من الواضح تأثر نظام الحكم الجديد في سوريا بالسعودية وسياسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورؤيا ٢٠٣٠ العمياء. جميل الحسن الصحافي والمطبل الأول للحكومة المؤقتة في سوريا صرَّحَ في أحد الفيديوهات أنه ليس هناك مشاريع إعادة إعمار ولا أبراج وكل نازح في الخيمة يحمد ربه ويدبر نفسه. ولكن على الرغم من ذلك فما زالت مجموعات ممولة على منصات التواصل الإجتماعي المختلفة تنشر أخبار عن استثمارات بعشرات المليارات من الدولارات. ولكن على الرغم من الإلغاء المفترض لقانون قيصر إلا أنه الوضع مازال مكانك سر.
هناك أسلوب معروف في الدعاية والبروباغندا وهي كلما كانت الكذبة كبيرة وتكرار تلك الكذبة فإن الجماهير سوف تصدقها وتتبعها. إن ذلك هو أسلوب غوبلز وزير الدعاية النازي وفي الأصل فإن ذلك من أفكار خبير العلاقات العامة اليهودي الأمريكي إدوارد بيرنيز إبن أخت عالم النفس الشهير سيجموند فرويد والذي كتب عن تلك الأفكار في كتابه "بلورة الرأي العام." هناك مشروع الطاقة الشمسية الوهمي الذي أعلنوا أنه سوف ينتج كهرباء تزيد عن إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية بأكملها. هناك أيضا مشروع نيوم وذا لاين مشروعات وهمية.
سوريا الآن يتبعون الأسلوب ذاته وأخر تلك المشاريع إصدار عملة جديدة وحذف الأصفار. الحكومة السورية أصدرت العملة الجديدة بدون تصويت البرلمان السيرك المسرحية وبدون أي نقاش عام ولا رأي خبراء. العملة الجديدة غير معترف فيها خارج سوريا وطباعتها قامت بها شركة روسية خاضعة للعقوبات المشددة. ما قامت به الحكومة هو إضافة أصفار على العملة وليس حذفها. السبب هو أن العملة الجديدة ليس لديها أي غطاء من الذهب أو العملة الصعبة لأنه بشار الأسد حملها معه عندما هرب الى روسيا. ورقة ٥٠٠٠ ليرة سوف تصبح ٥٠٠٠٠ بسبب التضخم الذي سوف يتحول تضخم مفرط سريعا. سوريا بدون إقتصاد, لا إستيراد ولا تصدير والقطاع الزراعي شبه منهار.
نموذج تركيا التي حذفت الأصفار من العملة والذي صدع المطبلجية رؤوسنا به كانت دولة قائمة بمؤسساتها وقامت بحذف الأصفار بعد إصلاحات اقتصادية استمرت عدة سنين وبعد مشاورات ونقاشات بين الخبراء والمختصين والبرلمان ورغم ذلك إستغرق الأمر أكثر من ١٥ سنة ومعاناة من التضخم المفرط حتى أصبح من الممكن إعادة تصحيح المسار. تجارب الدول الأخرى كانت فاشلة وإنتهت تلك الدولة الى إصدار عملة جديدة مرة أخرى.
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment