Flag Counter

Flag Counter

Saturday, December 27, 2025

الحكومة المؤقتة في سوريا وقرار تغيير العملة...ترللي الإسلاميين

كتبت عشرات المواضيع قبل ذلك أن الإسلاميين ليس لهم علاقة لا بالحكم ولا السياسة ولا الاقتصاد وأن وجودهم في مركز الحكم في أي بلد يعني تقسيمه وأنهم غالبا مايصلون الى الحكم من خلال العنف والانقلابات العسكرية يتنافسون في ذلك مع البعثيين والقوميين والشيوعيين. أندونيسيا,  الجزائر, مصر, اليمن, تونس, فلسطين, السودان وأخيرا سوريا مجرد أمثلة والتفاصيل تحتاج الى آلاف الصفحات للكتابة عنها.

الحكومة المؤقتة في سوريا إتخذت قرار تغيير العملة وأن تطبيق ذلك سوف يبدأ مع بداية سنة ٢٠٢٦. القرار بإختصار حذف الأصفار من العملة وأنهم بذلك سوف يحلون مشاكل الإقتصاد ويكسرون سعر صرف الدولار الذي رفض التارجع رغم رفع العقوبات أو إلغاء قانون قيصر. ورقة ٥٠٠٠ ليرة سوف تصبح ٥٠ ليرة و ١٠٠٠ سوف تصبح 10 ليرات وهناك فئات ٥٠ ليرة و ٢٠٠ ليرة.

رئيس البنك المركزي السوري يحتفل بالقرار رغم أنه لا يعلم الفرق بين الألف وكوز الذرة كما كان سلفه رئيس البنك المركزي خلال فترة حكم بشار الأسد. البنك المركزي مستقل في جميع دول العالم التي تحترم نفسها وقرارات البنك المركزي مستقلة عن المستوى السياسي حتى لا يكون الاقتصاد ألعوبة في أيدي السياسيين. 

الحمقى من المطبلين والمزمرين للقرار لا يعلمون عن الأمر أي تفاصيل يقومون بمهمتهم في النفاق والتلميع الإعلامي. محافظ مصرف سوريا المركزي صرح بأنه لا تغيير في قيمة العملة. أسعار صرف العملات مُعَوَّمة ولايمكن تغييرها بقرار سياسي وكثير من عملات الدول مرتبطة بسعر صرف الدولار. الحكومة المؤقتة في سوريا تسعى الى كسر سعر صرف الدولار الذي لم يتزحزح من مكانه تقريبا رغم إلغاء عقوبات قيصر.  الوضع الإقتصادي في سوريا لا يساهم في تحقيق آمال الحكومة المؤقتة, التصدير شبه متوقف والإعتماد على الواردات التي تتطلب عملة صعبة, ذلك يعني الدولار الأمريكي. إلغاء قانون قيصر يعني زيادة الواردات مما يعني زيادة الطلب على الدولار.  سياسات بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي حاليا هي الحفاظ على دولار قوي أمام العملات الأخرى في أسواق الصرف من خلال الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة. الحكومة السورية تهدف الى كسر سعر صرف الدولار بقرار سياسي وذلك غير ممكن.

لا إحصائيات ولا بيانات ولا أي مشاورات ولا حتى البرلمان الذي لم نسمع عن إنعقاد جلسة واحدة منذ انتخابه المزعوم والذي كان تمثيلية مسرحية هزلية. سعر صرف الدينار الأردني ١٦٢٠٠ ليرة سورية تقريبا وذلك يعادل ١.٤١ دولار, كيف سوف يكون سعر الصرف عندما يقرر تاجر سوري استيراد بضاعة من الأردن وعندما  تكون قيمة الدولار في سوريا ١١٥ ليرة بدلا من ١١٥٠٠ كما هي حاليا مع الأخذ في عين الإعتبار أن سعر صرفه الطبيعي يزيد عن ٢٠ ألف ليرة ولكن قرارات الحكومة حبس السيولة في المصارف وعدم السماح للتجار بالوصول الى حساباتهم البنكية للقيام بعمليات الاستيراد والتصدير  وتحديد قيمة السحب اليومي بحيث لا تزيد عن ٢٠٠ ألف ليرة سورية تساهم في تفاقم المشكلة.

إن قرارات الحكومة المؤقتة حبس السيولة في المصارف وعدم السماح للتجار سحب أموالهم وعدم الوصول الى المنصات النقدية المتعلقة بالاستيراد والتصدير هو عبارة عن سرقة موصوفة صراحة. التاجر الذي لديه أموال نتيجة عمليات تصدير أو أموال محجوز عليها في عملية إستيراد سوف يؤدي الى دمار التجارة والتجارة. التاجر الذي لديه رصيد في أي بنك سوري على سبيل المثال قيمته ٢٠٠ مليون ليرة سوف تتحول قيمة أمواله الى مليوني(٢٠٠٠٠٠٠) ليرة بينما سعر صرف الدولار والعملات في الدول الأخرى والمجاورة خصوصا في الدول المحيطة مُعَوَّمة أو مرتبطة بالدولار الأمريكي. 

هناك هدف أخر تسعى إليه الحكومة المؤقتة من خلال قرار تغيير العملة وهو متعلق بالسويداء ومناطق شرق الفرات وذلك لا يحتاج الى شرح حيث سوف تسعى الحكومة المؤقتة الى حرمان تلك المناطق من العملة الجديدة أو التضييق عليهم. كما أن ذلك القرار يعتبر وسيلة ممارسة نفوذ سياسي. ولن ماهي ردة الفعل في تلك المناطق فما على الجميع إلا الإنتظار والترقب حيث من الممكن أن تعتمد مناطق شرق الفرات على الدولار أو الدينار العراقي والتجارة مع العراق. كما أن السويداء من الممكن أن تعتمد الدولار الأمريكي أو الدينار الأردني او حتى الشيكل الإسرائيلي. 

العملة السورية الجديد لا أحد يعلم مكان طباعتها ولا إن كانت سوف تحظى بإعتراف دولي و وضع العملة الجديدة في أسواق الصرف العالمية أمام الدولار والعملات الأخرى ولا حتى غطاء العملة الجديدة, هل هو الذهب أم العملة الصعبة؟ إن ذهب البنك المركزي قام بشار الأسد بتحميله معه الى روسيا وكذلك العملة الصعبة. إن الهدف من التصريحات التي تنفي سرقة ذهب البنك المركزي السوري واحتياطي العملة الصعبة هو منع الانهيار الكامل للعملة السورية ولكن الحفاظ على ذلك السر غير ممكن على المدى الطويل وبالتالي كان قرار تغيير العملة لعل وعسى.

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية






No comments:

Post a Comment