في البداية أرغب في أن أوجه التحية الى الصحفي الأمريكي غاري ويب الذي أعلن عن وفاته سنة ٢٠٠٤ نتيجة إطلاق (رصاصتين) على الرأس ورغم ذلك سجلت الحادثة انتحار. الصحفي غاري ويب فضح تورط وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وتعاملها في تجار مخدرات في أمريكا اللاتينية خلال ثمانينيات القرن العشرين حيث مولت وسلحت ميليشيات الكونترا للعمل على إسقاط الحكومة الشرعية في نيكاراغوا. التحية والرحمة الى روح الصحفي غاري ويب وجميع الصحفيين الذين قتلوا سنة ٢٠٢٥ أثناء أداء واجبهم المقدس في نقل الحقيقة ضد كل من يحاول إخفائها وحجبها عن عيون العامة.
العالم مصمم على الرقص على حافة الهاوية سياسيا, إقتصاديا و إجتماعيا سنة ٢٠٢٦ وليس هناك إشارات الى أي تحسن او تقدم إيجابي. سقطت. دونالد ترامب أعلن الحرب على العالم من خلال التعريفات الجمركية التي فرضها على جميع دول العالم بلا إستثناء ولكن وبعد الضجة الإعلامية, ليس هناك ربع سطر يتحدث عنها في أي وسيلة إعلامية. إشتباكات مسلحة بين كمبوديا وتايلاند لا أحد يعلم السبب ولا كيف بدأت وكيف سوف تنتهي. الحرب في أوكرانيا لا تشير الى نهاية قريبة رغم التصريحات الإعلامية من روسيا, أوكرانيا والولايات المتحدة. النظام السوري سقط بعد ١٤ عاما من الضخ الإعلامي وتمويل الجماعات الإرهابية التي قتلت السورية وفككت النسيج المجتمعي. داعش يطل برأسه من جديد والولايات المتحدة مازالت مصرة على العبث بأمن العالم تحت مسمى مكافحة الإرهاب.
هناك الكثير من الأحداث والإضطرابات في العالم التي لا تبشر بخير قادم سنة ٢٠٢٦ خصوصا في إفريقيا ولكن الحديث الأهم عن كارثة إقتصادية قادمة سوف تجعل من أزمة ٢٠٠٨ من ذكريات الزمن الجميل. الوضع الإقتصادي هو الأهم وأي نظام حكم يخسر الورقة الاقتصادية سوف يكون سقوطه مسألة وقت. مظاهرات واضطرابات في إيران بسبب الوضع الإقتصادي او هكذا تنشر وسائل الإعلام. مظاهرات سلمية كانت نتيجتها مقتل عدد من عناصر الأمن والحرس الثوري ومتظاهرين مما قد يكون سيناريو ربيع إيراني على طراز الربيع العربي المشؤوم. الولايات المتحدة وإسرائيل أدركوا أنهم عاجزون عن إسقاط النظام في إيران عسكريا فكان الخيار البديل هو تحريك الرعاع والسوقة وقاع المجتمع لإثارة الاضطرابات وإسقاط النظام من الداخل. المشكلة في إيران أنها سوف تكون مقتلة كبيرة لأن نظام الحكم مبني على قناعات دينية و الولاء للمرشد و ولاية الفقيه. النظام الإيراني عنيد ومصاب بجنون العظمة تماما كما كان بشار الاسد ويعتقدون أنهم قادرون على اللعب في الملف الإقتصادي الى مالا نهاية. السيناريو هو إضعاف نظام الحكم في إيران ثم الانقضاض عليه من خلال حركات معارضة مسلحة وهم أكثر من الهم على القلب يعملون لمن يدفع أكثر.
سوريا مستقبلها مظلم ولا أعتقد أن نظام الحكم الحالي سوف يستمر طويلا والسبب أن جميع عوامل سقوط النظام السابق مازالت موجودة والأمر في حاجة الى توافق دولي وكما تسلموا الحكم خلال أقل من أسبوعين, سوف يرحلون في أقل من أسبوعين. العبث بالورقة الإقتصادية سوف يكون نهايتهم كما كانت نهاية بشار الأسد.
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment