Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label غاز. Show all posts
Showing posts with label غاز. Show all posts

Wednesday, September 29, 2021

خرافة أسطورة المليار الذهبي

هناك عملية هندسة اجتماعية بدأت منذ منتصف السبعينيات تجري بهدوء أحيانا و بصخب أحيانا أخرى  في جميع أنحاء العالم حتى في الدول الصناعية والمتقدمة. الهدف هو إعادة ضبط إعدادات البشر واخضاعهم الى مجموعة قوانين وقواعد يجري تجديدها كل بضعة عقود من السنين من قبل مجموعات نخبوية تتحكم في الاقتصاد, السياسة والإعلام. وفي الوقت نفسه هناك الكثير من الحديث عن أسطورة المليار الذهبي وأنها الإطار الذي سوف تتم من خلاله التغييرات الجذرية وصولا بعدد سكان العالم الى مليار شخص. 

والحقيقة أنني إستخدمت كلمة (أسطورة) لأن المليار الذهبي مجرَّد خرافة  وهي أحد أدوات عملية الهندسة الإجتماعية التي ذكرتها في بداية الموضوع. المليار الذهبي مجرد أسطورة مثلها مثل أسطورة النظام العالمي الجديد أو التغير المناخي والاحتباس الحراري. الهدف هو إجراء تغييرات اقتصادية, إجتماعية وسياسية على مستوى العالم بإستخدام عنصر الخوف و استغلال الأزمات في تنفيذ أجندات قد يكون العمل عليها مستحيلا في الظروف الإعتيادية.

أزمة فيروس كورونا هي أحد الأزمات التي وجدت من العدم بعد عِدَّة تجارب سابقة مثل أزمة فيروس سارس و مارس(متلازمة الشرق الأوسط التنفسية) وهي أيضا أزمة وجدت من العدم حيث تتعامل قبائل البدو والرُحَّل في منطقة شبه الجزيرة العربية وآسيا مع الجمال منذ مئات السنين ولم يعرف أنه إنتشر بينهم أي أمراض تنفسية قاتلة لها علاقة بالجمال. إنفلونزا الخنازير هي أزمة أخرى ظهرت فجأة من العدم والذي يثير الضحك أنَّها بدأت في قرية مكسيكية ليس فيها خنازير حيث تم تتبع الحالة صفر الى تلك القرية. وحاليا بعد أن استنفذت أزمة فيروس كورونا اندفاعها يتم تجديدها بالحديث عن موجات فيروسية جديدة وسلالات جديدة وجرعات معززة من اللقاحات حيث من المتوقع أن يصبح لقاح فيروس كورونا يعطى مرة كل ستة أشهر أو مرة كل سنة على الأٌقل.

سلاح الطاقة الذي يعتمد على النفط بشكل رئيسي يستخدم في عملية الهندسة الإجتماعية أكثر من غيره حيث وكما هو معلوم فإن أغلب مناحي الحياة تعتمد على توفر مصدر من مصادر الطاقة سواء النفط, الغاز أو الفحم. الحضارات تبنى وتزدهر بسبب توفر مصدر مستمر للسعرات الحرارية والذي يعتمد على عمل الإنسان في الزراعة بشكل رئيسي حيث تعتبر قوة عمل الإنسان مصدرا من مصادر الطاقة والتي تنتقل منه الى مصدر آخر وهكذا دواليك. التحكم في مصادر الطاقة الأحفورية(النفط والغاز) يعني التحكم في قوة عمل الإنسان وبالتالي إنتاجه من الغذاء والسعرات الحرارية التي يستهلكها.

هناك سوء إدارة موارد في العالم ولا يوجد نقص في تلك الموارد. هناك إستغلال سيئ للموارد والسبب هو الثقافة الإستهلاكية والأمثلة كثيرة. ليس هناك حاجة الى تبديل هاتف متحرك أو سيارة كل سنة. هناك أشخاص خزائنهم ممتلئة بملابس قد لا يقومون بارتدائها في حياتهم. هناك جشع وطمع ولا إنسانية. هناك من يدفع ثمن الحضارة من دمائه وعرقه حتى يتمتع الأخرون برفاهيات و أمور كمالية للغاية. هناك وثائقيات مشاهدتها تصيب بالغثيان من الحال الذي وصل إليه العالم في الاستغلال الجشع للفئات الأكثر ضعفا. 

أنصار ومؤيدي أسطورة المليار الذهبي أجيبوني على تساؤلاتي التالية: لو تقلص سكان العالم الى مليار شخص, من سوف يعمل في استخراج معدن الميكا الذي يستخدم في صناعة مستحضرات التجميل؟ من سوف يعمل في مناجم الكوبالت الذي يعتبر أساسيا في صناعة البطاريات والإلكترونيات؟ من سوف يعمل في المصانع الاستغلالية التي تنتج الملابس والأحذية وأحدث هواتف الأيفون؟ من سوف ينظف لكم طرقاتكم ويعمل في المطاعم والمتاجر والأسواق والمصانع؟

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Wednesday, April 10, 2019

ماهي السياسات التي يمكن إستخدامها لمكافحة ظواهر التغير المناخي والإحتباس الحراري؟

إن مسألة الإنبعاثات الكربونية والغازات الضارة وثقب طبقة الأوزون بمجملها قضايا ليست محصورة بالصين بل بالدول النامية(Developing countries) الأخرى كالهند حيث يتوجب الموازنة بين الثقافة البيئية وثقافة أخرى متجذرة متعلقة بالزيادة السكانية والتي يمكن أن توصف بالانفجار السكاني. كما أن تلك المسألة تهم الدول المتقدمة(Developed countries) خصوصا أنها مسألة قد تداخل جوانبها المتعلقة بالبيئة مع تلك المتعلقة بالسياسة حيث غلبت المزايدات السياسية على أي خطوات فعلية تتخذ في مجال مكافحة التلوث والحد من الاحتباس الحراري.
المصالح الإقتصادية والسياسية للدول المختلفة قد تضاربت مع بعضها البعض وحتى أنها أثرت على الوضع الداخلي لبعضها. فعلى سبيل المثال, لم تكن الولايات المتحدة أول دولة تنسحب من اتفاقيات المناخ ومكافحة التلوث والاحتباس الحراري فقد انسحبت كندا من اتفاقية كيوتو سنة 2011 خلال عهد حكم رئيس الوزراء السابق ستيفن هاربر الذي ينتمي لحزب المحافظين حيث برر وزير البيئة الكندي بيتر كينت(Peter Kent) تلك الخطوة بأن الاتفاقية غير مجدية وتضر بالمصالح الكندية بسبب عدم انضمام الولايات المتحدة والصين للاتفاقية. إن مصالح شركات النفط كانت حاضرة وبقوة في الخطوة التي اتخذتها الحكومة الكندية في الانسحاب من إتفاقية كيوتو حيث أن تلك الفترة كانت تعد ذهبية للاقتصاد الكندي الذي أصبح ومنذ سنة 2005 تقريبا يعتمد على النفط كمساهم رئيسي في الناتج الإجمالي المحلي. بالإضافة إلى أن إتفاقية كيوتو سوف ترتب على الدولة الكندية غرامات وتكاليف الالتزام ببنود الإتفاقية تبلغ حوالي 14 مليار دولار وتضر بسوق العمل الكندي حيث سوف تؤدي لزيادة نسبة البطالة.
هناك عدد من الوسائل التي يمكن اتباعها لتخفيف الانبعاثات الكربونية حيث سوف أقوم بإستعراض بعضها مع تبيان وجهات النظر المعترضة على فاعليتها ومدى تأثيرها في الحد من مشكلة التغير المناخي وتقليل الإنبعاثات الكربونية.
أول تلك الأساليب هو فرض ضريبة مباشرة على الانبعاثات الكربونية قد تصل في دول الإتحاد الأوروبي إلى 13 يورو للطن المتري وهي معرضة للارتفاع بسبب تغيير القوانين على نحو أكثر تشددا. إن المعترضين على ذلك الأسلوب وهم محقون في إعتراضهم. إن دولا مثل الصين والهند لا تتبع نفس القوانين البيئية التي تعتبر في متراخية في البلدين وبلدان أخرى تنتمي لتصنيف الدول النامية وبالتالي سوف يضر ذلك بالتنافسية التجارية والصناعية الأوروبية التي سوف تضطر إما لتخفيض قيمة عملتها الموحدة(اليورو) لتشجيع الصادرات أو تنكفئ على ذاتها في مجالات صناعية محددة تمتلك فيها ميزة تنافسية كالطائرات والسيارات والصناعات والصناعات الثقيلة ومجالات التكنولوجية المتقدمة حيث هناك هامش للمنافسة يميل لمصلحة دول كألمانيا وفرنسا.
ثاني تلك الأساليب هو نقل عبئ الضريبة على الإنبعاثات الكربونية من المنتج إلى المستهلك عند نقاط البيع في محطات البنزين وفواتير استهلاك الكهرباء على وجه الخصوص عبر رفع سعر وقود السيارات عبر ما يعرف بضريبة الوقود (Gas Tax). الفرق بين هذه الضريبة و الضريبة على الإنبعاثات الكربونية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي هو أن الثانية تفرض على المستهلك مباشرة بينما الأولى يتم تقاسمها بين المنتج والمستهلك. إن تلك النوعية من الضرائب سوف تؤدي إلى ارتفاع سعر المنتج النهائي. ولكن في الحالة الثانية فإن التأثير يكون بطريقة مباشرة على سلوك المستهلك بالتقليل من استهلاكه لتلك السلعة وهي في هذه الحالة النفط أو الكهرباء فكما هو معلوم فأغلب محطات توليد الطاقة الكهربائية حاليا تعمل إما بالنفط أو بالفحم مع تزايد بناء محطات توليد كهرباء تعمل بالطاقة النووية خصوصا في الصين وألمانيا ودول أوروبية أخرى كفرنسا.
الدانمارك دولة رائدة في مجال الطاقة البديلة خصوصا التي تستفيد من طاقة الأمواج والرياح ولكن سكانها مازالوا يدفعون ثمنا مرتفعا مقابل استهلاكهم من الكهرباء(30 سنت\كيلوواط) ويتم فرض ضرائب مرتفعة ليس فقط على وقود السيارات بل على مبيعات السيارات نفسها(100%-180%) والتي قد ترفع سعر السيارة بحسب قدرة المحرك إلى الضعفين تقريبا. إن سعر إستهلاك الكهرباء في الدانمارك يزيد بمقدار الضعف أو الضعفين عن سعر استهلاكها في دول أمريكا الشمالية كالولايات المتحدة وكندا سواء كان مصدر الكهرباء محطات توليد تعمل بالفحم أو النفط أو تأتي من مصادر الطاقة المتجددة. تأثير تلك النوعية من الضرائب على سلوكيات المواطنين ليس فقط في الدانمارك بل في دول أوروبية أخرى كهولندا حيث يميل المواطنون إلى إستخدام الدراجات الهوائية في التنقل أو حتى المشي وقضاء أوقات الفراغ خارج المنزل حين تكون الظروف الجوية مناسبة بما يقلل من إستهلاك الطاقة. إن إرتفاع أسعار استهلاك الطاقة في دول مثل الدنمارك بالإضافة إلى الدعاية الحكومية الفعالة قد أدى إلى إرتفاع الوعي البيئي لدى المواطنين وبالتالي تغير جذري في سلوكياتهم مقارنة بدول أخرى.
ثالث تلك الأساليب هو مايعرف بتجارة الإنبعاثات(Emissions Trading) حيث يتوافق مع المادة 17 من بروتوكول اتفاقية كيوتو والتي تسمح ببيع ما يطلق عليه تصاريح التلوث(Pollution Permits) حيث تقوم الدول التي تنجح في خفض الانبعاثات الكربونية ومستوى التلوث الى مستوى يقل عن المطلوب منها بموجب إتفاقية كيوتو ببيع تلك التصاريح للدول الأخرى التي تحتاج إليها وحتى تتفادى الغرامات الباهظة إذا ما خالفت شروط الإتفاقية, تلك التصاريح عبارة عن الفارق في كمية الانبعاثات الكربونية المسموح بها بموجب الاتفاقية عن المستوى الذي تنجح الدولة المعنية في تخفيضه. المعترضون على تلك الاتفاقية والتي تعتمد على مبادئ السوق الحر القائمة على العرض والطلب يعتقدون بأنه لايجوز من الناحية الأخلاقية السماح للمصانع والشركات بأن تساهم بمستوى مرتفع من الإنبعاثات الكربونية لأنها قادرة على دفع مقابل مادي. الهواء النقي والمياه الصالحة للشرب تعتبران من حقوق الإنسان الأساسية والتي لا يجب أن ينظر إليها وفق مبادئ تجارية بحتة.
إن جميع تلك الحلول التي يتم تقديمها وإن كان لها بعض الإيجابيات إلا أنها تنطوي على الكثير من الأمور السلبية والتي تبقى مخفية بين ثنايا نصوصه. تلك الحلول المقترحة سوف تؤدي الى موجة غلاء على مستوى العالم حيث أن إرتفاع أسعار إستهلاك الطاقة خصوصا التي تعتمد الوقود الأحفوري مصدرا رئيسا سوف تكون السبب في إرتفاع أسعار المنتجات الغذائية والحبوب والمواد الأولية والأساسية. أشخاص مثل الممثل الأمريكي ليوناردو دي كابريو ونائب الرئيس الأمريكي السابق ألن غور لن يتأثروا بموجة الغلاء أو بإرتفاع سعر وقود السيارات إلى 7 دولار/للتر وهو إقتراح متطرف وجنوني. كما أن العديد من المنظمات المدافعة عن البيئة ومراكز الأبحاث التي تتصدر قائمة المحذرين من التغير المناخي تتلقى تبرعات من شركات النفط والمؤسسات المرتبطة بها بما يتناقض ومهمتها الأساسية حيث تحول قادة تلك المنظمات الى شخصيات تحيط بها هالة من النجومية كنجوم السينما في هوليود وأصبح همهم الأول والأخير هو تلميع صورتهم في وسائل الإعلام المختلفة وليس الدفاع عن البيئة.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والمعرفة

النهاية

هل يتم إستخدام قضية التغير المناخي لأهداف سياسية؟

لقد أصبح في حكم المؤكد أن مسألة التغير المناخي تستخدم لأهداف سياسية لها علاقة بالصراع الدولي على منابع النفط والغاز وصراع مصالح بين الشركات الدولية المتعددة الجنسيات. فهناك دعوات لفرض ضريبة كربون على الصادرات الصينية بمعدل 45$ لكل طن متري من الإنبعاثات الكربونية ولكن المشكلة المطروحة أن هناك عددا كبيرا من الصناعات لن تتأثر بتلك الضريبة كصناعة الملابس بينما سوف تعيد الصناعات الثقيلة مثل الكيميائية والسيارات التفكير في الحفاظ على خطوط إنتاجها في الصين أو نقلها للولايات المتحدة مرة أخرى. انتقال التلوث من مكان إلى أخر لن يحل مشكلة ثقب الأوزون والغازات الضارة ويخفف من الاحتباس الحراري. كما أن الأجندات التي تتبناها منظمات حماية البيئة على اختلاف مسمياتها ليست ببعيدة عن دائرة الصراع الذي تداخلت فيه السياسة والبيئة بعالم المال والأعمال, نظرة سريعة على قائمة الممولين والمتبرعين للمنظمات البيئية سوف تكشف  زيف مزاعم تلك المنظمات المتعلقة بالتغير المناخي والأضرار البيئية.
في الفيلم الوثائقي "Cowspiracy" الذي قامت شبكة الأفلام نيتفليكس(Netflix) ببثه على قناتها, قام معد ومخرج الفيلم كيب أندرسين(Kep Andersen) بفضح جزء ولو بسيط من تلك الأجندات الخفية من خلال تناول الزراعة الصناعية(Industrial Farming) خصوصا فيما يتعلق بتربية المواشي وكيف أنها أشد ضررا على البيئة من الانبعاثات الكربونية المنبعثة من السيارات والشاحنات ووسائل النقل المختلفة. إن ما ذكر في الفيلم الوثائقي يعتمد على تقرير صادر من الأمم المتحدة عنوانه "Rearing cattle produces more greenhouse gases than driving cars, UN report warns" حيث يحفل التقرير بالأدلة التي تشير إلى المساهم الرئيسي في زيادة نسبة الغازات الضارة ومشاكل أخرى متعلقة بالبيئة ليس من الممكن تجاهلها. التقرير ذكر أن المخلفات الناتجة عن تربية المواشي مسؤولة عما نسبته 9% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وما نسبته 65% من إنبعاثات غاز نيتروس أوكسيد(nitrous oxide) المسؤول بشكل رئيسي عن تفاقم مشكلة ثقب الأوزون حيث يزيد تأثير عن غاز ثاني أوكسيد الكربون بمقدار 296 مرة مع العلم أنه متواجد بشكل طبيعي في الغلاف الجوي ولكن بنسب ضئيلة جدا. كما أن مخلفات المواشي التي تنتجها مزارع تربية المواشي الجماعية مسؤولة عن 37% من انبعاثات غاز الميثان Methane) والذي يعد أكثر تأثيرا بمقدار 23 ضعفا من غاز ثاني أكسيد الكربون و64% من انبعاثات غاز الأمونيا الذي يلعب دورا رئيسيا في ظاهرة الأمطار الحمضية.
ولعل أهم ما رفع عنه الستار مخرج الفيلم هو أمرين على قدر متساوي من الأهمية: الأمر الأول هو التضليل المتعمد الذي تمارسه تلك المنظمات التي من المفترض دفاعها عن البيئة وصحة الإنسان, بينما الأمر الثاني هو تسائل مخرج الفيلم عن مصادر تمويل المنظمات البيئية وتلك التي من المفترض أنها تهتم بالصحة العامة ولكنها تتجاهل الدور الخطير الذي تلعبه انبعاثات الغازات الضارة والتي تعد فضلات الحيوانات الناتجة عن مزارع تربية المواشي الجماعية مصدرا رئيسيا لها. إن مواقع المنظمات البيئية على شبكة الإنترنت كمنظمة السلام الأخضر(Greenpeace) ومنظمة نادي سييرا(Sierra Club) تحفل بكل ماهو متعلق بالضرر البيئي الناتج من استخدام الوقود الأحفوري خصوصا المستخرج وفق ما يعرف بالتصديع الهيدروليكي(Hydraulic fracturing) والتي يمكن تلخيصها بحقن طبقات الأرض بسائل يتكون من مزيج من الماء ومواد كيميائية ويهدف لإحداث شروخ في تلك الطبقات والتي تكون ممتلئة بالنفط والغاز فيسهل استخراجهما.
وفي الختام, هناك بعض الإحصائيات التي وجدت أنه من الضروري مشاركتها في الموضوع حتى يتضح حجم التضليل الذي يمارسه الإعلام والمنظمات المعنية بالدفاع عن البيئة في التهرب من مسؤولياتهم الحقيقية أمام شعوب العالم. إن إستخراج النفط بواسطة التصديع الهيدرولي يتسبب في هدر 100 مليار جالون من المياه سنويا في ولايات أمريكية تعاني من الجفاف وشح الأمطار وإستنفاذ مخزون المياه الجوفية بينما تربية المواشي وزراعة الأعلاف الخاصة بها تستهلك 100 تريليون جالون من المياه حيث كان مخرج الفيلم يتحدث عن الهدر المائي على مستوى الولايات المتحدة فما بالكم لو كانت إحصائياته على مستوى العالم. ففي ولاية كاليفورنيا التي تعاني من موجة جفاف مستمرة منذ سنين عديدة, يبلغ معدل إستهلاك المياه مقارنة بعدد السكان 1500 جالون يوميا نصفها مخصص لمزارع الماشية الجماعية وزراعة المحاصيل المخصصة لإطعام المواشي. إستهلاك المياه في المنازل لا يزيد عن 5% من مجموع استهلاك المياه في الولايات المتحدة بينما مزارع تربية المواشي الجماعية تستهلك 55% من مجموع استهلاك المياه. إن ذالك يعد كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى خصوصا أن الإعلام يعمد إلى إلقاء اللوم على المواطن العادي المطالب بالاقتصاد في استخدام المياه بينما يتحدث مخرج الفيلم أن شطيرة همبرغر واحدة تزن 250 غرام تهدر ما مجموعه 660 جالون من المياه لتصل للمستهلك. إن مواقع المنظمات البيئية على الشبكة العنكبوتية لا تأتي على ذكر تلك المعلومات الإحصائية المهمة ولكن الغموض حول الأسباب التي تقف وراء ذلك سوف تتبدد بمجرد معرفة هوية المتبرعين لتلك المنظمات التي لن أستغرب إن ذكر أنها قد تضم شركات الطاقة أو حتى شركات اللحوم التي لها مصلحة مباشرة في محاولة تحييد الرأي العالم عن السبب الحقيقي الذي يساهم بشكل رئيسي في التلوث البيئي, فكل طرف يحاول إلقاء اللوم على الأخر ويقوم على تمويل منظمات غير حكومية(NGO) للدفاع عن مصالحهم ضد خصومهم.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والمعرفة

النهاية

هل يتم إستخدام النفط في سبيل تحقيق أجندات سياسية؟

تفوقت الإمبراطورية البريطانية في القرن الثامن عشر بفضل اتساع رقعتها الجغرافية في مجال التجارة خصوصا تصدير الغزل والنسيج. البحرية البريطانية التي كانت سيدة البحار بلا منازع استفادت من التطور في المحركات البخارية حيث كانت تعتمد على الفحم وتتوفر على عمالة رخيصة خصوصا من تجارة العبيد. الدول الأوروبية الأخرى مثل فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة واليابان استفادت من الثورة الصناعية ومن توفر العمالة الرخيصة وبالطبع من الوقود الأحفوري. الإنبعاثات الكربونية في تلك الفترة وإن كانت لا تكاد تذكر مقارنة بعصرنا الجالي إلا أنها أخذت بالتزايد باضطراد. التغير المناخي أصبح كلمة مألوفة حيث تعقد المؤتمرات والاجتماعات الدولية وعلى الرغم من الأخبار الواردة بتقلص ثقب طبقة الأوزون مؤخرا إلا أن التحذيرات من الأثار السلبية لما يعرف بظاهرة البيت الزجاجي مازالت تتصدر عناوين نشرات الأخبار.
النفط هو سلاح يمكن استخدامه إجتماعيا  بفعالية للسيطرة والتحكم بالشعوب. التغير المناخي هو أحد المصطلحات التي ظهرت ويتم إستخدامها والترويج لها إعلاميا وأن زيادة إستهلاك الوقود الأحفوري هو السبب في زيادة ذوبان جليد القطب المتجمد الجنوبي الذي يحتوي على 90% من الثلج الموجود في العالم. لست أنفي وجود مشكلة تغير مناخي وإن كنت متأكدا أنه يتم تضخيمها والتلاعب بها لأهداف سياسية. كما أنه ليس سرا وجود عدة مشاريع للتحكم بالطقس والمناخ ولعل أوضحها تجارب الاستمطار في بعض البلدان.
إن  إستهداف الدول التي حققت نهضة صناعية مثل الصين هو مثال واضح على إستخدام مصطلحات كالبيت الزجاجي والتغير المناخي لخدمة أجندات سياسية. حققت الصين ومنذ بداية الثمانينيات نهضة صناعية فاقت كل التوقعات وقد أدى إنضمامها إلى منظومة اتفاقيات التجارة الحرة مثل الجات وغيرها في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون إلى نزوح عدد كبير من الشركات والصناعات إلى الصين ودول آسيوية أخرى مثل دولة ماليزيا وسنغافورة وبنغلاديش بحثا عن تخفيض النفقات خصوصا أجور العمالة والإعفاءات الضريبية. ولكن إستخدام النفط سلاحا إقتصاديا وسياسيا له سوابق في التاريخ حيث كان لانقطاع إمدادات النفط عن ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية أحد أهم الأسباب في خسارتها الحرب. وخلال الحظر النفطي 1973-1975, تضررت دول أوروبية وعلى رأسها ألمانيا من إرتفاع أسعار النفط الذي فرضته دول عربية على الولايات المتحدة وأوروبا بسبب تقديمهم الدعم للكيان الصهيوني الغاصب خلال حرب رمضان 1973.
هناك حرب إعلامية ضد الحكومة الصينية تتهمها بالتلاعب بقيمة عملتها الوطنية وإبقائها منخفضة لمنحها ميزة تنافسية وأن الصين تسرق الوظائف من دول الغرب وهي الاتهامات التي تتكرر في وسائل الإعلام الغربية بشكل مستمر. ولكن مهما بلغت قيمة التخفيض في قيمة اليوان فسوف تبقى الصين محافظة على قدرة تنافسية لا بأس بها أمام الولايات المتحدة وأوروبا. ولنأخذ مثالا بسيطا للمقارنة وهو صناعة الأثاث. ففي الصين قد يعتبر العامل الصيني راتب مايعادل 500 دولار أمريكي شهريا هو الحلم الصيني بينما يستحيل قبول عامل صنع الأثاث الأمريكي بذالك المبلغ أو حتى بضعفه. الولايات المتحدة تخالف اتفاقيات التجارة الحرة بفرضها رسوم تعرفة جمركية وتقديم الدعم لقطاعات مختلفة منها القطاع الزراعي وكذلك التلاعب بقيمة الدولار الأمريكية لتخفيض قيمته عبر سياسة التسهيل الكمي(QE). الإعلام الأمريكي يتعامى عن كل تلك التجاوزات التي ترتكبها الحكومات الأمريكية المتعاقبة بينما تتهم الآخرين بها.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والمعرفة


النهاية

Sunday, March 24, 2019

الربيع العربي وأزمة اللاجئين

إن جهود المحللين والمتابعين لأحداث الربيع العربي والتي أدت من ضمن نتائجها الى أكبر أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية تنصب في مجملها على دوافع سياسية مثل الحريات والحكم الديكتاتوري والديمقراطية بينما على أرض الواقع, العوامل السياسية لعبت دورا ثانويا خصوصا في وسائل الإعلام التي جانبت الصواب وساهمت في تضليل الرأي العام حول الدوافع الحقيقة للأزمة والعوامل والأسباب التي قادت المنطقة الى هاوية سحيقة من الاضطرابات وعدم الاستقرار. إن جذور أزمة اللاجئين الأخيرة تكمن بحسب بعض الآراء في عوامل اقتصادية منها التذبذب في أسعار النفط, إرتفاع أسعار السلع خصوصا الحبوب, التدخل العسكري الغربي خصوصا في الوطن العربي, أفريقيا وآسيا وأخيرا العولمة واتفاقيات التجارة الحرة.
إن إرتفاع أسعار النفط وتجاوزها حاجز 100 دولار/برميل لم يكن يحمل أخباراً سارة لمواطني بلدان تعتمد على تلك المادة الحيوية مصدراً رئيسيا للطاقة. إن ذلك يعني ارتفاع فاتورة الطاقة في بلدان مثل  تونس أو مصر مما يؤدي الى عجز متزايد في الموازنة يتراكم سنة بعد أخرى. كما أن ذلك يعني إستهلاك فاتورة الطاقة للمزيد من الموارد التي يمكن استخدامها في أمور حيوية مثل التعليم والصحة وتحسين مستوى البنية التحتية.
كما إن إرتفاع أسعار النفط قد ساهم بشكل رئيسي في إرتفاع أسعار النقل والمواصلات وبالتالي إرتفاع أسعار سلع حيوية أخرى مثل الحبوب وجعل قدرة الأسر الفقيرة والمعوزة على إطعام أفرادها تتزايد صعوبته بشكل مستمر. يضاف الى ذلك تخصيص مساحات شاسعة من الأراضي في دول مثل البرازيل وحتى الولايات المتحدة في زراعة الذرة, قصب السكر وفول الصويا  لإستخدامها في إنتاج الوقود الحيوي(إيثانول-85) وفي إطعام المواشي والدواجن قد جعل من توفير كميات الحبوب اللازمة لإطعام العدد المتزايد من السكان مهمة صعبة.
التدخل الغربي خصوصا العسكري في الوطن العربي, أسيا وأفريقيا قد أدى الى تزايد المشاكل في دول هي أصلا تعاني من أزمات مزمنة خصوصا المجاعة, البطالة والفساد. ذلك التدخل كان هو السبب في إنفجار الوضع الداخلي لتلك الدول عبر الربيع العربي والحروب الأهلية حيث أدى الى سقوط الأنظمة في تونس, مصر, ليبيا وفشل تلك المحاولات في سوريا والمغرب بسبب مرونة الأنظمة السياسية من جهة وتركيبة البنية الداخلية لتلك الدول من جهة أخرى. فمنذ نهاية الحرب الباردة, فشلت كل محاولات التدخل الغربي في دول المنطقة وفي العالم من إحداث أي تغيير إيجابي ولم تكن تلك المحاولات لمصلحة شعوب تلك الدول التي تم تسليط الآلة العسكرية الغربية عليها ومحاولة إخضاعها وإضعافها ومن ثم تقسيمها وتفتيتها الى دويلات يسهل السيطرة عليها. بل على العكس تماما, فقد أدى ذلك التدخل الغربي الى ظهور تنظيمات مثل تنظيم القاعدة الذي تطور لاحقا الى تنظيم داعش والى حروب أهلية ضحايا بالملايين والى المزيد من تدهور الوضع الإقتصادي. إن دوافع ذلك التدخل هي إقتصادية لها علاقة بالنفط والغاز وموارد حيوية أخرى, وليس لها أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير, مصطلحات براقة يتم إستخدامها عبر مؤسسات دولية تلعب دورا مشبوها في خدمة مصالح دول غربية هي على رأس المنتهكين لحقوق الإنسان على مستوى العالم.
إن مسألة الأمن الغذائي لدول العالم الثالث في الوطن العربي, إفريقيا وآسيا قد أصبحت على المحك مع عولمة القطاع الزراعي لتلك الدول ودخولها في منظومة التجارة الحرة واتفاقياتها المجحفة. الولايات المتحدة والدول الأوروبية قد أغرقت أسواق تلك الدول بمنتجات زراعية رخيصة الثمن مما أدى الى تضرر القطاع الزراعي المحلي العاجز عن المنافسة. الولايات المتحدة والدول الأوروبية تقوم على تقديم الدعم للشركات الزراعية حيث تسود أنماط الزراعة الصناعية, شركات عملاقة برؤوس أموال ضخمة وتتلقى دعما حكوميا عبر إعفائات ضريبية وشراء الفائض من المنتجات بتمويل حكومي. ولكن في الوقت نفسه, شروط اتفاقيات التجارة الحرة المعقودة مع دول إفريقية وأسيوية متعددة تمنع على حكوماتها تقديم أي دعم حكومي لقطاعها الزراعي ويتم المطالبة بتطبيق اتفاقيات حقوق الملكية المتعلقة بالمحاصيل الزراعية مما أدى الى تخلي عدد كبير من المزارعين عن أراضيهم لصالح الشركات العابرة للقارات حيث انتشرت المجاعة وإرتفعت نسبة إنتحار المزارعين المحليين.
إن كل تلك العوامل مجتمعة قد أنتجت للعالم موجة طوفان بشري من اللاجئين الباحثين عن لقمة العيش والمجبرين على ترك بلدانهم الأم بسبب هروب أهلية وعرقية ونزاعات مسلحة نتيجة تدخل الدول الغربية في شؤون المنطقة بهدف السيطرة عليها وإخضاعها ونهب مواردها ولو على حساب ملايين الضحايا الأبرياء ممن لا ناقة لهم ولا جمل في الصراعات الدائرة. إن الدوافع الإنسانية التي إستخدمها الغرب ذريعة للتدخل في دول مثل ليبيا وسوريا لا يسمع لها لصوتها صدى حين يتعلق الأمر مثلا بالحروب الأهلية في دول مثل الكونجو حيث سقط أكثر من أربعة ملايين كونغولي ضحية لنزاع ظاهره حرب عرقية واثنية وباطنه المنافسة على ثرواته الطبيعية بين الشركات العابرة للقارات حيث تعرض للتقسيم عبر سيطرة  لوردات الحرب كل على مقاطعة وله علاقة مع شركات أجنبية تقوم على تقديم التمويل والمشورة العسكرية والتدريب لميليشيات عسكرية بإشراف مرتزقة أجانب وشركات أمنية خاصة.

النهاية

Friday, April 13, 2018

جذور الصراع في سوريا, نفط وغاز وحرب إعلامية ونفسية

بداية إقتضى التنويه أن الأمر ليس بمسأله شخصية وأنه ليس لدي ضد السعودية أو أي شخصيات وقيادات سياسية فيها أي ضغينة ولست أحقد على السعوديين بسبب ثروتهم النفطية ففي النهاية المال لا يصنع رجالا ولا يصنع كرامة دولة. فعلى سبيل المثال إن دوة كوبا وعلى الرغم من ضئالة مساحتها الجغرافية وإمكانياتها الإقتصادية المتواضعة فقد حققت نجاحا في التصدي للهيمنة الأمريكية وقامت بخدمة شعوب الدول الفقيرة والنامية بإرسال مئات الأطباء وإستقبال المرضى من الدول النامية للعلاج وساهمت جامعاتها في تخريج ألاف الطلاب الدوليين. الأمر برمته متعلق بالتاريخ ولن أقول حقائق لأن تلك مسألة نسبية تختلف فيها وجهات النظر, الحقيقة عند طرف ما قد تكون ليس إلا مجرد أكاذيب عند الطرف الأخر. كما أنه ليس عندي أي مشكلة في أن تقوم حكومة أي بلد بتوظيف مجموعة من العاطلين عن العمل للترويج لإنجازاتها(ذباب إلكتروني ويطلق عليهم في السعودية دبابيس) فلو كانت هناك إنجازات على أرض الواقع لما إحتاجت الحكومات للترويج لها عبر نشرها في مواقع ومنتديات بعضها يسبق وسائل الإعلام الحكومية في نشره للخبر. إن حجم تهويد أو لأكون أكثر دقة صهينة العقل العربي هو أحد أهم إنجازات الألة الإعلامية الغربية والصهيونية الجبارة والتي تعمل بلا كلل ولا ملل منذ ألاف السنين وليس منذ سنة 1948 أو حتى سنة 1917 تاريخ وعد بلفور المشؤوم.

الصراع السني-الشيعي هو أحد أهم الأدوات التي إستثمرتها الألة الدعائية الغربية خصوصا بعد أن إنتهاء صلاحية الصراع الإسلامي-المسيحي ولم يعد ذا منفعة لخدمة مشروع تقسيم الوطن العربي. السنة والسلفية والوهابية لا تهم التسميات قد دعموا المشروع الأمريكي لإسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين بإعتباره بعثيا وكافرا ثم أقاموا البكائيات على سقوط حارس البوابة الشرقية لأن البوابة بقيت بدون حارس حتى دخلتها المعارضة العراقية على ظهور الدبابات أمريكية(كما يزعمون) ثم قام إعلامهم المتصهين بذرف دموع التماسيح على سقوط العراق بيد إيران والشيعة. وفيما بعد دعموا كل مشروع أمريكي للعبث بالمنطقة بداية من ربيع أوباما ونتنياهو والفوضى الخلاقة وليس إنتهاء بدعم جماعات إرهابية فيما يعرف بالبؤر الساخنة بالمال والسلاح والإرهابيين وتسخير الإعلام لتلميع صورتهم تحت مسمى مجاهدين أو معارضة معتدلة أو نشطاء حقوقيين أو حتى قبعات بيضاء. أسقطوا حسني مبارك وهو حليفهم ثم ساهموا في صعود الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي ثم بدؤوا في التامر عليه ومحاولة الضغط عليه إقتصاديا ليقبل بإسقاط الجيش المصري في مستنقع اليمن مع أنهم لم ولن يتعلموا من دروس التاريخ فهم يكررون نفس الأخطاء.

الرئيس الأمريكي أوفى بوعده للمواطن الأمريكي بانه سوف يحلبهم حتى أخر قطرة وذالك لا يشمل فقط السعودية بل حتى قطر تقوم بالتوقيع على صفقات سلاح لن يتم إستخدامها حيث أنها سوف تصدأ في المخازن. المضحك في الموضوع أن محطة الجزيرة تقوم ببث البرامج عن ثروات اليمن المنهوبة وعن المبالغ التي دفعتها السعودية على الحساب خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, ولا نسمع خبرا من سطر أو سطرين عن ثروات قطر المنهوبة وعن حجم الفساد والسمسرة في إقامة منشئات إستضافة كأس العالم 2022 ولا عن حجم المبالغ المدفوعة كرشى للفوز بحق تنظيم المونديال. المشكلة أن ممارسة المراهقة السياسية إنتقلت من المنتديات والمواقع لتشمل كبار الصحف والإذاعات ووسائل الإعلام بشكل عام التي تروج لأخبار مكذوبة ليس فقط عن قطر وسوريا بل عن إيران كخبر مكذوب عن وكالة أخبار إيرانية نشره موقع العربية بدون ذكر رابط أو مصدر مباشر من موقع الوكالة للخبر وملخصه أن ولي العهد السعودي هو من يحلب الغرب وأن السعودية لن تضر بالقضية الفلسطينية على الرغم من خروج ولي العهد السعودي في مقابلة مع صحيفة أتلانتك الأمريكية أجزل في المديح لدولة الإحتلال الصهيوني وأنه لا مانع من التعاون في المستقبل بينها وبين السعودية وأعلن أنه يحق للإسرائيلين أن تكون لهم أرضهم الخاصة بهم. الإعلام العربي بشكل عام والسعودي بشكل خاص مصاب بإنفصام الشخصية وهو إعلام منافق مع شهادة أيزو 9001 في الكذب والتملق, فهو ينشر أخبار عن مشاريع عملاقة تكلف المليارات من الدولارات مترافقة مع إستثمارات في الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا وفرنسا بمئات المليارات بدون أي توضيح كيف لدولة مصابة بعجز في ميزانيتها وتطلب إقتراض 16 مليار دولار من أسواق المال الدولية أن تقوم بتمويل تلك المشاريع. تخيلوا أن الإستثمارات السعودية وصلت إلى كل مكان بإستثناء السعودية نفسها حيث أعلن مؤخرا عن نية شركة النفط السعودية(أرامكو) بناء مصفاة نفط في الهند بطاقة تصل إلى 60 مليون طن سنويا ومصنع للبتروكيماويات على الساحل الغربي للهند في تناقض مع خبر بدء عملية بيع الشركة نفسها(تخصيصها) سنويا بنسبة 5% وصولا للتخصيص الكامل.

والأن نأتي للمسألة السورية, والتي تم إتباع النموذج السابق سنة-شيعة في محاولة لإسقاطها في الفوضى الخلاقة, وذالك خصوصا مع التهديدات الأمريكية وهي ليست الأخيرة بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا بذريعة إستخدام السلاح الكيميائي والتناغم بين الإعلام الأمريكي والإعلام العربي المتصهين الذي يمارس دبلوماسية الشيكات وشراء الذمم والمواقف لأنه لا يملك أي كفائات أو مؤهلات محلية قادرة على القيام بعبئ حتى الدفاع عن بلدانهم إعلاميا, فهم فاشلون في ذالك فكيف بهم بشن حملات إعلامية ضد الأخرين. ومرة اخرى أكرر أن البعض مصرون حماقتهم وعلى عدم قرائة التاريخ وأجزم بأنه لو أشعل الرئيس السوري أصابعه العشرة فلن ترضى عنه الولايات المتحدة والسعودية ودولة الكيان الصهيوني حتى يلبي الشروط التالية:
1- القبول بمشروع خط أنابيب القطري-التركي لنقل النفط والغاز إلى أوروبا.
2- القبول بخصخصة البنك المركزي السوري وفق نموذج بنك الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنوك مركزية أخرى حول العالم مملوكة ليس للحكومات بل لمستثمرين من القطاع الخاص.
3- القبول برفع الدعم بشكل كامل عن كافة الخدمات والسلع وتحرير كامل للتجارة وقطاع الخدمات والبنية التحتية في سوريا وذالك يشمل خدمات المياه والكهرباء وخدمات أخرى أساسية تشمل قطاعات كالتعليم والصحة.
4- القبول بمنح إمتيازات التنقيب عن الثروات الطبيعية خصوصا النفط والغاز لشركات أمريكية وبريطانية ومؤخرا دخلت فرنسا على الخط لتطالب بحصتها بإعتبار سوريا مستعمرة فرنسية سابقة.
5- القبول بإتفاق سلام مع دولة الكيان الصهيوني مقابل إستعادة الجولان ناقص 400-500 متر تتحكم ببحيرة طبرية والقبول بسفارة صهيونية في دمشق وتطبيع كامل للعلاقات.
6- التخلي عن حركات حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي وعدم السماح لهم بالعمل إنطلاقا من الأراضي السورية أو التواجد حتى على مستوى مكاتب تمثيل.

إن تلك هي شروط الولايات المتحدة وأذنابها في المنطقة مقابل التخلي عن المعارضة السورية فالمسألة ليست حقوق إنسان والرئيس يقتل شعبه فحتى المملكة العربية السعودية قد تم قبولها في لجنة حقوق المرأة ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة على الرغم من إدانة ممارساتها المتعلقة بحقوق الإنسان من قبل دول غربية ووصفها بأنها ممارسات تعود للقرون الوسطى. إن ذالك يذكرني بالإتهامات المتبادلة بين السعودية وقطر والمتعلقة بدعم الإرهاب كمثال على إزدواجية السياسة الأمريكية وكيف أنها تلعب على جميع الحبال وتوهم كل طرف بأنه هو المنتصر, فكلا البلدين تم توجيه الإتهامات لهما في وسائل الإعلام الغربية بدعم الإرهاب ومؤخرا تم إخراج قانون جاستا من الأدراج ونفض الغبار عنه والتلويح به كعصا لكل دولة في المنطقة لا تقبل بأن تسير في ظل السيد الأمريكي ولا تقبل بدعم سياسات الولايات المتحدة في المنطقة. الولايات المتحدة توجه الإتهامات للجميع وتقبض من الجميع وتبيع السلاح للجميع كما جرت العادة خصوصا خلال الحرب العالمية الأولى حيث كانت تبيع السلاح لألمانيا وعندما قامت الأساطيل البريطانية بحصار طرق الإمداد الألمانية إحتجت شركات السلاح الأمريكية لدى حكومتها والتي إنضمت سنة 1917 للتحالف ضد ألمانيا وخلال الحرب العالمية الثانية حيث إستمر الدعم الأمريكي لألمانيا الهتلرية خصوصا في مجال التمويل عن طريق بنوك سويسرا خصوصا بنك التسويات الدولي. إن سوريا سوف تنتصر والنهديدات الأمريكية بضرب سوريا ليست إلا دليلا على أنها تقف حجر عثرة في وجه المخططات الأمريكية والوهابية في المنطقة وأنها أخر قلاع الصمود قبل أن تبتلع الفوضى الخلاقة الأمريكية الوطن العربي بأكمله.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والمعرفة

رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة
الرجاء التكرم بالضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة
النهاية


Saturday, May 21, 2016

كيف تعمل قوانين العرض والطلب في سوق النفط بطريقة إستثنائية؟

هناك مسألة حيرت خبراء الإقتصاد وهي متعلقة بأسعار النفط وزيادة الطلب من سنة ٢٠٠٠ وصولا إلى الأزمة الإقتصادية التي بدأت بإنهيار سوق الرهون العقارية سنة ٢٠٠٧-٢٠٠٨ في الولايات المتحدة. سؤال يطرحه الجميع عن السبب الذي جعل قوانين العرض والطلب تعمل بعكس ماهو متوقع من حيث تأثيرها على حركة أسواق النفط؟
في الفترة التي سبقت الأزمة الإقتصادية إلى سنة ٢٠٠٨ فقد وصل سعر برميل النفط إلى مستوى سعري ١٥٠ دولار قبل أن يبدأ بالتأثير على الأسعار وإنخفاض مستوى الطلب. وحتى نعلم سبب الإستغراب فما علينا إلا أن نلاحظ أن الطلب على النفط في الولايات المتحدة لم يرتفع تقريبا منذ سنة ٢٠٠٥ حين وصل سعر البرميل إلى حاجز ٥٠ دولار.
الجواب على تلك التسائلات هو بسيط في ذاته وهي أنه في كثير من البلدان خصوصا المنتجة للنفط فإن الأسعار تعد نسبة بسيطة من الأسعار العالمية وبالتالي فإن سكان تلك البلدان ليسوا ملزمين بقوانين السوق التي تحكم العرض والطلب.
هل تذكرون قانون الكمية صفر (Sum Zero)؟
في ذروة الأزمة الإقتصادية فإن هناك دول مثل الصين والهند سوف تكون سعيدة بإنخفاض إستهلاك النفط في دول أخرى مثل الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا حيث سوف تقوم بشراء تلك الكميات الإضافية المتوفرة. السبب لا يعود للنمو الإقتصادي الذي تباطئ في الكثير من البلدان حتى الصين والهند بل أعداد هائلة من السائقين على الطرقات حيث تذهب نسبة كبيرة من النفط المستورد.
مانسبته ٩٠% من النفط المستهلك في العالم يكون على شكل وقود لوسائل المواصلات مثل البنزين والديزل. إذا أردنا أن نعرف السبب في زيادة إستهلاك الوقود في الدول النامية فما علينا إلا أن ندرس الإحصائيات المتعلقة بنمو نسبة مبيعات السيارات فيها.
في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية فإن نسبة النمو في مبيعات السيارات لا يزيد عن ١% أو ٢% وذالك حين تكون تلك الدول في حالة نمو إقتصادي. بينما في دول مثل روسيا, الصين, الهند, البرازيل والتي هي جزء من مجموعة دول(Brics) فقد تتجاوز نسبة النمو في مبيعات السيارات ١٠% وقد تصل إلى ٢٠% تحت نفس الظروف الإقتصادية.في روسيا والبرازيل مثلا سنة ٢٠٠٧ فقد بلغت نسبة النمو في مبيعات السيارات ٣٠% بينما في الهند بلغت ٢%.  في بدايات سنة ٢٠٠٩ فإن سوق مبيعات السيارات في الصين تجاوز الولايات المتحدة التي ينتظر عودة سوق مبيعات السيارات بعد مرور فترة الكساد على إثر أزمة ٢٠٠٧-٢٠٠٨ بما لا يتجاوز نصف حجمه سابقا.
إن نمو سوق مبيعات السيارات في الكثير من الدول يتأثر بالقدرة على توفير ثمن شراء السيارة حيث يؤخذ ذالك بالحسبان أكثر من إرتفاع أو إنخفاض سعر النفط. نمو مستوى الدخل في دول مثل الصين والهند البرازيل حيث تشهد نموا إقتصاديا غير مسبوق ومشاريع بنية تحتية ضخمة من الطرق والكباري والجسور بين المدن, وإذا أضيف إليه سعر سيارة في حدود ٢٥٠٠ دولار مثل (Tata) التي تنتجها الهند, فإن ذالك يعني تشجيع المزيد من المواطنين الذين لم يسبق لهم القيادة على إقتناء مركبتهم الأولى. إن تلك العوامل تدفع العديد من الشركات مثل نيسان, فولكسفاجن, فورد, تشيري(Chery) الصينية لتطوير سيارات بسعر مبيع ١٠ ألاف دولار أو أقل. سيارة النانو(Nano-Tata) التي تنتجها الهند وتتكلف ٢٥٠٠ دولار تعد بمثابة كابوس للبعض أو الحلم تحقق على أرض الواقع بالنسبة للبعض الأخر, ذالك بالإعتماد على الزاوية التي ينظر فيها للموضوع.
الحقيقة التي قد لا يعلمها الكثيرون أنه مقابل كل سيارة (Cherry) أو (Tata-Nano) تسير على طرقات الصين أو الهند فإن هناك سيارة في الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا سوف يكون مكانها أمام منازل أصحابها. قد يظن البعض أن ذالك مزحة ولكنها حقيقة واقعة فمن أين سوف يأتي نفط ليكفي ملئ خزانات سيارات لجميع سكان الكرة الأرضية؟
الدول الذي يعد مواطنوها هم الأكثر حساسية للتقلبات السعرية في أسواق النفط هي التي سوف تكون الأكثر تأثرا والولايات المتحدة على رأس تلك الدول حيث إنخفض الطلب على الذهب الأسود خلال أزمة ٢٠٠٧-٢٠٠٨ بصورة حادة وقد حافظ على مستوى طلب ثابت وعدم نمو منذ سنة ٢٠٠٥ وصولا إلى إلى سنة ٢٠٠٨. دول أخرى منتجة للنفط من منظمة أوبك قد نما فيها الطلب بنسبة ٥% سنويا بين سنتي ٢٠٠٤ و٢٠٠٧ حيث بقي ذالك غير ملفت للنظر من قبل الخبراء. تلك الزيادة في الإستهلاك ونمو الطلب في السوق الداخلي سوف يقابلها تناقص في الكمية التصديرية مما يعني زيادة الأزمة في حال إنتهاش أسواق النفط وبالتالي زيادة الطلب مقارنة بالمعروض.
في الشرق الأوسط أو الدول المنتجة للنفط فإن الأمر غير متعلق بتكلفة المركبات أكثر مما هو متعلق بتكلفة ملئها بالوقود, فالطرق في الكثير من دول الشرق الأوسط تسير عليها أفخم أنواع السيارات مثل بنتلي ومرسيدس-بنز وبي إم دبليو. في فنزويلا قد يبلغ سعر جالون من الوقود مايعادل ٢٥ سينت أمريكي وفي دول مثل إيران والمملكة العربية السعودية مابين ٤٥-٥٠ سينت أمريكي, أي ما لايزيد عن نصف دولار للجالون. لو كانت أسعار الوقود في تلك المستويات في دول مثل أمريكا وفرنسا وبريطانيا لما إنخفض إستهلاك الوقود حتى أثناء فترات الركود الإقتصادي, ولكن سكان تلك البلاد لن يشهدوا عودة الأسعار إلى تلك المستويات.
القرار بإبقاء أسعار الوقود منخفضة في الكثير من الدول المنتجة للنفط هو قرار سياسي بالدرجة الأولى وليس متعلقا بإرتفاع أو إنخفاض أسعار النفط على المستوى العالمي. في دولة مثل إيران وهي تعد رابع أكبر منتج للنفط على مستوى العالم فإن محاولة حكومة الرئيس أحمدي نجادي رفع أسعار الوقود في صيف ٢٠٠٧ قد تسببت بإضطرابات ومظاهرات تم خلالها حرق عدد من محطات الوقود. الحكومة الإيرانية قامت على إثر ذالك بإلغاء قرار الزيادة خوفا من إشتعال الإضطرابات وخروجها عن السيطرة.
على كل حال فإن نقص الوقود في إيران لا يعد أمرا جديدا حيث البلاد بفترات سمتها الرئيسية هي نقص الوقود, وقد يستغرب البعض ذالك في إيران وهي دولة منتجة ومصدرة للنفط ولكن تعد في الوقت نفسه دولة مستوردة للمشتقات النفطية مثل البنزين. سنين من النمو المتواصل للطلب على المشتقات النفطية بنسبة ٥% سنويا قد ترك إيران تعاني من عجز في تلبية ذالك الطلب المتزايد نتيجة تقادم منشئات تكرير النفط لديها.
وفي الحقيقة فإنه عندما يتعلق الأمر بدعم الوقود محليا فإنه لا أحد يستطيع هزيمة نظام الرئيس الفنزويلي الراحل هيوجو شافيز والذي أورث سياسة الدعم تلك لخليفته نيكولاس مادورو. ففي أيام تشافيز كان الدعم لا يقتصر على المواطنين في فنزويلا بل في الدول الحليفة مثل كوبا ونيكاراجوا بل وكان هناك إتفاق مع إسبانيا. ولكن صدق أو لا تصدق فإن الدعم الفنزويلي قد وصل حتى إلى أسر منخفضة الدخل في أمريكا على شكل دعم لوقود التدفئة للمنازل في الشتاء القارس.
إرتفاع أسعار النفط قد يكون أخبارا سارة للدول المنتجة للنفط ولكن هل يكون التصدير على حساب الإستهلاك الداخلي؟ ١١٠ دولار للبرميل مقابل ٥٠ سينت سعر جالون وقود السيارات قد يجعل المفاضلة ينهما خيارا صعبا, الإستهلاك الداخلي أم التصدير؟ دول مثل إيران والمملكة العربية السعودية وفنزويلا قد تواجه خيارات صعبة في المستقبل بينما دول مثل النرويج تعد مصدرة للنفط لن تواجه مشكلة حيث مواطنوها يدفعون أسعارا للوقود تعادل الأسعار العالمية. دول مثل الصين والهند لا تستطيع دعم أسعار الإستهلاك المحلي للوقود كفنزويلا لأنها في النهاية دول مستوردة لنسبة كبيرة من إحتياجاتها النفطية, ولكن على الرغم من ذالك فإنهم يجدون أنفسهم أمام خيارات صعبة بالإبقاء على نوع من الدعم وإن لم يكن بمستوى ٢٥ سينت أمريكي لجالون الوقود. الإحصائيات تذكر أن ٢٥%, يعني الربع, من النفط المنتج عالميا يتم إستهلاكه داخليا من قبل مانسبته ٥٠%, أي نصف سكان العالم. كلما زاد إستهلاك الوقود داخليا في مجموعة من الدول المنتجة للنفط فإن ذالك يعني إنخفاض الكميات المخصصة للتصدير مما يؤدي إلى إرتفاع الأسعار مالم تتخذ تلك الدول قرارا بزيادة الإنتاج لتعويض الفرق الذي يتم تخصيصه للإستهلاك الداخلي.
هناك نقطة مهمتان لا نستطيع إلا المرور عليهما, فالأولى متعلقة بمفهوم خاطئ عن العلاقة بين عدد السكان وإستهلاك النفط للفرد. في الولايات المتحدة وكندا يبلغ معدل إستهلاك النفط للفرد ٢٥ برميل و ٢٩ برميل على التوالي بينما الصين والتي يبلغ عدد سكانها أربع أو خمسة أضعاف سكان الولايات المتحدة وحوالي أربعين ضعف سكان كندا, فإن إستهلاك النفط فيها يبلغ عدد ٢ برميل للفرد. دولة مثل الهند يبلغ معدل الإستهلاك للنفط فيها عدد ١ برميل للفرد. إن ذالك ساعد على الإبقاء على نوع من دعم إستهلاك الوقود محليا في كلتا الدولتين.
الهند تنفق عشرة مليارات تقريبا على دعم الوقود سنويا وهو مبلغ كبير نسبيا ولكن ليس بأكثر من المبالغ التي تنفقها الولايات المتحدة سنويا كدعم لوقود الإيثانول المستخرج من نبات الذرة.
النقطة الثانية هي المتعلقة بنسبة العجز في أي دولة وتأثير ذالك على دعم الإستهلاك المحلي للوقود فمثلا الصين تبلغ نسبة العجز ١% مما يتيح للحكومة هامشا للتحرك بخصوص دعم الإستهلاك المحلي من الوقود بينما قد تبلغ في الولايات المتحدة ١٠% مما يجعل توفر دعم مماثل للمواطن الأمريكي حلما بعيد المنال.
زيادة الإستهلاك المحلي للنفط تعني إرتفاع سعره عالميا مما يؤدي إلى عالم أصغر. عالمنا الكبير الذي نغيش فيه ينكمش.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية