Flag Counter

Flag Counter

Monday, January 5, 2026

لماذا الهجوم الإعلامي على دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا التوقيت تحديدا؟

دولة الإمارات العربية المتحدة هدف للإسلام السياسي منذ عقود وذلك يعود الى عدد من الأسباب. أول تلك الأسباب هي أنها تجربة وحدوية ناجحة ومزدهرة وذلك نموذج يزعج الإسلام السياسي و مشغليه(الدول الداعمة). ثاني تلك الأسباب أنها دولة مزدهرة اقتصاديا بسبب النفط وتوجه السياسة الحكومية مؤخرا نحو تنويع مصادر الدخل. ثالث تلك الأسباب نجاح تجربة الحكم السياسي فيها بطريقة تزعج أنصار الفوضى الخلاقة من أنصار الإسلام السياسي. 


جواز السفر الإماراتي على المستوى ذاته من القوة من جواز السفر الأمريكي حتى أنه متفوق حيث انه يسمح لحامله الدخول الى عدد من الدول بدون فيزا أو فيزا يحصل عليها من المطار. جواز السفر الإماراتي يدخل حامله ١٨٥ وجهة بدون فيزا ترتيبه العاشر عالميا عام ٢٠٢٥ والمصدر سي إن إن عربي. بينما جواز السفر الأمريكي غير موجود في  قائمة العشرة الأوائل لأنه يسمح لحامله بالدخول الى ١٨٠ دولة بدون فيزا. المواطن الإماراتي يدخل الى ١٨٥ دولة بدون فيزا والسفارات الإماراتية في الخارج دائما جاهزة لخدمته وحمايته إن تعرض الى أي مشاكل أو مضايقات, سفارات خمس نجوم. بينما سفارات بعض الدول العربية لا تحصل حتى على نجمة واحدة. 


ماكينة إعلامية تعمل بدون توقف ضد دولة الإمارات العربية المتحدة ونشر أخبار كاذبة ومضللة. الهدف هو إغتيال السمعة وإضعاف دولة الإمارات سياسيا أمام الرأي العام. نموذج بسيط عن تلك الأخبار هو عن زين الأسد ابنة الرئيس السوري السابق بشار الأسد. الخبر أن زين الأسد تكمل دراستها في جامعة السوربون فرع أبو ظبي وأن أحد الطلاب السوريين إنتقد على مجموعة واتساب ذلك فإختفى الطالب من الجامعة والغيت مجموعة واتساب. الجامعة أعلنت أنها فصلت الطالب لأسباب أكاديمية. المصدر صحيفة نيويورك تايمز والمثير للسخرية أن بعض المواقع الفاشلة التي نشرت الخبر قامت بنشر صورة تظهر فيها زين الأسد مع مجموعة من الطلاب أنها من جامعة السوربون بينما جميع الأشخاص الظاهرين في الصورة يحملون ملامح سلافية شرقية.


الحقيقة أن زين الأسد ليست طالبة في جامعة السوربون والخبر ليس عليه ربع دليل. الصحيفة لم تذكر إسم الطالب ولا صورة عن دردشة مجموعة واتساب ولا أي دليل آخر. الخبر مدفوع مقدما تماما مثل الأخبار والتقارير التي بدأت مواقع و وكالات إخبارية مثل رويترز تنشرها عن غرف عمليات ضباط الأسد السابقين في لبنان وأن هناك أكثر من مائة ألف مقاتل في الساحل السوري يتلقون رواتب وإعانات من رامي مخلوف أو تسجيلات وتسريبات سهيل الحسن الضابط السابق في الجيش العربي السوري. إن كل ذلك هو أخبار مضللة أو عدد كبير من الأخبار المضللة التي تتمحور حول موضوع أو نقطة معينة هدفها خلق وعي جمعي مضلل وترسيخ صورة نمطية في العقل الباطن سوف يكون من الصعوبة تصحيحها مستقبلا. 


إن جميع تجارب الإخوان المسلمين وجماعات الإسلام السياسي في الحكم عبارة عن فشل. لا اقتصاد ولا سياسية ولا أي نوع من أنواع الإنضباط. المهم هو (أخونة) نظام الحكم, سيطرة العناصر الإخوانية على الجيش, الشرطة, أجهزة الأمن ومفاصل الاقتصاد. الإخوان المسلمون يشعرون بالغيرة من أي تجربة ناجحة في الحكم ولذلك يتآمرون بهدف إفشالها. عندما كان محمد مرسي نائبا في البرلمان في مصر, كانت الفائدة على قرض صندوق النقد حرام شرعا فرعا. بينما عندما أصبح رئيسا, الفائدة أصبحت حلال وبدأ التطبيل والتزمير والعواء الإلكتروني. إنهم يناقضون أنفسهم ويكذبون كما يتنفسون.


إن من يبحث عن حالة غير موجودة لن يجدها ومن يبحث عن المثالية ونظام حكم مثالي فإنه لن يجده. المثالية السياسية غير موجودة. المواطن الإماراتي سعيد للغاية بما لديه وباللغة العامية مبسوط. إستقرار سياسي واقتصادي وحكومة تحاول دائما أن تجد الحلول للمشاكل مثل الغلاء والتضخم. رعاية صحية من المستوى الممتاز وخدمات وبنية تحتية على مستوى من الرقي والحضارة أقرب الى دول أوروبا. لماذا على المواطن الإماراتي أن يضحي بكل ذلك؟ ما هو الهدف؟ أن تصبح الإمارات مثل أفغانستان او مصر أو ليبيا او سوريا أو اليمن. المواطن الإماراتي لا يرغب في أن يعارض نظام حكمه ولا يرغب في أن يقوم بثورة. هل عليه أن يكون مجبرا على الثورة حتى ينبسط معارضون او إخوان مسلمون يقيمون في الخارج ويحرضون من أماكن إقامتهم الفاخرة على الثورة ويتحدثون عن الحرية ومكافحة الفساد؟


تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية


عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة


الوطن أو الموت


النهاية




No comments:

Post a Comment