Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label محمد حسان. Show all posts
Showing posts with label محمد حسان. Show all posts

Monday, March 21, 2022

الإسلاميون في خدمة الغرب والكيان الصهيوني

االعالم بأكمله مشغول بالأزمة الأوكرانية وتداعياتها حتى الإسلاميون تسابقوا الى تلبية نداء الولايات المتحدة وبريطانيا بالجهاد في أوكرانيا. ولعله في يوم من الأيام قد يتسابقون الى الجهاد في فلسطين وتحرير الأقصى ولكن ذلك يبدو في أدنى سلم الأولويات أو قد يكون ليس على أجندات التحرير والجهاد للأحزاب والقوى والتيارات الإسلامية. حزب التحرير الإسلامي الذي أسَّسه في فلسطين تقي الدين النبهاني في خمسينيات القرن العشرين لم يتحرك قيد أُنملة في حريق المسجد الأقصى ولم تتحرك التيارات والأحزاب والقوى الإسلامية وتشارك في هبة شعبية بهدف تلقين الصهاينة المعتدين درسا لن ينسوه. إنَّ تلك الأحزاب والقوى والتيارات الإسلامية كانت مشغولة بالجهاد ضد الأنظمة العربية التي كانت تصفها بالديكتاتوريات وعملاء الغرب وغير ذلك من الألفاظ الرنانية التي تداعب عقول الشباب وأتباع تلك القوى والتيارات.

سيد قطب ساهم في إحداث نقلة نوعية في الأفكار والأدبيات الإخوانية حيث إنتقل من تكفير الحكام الى تكفير الشعوب بوصفها تعيش في بلاد الكفر. وبسبب ذلك فإنّ الإخوان المسلمين يستحلون دم الأفراد والشعوب التي لا تثور ضد الحاكم الظالم ويعتبرونها شريكة للحاكم في ظلمه. ولعلنا لاحظنا ذلك واضحا في تصريحات رموز الإخوان المسلمين ومنهم ممن كانوا متخفين في رداء السلفية والسلفيين في تحليل الخروج على الحكام وشق عصا الطاعة وتفريق الجمع ونشر الفتنة منهم: يوسف القرضاوي, عدنان العرعور, ناصر العمر ومحمد حسَّان وغيرهم. حزب الإخوان المسلمين نفسه تأسَّسَ بتمويل بريطاني من شركة قناة السويس التي قدَّمت ٥٠٠ جنيه مصري من أجل بناء أول مسجد للجماعة في مدينة الإسماعيلية وليس القاهرة أو الإسكندرية.

الإسلاميون في خدمة الدول الغربية بل ودولة الكيان الصهيوني وذلك حقيقة وأمر واقع لو نظرنا الى تحليل الأحداث التي تحصل على مستوى العالم. إن ماتقوم به الأحزاب والتيارات الإسلامية يصب في خدمة الولايات المتحدة وحتى دولة الكيان الصهيوني فمنذ بداية تأسيسهم في مصر كان الإخوان المسلمون في حالة عدائية مع التيارات والأحزاب الأخرى مثل الشيوعيين وحزب الوفد والتي كانت من أشد المعارضين للنظام الملكي. وقد إنقلب الإخوان المسلمون لاحقا على الملك فاروق وأيدوا ثورة الضباط الأحرار في مصر فقد كان أنور السادات هو حلقة الوصل بين تنظيم الضباط الأحرار والإخوان المسلمين. وفي مرحلة لاحقة فقد إنقلب الإخوان المسلمون على جمال عبد الناصر وحاول إغتياله أكثر من مرَّة ثم قاموا بإغتيال خلفه أنور السادات في حادثة المنصة الشهيرة.

علينا أن نقرأ التاريخ لأنه مهما تم تلفيقه وتزويره فإنه تبقى هناك بعض الحقائق واضحة وظاهرة. إن العميل البريطاني جمال الدين الأفغاني هو أول من قدَّمَ إقتراحا الى الحكومة البريطانية ملخَّصه تشكيل تحالف من دول إسلامية ضد روسيا القيصرية. إذا حالة العداء بين روسيا والغرب سبقت ظهور الشيوعية والحرب الباردة وسقوط جدار برلين وتفكُّك الإتحاد السوفياتي ووصول فلاديمير بوتين الى منصب رئيس دولة روسيا الإتحادية. الإسلاميون لم يكن دور مهم في مقاومة الإستعمار الغربي للوطن العربي ولكنهم على العكس من ذلك فقد كان أدوات في يد الدول الاستعمارية من أجل محاربة التيارات القومية واليسارية والشيوعية والوطنية التي كانت تقاوم الدول الإستعمارية بالسلاح والسياسة.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية




Friday, October 9, 2020

إكذب على طريقة الإخوان المسلمين وجهاد الترباني

موريس بوكاي لم يسلم والرواية التي يروجها رجال دين مثل محمد حسان وغيره هي رواية كاذبة. موريس بوكاي في كتاب "القرآن والتوراة والإنجيل, دراسات في ضوء العلم الحديث" أعطى أفضلية تاريخية لرواية التوراة حول حادثة الخروج على الرغم من اعترافه بتطابق العناصر الجوهرية حول تلك الحادثة في الكتاب المقدس والقرآن. الرئيس الأمريكي إبراهام لينكولين لم يكن مسلما وليس في سيرة حياته أو أي رسائل ومذكرات خلَّفها تشير الى ذلك. قائد البحرية العثمانية بيري ريس لم يكتشف أراضي الولايات المتحدة والخريطة التي رسمها نقلها من مجموعة خرائط منها مارسم خلال عهد كريستوفر كولومبوس. آريوس ليس مسلما ولم يكن يوما كذلك و الأريسيين الذين تحدث عنهم الرسول عليه الصلاة والسلام في رسالته الى هرقل ليسوا قوم آريوس ولا علاقة لهم به وأن الخلاف مع آريوس حول طبيعة يسوع المسيح وأن اعدائه وخصومه لم يذكروا أنهم إختلفوا معه بسبب إيمانه بالتوحيد.

من هو جهاد الترباني؟ 

هو شخص مجهول ظهر من العدم يرتزق من رواية الكثير من الأكاذيب والقليل من الحقائق خصوصا في كتابه "مائة من عظماء أمة الإسلام" حيث يقوم بتمجيد الدولة العثمانية وعدد من سلاطين العثمانيين. ولعل أخطر كذبة يرويها جهاد الترباني في كتابه هي أن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري هو عميل روسي نقلا عن العميل الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو الذي زعم الترباني أنه, أي ليتفينينكو قد أسلم قبل وفاته وأن ذلك أحد أسباب إغتياله. حتى أن أحد منظرية السلفية الجهادية في الأردن المدعو إياد قنيبي إنتقد جهاد الترباني والغلو في رواية الأكاذيب وعدم الإعتماد على مصادر موثوقة.

الشخصية الأخرى التي ظهرت من العدم وتم الترويج لها في وسائل الإعلام والمحطات الفضائية هو المصري وسام العبدالله والذي ليس له صورة معروفة ولم يكن معروفا خارج برنامج البالتوك حيث يزعم أن هناك أكثر 3000 مسيحي أسلموا بفضل جهوده الدعوية حيث كان يمتلك ثلاثة غرف في البالتوك. لا أحد يعرف حقيقة وسام العبدالله وهناك إشاعات منتشرة في البالتوك أنه مقيم في السعودية وليس في الولايات المتحدة وأن مصادر تمويله مجهولة حيث تكلف غرفة البالتوك مبالغ مالية قد تكون مرتفعة حسب المميزات وخصائص الغرفة. كما أنه وسام العبدالله يتواجد على برنامج البالتوك بشكل مستمر مما يثير التساؤلات حول مصادر دخله وطبيعة العمل الذي يقوم به الجامعة أو المعهد أو الكلية التي تخصص فيها في الكتاب المقدس.

ماهي هوية هؤلاء الأشخاص الذين يروجون لتلك الأكاذيب؟ وماهي مصادر تمويلهم؟ كيف انتشر كتاب جهاد الترباني "مائة من عظماء أمة الإسلام" وتم الدعاية له في الفضائيات ووسائل التواصل الإجتماعي على الرغم من أنه يحتوي على الكثير من المبالغات والأكاذيب والدعاية الرخيصة لدولة الإحتلال العثماني؟ والأخطر أن أمثال هؤلاء وبتشجيع من محطات فضائية ووسائل إعلام مشبوهة وصلت سمومهم الى عقول الأطفال والجيل الناشئ الذي يتربى على الأكاذيب والخرافات. تنظيمات الإسلام السياسي على رأسها تنظيم الإخوان المسلمين يدعمون تلك التوجهات المشبوهة التي تعتمد مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة" وهو مبدأ فاسد حيث القبول بالترويج لأجندات تلك الأحزاب بإستخدام الإسلام واجهة والكذب الرخيص وتلميع أشخاص مثل وسام العبدالله وجهاد الترباني في وسائل الإعلام والفضائيات حيث تفوق الإخوان المسلمين على جوزيف غوبلز نفسه بل وعلى الشيطان في الكذب.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Saturday, November 19, 2016

خواطر عن الحركات الدينية السلفية, الديمقراطية والإنتخابات

إن المشكلة التي يعاني منها أغلب رجال الدين الذي يوصفون بأنهم سلفيون أنهم هم أنفسهم إنقلبوا على فتاويهم بتحريم العملية الديمقراطية حين تلقوا وعودا أمريكية وأوروبية بتسليمهم وأحزاب الإسلام السياسي كراسي الحكم في عدد من بلدان الوطن العربي ممن تم إستهدافها بربيع الخراب فقاموا بتغيير جلودهم بدعوى المرونة وإبتكروا أنواعا من الفقه كفقه المستجدات وفقه الضرورة وإعتبروا أن الديمقراطية هي  سبيلهم للديكتاتورية الدينية وأن الغاية تبرر الوسيلة.
وعلى هامش الإنتخابات التي جرت في بلدان كتونس ومصر إثر أحداث ربيع الخراب فقد قام الإسلاميون بإستخدام الفضائيات الدينية لنشر دعايتهم الإنتخابية التي لم تكن تحتوي على أي نوع من البرامج التي تهتم بمشاكل الحياة اليومية الإقتصادية والإجتماعية والسياسية بل ولم يبرز من مرشحيهم لأول إنتخابات برلمانية بعد سقوط حكم زين العابدين في تونس أو محمد حسني مبارك في مصر أي خبير إقتصادي على الرغم من أهمية الإقتصاد وإن كان أغلب المرشحين يحمل شهادات شرعية وتمحورت الدعاية الإنتخابية حول تطبيق الشريعة الإسلامية بدون تبيان الكيفية التي سوف يتم بها ذالك. ولعل أنه من المضحك المبكي أنه من أوائل القرارات التي تدل على الحماس للشريعة الإسلامية من جانب الرئيس المصري السابق محمد مرسي هو السماح للملاهي الليلية بالترخيص لمدة ثلاثة سنوات بدلا من سنة واحدة والتقدم بطلب قرض من صندوق النقد الدولي على الرغم من أن الفتاوي واضحة بخصوص تحريم الفائدة.
وفي تونس كما في مصر قام الإسلاميون أو أنصار أحزاب الإسلام السياسي بتسخير مقدرات الدولة والتي يعتبرونها فاسدة وفي أثناء فترة الحكم الإنتقالي التي كان لهم على حكوماتها نفوذ كبير حيث تم توزيع طرود غذائية على الأحياء والمناطق الفقيرة والمهمشة والقيام بتوزيع إعانات مالية ولذالك كان من الواضح التباين في نسبة التصويت لهم بين مناطق الحضر أو المدن حيث ينتشر التعليم وتقل نسبة الأمية والأرياف.
هناك الكثير من رجال الدين الذين يوصفون بأنهم سلفيون إبتعدوا عما يصفونه بأنه مهازل وإزدواجية معايير بل وقام بعضهم بتوجيه إنتقادات لاذعة لكل من شارك في الإنتخابات والبرلمانات التي إعتبروها بدعة وغير إسلامية. في مصر فإن محمد حسان وهو رجل دين سلفي وأحد نجوم الفضائيات قد تصدر الدعوى لإنشاء حزب سياسي ذي توجه سلفي حيث دعا إلى إغتنام ماوصفه بفرصة تاريخية. وفي تونس فقد تصدر راشد الغنوشي المشهد السياسي وأصبح رجل الدين المصري وجدي غنيم ضيفا دائما على المؤتمرات الدينية في تونس.
المشكلة أن أولويات رجال الدين السلفيين ممن إنقلبوا على مبادئهم وكذالك أنصار الإسلام السياسي هو ختان البنات وفرض الخمار والنقاب وغير ذالك من وسائل تحجيب المرأة. كما إستخدموا المساجد والمنابر خصوصا خطب الجمعة لبث الدعاية الإنتخابية وتوعدوا من يصوت لغير المرشحين الإسلاميين بعدم دخول الجنة وكانت النتيجة مأساوية حيث من يتابع أخبار البرلمانات المنتخبة في تلك الفترة يجد من همه إعلان الأذان داخل مبنى البرلمان والقيام بحركات غير أخلاقية(البعبوص) لخصومهم السياسيين كما تم إغتيال بعض خصومهم في تونس كشكري بلعيد المعارض اليساري المعروف والذي تم إغتياله امام منزله.
إن أحد أساليب الترويج للإنتخابات وأنها سوف تخلق دولة الديمقراطية والجنة الإلهية هي التغيير ولكن كما قال الكاتب الأمريكي الساخر مارك تواين " لو أن التصويت يقوم بالتغيير لما سمحوا لنا به ". مخرجات العملية التي يصفونها بالديمقراطية أصبحت واضحة. في السابق فقد كان الإتجاه هو عدم السماح للإسلاميين الوصول لكرسي الحكم خوفا من أجنداتهم العنفية المعادية للغرب والسامية ولكن ذالك تغير في وقت لاحق وأصبحت الأولوية توريط الإسلاميين في لعبة السياسة والإنتخابات وفضح عجزهم وجهلهم وعدم إمتلاكهم لأي برنامج حكم واضح المعالم وكل ذالك بهدف تغيير الصورة المثلى والفاضلة التي كان يحاولون الترويج لها في أوساط قواعدهم الشعبية تمهيدا لتدجينهم وتطويعهم.
الإسلاميون وقعوا في الفخ وأصبح الخروج من الحفرة مستحيلا حيث تم وصم الإسلام بأفعال بعض رجال الدين ممن قادهم طمعهم بكرسي الحكم مخالفة لحديث نبوي صريح يقول " إنا والله لا نولي هاذا العمل أحدا سأله ". وقبلهم بسنوات سقطت حركة حماس في فلسطين في الفخ ودخلت لعبة الإنتخابات التي وصفت بانها كانت ديمقراطية وشفافة ولكن العالم إنقلب عليها بوصفها حركة إرهابية ورفض تلك الإنتخابات ورفض الإعتراف بالحكومة الفلسطينية المنبثقة عنها. حركة حماس من ناحيتها سارعت لتأسيس ميليشيا موازية تسمى القوة التنفيذية وإستولت على ما تبقى من الحكم بالقوة منقلبة على نفس الشرعية الإنتخابية التي أوصلتها لكرسي الحكم عندما إستشعرت الخطر حيث تخطط لعدم التخلي عن الحكم حتى ولو إستخدمت القوة والقمع. أولويات حماس في الحكم كانت منع النساء من تدخين الأرجيلة في المقاهي وتأسيس ميليشيات دينية تعتدي على المواطنين بذرائع مختلفة.
إن كل الذي ذكرته لكم ليس بغريب على حركات الإسلام السياسي وعلى رأسها الإخوان المسلمين حيث أن تركيا والتي قام رئيسها أوردوغان بتشبيه الديمقراطية بسيارة التكسي التي تستخدم مرة واحدة لتقلك إلى وجهتك ثم تنزل منها قد قام بمسرحية إنقلاب عسكري عندما إستشعر الخطر الذي يتهدد نظام حكمه حيث كان ذالك الإنقلاب ذريعة لتصفية خصومه وفق قوائم معدة سلفا وتم الترويج لخطر منظمة عبدالله غولن وكيان الدولة الموازية.
الأحزاب السلفية ومعها أحزاب الإسلام السياسي وتفرعاتها تستعد لعصر جليدي يمتد أربعة سنين مع وصول رجال الأعمال الأمريكي دونالد ترامب لكرسي الحكم في البيت الأبيض وتصريحاته بأولوية محاربة تلك التنظيمات على إسقاط أنظمة الحكم في الوطن العربي.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية


Thursday, September 15, 2016

كيف سوف يرد تحالف الإخوان المسلمين والسلفية على مؤتمر جروزني؟

لم يشارك الإخوان المسلمون والسلفيون في أحداث 25 يناير في مصر في بدايتها لأن السياسة بالنسبة إليهم ليس لها علاقة بالأدبيات الدينية التي يروجون لها في الوسائل الإعلامية وخصوصا الفضائيات. الإخوان المسلمون كانوا ينتظرون الضوء الأخضر الأمريكي والأوروبي والأهم التمويل بينما السلفيون كانت فتاويهم بتحريم العملية الديمقراطية والإنتخابات والبرلمانات قد أصبحت من حكم المعلوم بالضرورة.
الحركات الإسلامية والسلفية بشكل عام ليست إلا معولا لهدم الأوطان وتمزيقها تحت ذريعة تطبيق الشريعة حيث يجتذب حكم تطبيق الشريعة السلفي على الأقليات الدينية والعرقية مؤسسات المجتمع المدني الغربية والهيئات الغير حكومية والسفارات الأجنبية والأمم المتحدة التي سوف تجبر تلك الدولة على إجراء إستفتاء للإنفصال بحجة حماية الأقليات والإضطهاد الديني وإلا العقوبات ومحكمة العدل الدولية وإتهامات بجرائم حرب وإبادة. والأمثلة لمن يرغب وافرة فهناك السودان, الصومال, أندونيسيا وفي سوريا حيث يتزعم الفرع السوري من تنظيم الإخوان المسلمين وبدعم من الفرع المصري والمكتب الدولي للتنظيم في العاصمة البريطانية العمليات العسكرية ضد الجيش العربي السوري بهدف إقامة إمارة إسلامية على قسم من الأراضي السورية. كما أنه في العراق تزعم الفرع العراقي من التنظيم محاولة فصل مقاطعات عراقية وهي الموصل, صلاح الدين, الأنبار وديالي لتشكيل إمارة إسلامية.
إذا فقد أصبح من الواضح الغاية من الدعم المالي والإعلامي الغربي للتنظيمات الإسلامية في الوطن العربي فالإخوان المسلمين إستلموا تمويلا من الإدارة الأمريكية قدرته بعض التقارير الصحفية الأمريكية بمليار دولار وتم تقديم طلبات إستجواب للكونجرس عن أسباب تلقي تنظيمات إسلامية معروفة بأجنداتها العدائية أموال من دافع الضرائب الأمريكي. وفي مرحلة لاحقة كانت هناك تقارير غير مؤكدة عن إستلام إدارة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي 8 مليار دولار مقابل منح مساحة واسعة من سيناء لصالح توسعة حدود قطاع غزة والحل النهائي للقضية الفلسطينية. إن تصريحات مسؤولين بارزين من تنظيم الإخوان المسلمين تؤكد ذالك خصوصا رسالة الغزل التي أرسلها محمد مرسي للرئيس الإسرائيلي وتصريح عصام العريان عن عودة اليهود المصريين إلى مصر مقابل عودة فلسطينيين مقيمين في مصر إلى قطاع غزة.
الدعوة السلفية في الإسكندرية وهي أبرز هيئة سلفية مصرية تليها جمعية أنصار السنة المحمدية تلقت تمويلا من دول عربية وإسلامية على علاقة وثيقة بالإدارة الأمريكية حيث إنقلبت الدعوة السلفية في الإسكندرية على مبادئها وقامت بتأييد المظاهرات والإعتصامات على لسان الشيخ محمد حسان أحد أبرز الشخصيات السلفية في مصر كما أنها قامت بتشكيل حزب سياسي دخلت من خلاله البرلمان وفازت بعدد من المقاعد. وكمقدمة لتقسيم مصر فقد قامت الحركة السلفية في الإسكندرية بإستفزاز الأقباط والشيعة في مصر وشنت حملات إعلامية على الصوفية. فعلى سبيل المثال قامت المحطات الإعلامية التي تتبع التيارات السلفية في مصر وخارجها بالتضخيم الإعلامي لقضية المواطنات المصريات القبطيات ممن قبلن التحول للإسلام حيث تبين أن أغلب الفتيات قد تم إغرائهم بالزواج وتقديم وعود خلبية لهم على نمط قصص روميو وجولييت. أنصار الحركة السلفية قاموا بقتل وتشويه حسن شحاتة وهو أحد رموز الشيعة في مصر بذريعة شتم أمهات المؤمنين على الرغم من إمكانية تقديم شكوى قانونية ومحاسبته قانونا.
نادر بكار الذي يسبقه لقب مساعد رئيس حزب النور المصري يذيل به مقالاته في موقع هافينجتون بوست العربي يعيش في حالة إنفصام عن الواقع ولا تخرج مواضيعه التي يكتبها عن منهج حزبه الذي يخلو من أي مبدأ ثابت المهم هو كرسي السلطة حيث أطلقت الحركة السلفية على فوزها في إستفتاء التعديلات الدستورية بغزوة الصناديق لأن الإنتخابات والإستفنائات شفافة وصحيحة إذا فازوا بها لتطبيق أجنداتهم في تحويل أي بلد إلى صومال أخرى وإلا فالإنتخابات مزورة. نادر بكار نفسه مثال على التلون والنفاق حيث أنه قبل ذهابه للدراسة في جامعة هارفارد قام بحلاقة 99% من لحيته كما أنه قام بحضور لقاء نظمته الجامعة لوزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بل ويقال أنه إلتقاها على هامش زيارتها للجامعة.
وكعادة السلفيين عندما يكتبون في الصحف والمقالات فمقدمة مواضيعهم سوف تبدأ بسوريا حتى لو كانت عن مشكلة جزر القمر حيث يبدو أن نادر بكار يعيش في خيالاته وأوهامه ولا يعرف أن المعارضة السورية تتراجع على كافة الجبهات  وأن حصار المعارضة في حلب قد إكتمل بالسيطرة على منطقة الراموسة وأن من يظن أنه سوف يخوض المعركة الفاصلة أو الملحمة الكبرى على أجنحة طائرات الناتو فهو مخطئ وأن المتغطي بالأمريكان عريان, أمريكا وروسيا إتفقوا على مكافحة الإرهاب وتمت التضحية للمرة الألف بمن ظنوا أنهم يخوضون الجهاد المقدس.
وسوف أتفق مع نادر بكار أن مؤتمر الشيشان هدفه سياسي بحت كما سوف يتفق معي كل عاقل بأن الإسلام هو دين بلا مذاهب. المشكلة أن الحركة السلفية سواء في مصر أو السعودية أو السودان أو في أي مكان تنتشر فيه تعمل وفق مبدأ من هو ليس معي, فهو ضدي وأن الله معها مادامت هي مع الله.
ولكن كيف يمكن تطبيق ذالك من وجهة نظر الحركة السلفية وحلفائها؟
الجواب مرة أخرى هو تاريخ من القتل والدم والمجازر المرتكبة بإسم الدين وبإسم الله حتى يتمكن الإسلام السياسي وحليفه السلفية التلمودية من بسط سيطرتهم على الوطن العربي متحالفين مع أذناب الإستعمار والطابور الخامس من الإنتهازيين وأصحاب المصالح.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية