السياسة لعبة كراسي ومزايدات في وسائل الإعلام وبهرجة إعلامية وأخبار فيسبوك وذباب إلكتروني. هناك الكثير من المال الذي يمكن أن تجنيه أطراف متعددة من المشاكل والأزمات وبالتالي من مصلحة أطراف معينة استمرار المشاكل. في سوريا, كان من مصلحة بشار الأسد إستمرار الأزمة ٢٠ سنة أخرى لأنها تسمح له وأزلامه والمافيا التي تحيط به أن يجمعوا المال. وحاليا هناك أطراف مختلفة من مصلحتها استمرار الوضع الحالي خصوصا إسرائيل والإسلام السياسي.
إسرائيل تسعى الى تصفية الأقليات في منطقة بلاد الشام بإستخدام الإسلام السياسي وليس العكس كما كتب نبيل خليفة في كتاب "استهداف أهل السنة." الأقليات في منطقة بلاد الشام كانت على الدوام سبب صداع للدول الكبرى التي كانت ومازالت تسعى الى تسليم المنطقة الى الحركات السلفية والإسلام السياسي وذلك غير ممكن مع وجود الأقليات. المقاومة ضد الإحتلال البريطاني في العراق قادتها القبائل الشيعية في مناطق الجنوب والمقاومة ضد الإحتلال الفرنسي سوريا قادها الشيخ صالح العلي(علوي), سلطان باشا الأطرش(درزي) و إبراهيم هنانو(كردي). قائد الجيش السوري في معركة ميسلون ضد الجنرال غورو والقوات الفرنسية كان يوسف العظمة(كردي). وإذا طلبت من المتفلسفين وجماعة بني أمية أصلهم ذهب أن يذكروا لك إسم مقاوم سني ضد الفرنسيين في سوريا سوف لا يذكرون إلا إسم حسن الخراط في منطقة الغوطة.
أولويات الإسلام السياسي والسلفي الوهابي هي النقاب ومنع تدخين النساء الأرجيلة وحرق أشجار الكريسماس وتكفير كل من يتعارض معهم حتى لو كان مسلما سنيا على مذهب الإمام الشافعي أو إبن مالك وبالتأكيد الدروز, العلويين, المسيحيين, الأكراد جميعهم كفار. مؤسس السلفية في الوطن العربي عميل بريطاني يدعى الشيخ محمد عبده الذي دعا الى العودة الى جذور الإسلام النقي وذلك لا يكون إلا بالتحالف مع البريطانيين الكفار. محمد بن عبد الوهاب في أرض نجد والحجاز بدأ الدعوة الوهابية وتحالف مع آل سعود وقتلوا من أهل السنة والجماعة مئات الآلاف وقتلوا الشيعة الزيدية في اليمن ولم يقتلوا بريطانيا واحدا رغم أنهم كانوا يملئون السهل والوادي. وكما كان يقول الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم عن صفات الخوارج الذين "يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان."
جميعنا شاهدنا في مصر كيف أن الشعب المصري لم يحتمل حكم الإسلاميين سنة واحدة فانتفض ضدهم واصطف الجيش المصري الى جانب الشعب كما فعل تماما +حين أجبر الرئيس السابق محمد حسني مبارك على التنحي. الإسلاميون ضد كل شيئ جميل في الحياة وضد الحياة نفسها. مريضون نفسيا غير طبيعيين لا يمكن أن يعيشوا بين الشعوب حتى لا ينتشر المرض. الشعوب التي تحلم بأن تتخلص من الاستعمار والتبعية للغرب عليها أن تتخلص أولا من الإسلام السياسي, السلفيين, الوهابيين وأفكارهم. الاجتثاث الكامل لتلك الأفكار المجنونة هو أول طريق نحو بناء بلد صحيح وسليمة نحو التقدم والازدهار.
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment