Flag Counter

Flag Counter

Monday, April 29, 2024

ماهي أسباب العداء بين الغرب والإسلام؟

هناك صفحات من تاريخ المسلمين تعمل وسائل الإعلام الغربية على إخفائها وذلك بهدف ترسيخ صورة نمطية عن العرب والمسلمين على أنهم برابرة وهمج وليس لديهم مساهمات في الحضارة الإنسانية. ولكن الشمس لا يمكن أن يحجبها الغربال والحقيقة لا بد لها من أن تظهر ومصدر النار يكون من مستصغر الشر والعرب أمة نائمة ولكنها ليست مَيِّتَة لو إستيقظت بإسلامهم سوف يبتلعون العالم. 

إن مصدر خوف الغربيين من العرب والمسلمين هو تاريخهم بأنهم لا ينامون على الضَّيم ويكرهون الظلم ولا يسكتون عن حقهم. المسلمون الذي يبدأ تاريخهم من بعثة الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم وبضعة من أهل بيته آمنوا به حيث نجح المسلمون خلال أقل من ثلاثين عاما من السيطرة الى الإمبراطورية الفارسية في معركة ذات السلاسل(٦٣٦م), موقعة الجسر(٦٣٤م), معركة القادسية(٦٣٦م), معركة نهاوند(٦٤٢م) والإمبراطورية الرومانية في معركة مؤتة(٦٢٩م) وغزوة تبوك(٦٣٠م) ومعركة اليرموك(٦٣٦م) حيث أصبح وجودهم من الماضي. ولكن أمجاد المسلمين لم تتوقف عند ذلك فقد نجحوا في كسر شوكة المغول في معركة عين جالوت(١٢٦٠م) ولاحقا في معركة شقحب(١٣٠٣م) وتلك بعض المعارك الرئيسية حيث كان التفوق العددي في جميع معارك المسلمين في صالح خصومهم بنسبة قد تزيد عن ٥:١(٨٠%).

المسلمين نجحوا في نقل المعركة الى داخل أوروبا بعد أن استنجد بهم أحد الأمراء المسيحيين يوليان كونت سبتة من ظلم أمير القوط(حاكم إسبانيا) الذي انتهك حرمة إبنته(إغتصبها) التي أرسلها الى هناك على عادة الأمراء بهدف التعليم على فنون الحكم والآداب الملكية. موسى ابن نصير الذي كان والي الأمويين على المغرب العربي أرسل طريف ابن مالك بسرية من الفرسان والمشاة للإستطلاع ولاحقا أرسل حاكم طنجة طارق بن زياد رفقة ٧٠٠٠ مقاتل أغلبهم من البربر وأمدَّه لاحقا بعدد ٥٠٠٠ مقاتل وخاض طارق ابن زياد معركة وادي لكة(٧١١م) ضد ملك القوط الغربيين لذريق وهزمه هزيمة ساحقة. والي الأندلس عبد الرحمن الغافقي نجح في التقدم داخل أوروبا حيث خاضت جيوش المسلمين معركة بوردو(١١٤م) حيث حقَّقت نصرا ساحقاً ومعركة بلاط الشهداء(١١٤م) حيث هُزمت جيوش المسلمين واستشهد عبد الرحمن الغافقي. 

ولكن معركة بلاط الشهداء ليست نهاية الفتوح الإسلامية في الأندلس فقد كانت هناك عدة معارك و غزوات ولكنها ربما نهاية المعارك الكبرى للمسلمين في بلاد الغال وشبه الجزيرة الأيبيرية حيث أنه لم يكن بين المسلمين وبين العاصمة الفرنسية لو انتصرت جيوش المسلمين في المعركة أي قوة مؤثرة من الممكن أن تتصدى لهم. كانت هناك معارك تاريخية مثل معركة الزلاقة(١٠٨٦م) ومعركة الكونتات السبعة(١١٠٨م) وذلك خلال عصر المرابطين و معركة حصن العقاب(١٢١٢م) خلال فترة حكم الموحدين وكانت بداية النهاية للوجود الإسلامي في الأندلس وأول إنتصار كبير للقوات المسيحية بقيادة ألفونسو الثامن ملك قشتالة.

المسلمون في الأندلس كان لهم تواجد مؤثر حيث حقَّقوا التقدم العلمي والثقافي وتحول مدن مثل قرطبة الى مايشبه عاصمة عالمية يأتيها التجار وطلاب العلوم من كل مكان خصوصا من الممالك المسيحية المنافسة وكان من عادة الأمراء المسيحيين التباهي بدراسة اللغة العربية والحديث بها وكان ذلك يعتبر علامة للرقي والتحضر. عبد الرحمن الثاني رابع ملوك الأمويين في الأندلس ولقبه (الأوسط) ساهم في التصدي للغزوات التي كان يقوم بها الفايكنج وهم قوم محاربون دمويون تعود أصولهم الى مناطق في دولة روسيا والدول الاسكندنافية ونجحوا في نشر الرعب في أوروبا ويقال أنهم وصلوا في غزواتهم الى نواحي بغداد ولكنهم هزموا في معركة استعادة مدينة إشبيلية وكانت تلك المعركة بداية النهاية لدولة الفايكنغ حيث تلقوا عدة هزائم في أوروبا وانتهت مملكتهم الى غير رجعة ولا تذكر كتب التاريخ عنها الكثير. 

دول المغرب العربي استمرت بعد سقوط الأندلس شوكة في حلق الصليبيين المسيحيين في شبه الجزيرة الأيبيرية خصوصا مملكتي إسبانيا والبرتغال وعائقا أمام حملتهم التوسعية في تلك المنطقة حيث كانوا يخططون للوصول الى المدينة المنورة من خلال البحر الأحمر ونبش قبر الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم وهدم الكعبة في مكة المكرمة. معركة وادي المخازن(١٥٧٨م) أو التي تعرف بإسم "معركة الملوك الثلاثة" كانت معركة فاصلة في التصدي للأطماع البرتغالية والإسبانية في المنطقة خصوصا بعد احتلال مدينة سبتة(١٤١٥م) ومدينة مليلية(١٤٩٧م) ومحاولتهم في أكثر من مناسبة التقدم في اتجاه الأراضي المقدسة في مكة والمدينة حيث تصدى لهم قوات السعديين والمماليك في أكثر من مناسبة. 

البرتغاليون والإسبان نجحوا لاحقا في الدوران حول رأس الرجاء الصالح واكتشاف طرق تجارية جديدة بعيدا عن احتكار المسلمين وبعض الممالك الإيطالية طرق التجارة التقليدية حيث بدأت حركة الكشوفات الجغرافية التي كانت بمثابة إعلان عن بداية الإستعمار الأجنبي في الخليج العربي والشرق الأوسط. وقد قام القواسم وهم قبائل عربية تسكن مناطق الشارقة ورأس الخيمة في الإمارات العربية المتحدة وأهالي سلطنة عمان بقيادة أئمة أسرة اليعاربة بمقاومة الغزو البرتغالي ولاحقا الإنجليزي الذين ارتكبوا جرائم وحشية ضد السكان المحليين ونشروا الرعب في تلك المناطق. الجزائر قاومت الاحتلال الفرنسي أكثر من ١٣٠ سنة بحيث الى اليوم يستذكر الجزائريون الأمير عبد القادر الجزائري والمغرب بقيادة الأمير عبد الكريم الخطابي قاوم الاحتلال الفرنسي والإسباني معا خصوصا في حرب الريف(١٩٢١م-١٩٢٧م) ومعركة أنوال(١٩٢١) التي نجح في إبادة قوة إسبانية من عشرة آلاف جندي وفي ليبيا نجح عمر المختار في هزيمة الإيطاليين في عدة معارك كبيرة.

المسلمون مقاومون والإسلام دين مقاومة الإحتلال والإستعمار وهو دين عالمي وسرعة انتشاره تجعل دوائر صنع القرار والسياسيين ومراكز الأبحاث في دول الغرب تعيش في قلق دائم من تهديد الإسلام الحضارة الغربية في عقر دارها. الشرق الأوسط وبلاد إسلامية أخرى تحتوي على الكثير من الموارد الطبيعية خصوصا النفط, الغاز, المطاط, الذهب, الصمغ واللبان العربي, الفوسفات ولابد من أن تكون الشعوب في تلك البلدان ضعيفة ومنقسمة حتى يكون من السهولة نهب تلك الموارد وتحويل تلك البلدان الى أسواق لتصريف بضائع ومنتجات الدول الغربية.

 مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والمعرفة

النهاية

Friday, April 26, 2024

كذبوا علينا

التاريخ هو حديث الماضي ومن لا ماضي له, لن يكون لديه حاضر أو مستقبل. رواية التاريخ مهمة للغاية للأجيال القادمة حتى لا تعيش حياتها في كذبة كبيرة. وكما أجاب مزارع يزرع الزيتون الذي لن يثمر إلا بعد عدة سنين حيث ربما لن يعيش حتى موعد قطافها:"زرعوا فأكلنا, زرعنا فيأكلون."

وسائل الإعلام العربية المتصهينة التي تتبع مذهب البترودولار تقوم على تلميع عدد من الشخصيات التاريخية التي خدمت وبكل إخلاص أهداف الغرب الإمبريالية الإستعمارية وعملت دورا تخريبيا في بلدان المسلمين ومنطقة الشرق الأوسط وتقوم على تزوير التاريخ وبكل وقاحة بهدف التضليل وغسيل دماغ الأجيال القادمة. 

جمال الدين الأفغاني لم يكن مصلحاً إسلاميا ولا مجدِّدأً للدين الإسلامي وكل الروايات والأحاديث التي رويت عنه كاذبة فقد كان عميلا بريطانيا وهو أول من اقترح على الحكومة البريطانية تكوين تحالف من دول اسلامية للهجوم على روسيا القيصرية. جمال الدين الأفغاني كان  ماسونيا عضوا في محفل الشرق الأعظم وخبيرا في فنون السحر الأسود والكابالا. تلميذ جمال الدين الأفغاني محمد عبده أصبح مفتيا للديار المصرية وذلك في مسعى بريطاني من أجل إضعاف الأزهر من خلال فصل مشيخة الأزهر عن منصب الإفتاء وقد كان في السابق شيخ الأزهر يتولى منصب المفتي. 

حسن البنا مؤسس الإخوان المسلمين كان من تلاميذ محمد عبده والذي كان بدوره تلميذ خبير السحر و الكابالا اليهودية جمال الدين الأفغاني. رجال الدين الباكستاني أبو علي المودودي كان من المعجبين بأفكار الأفغاني وعبده ولاحقا حسن البنا وقام بتأسيس الجماعة الإسلامية في باكستان ويعتبر (العرَّاب) لجميع الأفكار التي نشأت منها جميع التنظيمات الإسلامية المتطرفة بداية من القاعدة مرورا بتنظيم داعش ويعتبره الإرهابي أسامة بن لادن مُعَلِّمَهُ. إنَّ ماقام به جميع الأشخاص الذي ذكرت أسمائهم تخدم أغراض وأهداف الغرب والإستعمار ولا تخدم مصلحة العرب والمسلمين.

المثير للاستغراب أن الإعلام المتصهين يمارس اغتيال الشخصية إعلاميا ضد عدد من الشخصيات الوطنية والرموز في عدة بلدان بداية من غاندي في الهند وليس إنتهاء بالزعيم المصري جمال عبد الناصر وفيديل كاسترو ويتهمونهم بالعمالة لأجهزة مخابرات غربية وأنهم يعملون ضد أوطانهم بينما يتوقفون عند أي حديث عن شخصيات مثل حسن البنا أو أبو علي المودودي. إن جهاد الترباني وهو شاعر فلسطيني قام بتأليف كتاب عن أعظم مائة شخص في تاريخ الإسلام حيث روى متعمدا عدداً من الأكاذيب التاريخية والروايات المزورة وهو من يقود حملة من أجل تشويه سمعة أشخاص مثل الزعيم الهندي المهاتما غاندي. جمال عبد الناصر كان يهوديا ولكن إذا عرف السبب, بطل العجب كما يقول المثل, فقد كان يسكن في حارة الجمالية حيث تواجد جالية يهودية. ولكن حسن البنا كان يسكن أيضا في محافظة البحيرة على مقربة من قبر ولي يهودي "أبو حصيرة" حيث توجد جالية يهودية ووالده كان يعمل ساعاتي وهي مهنة كان يشتهر العمل بها بين اليهود.

ويستمر مسلسل التزوير حيث قامت السعودية وعلى مدى عقود بضخ أموال ضخمة بلغت مليارات الدولارات من عائدات النفط من أجل نشر المذهب الوهابي في طول الأرض وعرضها حيث كانت مخابرات دول غربية على معرفة كاملة بذلك والأهداف التي تسعى إليها السعودية. ولكن المستفيد هو الدول الغربية التي عملت على صناعة إرهابيين من ذوي البشرة البيضاء ومن أبناء المهاجرين ممن لا يجيدون التحديث اللغة العربية وذلك بدلا من إستيراد إرهابيين من الخارج حتى يصنعوا لهم عدواً بعد إنهيار جدار برلين وسقوط الاتحاد السوفياتي(١٩٨٩-١٩٩٢).

إنَّ جميع التنظيمات الإرهابية التي تصطع الإسلام وتكذب وتنافق وتصدح حناجر أعضائها بهتافات التكبير وأن الإسلام هو الحل وغير ذلك من الشعارات البراقة التي يخدعون من خلال الشباب ويغسلون أدمغتهم حيث انها صناعة غربية-إسرائيلية بإمتياز. كما أن هناك عددا من الروايات عن أشخاص قبض عليهم في ليبيا خلال أحداث الربيع العربي  أو في فلسطين خلال الفترة سبقت حرب ١٩٤٨ أو لاحقا وهم يعملون في الخطابة والإمامة في الجوامع وأسسوا تنظيمات مسلحة ولكن تم كشفهم لاحقا أنهم يهود وعملاء للموساد.

إنَّ الروايات المكذوبة التي تسَلَّلَت الى كتب الحديث والتفسير (اليهوديات) مصدرها أحبار اليهود الذي أسلم بعضهم خلال فترة حياة الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم وبعضهم الأخر لاحقا وعملوا على هدم الإسلام من الداخل وأدخلوا الروايات التوراتية والتلمودية في التفاسير ودين الإسلام حتى تحولت مع مرور الوقت الى مرويات ثابتة لا تقبل النقاش. هناك يهود أسلموا و تغلغلوا بين العرب في فلسطين وتم كشفهم لاحقا أنهم موساد. بلا تصدقوا أي يهودي يعلن إسلامه لأنه سوف يكون منافقا هدفه التجسس وجمع المعلومات حيث سوف ينجح بسبب إسلامه في الإختلاط وجمع المعلومات.

هناك الكثير من الأكاذيب التي ينشرونها باستمرار في وسائل الإعلام بهدف التضليل وغسيل الدماغ وتزوير التاريخ والتي تحتاج الى مجلدات من أجل روايتها وما ذكرته في الموضوع هو نقطة في بحر وإن شاء الله ممكن أتوسع في مواضيع قادمة في رواية المزيد منها وتحذير الشعوب وإعادة كتابة التاريخ كما هو وليس كما يرغبون(الدول الإستعمارية).

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة

الرجاء التكرم الضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة

النهاية

Thursday, April 25, 2024

عشرة سنين غيَّرَت العالم

كانت الثورة الفرنسية(١٧٨٩م-١٧٩٩م) أحد أهم الأحداث الجيوسياسية التي التي أدَّت الى تغيير في المنظومة الجيوسياسية العالمية وحركت رقع الشطرنح في أوروبا والعالم. هناك نتائج مهمة للثورة الفرنسية لا يمكن تجاهل الحديث عنها وهي: أولا, سقوط الملكيات الأوروبية واحدة تلو الأخرى. ثانيا, إصدار قرار بتأسيس بنك فرنسا المركزي سنة ١٨٠٠م. ثالثا, تطبيق مبدأ فصل الدين عن الدولة. رابعا, صدور قرار بالمساواة بين اليهود والفرنسيين. 

الثورة الفرنسية هي الخطوة الأولى التي بدأت من خلالها الجمعيات الماسونية والمتنورين(إلوميناتي) في تنفيذ مخطط السيطرة على العالم وتأسيس حكومة عالمية واحدة تحكم العالم(New World Order) وهو موضوع تحدث عنه عدد من السياسيين المعاصرين أذكر منهم الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغان و مستشار الأمن القومي الأمريكي الذي توفي مؤخرا هنري كيسنجر وغيرهم. وحتى يومنا هذا يردِّد متظاهرون في دول عربية خصوصا خلال ماعرف بأحداث الربيع العربي(٢٠١٠-٢٠١٢) شعارات الثورة الفرنسية(حرية, إخاء, مساواة). وفي فرنسا هناك قسم الولاء للثورة الفرنسية ومبادئها التي على كل متقدم للحصول على الجنسية الفرنسية أن يقوم بتأديته. 

مخطط الحكومة العالمية يتضمن ثلاثة ثورات رئيسية وثلاثة حروب عالمية تحقق منها الى الآن الحرب العالمية الأولى والثانية. أما بالنسبة الى الثورات فإن الثورة الفرنسية(١٧٨٩م-١٧٩٩م) هي أولى تلك الثورات تليها الثورة البلشفية(١٩١٧-١٩٢٣) وربما تكون الثورة العربية الكبرى(١٩١٦م-١٩١٨م) هي الثورة الثالثة أو ربما هناك ثورة ثالثة حيث لم أعثر في أي من المراجع أو المواقع التي تتحدث عن بروتوكولات حكماء صهيون أو مخطط تأسيس حكومة عالمية أي مرجع عن الثورة الثالثة والتي ربما مازالت خططها حبيسة الأدراج تنتظر التنفيذ.

وبالعودة الى الثورة الفرنسية والحديث عنها حيث وصفها الطبيب وعالم الاجتماع وعلم النفس الفرنسي غوستاف لوبون بأنها ثورة قام عليها الرعاع والهمج والسوقة من شراذم الفرنسيين. وقد تأسَّسَت تلك الثورة على مجموعة أكاذيب وإشاعات تم الترويج لها منها الفساد الأخلاقي للملكة الفرنسية ماري أنطوانيت والفساد المالي للملك الفرنسي لويس الثالث عشر وأنه كان مجرما وديكتاتوريا وأن سجن الباستيل يمتلئ بآلاف السجناء من عامة الشعب بينما كان في الحقيقة سجنا مخصصا للنبلاء المعارضين للملك لويس السادس عشر وعندما اقتحمته جماهير الثورة الفرنسية لم يكن فيه غير بضعة سجناء, أربعة متهمين بالتزوير, سجين مختل عقليا, سجينين من النبلاء المعارضين للملك. المثير للدهشة أن الثوار الفرنسيين حين اقتحموا سجن الباستيل فقد قتلوا النبلاء وأطلقوا سراح السجناء الأخرين. كما أن سجلات سجن الباستيل المحفوظة بعناية تثبت أن عدد سجناء سجن الباستيل منذ بنائه هم ٢٧٤ شخص من الذكور ومن الإناث ٣٢ فقط لا غير وليس هناك آلاف السجناء وغير ذلك من الأكاذيب التي روجت لها ماكينة دعائية كانت تعمل بلا توقف. 

تابليون بونابرت الذي بدا ضابطا في الجيش الفرنسي خلال أحداث الثورة الفرنسية ثم أصبح إمبراطور فرنسا كان الأداة الرئيسية في تنفيذ أهداف الممولين من آل روتشيلد وغيره من أثرياء اليهود حيث قام بغزو بلدان أوروبية مثل إيطاليا, إسبانيا وغيرها وأسقط الأنظمة الملكية فيها وجعل من إخوته هم الحكام وتلك هي أحد أهداف الحكومة العالمية والتي ذُكِرَت في بروتوكولات حكماء صهيون.

التاريخ يعيد ويكرر نفسه وأنا مهتم جدا في التاريخ والأحداث التاريخية الهامة لأنها ترسم طريقنا نحو المستقبل ون لا ماضي له, ليس له حاضر. الثورة الفرنسية لها ما لها وعليها ما عليها وسواء نظر البعض اليها إيجابيا أو سلبيا إلا أننا الجميع سوف يتفقون أنها غيرت العالم مرة واحدة والى الأبد وأن خارطة العالم الجيوسياسية قبل الثورة ليست هي ذاتها بعدها. وإذا لاحظنا مايعرف إعلاميا بأحداث "الربيع العربي, ٢٠١٠-٢٠١٢" والتي تعلن قناة الجزيرة القطرية أن الربيع العربي مستمر رغم مرور أكثر من ١٠ سنين على تلك الأحداث المؤسفة, سوف نجد أن الأساليب هي ذاتها في الثورة الفرنسية يتم تطبيقها في الربيع العربي خصوصا تزوير الحقائق, نشر الإشاعات, التضليل الإعلامي والبروباغندا الكاذبة.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية

Wednesday, April 24, 2024

هل انتصرت الليبرالية وأعلنت نهاية التاريخ؟

حسنا, لم انتهي من قراءة كتاب فرانسيس يوكوهاما "نهاية التاريخ والإنسان الأخير" ولكن هناك الكثير من أفكار الكاتب التي يمكن مناقشتها وهناك مجموعة من الانطباعات والآراء الخاصة التي يمكن نناقشها. بالتأكيد فرانسيس يوكوهاما كاتب ومثقف أمريكي من أصول يابانية على درجة من الأهمية في تحليل المشهد السياسي في الولايات المتحدة والعالم و وجهة نظره تحترم ولكنها في النهاية تخدم المصالح والأهداف الغربية الاستشراقية في إطار زمني محدد بنهاية الحرب الباردة, إنهيار جدار برلين وسقوط الاتحاد السوفياتي. 

ولكن هل حقَّاً إنتهت الحرب الباردة؟ وبالتالي هل من الممكن أن يكون فرانسيس يوكوهاما محقَّاً في إعلان نهاية التاريخ وإنتصار الليبرالية؟

مشكلة المفكرين الغربيين أنهم يستخدمون الشعوب أو يعتبرونها فئران تجارب للنظريات التي يطرحونها ثم يعودون ويتراجعون عنها بعد أن تكون فعلت مفعولها وكما يقولون في اللغة العامية "خرَّبت الدنيا." ولكن تلك ليست مشكلة المفكرين الغربيين وحدهم لأنه حتى السياسيون في دول الغرب يستخدمون نفس الأسلوب. ولعل خير مثال هو غزو العراق بسبب امتلاكه أسلحة الدمار الشامل والتي يعترف أشخاص مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بأن كانت غير موجودة وأن غزو العراق كان خطأً كارثيا. هكذا يخربها الغربيون ويقعدوا على تلها. العراق تم تدمير بنيته التحتية, ملايين العراق قتلى, مصابين أو مفقودين, ولادات أجنة مشوهة بسبب أسلحة أمريكية محرمة دوليا مثل اليورانيوم المنضَّب, تقسيم العراق الى دويلات طائفية تحت مسمى الحكم الذاتي وكل ذلك نتيجة خطأ كارثي ولكن بدون محاسبة أو مسائلة المسؤولين عن ذلك الخطأ ومن دون دفع أي تعويضات. 

الحرب الباردة لم تنتهي ولم ولن ينتهي التاريخ لأن اللحظة التي سوف ينتهي فيها التاريخ على الحقيقة هي اللحظة التي سوف تعلن نهاية الغرب والحضارة الغربية. الحرب الباردة لم تنتهي لأن الغرب يحتاج دائما الى عدو وإلا فإن ذلك الغرب المتمدن المتحضر سوف يأكلون بعضهم بعضا. بريطانيا ساهمت في إشعال الحرب العالمية الأولى في محاولة من أجل إستخدام الولايات المتحدة في المحافظة على المصالح البريطانية ضد ألمانيا القيصرية التي كانت تتوسع وتنافس بريطانيا خصوصا في البحرية والتجارة. ولكن الرياح لا تجري دائما بما تشتهى السفن حيث كانت النتيجة بداية النهاية للإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس. الحرب العالمية الثانية, اتفاقية بريتون وودز كانت إعلان نهاية الإمبراطورية البريطانية وبداية الإمبراطورية الأمريكية وصولا الى ١٩٨٩-١٩٩٢, إنهيار جدار برلين وتفكُّك الإتحاد السوفياتي. وفي تلك اللحظة فقد كان إختيار الإسلام العدو الجديد الذي يضمن ديمومة واستمرار العداوة وبالتالي تدفق الأموال الى المجمع الصناعي-العسكري على الرغم من عقود من التحالف بين الإسلاميين و الإمبريالية الأمريكية في مصر, سوريا, أفغانستان ولاحقا العراق حيث ظهر تنظيم أبو مصعب الزرقاوي والبغدادي وغيرها من التنظيمات واستمر التحالف غير المعلن رغم حالة حالة العداء في العلن.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية







الأردن خط أحمر يا معتز مطر ويا أبو البندورة أسامة فوزي

لجان الكترونية قطرية تتبع قناة الجزيرة والإخوان المسلمين على هامش عملية طوفان الأقصى تعمل على تثوير الشارع الأردني وإثارة الشغب و الفوضى وأعمال التخريب من خلال المظاهرات والإضرابات وحصار سفارة العدو الصهيوني. إنَّ الهدف الذي كانت ومازالت تسعى اليه قطر هو تحويل الأردن الى وطن بديل ومن ثم تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية الى الأردن و قطاع غزة الى صحراء سيناء في مصر وتنجح دولة عصابات الإحتلال الصهيوني في التفرغ بدوام كامل للقدس وأهلها وبذلك يتم إغلاق ملف القضية الفلسطينية.

معارضون مصريون ينتمون الى جماعة الإخوان المسلمين يقيمون في قطر, تركيا وعدة دول أوروبية ومعارضون أردنيون منهم صُوَيحِف مقيم في الولايات المتحدة يدعى أسامة فوزي من خلال قناته على اليوتيوب وصحيفته عرب تايمز ينشر الإشاعات عن جسر بري بين الأردن وفلسطين المحتلة حيث يتم تزويد الكيان الصهيوني الغاصب بالخضار والفواكه وأنه تم تصدير ٥٠٠ طن بندورة على الأقل الى الأسواق الإسرائيلية. أسامة فوزي"أبو البندورة" يتحدث هكذا كلام في الهواء بدون أي دليل على كلامه وأعتقد أنه ليس إختراع صاروخ تصوير شاحنات ذلك الجسر البري المزعوم أو بإعتقادي أنه لا يمكن إخفاء ٥٠٠ طن بندورة أردنية في أسواق دولة الكيان الصهيوني.

حركة حماس عقدت مؤتمرا سنة ٢٠١٧ أعلنت فيه أنها تتبرأ من حركة الإخوان المسلمين وأنها حركة تحرر وطني فلسطيني ولكن كل ذلك كان نفاقا وكذبا هدفه التقرب من الحكومة المصرية والمصالحة معها. الإخوان المسلمين في الأردن حاولوا استغلال وصول الإخوان الى السلطة والحكم في مصر وأعلنوا عن حقيقتهم وكشفوا وجههم الحقيقي وحرضوا على قطع الغاز عن الأردن وذلك ماكان. كما أنهم حاولوا استغلال المناخ العام خلال الربيع العربي حيث وصل الإخوان المسلمون الى كرسي الحكم في عدة دول عربية والحصول على تنازلات من الدولة الأردنية وفشلوا وحاولوا التحريض على مظاهرات يتم من خلالها قنص متظاهرين ورجال أمن(سيناريو القناصة) وفشلوا والآن يحاولون إستغلال طوفان الأقصى صاعق تفجير لإدخال المنطقة بأكملها في دوامة العنف والإرهاب ونشر الفوضى الخلاقة وهو ما تستفيد منه الصهيونية العالمية ودولة الإحتلال الإسرائيلي وليس الشعب الفلسطيني والشعوب العربية. 

المواطن العربي لديه عقدة نفسية من الماركات التجارية يحب التباهي أمام أقرانه بشرائها واستخدامها رغم انه هناك منتجات محلية وعربية على مستوى من الجودة وسعرها أقل من نظيرتها الأجنبية وهي خيارة اقتصادي بديل عن استنزاف الشركات الأجنبية للعملة الصعبة حيث تقوم بتحويل أرباحها الى الخارج ولا تستفيد منها الاقتصادات المحلية قرشاً واحدا.  وذلك هو أحد الأسباب الرئيسية في أن حملات المقاطعة الإقتصادية مؤقتة أشبه ما يكون بالترند يكون قويا في البداية حتى يضعف ومن ثم يختفي تماما. 

الحرب مع العدو الصهيوني تحتاج الى الوعي بالتاريخ والجغرافيا والثقافة والأخلاق وهو ما تفتقده الشعوب العربية التي أشبه ما تكون بالقطيع الذي من السهولة السيطرة عليهم وتوجيههم بأي إتجاه. المظاهرات والإضرابات والاعتصامات في طول العالم وعرضه لن تأتي بأدنى نتيجة حصار السفارة الإسرائيلية في عمان هدفه الدفع في اتجاه التصعيد حيث سوف يحاول المتظاهرون إستفزاز قوات الأمن من أجل أن تحصل إشتباكات ويسقط ضحايا بالمئات ويقتحم المتظاهرون السفارة وتبدأ الفوضى والاضطرابات في الأردن. حملات المقاطعة للبضائع والمنتجات الأمريكية والدول الداعمة لدولة الكيان الصهيوني مضحكة لأنها سلوك مؤقت سرعان ما ينتهي ويعود كل شيء الى طبيعته ودولة الكيان الصهيوني تتلقى الدعم من الولايات المتحدة منذ أكثر من سبعين سنة وتذبح وتقتل الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سبعين سنة والجماهير العربية انتظرت عملية طوفان الأقصى حتى تعلن المقاطعة الشاملة.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Tuesday, April 23, 2024

هل اليهود وراء كل جريمة؟

اليهود يعشقون المال, ماهرون في أعمال الصيرفة والإقراض مقابل الفائدة وحيث تعود جذور ذلك الى فترة السبي البابلي عندما كان ممنوعا عليهم العمل في جميع المهن تقريبا وكان في بلاد بابل(مابين النهرين) ممارسات مصرفية متقدمة على غيرها من البلدان. وعندما نجح اليهود في المجال المالي قاموا باحتكار التجارة وإبعاد المنافسين وجميع أنواع الممارسات الأخلاقية الغير مقبولة خصوصا الدعارة مما أدى الى إنتشار كره اليهود والحقد عليهم وتم طردهم من جميع بلدان أوروبا في أكثر من مناسبة خصوصا بريطانيا التي طردتهم مرتين, فرنسا, إيطاليا, ألمانيا, السويد, الدنمارك ودول أوروبية أخرى. 

اليهود قتلة الأنبياء ولعل ذلك أشهر ألقابهم ومشهور عنهم صفة العصيان والتمرد وذلك موجود في التوراة في سفر التثنية ٢٧:٣١(لأَنِّي أَنَا عَارِفٌ تَمَرُّدَكُمْ وَرِقَابَكُمُ الصُّلْبَةَ. هُوَذَا وَأَنَا بَعْدُ حَيٌّ مَعَكُمُ الْيَوْمَ، قَدْ صِرْتُمْ تُقَاوِمُونَ الرَّبَّ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ بَعْدَ مَوْتِي!) في فيلم وثائقي من إنتاج قناة بي بي سي البريطانية, هناك تساؤل من مقدم البرنامج عن شبهة في وفاة نبي الله موسى وأنه ربما تعرض الى القتل. ربما ذلك التساؤل صحيح لأن موسى كسر العجل الذهبي الذي صنعه اليهود وعبدوه حين صعد الى الجبل من أجل أن يتلقى أوامر الرب. المسيح عيسى بن مريم تأمر عليه اليهود وصلبوه ولعل السبب أنه دخل الى الهيكل وحطَّمَ طاولات الصيارفة وباعة الحمام(مرقس ١٥:١١). 

محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم تعرض الى أكثر من محاولة للقتل من اليهود ونجحوا في تسميم طعامه حيث قاموا بدعوته الى وليمة وسمَّموا الشاة التي كان يأكل منها. الوحي الذي أنزله الله على نبيه عليه أفضل الصلاة والتسليم كان في آيات من القرآن بتحريم الربا تحريما قطعيا مما ادى الى توجيه ضربة في مقتل الى اليهود في عصب قوتهم الاقتصادية. اليهود كانوا يقدمون القروض الى قبائل الأوس والخزرج في المدينة المنورة ويشعلون الحروب والفتن بين القبيلتين ويحققون أرباحا طائلة. إنَّ قدوم النبي عليه أفضل الصلاة والسلام الى المدينة المنورة قد أدى الى خسائر مالية ضخمة لليهود. 

اليهود أذكى وأخطر مما يتصور الكثيرون والحقيقة أن المؤرخين مقصرين في توضيح ذلك ربما بتأثير من وسائل الإعلام التي يسيطر عليها اليهود. رحلة الشتاء والصيف التي جاء ذكرها في القرآن الكريم في سورة قريش ولكن لم يتحدث المؤرخون عن مصادر تمويل تلك القافلة وليس هناك أي حديث عن اليهود خلال الفترة التي سبقت المبعث النبوي في مكة والمدينة ولا من أين قدموا أو عن أصولهم. وقد يكون اليهود بلافعل هم من كان يمول القافلة ربما من خلال وكلاء لهم أو أشخاص يتخذونهم واجهة مزيفة حتى تخفي دورهم الحقيقي.

كان بنو أمية حلفاء لليهود في التجارة وعلى رأسهم أبو سفيان ومعاوية بن أبي سفيان وقد استمرت ملاحقة اليهود لآل بيت النبي عليه افضل الصلاة والتسليم من خلال حلفائهم بنو أمية حيث قتل علي بن ابي طالب اغتاله عبد الرحمن بن ملجم وقتل ابنه الحسين في كربلاء وتم دس السم في طعام الحسن بن علي من زوجته التي يقال أن معاوية بن أبي سفيان وعدها بالزواج وتعرض آل البيت أبناء وأحفاد علي بن ابي طالب الى الملاحقة والقتل والسجن خلال العهد الأموي والعباسي حتى أنَّ حفيدات النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم تم إرسالهم الى المدينة المنورة سبايا مقيدات بالأغلال حتى يستعرضهم يزيد بن معاوية ويتشفى بهن.

اليهود قم مؤامرات ونكث الوعود والعهود كما هو مذكور في القرآن والإنجيل. يسوع المسيح وصفهم بأنهم أبناء الأفاعي(متى ٣٤:١٢). وقد كان اليهود يتهمون يسوع المسيح بأنه ابن زنا وذلك في التلمود وأن أمه أنجبته بعد علاقة غير شرعية مع جندي روماني يدعى بانديرا ونجد مرجعا لذلك في المحاورة بينه وبين الكتبة والفريسيين في يوحنا(٤١:٨) وأنهم(اليهود) ابناء ابليس وأن أبوهم كان قتالا منذ البدء(بدء الخليقة) وربما يكون قابيل ابن آدم هو دجال اليهود الذين ينتظرون عودته في آخر الزمان. 

ولو تقدمنا في الزمن قليلا بضعة قرون سوف نجد أنَّ فرسان الهيكل والتي تعتبر أقوى منظمة عسكرية خلال الحملات الصليبية كانت ضحية أخرى لمؤامرات وجشع اليهود. إن تاريخ تأسيس فرسان الهيكل ليس محور النقاش في هذا الموضوع ولكن الشاهد هو ما ذكره البروفيسور فالنتين كاتاسونوف في كتابه "استعباد العالم, نهب على الطريقة اليهودية" أنَّ فرسان الهيكل كانوا يقدمون قروضاً مقابل سعر فائدة أقل بكثير من تلك التي كان يتعامل بها اليهود. وبالتالي يمكن أن نستنتج أنَّ اليهود قد يكونون هم من قاموا بممارسة الضغوطات على ملك فرنسا فيليب الرابع و بابا الكنيسة الكاثوليكية كليمنت الخامس بإصدار فران بحرمان فرسان الهيكل كنسيا وحل التنظيم والقبض على قادته والمئات من عناصره وإعدامهم حرقا على الصليب. ولكن تنظيم فرسان الهيكل لم ينتهي بل تحول الى العمل السري واستمر اليهود في ملاحقتهم حيث قام فرسان الهيكل بتأسيس تنظيم الماسونية الذي إخترقه اليهود من خلال تنظيم المتنورين(الإلوميناتي) وجعلوهم في خدمتهم بينما يبقى الشخص الحقيقي الذي يتحكم في الجميع مجهولا.

اليهود مستمرون حتى يومنا هذا في تدبير المؤامرات والانقلابات والثورات حيث تبت بالدليل القاطع أنَّ تنظيم المتنورين هم من لعبوا الدور الرئيسي في الثورة الإنجليزية(١٦٨٨م) والثورة الفرنسية(١٧٨٩م-١٧٩٩م) والثورة البلشفية(١٩١٧م) وأنهم كانوا يمولون تلك الثورات من خلال وكلائهم وعملائهم وأنَّ الفلاسفة اليهود يمتلكون برائات إختراع الشيوعية والنازية وأن كارل ماركس لم يكن فقط يهوديا بل إن شقيقه كان من كبار الحاخامات وعضوا في مجلس السنهدرين. فلاديمير لينين نقل في قطار الماني مصفح الى روسيا وتم تمويله بمبالغ مالية ضخمة من أجل العمل على قلب نظام الحكم تحت مسمى الثورة البلشفية. تروتسكي كان يهوديا يحمل جواز سفر أمريكي مُنِحَ اليه بتوصية شخصية من الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون وتلقى مبالغ مالية جعلت من الممكن إصدار صحيفة "البرافدا" لسان حال الحزب الشيوعي الروسي والمعبرة عن أفكاره.  أما بالنسبة الى أدولف هتلر فقد كان يلتقي ضباط مخابرات بريطانيين وأمريكيين منذ سنة ١٩٢٢ أي خلال الفترة التي سبقت محاولته الانقلابية الأولى سنة ١٩٢٣(البيرهول).

وفي الختام يبقى السؤال بدون إجابة
هل اليهود هم وراء كل جريمة؟

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة

الرجاء التكرم الضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة

النهاية


Friday, April 19, 2024

البحث عن الحرب العالمية الثالثة

وكما يقول مثل شعبي شائع:"تعدَّدَت الأسباب والموت واحدٌ" وينطبق ذلك على الحروب والأزمات التي تؤدي الى وفاة عشرات الملايين من الأبرياء والهدف هو تحقيق مصالح عدد قليل من الأشخاص قد لا يزيد عددهم عن بضعة مئات من سكان كوكب الأرض الذي يزيدون عن 6 مليارات نسمة. إنَّ ظهور وسائل التواصل الإجتماعي ومواقع مشاركة الفيديوهات قد أدى الى إنتشار وسائل إعلام بديلة حيث لايوجد أي نوع من الضوابط وحيث تساهم العدوى في إنتشار وترويج آراء تخدم مصالح فئة ضيِّقَة من الأثرياء, مالصارف, صناديق التحوط والسياسيين. 

هناك عدوى منتشرة مؤخرا وهي الدعاية للحرب العالمية الثالثة والتي جعلت من جميع الأزمات التي تعاني منها البشرية سبباً في تلك الحرب. جامو وكشمير, الأزمة الأوكرانية, أو عملية طوفان الأقصى, أو تايوان أو مجموعة الجزر التي تتنازع عليها الصين, اليابان وتايوان (جزر الكنز) قد تكون السبب في حرب عالمية ثالثة وليس هناك أي محاولة من أجل نزع فتيل أي من تلك الأزمات مما لا يعطي البشرية أي جرعة تفائل أو أي أمل في المستقبل. 

الحرب العالمية الثالثة التي يحاول أولئك الحمقى الترويج لها والحديث عنها سوف تكون مدمرة تؤدي الى نهاية الحضارة البشرية كما نعرفها. هناك الكثير من الدول سوف تجدها فرصة سانحة من أجل تسوية خلافاتها بالقوة المسلحة وعدد من تلك الدول مثل الهند وباكستان وبالتأكيد دولة الكيان الصهيوني تمتلك أسلحة نووية.  الجنرال الأمريكي البرت بايك الذي نجح خلال (١٨٥٩م-١٨٧١م) في رسم مخطط السيطرة على العالم من خلال ثلاثة ثورات رئيسية وثلاثة حروب عالمية وذلك تحت إشراف الثوري الإيطالي جوزيبي مازيني الذي كان مسؤولا في منظمة المتنورين عن تنفيذ مخطط الثورات على مستوى العالم.

نظرية المؤامرة متداخلة مع النقاش حول الحرب العالمية الثالثة حيث يعتقد الكثيرون بوجود منظمات سريَّة تعمل على الغاء الأديان وتغذية الفتن والأزمات وتقسيم الشعوب وإنشاء الحكومة العالمية أو النظام العالمي الجديد تمهيدا من أجل قدوم المسيح الدجال. لست معجبا بذلك المصطلح(المؤامرة) لأن العالم تحول خلال الفترة التي أعقبت الثورة الصناعية الى قرية صغيرة حيث من الصعوبة إخفاء أي مخططات والإبقاء عليها سِرِيَّة. ولكن التاريخ يحكى كما هو بدون أي تعديل أو تحريف وذلك ليس له علاقة بأي نظرية مؤامرة وهي تهمة جاهزة أو كليشة يتم توجيهها الى أي شخص ينتقد الأثرياء والمصارف الكبرى أو بنك الاحتياط الفيدرالي في الولايات المتحدة وخططهم من أجل السيطرة والتحكم في الشعوب والإقتصاد العالمي. هناك الكثير من التهويل عن تلك المنظمات السرية وعشرات الأسماء لمنظمات مثل العظام والجمجمة, الماسونية, المتنورين, مجموعة بيلدربيرغ ونادي روما والتي تمارس نشاطاتها في العلن بما يتنافى مع السرية التي تشترطها نظرية المؤامرة وحيث تبقى اليد الخفية التي تُحَرِّكُ الأحداث من وراء ستار مجهولة.

سنة ١٧٧٦م في ولاية بافاريا كما يذكر المؤرخون قام أحد الرهبان اليسوعيين ويدعى آدم وايسهاوبت بإنشاء منظمة بالغة السرية تدعى المتنورين(الإلوميناتي) هدفها وضع مخطَّط شامل للسيطرة على العالم سياسيا, عسكريا, فكريا واقتصاديا وذلك من خلال افتعال الثورات والحروب والأزمات ونشر الانحلال الأخلاقي بين الشعوب. ولكن المخطط كُشِفَ عنه سنة ١٧٨٥م حين ضربت صاعقة أحر أتباع وايسهاوبت  وهو مسافر على ظهر حصانه من فرانكفورت الى باريس حيث عثرت الشرطة البافارية في أمتعته على وثائق تفصيلية هامة للغاية عن مخططات المتنورين كان يقوم بنقلها الى محفل الشرق في العاصمة الفرنسية. الحكومة البافارية قامت بتحذير حكومات دول أوروبية تحدثت الوثائق عن خطط إشعال الثورات والفتن فيها وأول تلك الدول كانت فرنسا حيث تعتبر الثورة الفرنسية(١٧٨٩م-١٧٩٩م) الخطوة الأولى في إنشاء الحكومة العالمية أو التي يطلقون عليها في الإعلام, النظام العالمي الجديد.

منظمة فرسان الهيكل تعتبر أحد أقوى التنظيمات العسكرية وأكثرها ثرأائاً في التاريخ وقد كان ضحية منظمة أقوى بكثير حيث أصدر ملك فرنسا فيليب الرابع بتاريخ أكتوبر/١٣٠٧ وبدعم من البابا كليمنت الخامس أمرا بحل تنظيم فرسان الهيكل واعتقال قائده جاك دو مولاي وقادة التنظيم ومئات من أعضائه وإعدامهم حرقا والسبب الى الأن يبقى مجهولا. ولعل ما ذكره البروفيسور فالنتين كاتاسونوف في كتابه "استعباد العالم, نهب على الطريقة اليهودية"  أن فرسان الهيكل كانوا يقدمون القروض مقابل فائدة أقل من تلك القروض التي يقدمها كبار المرابين اليهود منافسين لهم في التجارة والعمل المصرفي هو السبب في المذبحة وقرار البابا حل التنظيم. إذا هناك تنظيم أقوى بكثير من جميع التنظيمات التي تعتبر موجودة على الساحة وهو يتحكم في الأحداث من وراء ستار ولا أحد يعلم أسماء أعضائه ولا عددهم ولكن يعتقد أنهم قد يكونون مجلس السنهدرين الذي حكم بصلب يسوع المسيح وانتهى مجلس السنهدرين كما يذكر بعض المؤرخين سنة ٧٠م بعد تدمير الهيكل من القوات الرومانية التي قمعت تمرد اليهود في فلسطين ولكن في الوقت نفسه قد يكون انتقل الى العمل السري.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية