Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label حزب التحرير الإسلامي. Show all posts
Showing posts with label حزب التحرير الإسلامي. Show all posts

Friday, April 25, 2025

الإخوان المسلمين في الأردن الى مزبلة التاريخ

أغلقت الحكومة الأردنية ملف الإخوان المسلمين في الأردن مرة واحدة وإلى الأبد بعد القبض على خلية من ١٦ عنصرا وضبطت أسلحة ومتفجرات. الخلية التي كان ثلاثة من أعضائها ينتمون الى حزب جبهة العمل الإسلامي كانت تعمل على تصنيع مسيرات وصواريخ. السلطات الأمنية الأردنية أغلقت جميع مقرات الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي وصادرت كميات كبيرة من الوثائق التي كان الإخوان المسلمين يعملون على إتلافها أو تهريبها. حزب جبهة العمل الإسلامي سارع الى فصل المتهمين الثلاثة من عضويته في خطوة وصفت بأنها متأخرة. حزب جبهة العمل الإسلامي ذراع حزب الإخوان المسلمين في الأردن ويتبع الحزب تنظيميا ويعتبر عن وجهة نظره وسياساته.

العلاقة بين نظام الحكم في الأردن والإخوان المسلمين امتدت عقود من المد والجزر. هناك حقبة تاريخية شهدت تصاعد نفوذ التيارات القومية والشيوعية والاشتراكية وكان لابد من توازن القوى حيث سمح للإخوان المسلمين بتأسيس الحزب رسميا والعمل السياسي في الأردن. ولكن حزب الإخوان المسلمين لديهم تاريخ من ممارسة العنف وتنفيذ الاغتيالات ليس ضد الإحتلال البريطاني في مصر ولكن ضد خصومهم من شيوعيين وقوميين وقضاة محاكم كانوا يحاكمون أعضاء الجماعة المتورطين في تفجيرات واغتيالات. الحزب مارس العنف المسلح ضد خصومه بمعرفة كاملة وأوامر حسن البنا زعيم التنظيم ومن خلال الحرس الخاص الذي قام البنا بتأسيسه وكان يخضع الى أوامر البنا مباشرة.

إن تأسيس تنظيم الإخوان المسلمين في مصر سنة ١٩٢٨م كان بإشراف المخابرات البريطانية وتمويلها من خلال شركة قناة السويس حيث قدمت منحة مالية ٥٠٠ جنيه مصري تكاليف بناء أول مسجد ومقر للجماعة في مدينة الإسماعيلية إحدى مدن القناة الثلاثة وليس العاصمة القاهرة. هناك حقيقة غائبة أو يتم تغييبها في وسائل الإعلام وهي أن أسهم الحكومة البريطانية في شركة قناة السويس كانت عمليا ملك بنك روتشيلد في لندن الذي قدم القرض الذي قامت الحكومة بواسطته بشراء حصتها في الشركة. مما يعني أن مندوب البنك في مجلس إدارة الشركة كانت لديه صلاحية رفض أو قبول تقديم المنح ورأيه حاسم في أي عملية تصويت في مجلس الإدارة.

حسن البنا كان يسعى الى تأسيس تنظيم يهودي في مصر تحت مسمى الإخوان المسلمين خلال فترة قصيرة من قيام مصطفى كمال أتاتورك بإلغاء الخلافة رسميا سنة ١٩٢٤م. ولكن الخلافة التي كان حسن البنا يسعى الى تأسيسها كانت خلافة إسلامية على مذهب آل روتشيلد رضي الله عنهم. تنظيم الإخوان المسلمين كان يسعى الى إثارة الفوضى في جميع الدول العربية وإسقاطها بوصفها متأمرة على القضية الفلسطينية وذلك لا يخدم إلا أهداف الصهيونية والغرب وليس الشعوب العربية وفلسطين. المثير للدهشة هو أن اليسار العربي كان يسعى الى نفس الهدف, إسقاط جميع الأنظمة العربية بوصفها رجعية كما صرح زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش(الحكيم) في كتابه "الثوريون لا يموتون أبدا." إن تلك الصدفة الغريبة في تقاطع المصالح والتقاء الأهداف بين تيارين متناقضين تماما أو أنه من المفترض ذلك يعني أن هناك عاملا مشتركا بينهما حيث كشفت الوثائق التاريخية التي رفعت عنها السرية أن رؤوس الأموال والبنوك الصهيونية خصوصا آل روتشيلد قد مولت كارل ماركس ولينين وهي ذاتها التي مولت تنظيم الإخوان المسلمين وحسن البنا.

أبواق الإخوان المسلمين الإعلامية توجه الاتهامات الى الحكام العرب بأنهم من أصول يهودية على سبيل المثال الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر لأنه منزل يقع في حارة الجمالية حيث تعتبر أحد أحياء اليهود في مصر. ولكن حسن البنا مؤسس تنظيم الإخوان المسلمين تعود أصوله الى محافظة البحيرة ومنزل أسرته يقع قرب مقام أبو حصيرة المقدس لدى اليهود و والد حسن البنا كان يعمل ساعاتي(مصلح ساعات) وهي من المهن التي كان يشتهر بها اليهود. أصول حسن البنا ليست مشكلة تنظيم الإخوان المسلمين الوحيدة. إن البنية التحتية للتنظيم الذي أسسه حسن البنا كانت تعتمد على السرية المطلقة واليمين والولاء والطاعة المطلقة للأوامر. إن أقرب تشبيه للتنظيم هو الحشاشون والماسونية وهم نسخة أوروبية من تنظيم الحشاشين مع فرق بسيط هو أن الماسونية كان تنظيما عالميا. إن تنظيم الإخوان المسلمين يهدف الى إسقاط جميع الأنظمة العربية بوصفها رجعية قبل العمل على تحرير فلسطين وذلك في الحقيقة يعني إغراق الوطن العربي بالفوضى مما يخدم أهداف اليهود, الصهيونية والغرب وليس تحرير فلسطين.

تنظيم الإخوان المسلمين والإسلام السياسي على العموم من مخلفات حقبة سابقة خصوصا الحرب الباردة و الولايات المتحدة سوف تسعى الى إغلاقها بعد انتهاء صلاحيتها. الولايات المتحدة عملت على الحرب الباردة وتفكك الإتحاد السوفياتي ومن ثم تفكيك وتصفية جميع تحالفاته والدول التابعة له خصوصا حلف وارسو والشرق الأوسط في سوريا, العراق, اليمن, مصر, تونس وربما الجزائر ودول أخرى. عملية تصفية تنظيم الإخوان المسلمين بدأت في مصر, العراق, سوريا وأخيرا الأردن وذلك بمباركة أمريكية وغربية بعد أن قاموا بدورهم ونفذوا ما طلب منهم وانتهت صلاحية إستخدامهم.

دمتم بصحة وعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية

Monday, March 21, 2022

الإسلاميون في خدمة الغرب والكيان الصهيوني

االعالم بأكمله مشغول بالأزمة الأوكرانية وتداعياتها حتى الإسلاميون تسابقوا الى تلبية نداء الولايات المتحدة وبريطانيا بالجهاد في أوكرانيا. ولعله في يوم من الأيام قد يتسابقون الى الجهاد في فلسطين وتحرير الأقصى ولكن ذلك يبدو في أدنى سلم الأولويات أو قد يكون ليس على أجندات التحرير والجهاد للأحزاب والقوى والتيارات الإسلامية. حزب التحرير الإسلامي الذي أسَّسه في فلسطين تقي الدين النبهاني في خمسينيات القرن العشرين لم يتحرك قيد أُنملة في حريق المسجد الأقصى ولم تتحرك التيارات والأحزاب والقوى الإسلامية وتشارك في هبة شعبية بهدف تلقين الصهاينة المعتدين درسا لن ينسوه. إنَّ تلك الأحزاب والقوى والتيارات الإسلامية كانت مشغولة بالجهاد ضد الأنظمة العربية التي كانت تصفها بالديكتاتوريات وعملاء الغرب وغير ذلك من الألفاظ الرنانية التي تداعب عقول الشباب وأتباع تلك القوى والتيارات.

سيد قطب ساهم في إحداث نقلة نوعية في الأفكار والأدبيات الإخوانية حيث إنتقل من تكفير الحكام الى تكفير الشعوب بوصفها تعيش في بلاد الكفر. وبسبب ذلك فإنّ الإخوان المسلمين يستحلون دم الأفراد والشعوب التي لا تثور ضد الحاكم الظالم ويعتبرونها شريكة للحاكم في ظلمه. ولعلنا لاحظنا ذلك واضحا في تصريحات رموز الإخوان المسلمين ومنهم ممن كانوا متخفين في رداء السلفية والسلفيين في تحليل الخروج على الحكام وشق عصا الطاعة وتفريق الجمع ونشر الفتنة منهم: يوسف القرضاوي, عدنان العرعور, ناصر العمر ومحمد حسَّان وغيرهم. حزب الإخوان المسلمين نفسه تأسَّسَ بتمويل بريطاني من شركة قناة السويس التي قدَّمت ٥٠٠ جنيه مصري من أجل بناء أول مسجد للجماعة في مدينة الإسماعيلية وليس القاهرة أو الإسكندرية.

الإسلاميون في خدمة الدول الغربية بل ودولة الكيان الصهيوني وذلك حقيقة وأمر واقع لو نظرنا الى تحليل الأحداث التي تحصل على مستوى العالم. إن ماتقوم به الأحزاب والتيارات الإسلامية يصب في خدمة الولايات المتحدة وحتى دولة الكيان الصهيوني فمنذ بداية تأسيسهم في مصر كان الإخوان المسلمون في حالة عدائية مع التيارات والأحزاب الأخرى مثل الشيوعيين وحزب الوفد والتي كانت من أشد المعارضين للنظام الملكي. وقد إنقلب الإخوان المسلمون لاحقا على الملك فاروق وأيدوا ثورة الضباط الأحرار في مصر فقد كان أنور السادات هو حلقة الوصل بين تنظيم الضباط الأحرار والإخوان المسلمين. وفي مرحلة لاحقة فقد إنقلب الإخوان المسلمون على جمال عبد الناصر وحاول إغتياله أكثر من مرَّة ثم قاموا بإغتيال خلفه أنور السادات في حادثة المنصة الشهيرة.

علينا أن نقرأ التاريخ لأنه مهما تم تلفيقه وتزويره فإنه تبقى هناك بعض الحقائق واضحة وظاهرة. إن العميل البريطاني جمال الدين الأفغاني هو أول من قدَّمَ إقتراحا الى الحكومة البريطانية ملخَّصه تشكيل تحالف من دول إسلامية ضد روسيا القيصرية. إذا حالة العداء بين روسيا والغرب سبقت ظهور الشيوعية والحرب الباردة وسقوط جدار برلين وتفكُّك الإتحاد السوفياتي ووصول فلاديمير بوتين الى منصب رئيس دولة روسيا الإتحادية. الإسلاميون لم يكن دور مهم في مقاومة الإستعمار الغربي للوطن العربي ولكنهم على العكس من ذلك فقد كان أدوات في يد الدول الاستعمارية من أجل محاربة التيارات القومية واليسارية والشيوعية والوطنية التي كانت تقاوم الدول الإستعمارية بالسلاح والسياسة.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية