أمريكا حلقت للأكراد زيرو رغم تضحيات أكثر من ٢٠ ألف شهيد في محاربة تنظيم داعش والتسليح والتمويل والدعم الجوي. إن جميع ذلك كان عبارة عن مظاهر خادعة. إتفاق جديد لو كانت بنوده صحيحة فإن ذلك يعني نهاية مشروع قسد في المنطقة وفتح صفحة أمريكية جديدة مع قوى جديدة. البنود الكارثة تسمح لقوى الأمن الداخلي بالدخول الى مراكز المدن في الحسكة والقامشلي وتشكيل قوات مستقلة عن الحكومة وقسد في عين العرب(كوباني) من أهالي المنطقة. الحقيقة أن من سوف يدخل هو قوات العمشات والحمزات من التركمان وقبائل البدو أعداء الأكراد اللدودين وذلك تحت مسمى قوات الأمن الداخلي. البشمركة وأكراد العراق لن يتدخلوا في سوريا والحشد الشعبي لن يتدخل في سوريا لأن دونالد ترامب أنذرهم وهز لهم عصاه الغليظة وهم مطيعون يسمعون الكلام.
كتبت مليون مرة قبل ذلك أن المتغطي بالأمريكان عريان و المتغطي بالروس بردان والمتغطي بالإسرائيلي سوف ياكل خرا وسوف يبيعونه بقشرة بصلة. كتبت ناصحا الأكراد والدروز أن ياكلوا خرا وأن يتوقفوا عن الأحلام وينظروا الى الأمر الواقع و يضعوا يدهم في يد نظام بشار الأسد ولو مرحليا لأنه كان أفضل الخيارات السيئة بالنسبة إليهم. البديل كان تنظيمات إسلامية سلفية وهابية متشددة إنتاج كتب ابن تيمية التي تكفر الأقليات بالمطلق. الشيعة, الدروز, العلويون, المسيحيون, الأكراد, الإسماعيليون والمراشدة جميعهم كفار ويستبيحون أموالهم وأعراضهم.
حاول الدروز و الأكراد أو اعتقدوا انهم سوف ينجحون في الحصول على حصتهم في الكعكة السورية أو رجل الوطن العربي المريض, سوريا المنهكة من العقوبات والحصار وتأمر دول عربية وغربية التي مولت قطعان ومجاميع إرهابية تقتل السوريين. ولكن اللهم لا شماتة, الأمريكيون بعد كل تلك السنين باعوا الأكراد واعلنوا أنهم لم يكونوا أكثر من منديل مسحوا مخاطهم به ثم ألقوه في سلة القمامة والدروز سوف يدركون الأمر ذاته وقريبا جدا. إن كلا من الدروز والأكراد لم يتعلموا من درس سقوط نظام بشار الأسد الذي باعه حلفائه روسيا وإيران في إجتماع عقد في الدوحة ولم يستغرق ربما بضعة ساعات كما أن وزير خارجية تركيا حقان فيدان وكانت تصريحاته فضيحة نفت كذبة أن المعارضة السورية حررت سوريا في عشرة أيام. وربما تصريحات وزير خارجية خليفة المسلمين تعتبر مقدمة حلاقة أخرى أو زبون أخر ينتظر في صالون حلاقة رجب طيب أردوغان.
أن بالطبع من مؤيدي التعددية وأن جميع فئات ومكونات سوريا تشترك في الحكم وبناء الدولة لأن الجميع قد جربوا حكم اللون الواحد وكيف تكون صناعة الطاغية والطغيان من فئة واحدة تحكم بلد ما كأنه مزرعة او عزبة يلي خلفوهم حكم مافيات وليس دول. الأمر الوحيد الذي تقوم به الحكومة بشكل جيد في سوريا هو الإعلام والتضليل الإعلامي وصناعة الكذب والوهم. ولكن ذلك الخط يسير بشكل جيد ليس لأن الحكومة فاهمة ما تفعله ولكن لأن ذلك يقوم على صناعته خبراء دعاية و بروباغندا بريطانيون وأمريكيون محترفون في صناعة الكذب والتمويل بالطبع من دول البترودولار والأمريكي لن يدفع من جيبه دولارا واحدا.
هناك قانون في عالم السياسة أن أولئك الإسلاميين وأحزاب الإسلام السياسي يشبهون الشاهد في مسرحية عادل إمام "شاهد ما شفش حاجة." ولعل ذلك أصبح واضحا مؤخرا في صدور قرار في سوريا بمنع الزينة و المكياج ومساحيق التجميل وخلافه في جميع الدوائر الحكومية أثناء أوقات الدوام الرسمي. حركة حماس في فلسطين عندما وصلت الى الحكم ثم انقلبت لاحقا على الإنتخابات وسيطرت على قطاع غزة بالقوة المسلحة, كان قرار منع تدخين النساء النرجيلة في الأماكن العامة من أوائل القرارات التي أصدرتها. لا أعلم سبب فشل الإسلاميين في كل مجالات الحياة, الإقتصاد والسياسة والحكم. ولكن هناك أمران يعتبرون الأبرع عالميا, الأول ملاحقة العورات النسائية والتضييق عليها دار دار, زاوية زاوية و زنقة زنقة, بينما الثاني الإرهاب والتفجيرات الإرهابية ضد المدنيين وفي الأسواق والأماكن العامة.
الكيان الصهيوني يتصرف بذكاء وصبر ولا يمانع الإنتظار وقت طويل حتى تحقيق أهدافه. أحد أهم أهدافه في دول الطوق خصوصا سوريا ومصر هو تصفية الأقليات لأنهم حجر عثرة في سبيل تحقيق "أرضك يا إسرائيل من الفرات الى النيل." التنظيمات والمقاومة والأعمال المسلحة ضد العدو الإسرائيلي كانت تقوم بها الأقليات والعلمانيين وليس الإسلاميين الذين ركبوا الموجة لاحقا وبدعم إسرائيلي و غربي أمريكي/بريطاني. الإسلاميين كانوا يكفرون أولئك الأقليات والعلمانيين رغم أن الإسلاميين كانوا قاعدين في مقاعد الجمهور وليسوا حتى أفراد في الفريق الإحتياطي.
القوات الإسرائيلية وبعد أن تنجح في تصفية جميع الأقليات في سوريا من خلال الإسلاميين, سوف تدخل الى دمشق وتسقط نظام الحكم كائنا من كائن وذلك سوف يستغرق وقتا والله أعلم من نظام الحكم الذي سوف يكون موجودا في تلك المرحلة الوسخة من تاريخ الشرق الأوسط. وعلينا أن لا ننسى أن هناك صراعا إسرائيليا/تركيا في الظاهر بينما ربما تخطط الدولتان لاقتسام الكعكة السورية حيث تدعم تركيا تنظيمات وفصائل مسلحة ذات غالبية من الإثنية التركمانية وربما يستولون على الحكم في دمشق ثم تدخل القوات الإسرائيلية وتسقطهم تحت مسمى مكافحة الإرهاب وحماية الأقليات وتعيدهم الى مناطق سيطرتهم السابقة في أراضي الجزيرة السورية.
نسخة الى سمير متيني نصيحتي أن تتوقف عن التطبيل لتنظيم قسد وقياداته الذي هناك احتمال من اثنين لا ثالث لهما, الإحتمال الأول أنهم مجموعة من الأغبياء, بينما الإحتمال الثاني أنهم مجموعة من الخونة.
نسخة الى دكتور روني نصيحتي أن تعود الى فيديوهات الطبخ لأنك تبيع الوهم كما فعل قبل ذلك المطبلون في الإخبارية السورية وقناتي دنيا و سما وكما يفعل المطبلون الجدد مثل ميسون بيرقدار, هادي العبدالله, جميل الحسن و إيلا بيلا(أم اللول.)
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment