Flag Counter

Flag Counter

Friday, February 27, 2026

صناعة الإرهاب في عالم الرأسمالية والعولمة

صناعة الحروب و الأمن في عالم الرأسمالية والعولمة تعتبر مصدرا مهما من مصادر الدخل بالنسبة الى شركات الخدمات الأمنية وصناعة الأسلحة. إن حجم تلك الصناعة يقدر بمئات مليارات من الدولارات وهناك تداخل مع الإقتصاد العالمي من خلال لوبيات ضغط, رجال أعمال, سياسيين وشركات كبرى. الحكومات متورطة حتى النخاع في صناعة الحروب والأزمات ولكن تكذب على الرأي العام وتضلل شعوبها.

الزعيم الألماني أدولف هتلر لم يجد وسيلة أفضل للخروج من أزمة الكساد العالمي(١٩٢٩-١٩٣٣) غير تمزيق معاهد فرساي وتحويل الاقتصاد الألماني وموارده الى الجيش والحرب. هتلر نجح في وعوده التي قدمها الى الشعب الألماني في القضاء على البطالة ولكن من خلال التجنيد في الجيش وزيادة الإنفاق على الصناعات الحربية بمساعدة وتمويل بنوك وول ستريت ورجال الأعمال اليهود الأمريكيين وانتهى الأمر الى الحرب العالمية الثانية.

الدول الغربية زادت الإنفاق الأمني والدفاعي بسبب الحرب الأوكرانية وألمانيا تبحث عودة التجنيد الإلزامي وهناك دول أوروبية عديدة تبحث في الأمر نفسه. الدول العربية هي دول أمنية في جذورها, تعتمد على أجهزة الأمن في الحكم وبسط السيطرة. التجنيد أو التطوع في الجيش أو الأجهزة الأمنية يعتبر مصدرا رئيسيا للدخل في دول إقتصاداتها معدومة أو أن الحكومات تتعمد ذلك حتى تفقر الشعب ويجد الشباب أنفسهم مجبرين على التطوع في الجيش والأمن.

هناك الكثير من المال, فضائح, سمسرة, رشاوي تقدم الى السياسيين وشركات السلاح جاهزة دائما للدفع. فضيحة صفقة اليمامة تعتبر أحد أشهر الفضائح المرتبطة بشركات السلاح طرفاها بريطانيا والمملكة العربية السعودية حيث قامت الأخيرة بتهديد الحكومة البريطانية بسبب التحقيق في فضائح فساد متعلقة بالصفقة وطالبت بإغلاق التحقيق وذلك ماكان. رئيس الوزراء البريطاني أعلن أن ذلك مرتبط بالأمن القومي. عدنان خاشقجي رجل الأعمال السعودي كان أشهر سمسار سلاح في العالم حتى نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. صفقات سلاح تعقد بمليارات الدولارات لأهداف سياسية, تقديم رشاوي وحتى نساء الى شخصيات في عدة دول مقابل مواقف سياسية.

الحكومات تشجع على التطرف والإرهاب وتعمل على إيجاد البيئة الملائمة خصوصا في السجون وخارجها بهدف تحويل مواطنين الى إرهابيين. السبب هو إزدهار الصناعات الأمنية وتوسيع أجهزة الأمن من خلال تخصيص موازنات ضخمة وزيادة عدد أفرادها. الدول الغربية خصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا لديهم محطات تنصت وتجسس عملاقة تجعل من الممكن التنصت على أي جهاز خليوي, هاتف أرضي, حساب فيسبوك وحتى بريد إلكتروني. هناك شركات تكنولوجيا تترك بابا خلفيا لأجهزة الأمن والمخابرات تجعل من الممكن تحقيق كل ذلك. الولايات المتحدة تصدر تحذيرات غامضة عن عمليات إرهابية محتملة وكما يقول المثل:"يكاد المريب يقول خذوني."

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية





No comments:

Post a Comment