Flag Counter

Flag Counter

Wednesday, January 7, 2026

تعليقي على أحداث فنزويلا

فنزويلا تعوم على بحور من الثروات الهائلة ورغم ذلك فإن شعبها خلال فترة حكم نيكولاس مادورو أصبح يعيش في فقر مدقع. الرئيس السابق هوغو شافيز كان يبني مساكن للفقراء و يوزع السلع المدعومة على المواطنين وينفق بسخاء على الخدمات والبنية التحتية. نيكولاس مادورو مجرد ظل للرئيس السابق وفنزويلا من المفترض أنها أغنى من السعودية ولكن الواقع أمر أخر. أراضي فنزويلا تحتوي على النفط, الغاز, الذهب, معادن ثمينة ونادرة بالإضافة الى الأراضي الخصبة والمياه. دونالد ترامب شخص صريح و واضح بالإضافة الى الوقاحة, أعلنها أن هدفه نفط وثروات فنزويلا. 

نيكولاس مادورو كان شخصا فاسدا وقام هو وبضعة جنرالات بنهب ثروات فنزويلا التي عانت من الانهيار الاقتصادي والتضخم المفرط. الجنرالات الذين شاركوا مادورو فساده هم ذاتهم الذين باعوه وسلموه تسليم مفتاح الى القوات الأمريكية. دونالد ترامب الذي يعشق الأضواء والنفخ في القربة المقطوعة والشو الإعلامي حاول أن يضخم الحدث وأن القوات الخاصة الأمريكية قامت بكذا وقصفت كذا وأجهزة التشويش التي عطلت أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية. بينما القضية هي أن جنرالات الجيش بعد أن قبضوا مبلغ المكافأة المالية باعوا نيكولاس مادورو وعطلوا أنظمة الدفاع الجوي ولم يدافع عن مادورو سوى حراس الأمن الكوبيين الذين قتلوا جميعهم.

هناك قصة متداولة عن الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغان عندما كان في اجتماع مع مساعديه في مكتب الرئيس في البيت الأبيض. القصة بإختصار أن مساعديه أخبروه عن رئيس في أمريكا اللاتينية يقتل المعارضين ويلقي بجثثهم في الشوارع وأغلب الإعتقاد أنه رئيس تشيلي أوغستو بينوشيه. أحد المساعدين وصف بينوش أنه "إبن عاهرة" فقاطعة رونالد ريغان وأخبره:"أن ذلك الرئيس إبن عاهرة ولكنها عاهرتنا(عاهرة أمريكية)" الولايات المتحدة ليس لديها مشكلة في أن يكون الرئيس كما يقول مقطع موصل وإبن ستين في سبعين وانه فاسد ويخطف المعارضين أو لديه سجناء سياسيين, المهم هو التبعية وأن يسمح للشركات الأمريكية خصوصا النفط بأن تعمل بحرية في بلده. دول مثل سيراليون والكونغو من أغنى الدول في الثروات وحقوق الإنسان والديمقراطية غائبة تماما ورغم ذلك لا تعترض الولايات المتحدة ولا تقترب من رؤساء تلك الدول ولو بكلمة. السبب هو أنهم يطيعون أوامر الشركات الأمريكية والعابرة للقارات طاعة عمياء وبالتالي تدفق الأموال الى حسابات تلك الشركات البنكية. 

الأنظمة الفاسدة التي تعتمد المتاجرة بشعارات العداء للولايات المتحدة والقضية الفلسطينية وغيرها من شعارات القومية والنضال والتحرر سوف يكون مصيرها السقوط وذلك سوف يكون مجرد مسألة وقت. هناك حاليا مظاهرات في إيران حيث سقط قتلى وجرحى من المتظاهرين وقوات الأمن, ربيع إيران نسخة رقم ٢. وإن وضعنا جانبا الشعارات الدينية والقومية التي يرفعها النظام الإيراني فإنه في الحقيقة فاسد ويخنق الشعب. السياسات الإيرانية جعلت الولايات المتحدة تضع إيران في مرمى أهدافها وفرضت عليها عقوبات بالإضافة الى غارات جوية على أهداف في إيران قام بها سلاح الجو الأمريكي مؤخرا. إسرائيل أيضا تعادي إيران بسبب البرنامج النووي رغم أن الجميع يعلم أن السلاح النووي هو العائق الوحيد الذي يمنع الولايات المتحدة ودول غربية من التدخل في شؤون الدول أو غزوها عسكريا. 

إيران دولة من المفترض أنها غنية بالنفط والغاز وخامات المعادن بالإضافة الى السياحة والتجارة والزراعة وبنية صناعية متقدمة. هناك فقر في إيران وحتى أن البعض يصفه بأنه فقر مدقع. نظام الملالي في إيران يعلم يقينا كما يعلم نظام نيكولاس مادورو في فنزويلا وغيرهم من الأنظمة أن الحفاظ على حالة الشعب الفقير والجائع هو الوسيلة الوحيدة في أن يجعلوا الشعب يصطف خلف شعاراتهم الجوفاء ويدعم أنظمة حكمهم. شعب فقير وبطالة وشباب بدون عمل يعني المزيد من المجندين في الجيش والأجهزة الأمنية. إن تلك السياسة كان يطبقها الرئيس السوري السابق حافظ الأسد بحذافيرها واستمر بشار الأسد الذي ورث الحكم عن أبيه في تلك السياسة. إفقار الطائفة العلوية تحديدا وحرمان مناطقهم من أي تنمية حقيقية كان وسيلة لإجبار شباب الطائفة على الانضمام الى الجيش وأجهزة الأمن وسيلة وحيدة في سبيل كسب لقمة عيشهم. المثير للإهتمام أن حافظ وإبنه بشار ليسوا علويين وأن الأسد لقب وليس إسم أسرة. حافظ غير لقب الأسرة من الوحش الى الأسد والوحش كان لقب أطلقه وجهاء قرى جبال اللاذقية على سليمان جد حافظ بعد أن نجح في هزيمة مصارع تركي جوال هزم جميع الأشخاص الذين تحداهم. إسم أسرة سليمان جد حافظ غير معروف وليس هناك وثيقة واحدة تؤرخ اسم أسرته ولا مواطنة ولا من أين ظهر فجأة في قرى ريف مدينة اللاذقية.

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية



No comments:

Post a Comment