البيان الأخير الذي أصدره الناطق بإسم كتائب عز الدين القسام أبو عبيدة فتح النار على الجميع شعوبا وقادة متهما بالخيانة كل من يصمت عن الجرائم التي ترتكبها قوات الإحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
ولكن حماس وأبو عبيدة لم يستشيروا الشعوب والقادة في القيام بعملية السابع من أكتوبر ولا أعتقد أنها كانت الطريقة المناسبة كما يقول بعضهم إعادة إحياء القضية الفلسطينية. المستفيد الوحيد من عملية السابع من أكتوبر هم الإحتلال الإسرائيلي الذي أعادوا إحياء مخطط "أرضك يا إسرائيل من الفرات الى النيل" وقتلوا شعب غزة ودمروا ٨٠% من المباني وأسقطوا النظام في سوريا وقتلوا قادة المقاومة اللبنانية والآن يتقدمون في مخططهم في لبنان للقضاء على المقاومة اللبنانية.
أبو عبيدة وخالد مشعل تحدثوا عن خمس بقرات حمراء كان اليهود يستعدون من أجل ذبحها وإقامة طقوس هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل وأن ذلك سبب عملية السابع من أكتوبر. الأسطورة التلمودية صحيحة وموجودة في الكتاب المقدس واليهود يستخدمونها بذكاء في تحقيق أحلامهم بالسيطرة والتحكم بدول المنطقة. الحركة الصهيونية الحادية وليست حركة دينية وإن حاولت إستخدام الاستهبال الديني في الضحك على اليهود وأمثال أبو عبيدة وخالد مشعل.
حماس أصبح لديها إحساس بالتهميش والإقصاء فقامت بعملية السابع من أكتوبر. هناك حقول غاز ضخمة على سواحل غزة دولة الإحتلال الصهيوني طبعا تقوم بسرقتها على مرأى ومسمع المجتمع الدولي المنافق وحماس لا تحصل على حصتها من تلك العائدات وبالتالي قررت هدم المعبد على رؤوسهم و رؤوس اليهود والعرب والشعوب العربية. حماس تريد أن يتعامل معها المجتمع الدولي بأنها الحكومة وممثلة للشعب الفلسطيني وأنها فازت في إنتخابات ٢٠٠٦ التي كانت نزيهة وشفافة. المشكلة أن حماس انقلبت على الصندوق سنة ٢٠٠٧ وقررت صراحة الإستيلاء منفردة على السلطة والحكم ونجحت في ذلك في غزة وبالتالي كرست عملية الإنقسام الفلسطيني التي أصبحت على عينك يا تاجر.
إن تلك هي أخلاق تنظيمات الإسلام السياسي على العموم ومبادئهم التي تقوم على خدمة وحماية مصالح الدول الغربية ودولة الكيان الإسرائيلي المحتل. الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية يقاوم والمقاومين على الأرض ينتمون الى جميع فصائل العمل السياسي الفلسطيني ولكن حماس تحاول تصوير المعركة كأنها حصريا قائمة بهم فقط وحتى وسائل الإعلام لا تبرز إلا نادرا أي عمليات تقوم بها فصائل فلسطينية أخرى مثل الجهاد الإسلامي التي لا تنشر عملياتها إلا هنا وهناك أخبار قليلة ومتفرقة.
الشعوب العربية لا تريد أن تحارب وهي حرة في قرارها ولا يمكن إجبارها على الحرب. هل ثمن تحرير فلسطين هو تخريب جميع الدول العربية؟ سؤال يسأله مواطنون عرب لا ناقة لهم في الصراع ولا جمل. الشعوب العربية تريد أن تعلف كما يصف المفكر العماني علي بن سعود المعشني, ثقافة الشرف أو العلف. الشعب السعودية يريد أن يرقص في مهرجانات ومباريات ويشاهد عروض الترفيه ومباريات المصارعة الحرة. بصراحة هم أحرار في ذلك وذلك هو خيارهم. المشكلة أن الإعلام السعودي والذباب الإلكتروني سوف يهاجمون كل من يرفض أن يرقص. أنتم أحرار فيما تريدون أن تفعلوا والأخرون أحرار في انتقادكم وقلة الأدب والشتائم لن تجعل الأخرين يتوقفون عن الإنتقادات ولن تجعلكم أكثر وطنية. الشعب الأردني رفضوا عودة التجنيد الإجباري وتظاهروا ورفعوا شعارات "مابدنا نروح على خو حتى ما ياكلنا العو". منطقة "خو" في مدينة الزرقاء حيث تقع معسكرات تدريب تابعة للجيش و (العو) هو الكلب كما صرح الصويحف أسامة فوزي في أحد الفيديوهات التي يصورها والتي صرعنا فيها منذ إغلاق صحيفة عرب تايمز المطبوعة وإغلاق موقعها الإلكتروني.
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment