Flag Counter

Flag Counter

Monday, February 23, 2026

من ثمارهم تعرفونهم

الإسلاميون يكرهون الجيوش الوطنية لأنها تقف حجر عثرة في طريق تحقيق طموحاتهم في الوصول الى الحكم في الدول العربية. الإسلام السياسي تصدر المشهد في الربيع العربي ونجح في عدد من الدول إما في الوصول الى الحكم أو تخريبها ونشر الفوضى. مصر أحد الدول التي نجح الإسلاميون في الوصول الى الحكم من خلال محمد مرسي ممثلا عن حزب الإخوان المسلمين المسمى الحرية والعدالة. الجيش المصري تدخل بعد مطالبات شعبية ولم تمض سنة حتى أعلنت مصر نهاية حكم الإخوان المسلمين ونجح وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي في أن يفوز في إنتخابات الرئاسة وبدأ حملة واسعة لتطهير مصر من الإسلام السياسي.


الجيش هو الحاكم الحقيقي في مصر منذ أن نجح تنظيم الضباط الأحرار في خلع الملك فاروق حيث أصبح محمد نجيب رئيس مصر ولاحقا جمال عبد الناصر الذي خلفه أنور السادات أحد ضباط الجيش وعضو رئيسي في تنظيم الضباط الأحرار. السادات وفي مساعيه التقرب الى الغرب ومحاربة الناصرية في حملته ضد مراكز القوى, حاول التقرب الى الإسلاميين وتقوية نفوذهم ولكن نهايته كانت إغتياله من الإسلاميين في حادثة المنصة وتولى الحكم محمد حسني مبارك الذي كان قائد القوات الجوية في الجيش المصري خلال حرب أكتوبر ١٩٧٣.


الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي كان قبل أن يتولى منصب وزير الدفاع خلال فترة حكم محمد مرسي رئيسا للمخابرات الحربية(مخابرات الجيش). الخلفية الأمنية والعسكرية للرئيس المصري جعلته يدرك أن إستقرار مصر مرتبط بمحاربة الإسلام السياسي والقضاء على نفوذهم داخل المجتمع المصري. الإسلاميون خلال فترة حكم محمد مرسي حاولوا التسلل الى الجيش والأجهزة الأمنية التي تصدت لهم ممثلة بجهاز المخابرات العامة والأمن الوطني(أمن الدولة) سابقا. الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قام بعدة خطوات هامة لعل أهمها حظر حزب الإخوان المسلمين وجميع الأحزاب المرتبطة بهم, محاربة نفوذهم الاقتصادي من خلال مصادرة شركاتهم, إغلاق جمعياتهم ومحاصرة نفوذهم المالي. وأخيرا القبض على قادتهم ومحاكمتهم وملاحقة كل من يعبر عن تعاطفه مع أفكارهم.


تنظيم الإخوان المسلمين حاول زعزعة الأمن والإستقرار في مصر من خلال عمليات إرهابية قام بها عناصر ينتمون الى عدد من التنظيمات التي ترتبط بتنظيم الإخوان المسلمين. الترويج لتلك العمليات الإرهابية والدفاع عن مشروعيتها كان من خلال إعلام المنفى وقنوات إعلامية وإعلاميين مصريين وعرب خصوصا الفلسطيني أسامة فوزي وصحيفته عرب تايمز التي أغلقت مؤخرا بعد إنتهاء الغاية والهدف من وجودها ويحاول باستمرار من خلال قناته على يوتيوب الإعلان عن وجوده وبيع مواقف ضد عدد من الدول العربية ومنها مصر. أسامة فوزي يمثل قمة التناقض في إعلام المهجر, يهاجم الإسلام السياسي ويصف الشيوخ بأنهم تجار الدين وفي الوقت نفسه يعبر عن مواقف تدعمهم سياسيا. كما أن أسامة فوزي مرتبط مع إعلاميين مصريين معارضين لديهم قنوات إعلامية تهاجم نظام الحكم في مصر بإستمرار.


الأحداث في دولة بأهمية مصر لا بد من الحديث عنها حيث حاول الإسلاميون العمل على عدة محاور وجميع محاولاتهم فشلت في النهاية وإن كانت حققت نجاحات مؤقتة. التسلل الى المجتمع المصري من خلال شخصيات في ظاهرها تمثل تيار وطني علماني ولكن في الباطن كانت تعمل مع الإخوان المسلمين والسلفيين. مدير غوغل في مصر والشرق الأوسط وائل غنيم كان أحد تلك الشخصيات. رئيس الدعوة السلفية في مدينة الإسكندرية المصرية سابقا الشيخ إسماعيل المقدم(بارباروسا) أعلن عن مفاجأة, وائل غنيم كان سلفيا ومسؤولا عن إنشاء عددا من أهم المواقع الدينية السلفية. وائل غنيم ظهر في عدد من الفيديوهات التي يبدو من خلالها أنه أصيب بالجنون وتراجع عن موقفه السابقة وأعلن ندمه على تورطه فيها بعد أن انتهى الغرض منه والقى به مشغلوه في سلة المهملات فأصيب بالصدمة.


وسام العبدالله شخصية مجهولة يدعي أنه مصري مقيم في مدينة نيويورك وخبير في مقارنات الأديان حاول أن يصنع فتنة دينية بين المسلمين والمسيحيين في مصر من خلال برنامج البالتوك, أحد وسائل الإعلام الغير تقليدية التي إستخدمها الإسلاميون في نشر الفتنة والفوضى. من كان يمول وسام العبدالله الذي كان يتصل على الفضائيات ولا يقبل بمناداته إلا بلقب الشيخ وسام؟ مدينة نيويورك تعتبر من أغلى المدن في تكاليف المعيشة والتفرغ على برنامج البالتوك يتطلب تكاليف مالية مرتفعة. كما أنه لايمكن العثور على صورة واحدة أو معلومة موثقة عن وسام العبدالله الذي يعتبر شخصية مجهولة ينشر معلومات مضللة عن إسلام أكثر من ثلاثة آلاف شخص على غرف البالتوك "الحوار الإسلامي المسيحي" وله عدد من المناظرات مع كبار قساوسة الكنيسة القبطية الأرثودكسية.


الإخوان المسلمين والأحزاب المرتبطة بهم التي تمثل الإسلام السياسي حاولوا أن يلعبوا مع الكبار والنتيجة أنهم خسروا كل شيء. المقصود بالكبار هي الدول الغربية التي تخلت عن الإسلاميين و باعتهم في أول منعطف وذلك له سوابق تاريخية كمن يستخدم منديلا ثم يلقيه في سلة المهملات, أفغانستان, البوسنة والهرسك, مصر, تونس, الجزائر وغيرها من البلدان التي كانت هدفا مهما للإسلاميين وأنصارهم. الإسلاميون فشلوا في الحكم ولم ينتجوا إلا الخيبة والفوضى وذلك مسجل تاريخيا. الإسلاميون لديهم أولويات ليس منها المصلحة الوطنية لكن الحجاب والنقاب وإطالة اللحية وأخونة الدولة ونظام الحكم و مظاهر النفاق الأخرى.


تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية


عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة


الوطن أو الموت


النهاية





No comments:

Post a Comment