Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label الشيشان. Show all posts
Showing posts with label الشيشان. Show all posts

Friday, October 11, 2019

النفط والطاقة, الصراع الأمريكي-السوفياتي

استخدمت الولايات المتحدة سلاح النفط بفعالية ضد الإتحاد السوفياتي سنة 1986 حيث فرضت على المملكة العربية السعودية زيادة الإنتاج رغم أن السوق كانت متخمة مما أدى الى إنخفاض أسعار النفط 70% خلال أشهر معدودة. إنتاج الإتحاد السوفياتي من النفط كان يبلغ 12.6 مليون برميل سنة 1987, أكثر من إنتاج المملكة العربية السعودية. سنة 1988, بداية تفكك الإتحاد السوفياتي, عائدات النفط بلغت 70% من عائدات العملة الصعبة في الإتحاد السوفياتي. الإستيلاء على حقول النفط السوفياتية كان يحتل أولوية في خطط واشنطون الإستراتيجية للتحكم في مصادر الطاقة العالمية. خلال الثمانينيات, فرضت الولايات المتحدة حظرا على توريد معدات حفر الآبار النفطية الى الإتحاد السوفياتي مما أدى الى تباطؤ في عمليات إنتاج النفط. تلك المعدات عبارة عن مضخات مياه ذات قدرة عالية لها علاقة بتقنية الحفر الهيدروليكي لآبار النفط حيث يتم ضخ المياه في أطراف المنطقة التي تحتوي على البئر النفطي. كازاخستان, انفصلت عن الاتحاد السوفياتي سنة 1991 حيث لعبت شركة شيفرون التي تلقت دعما من الحكومة الأمريكية دورا رئيسيا.
الولايات المتحدة وبريطانيا قدمتا التمويل الى حركات انفصالية تهدف الى تفكيك الاتحاد السوفياتي وتقليص نفوذه في آسيا والمنطقة الأوراسية. البداية كانت في كازاخستان, أوزبكستان وجورجيا منذ سنة 1991. الولايات المتحدة لم تكن مهتمة بهوية القادمين الجدد الى كرسي الحكم بقدر ماكانت مهتمة بأن يخضعوا للإرادة الأمريكية التي كانت تنظر بملئ عيونها الى حقول النفط الغنية في المنطقة. الولايات المتحدة كانت تشعر بالقلق من الاتحاد السوفياتي بسبب التقارير التي كانت تشير الى أنه الدولة الوحيدة القادرة على مواجهة الولايات المتحدة وهزيمتها.
النفط دائما حاضر في مشهد الصراع في المنطقة. حقل (Tengiz) في كازاخستان يحتوي على 25 مليار برميل من النفط, ضعف الكمية التي تحتويها حقول النفط البحرية في برادهو باي(Prudhoe Bay) في آلاسكا. الحكومة السوفياتية وفي محاولة منها تحقيق مكاسب سياسية ومالية قبل الإنهيار الوشيك للإتحاد السوفياتي, منحت شركة شيفرون امتياز التنقيب عن النفط في ذلك الحقل حيث تقبع إحتياطيات نفطية هائلة تحت طبقة ملحية تبلغ سماكتها 900 متر. الصفقة أثارت عاصفة من الإحتجاجات في الإعلام حيث تم توجيه الإتهام الى الشركة الأمريكية بتقديم رشاوى وهدايا لمسؤولين حكوميين للحصول على الإمتياز. الصفقة انهارت مع إنهيار الإتحاد السوفياتي وإنتقلت ملكية الحقول النفطية في كازاخستان الى الحكومة الجديدة التي أبرمت اتفاقا مع شركة شيفرون وإكسون موبيل تمنحهم بموجبه حقوق التنقيب في حقل (Tengiz) وحقل (Korolev) مقابل التالي: 50% شركة شيفرون, 25% شركة إكسون موبيل و 25% شركة النفط الحكومية الكازاخستانية. شركتين من شركات روكفيلر النفطية السبعة أصبحت تسيطر على 75% من 6-9 مليار برميل قابلة للاستخراج مع احتياطي يصل الى 25-40 مليار برميل من النفط.
الصراع الروسي-الشيشاني كان أحد فصول حروب النفط في المنطقة الأوراسية. السبب الرئيسي كان خط أنابيب لنقل النفط من حقول النفط البحرية في بحر قزوين والتابعة لأذربيجان عبر روسيا الى أوروبا ويمر بالشيشان. حقول النفط البحرية الأذربيجانية في بحر قزوين كانت تحتوي على كميات من النفط تعادل أو تزيد عن ماتحتويه حقول المملكة العربية السعودية. الصراع في الشيشان تم تصويره على أنه صراع عرقي وديني بين المسيحيين الأرثودكس والمسلمين السُنَّة. المملكة العربية السعودية كانت مهتمة بنشر الإسلام الوهابي في الإتحاد السوفياتي السابق بهدف إضعاف أحد منافسيها الرئيسيين في مجال استخراج النفط وتصديره, التصوف كان سمة شائعة لأهل الشيشان. الآلاف من المقاتلين من ذوي الخبرات ممن قاتلوا خلال الحرب الأفغانية(1979-1989) تم إرسالهم الى الشيشان بالإضافة الى تجنيد عدد كبير من بلدان عربية وإسلامية مختلفة وتلقيهم دعما بالأموال والسلاح من الولايات المتحدة ودول عربية وإسلامية.
الولايات المتحدة كان لديها خط بديل لنقل النفط دون المرور بالأراضي الروسية يبدأ من حقول استخراجه في باكو مرورا بالعاصمة الجورجية تبيليسي وسوريا حيث ينتهي في تركيا في ميناء جيهان. الولايات المتحدة تذرعت بأن مناطق الشيشان وداغستان غير آمنة وتجاهلت أن عملائها الإسلاميين هم من كان السبب في إثارة الإضطرابات والقلاقل. ولقد كان هناك الكثير من الشيشانيين ممن قاتلوا خلال الحرب الأفغانية تم إرسالهم للعمل في الشيشان وداغستان حيث كان قائدهم شامل باساييف الملقَّب "أسد الشيشان." شامل باساييف كان مسؤولا عن هجمات دموية ضد مواطنين روس من المدنيين وعمليات إحتجاز رهائن. أحد أشهر العمليات التي كان شامل باساييف مسؤولا عنها هي هجوم على مدرسة للأطفال في بيسلان-أوستيا, أحد مناطق روسيا الإتحادية, حيث سقط مئات الطلاب ضحايا محاولة القوات الخاصة الروسية تحرير الرهائن والقضاء على الخاطفين. الولايات المتحدة وبريطانيا منحتا اللجوء لعدد من قادة الإرهابيين الشيشان الهاربين من القوات الروسية التي بدأت في تطويق معاقلهم. وقد كان من الواضح أن بعض الدول الغربية كانت لديها أجندات ضد روسيا.
صندوق النقد الدولي لعب دورا رئيسيا في تحديد بنود منح روسيا القروض التي كانت تحتاجها خلال فترة إعادة البناء التي تلت انهيار جدار برلين وتفكك الاتحاد السوفياتي. أحد شروط صندوق النقد الدولي كانت موافقة الحكومة الروسية على خصخصة المؤسسات والمعامل والمصانع والشركات الحكومية, شركات التنقيب عن النفط والغاز كانت تحتل سلم الأولويات بالنسبة للولايات المتحدة. أسرة روتشيلد قامت في الظل بشراء حصة مؤثرة في شركة النفط الروسية يوكوس(Yukos) والتي كان الملياردير ميخائيل كودوفوسكي يمثل مصالحها فيها. الهدف من حروب النفط في المنطقة الأوراسية ليس تأمين النفط من أجل إستهلاك الولايات المتحدة المستقبلي أو أي دولة أوروبية أخرى, بل السيطرة والتحكم بمصادر الطاقة على مستوى العالم من أجل منع المنافسين السياسيين من الوصول إليها وفرض هيمنة الولايات المتحدة على العالم عبر التحكم بعصب الاقتصاد العالمي, النفط.

النهاية

Saturday, September 17, 2016

صندوق الأسرار المغلق وكنوز التاريخ

مشكلة الحركات الدينية أو حركات الإسلام السياسي كالإخوان المسلمين والحركة السلفية هي أنها تعمل بنفس الطريقة التي كانت تعمل وفقها الكنيسة في عصور الظلام التي عانت منها أوروبا في الفترة التي سبقت مؤتمر نيقية والفترة التي تلت المؤتمر. التحجر الفكري والنفاق هي سمتها البالغة والأسوأ أنها تزعم قيامها بذالك وفق مبدأ الحكم بالحق الإلهي.
حركة الإخوان المسلمين والسلفية هي التي انتجت لنا  تنظيمات الجيش الحر, جبهة النصرة, داعش, القاعدة, تنظيم خراسان وغيرها التي تتفق في أجنداتها وإن إختلفت التسميات. وحين أطابق تصرفات السلفيين وحركات الإسلام السياسي أجدها أقرب إلى تصرفات اليهود في العهد القديم وأنها تشريعاتهم مستمدة من التوراة وليس القرأن خصوصا في معاملتهم لخصومهم وللمرأة.
أنظمة الحكم التي تستمد منهجها من المبادئ السلفية ومبادئ الإسلام السياسي إرتكبت مجازر إبادة جماعية بحق مؤيديها حتى من بين المذاهب الإسلامية الأخرى المعترف بها كالشافعية تحت ذريعة البدع والخرافات وعبادة القبور. إن تلك المجازر كان يتم تبريرها بفتاوي إبن تيمية وهو رجل دين عاش في الفترة(1263-1328م) فكيف سوف تكون معاملة الأقليات كالمسيحيين والشيعة في ظل حكم منهج إبن تيمية السلفي؟
مؤتمر جروزني في الشيشان وإن كان هدفه سياسي فهو ردة فعل على قرون من التكفير والمجازر التي تم إرتكابها بحق الطوائف الدينية والمذاهب الإسلامية وإن كان مساعد حزب النور السلفي نادر بكار يتهم المشاركين في المؤتمر بالعمالة لروسيا وأن التيار الذي يمثلونه يخدم المصالح الروسية في المنطقة فماذا عن عمالة التيار السلفي وتيار الإسلام السياسي للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في أوقات سابقة بكثير حتى لبروز روسيا الإتحادية وقبلها الإتحاد السوفياتي؟
شخصيات تنتمي لتيارات إسلامية رئيسية سجلها مليئ بالخيانة والعمالة ومع ذالك تتغاضى الأدبيات السلفية عنها. والأمثلة أكثر من ان تحصى فتاج الدين الهلالي في سوريا مثلا إحتل مجموعة من المناصب منها أول رئيس جمهورية لسوريا بالتعيين(1941-1943) حيث من المعلوم أن منصبا كهذا لن يتم إشغاله بدون موافقة الإحتلال الفرنسي الذي لن يقبل إلا عملائه لتعيينهم في مناصب حساسة ومؤثرة.
جمال الدين الأفغاني هو اول من إقترح على بريطانيا تشكيل تحالف إسلامي لمحاربة روسيا القيصرية كما انه كان معروفا بعمالته لمجموعة من الدول منها بريطانيا. وتلميذه محمد عبده ليس بأفضل منه حيث وصل لمنصب مفتي الديار المصرية بقرار من الخديوي عباس حلمي الثاني حيث تم ولأول مرة فصل منصب المفتي عن منصب شيخ الأزهر حيث كان شيخ الأزهر في السابق يتولى بالإضافة إلى مشيخة الأزهر منصب المفتي.
البرلمان السوري خلال فترة الإحتلال الفرنسي كانت تحتل أغلبية مقاعده أشخاص يمثلون التيار الإسلامي السني وفي العراق فإن الثورة ضد الإحتلال البريطاني بدأتها العشائر الشيعية في الجنوب العراقي ورغم ذالك يتم إتهام الشيعة في سوريا والعراق بالعمالة للمحتل وهي نفس الإتهامات التي تم توجيهها لوزير المستعصم بالله, إبن العلقمي, على الرغم من أن الخليفة هو من رفض تمويل حملة للدفاع عن بغداد التي دخلها المغول وصادروا أموالا للمستعصم منها حوض من الذهب الأحمر الخالص.
حركة الإخوان المسلمين بنت أول مسجد لها في مدينة الإسماعيلية المصرية من أموال شركة قناة السويس المحتلة وقتها وكانت شركة بريطانية دفعت لحسن البنا 500 جنيه لبناء المسجد. حسن البنا نفسه تثار حوله الكثير من التسائلات التي أعتبرها مشروعة وخصوصا وقوفه إلى جانب الإحتلال البريطاني لمصر ممثلا بنظام الحكم الملكي ضد الثورات التي قادها الوطنيون المصريون والأحزاب الممثلة لهم حتى إنقلب على ذالك النظام وهو ديدن تنظيمات الإسلام السياسي فكانت حادثة إغتيال حسن البنا.
هناك الكثير من الأسئلة التي لها عمق تاريخي ومايزال الفكر السلفي يرفض أن يتباحث بها على الأقل في العلن. أسئلة مثل الصراع بين العباسيين والأمويين, الصراع بين العباسيين خصوصا الأمين والمأمون وهو أشهرها على الرغم من عشرات الصراعات الأخرى التي لم تأخذ حقها في البحث التاريخي. الصراع بين الأمويين انفسهم والذي أدى برأي الشخصي إلى أحد أبرز عمليات الإغتيال السياسي في التاريخ الإسلامي وهي إغتيال الخليفة الخامس أو أشج بني أمية, ألقاب كان يحملها عمر بن عبد العزيز.
من هو المسؤول عن الصراعات التي أدت إلى إغتيال الخليفة عثمان بن عفان والخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنهما؟
تجابه الأسئلة عن الصراع الإسلامي في مجتمع بلا طوائف عبر التاريخ منذ وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام بالصمت في أفضل الحالات أو بالتكفير والإخواج من ملة الإسلام والتركيز على الشيعة خدمة لأجندات سياسية ليس لها علاقة بالدين.
إن الوقت قد حان لفتح الصندوق المغلق منذ قام معاوية رضي الله بتأسيس حكم السيف وحكم الأسرة حيث بدأ مفهوم الإسلام السياسي يتبلور في تلك الفترة وإنهى بسيفه عهد الشورى حيث كان الخليفة الحسن بن علي رضي الله عنه هو أخر خلفاء الشورى.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Thursday, September 15, 2016

كيف سوف يرد تحالف الإخوان المسلمين والسلفية على مؤتمر جروزني؟

لم يشارك الإخوان المسلمون والسلفيون في أحداث 25 يناير في مصر في بدايتها لأن السياسة بالنسبة إليهم ليس لها علاقة بالأدبيات الدينية التي يروجون لها في الوسائل الإعلامية وخصوصا الفضائيات. الإخوان المسلمون كانوا ينتظرون الضوء الأخضر الأمريكي والأوروبي والأهم التمويل بينما السلفيون كانت فتاويهم بتحريم العملية الديمقراطية والإنتخابات والبرلمانات قد أصبحت من حكم المعلوم بالضرورة.
الحركات الإسلامية والسلفية بشكل عام ليست إلا معولا لهدم الأوطان وتمزيقها تحت ذريعة تطبيق الشريعة حيث يجتذب حكم تطبيق الشريعة السلفي على الأقليات الدينية والعرقية مؤسسات المجتمع المدني الغربية والهيئات الغير حكومية والسفارات الأجنبية والأمم المتحدة التي سوف تجبر تلك الدولة على إجراء إستفتاء للإنفصال بحجة حماية الأقليات والإضطهاد الديني وإلا العقوبات ومحكمة العدل الدولية وإتهامات بجرائم حرب وإبادة. والأمثلة لمن يرغب وافرة فهناك السودان, الصومال, أندونيسيا وفي سوريا حيث يتزعم الفرع السوري من تنظيم الإخوان المسلمين وبدعم من الفرع المصري والمكتب الدولي للتنظيم في العاصمة البريطانية العمليات العسكرية ضد الجيش العربي السوري بهدف إقامة إمارة إسلامية على قسم من الأراضي السورية. كما أنه في العراق تزعم الفرع العراقي من التنظيم محاولة فصل مقاطعات عراقية وهي الموصل, صلاح الدين, الأنبار وديالي لتشكيل إمارة إسلامية.
إذا فقد أصبح من الواضح الغاية من الدعم المالي والإعلامي الغربي للتنظيمات الإسلامية في الوطن العربي فالإخوان المسلمين إستلموا تمويلا من الإدارة الأمريكية قدرته بعض التقارير الصحفية الأمريكية بمليار دولار وتم تقديم طلبات إستجواب للكونجرس عن أسباب تلقي تنظيمات إسلامية معروفة بأجنداتها العدائية أموال من دافع الضرائب الأمريكي. وفي مرحلة لاحقة كانت هناك تقارير غير مؤكدة عن إستلام إدارة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي 8 مليار دولار مقابل منح مساحة واسعة من سيناء لصالح توسعة حدود قطاع غزة والحل النهائي للقضية الفلسطينية. إن تصريحات مسؤولين بارزين من تنظيم الإخوان المسلمين تؤكد ذالك خصوصا رسالة الغزل التي أرسلها محمد مرسي للرئيس الإسرائيلي وتصريح عصام العريان عن عودة اليهود المصريين إلى مصر مقابل عودة فلسطينيين مقيمين في مصر إلى قطاع غزة.
الدعوة السلفية في الإسكندرية وهي أبرز هيئة سلفية مصرية تليها جمعية أنصار السنة المحمدية تلقت تمويلا من دول عربية وإسلامية على علاقة وثيقة بالإدارة الأمريكية حيث إنقلبت الدعوة السلفية في الإسكندرية على مبادئها وقامت بتأييد المظاهرات والإعتصامات على لسان الشيخ محمد حسان أحد أبرز الشخصيات السلفية في مصر كما أنها قامت بتشكيل حزب سياسي دخلت من خلاله البرلمان وفازت بعدد من المقاعد. وكمقدمة لتقسيم مصر فقد قامت الحركة السلفية في الإسكندرية بإستفزاز الأقباط والشيعة في مصر وشنت حملات إعلامية على الصوفية. فعلى سبيل المثال قامت المحطات الإعلامية التي تتبع التيارات السلفية في مصر وخارجها بالتضخيم الإعلامي لقضية المواطنات المصريات القبطيات ممن قبلن التحول للإسلام حيث تبين أن أغلب الفتيات قد تم إغرائهم بالزواج وتقديم وعود خلبية لهم على نمط قصص روميو وجولييت. أنصار الحركة السلفية قاموا بقتل وتشويه حسن شحاتة وهو أحد رموز الشيعة في مصر بذريعة شتم أمهات المؤمنين على الرغم من إمكانية تقديم شكوى قانونية ومحاسبته قانونا.
نادر بكار الذي يسبقه لقب مساعد رئيس حزب النور المصري يذيل به مقالاته في موقع هافينجتون بوست العربي يعيش في حالة إنفصام عن الواقع ولا تخرج مواضيعه التي يكتبها عن منهج حزبه الذي يخلو من أي مبدأ ثابت المهم هو كرسي السلطة حيث أطلقت الحركة السلفية على فوزها في إستفتاء التعديلات الدستورية بغزوة الصناديق لأن الإنتخابات والإستفنائات شفافة وصحيحة إذا فازوا بها لتطبيق أجنداتهم في تحويل أي بلد إلى صومال أخرى وإلا فالإنتخابات مزورة. نادر بكار نفسه مثال على التلون والنفاق حيث أنه قبل ذهابه للدراسة في جامعة هارفارد قام بحلاقة 99% من لحيته كما أنه قام بحضور لقاء نظمته الجامعة لوزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بل ويقال أنه إلتقاها على هامش زيارتها للجامعة.
وكعادة السلفيين عندما يكتبون في الصحف والمقالات فمقدمة مواضيعهم سوف تبدأ بسوريا حتى لو كانت عن مشكلة جزر القمر حيث يبدو أن نادر بكار يعيش في خيالاته وأوهامه ولا يعرف أن المعارضة السورية تتراجع على كافة الجبهات  وأن حصار المعارضة في حلب قد إكتمل بالسيطرة على منطقة الراموسة وأن من يظن أنه سوف يخوض المعركة الفاصلة أو الملحمة الكبرى على أجنحة طائرات الناتو فهو مخطئ وأن المتغطي بالأمريكان عريان, أمريكا وروسيا إتفقوا على مكافحة الإرهاب وتمت التضحية للمرة الألف بمن ظنوا أنهم يخوضون الجهاد المقدس.
وسوف أتفق مع نادر بكار أن مؤتمر الشيشان هدفه سياسي بحت كما سوف يتفق معي كل عاقل بأن الإسلام هو دين بلا مذاهب. المشكلة أن الحركة السلفية سواء في مصر أو السعودية أو السودان أو في أي مكان تنتشر فيه تعمل وفق مبدأ من هو ليس معي, فهو ضدي وأن الله معها مادامت هي مع الله.
ولكن كيف يمكن تطبيق ذالك من وجهة نظر الحركة السلفية وحلفائها؟
الجواب مرة أخرى هو تاريخ من القتل والدم والمجازر المرتكبة بإسم الدين وبإسم الله حتى يتمكن الإسلام السياسي وحليفه السلفية التلمودية من بسط سيطرتهم على الوطن العربي متحالفين مع أذناب الإستعمار والطابور الخامس من الإنتهازيين وأصحاب المصالح.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية