Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label فرانسيس يوكوهاما. Show all posts
Showing posts with label فرانسيس يوكوهاما. Show all posts

Wednesday, April 24, 2024

هل انتصرت الليبرالية وأعلنت نهاية التاريخ؟

حسنا, لم انتهي من قراءة كتاب فرانسيس يوكوهاما "نهاية التاريخ والإنسان الأخير" ولكن هناك الكثير من أفكار الكاتب التي يمكن مناقشتها وهناك مجموعة من الانطباعات والآراء الخاصة التي يمكن نناقشها. بالتأكيد فرانسيس يوكوهاما كاتب ومثقف أمريكي من أصول يابانية على درجة من الأهمية في تحليل المشهد السياسي في الولايات المتحدة والعالم و وجهة نظره تحترم ولكنها في النهاية تخدم المصالح والأهداف الغربية الاستشراقية في إطار زمني محدد بنهاية الحرب الباردة, إنهيار جدار برلين وسقوط الاتحاد السوفياتي. 

ولكن هل حقَّاً إنتهت الحرب الباردة؟ وبالتالي هل من الممكن أن يكون فرانسيس يوكوهاما محقَّاً في إعلان نهاية التاريخ وإنتصار الليبرالية؟

مشكلة المفكرين الغربيين أنهم يستخدمون الشعوب أو يعتبرونها فئران تجارب للنظريات التي يطرحونها ثم يعودون ويتراجعون عنها بعد أن تكون فعلت مفعولها وكما يقولون في اللغة العامية "خرَّبت الدنيا." ولكن تلك ليست مشكلة المفكرين الغربيين وحدهم لأنه حتى السياسيون في دول الغرب يستخدمون نفس الأسلوب. ولعل خير مثال هو غزو العراق بسبب امتلاكه أسلحة الدمار الشامل والتي يعترف أشخاص مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بأن كانت غير موجودة وأن غزو العراق كان خطأً كارثيا. هكذا يخربها الغربيون ويقعدوا على تلها. العراق تم تدمير بنيته التحتية, ملايين العراق قتلى, مصابين أو مفقودين, ولادات أجنة مشوهة بسبب أسلحة أمريكية محرمة دوليا مثل اليورانيوم المنضَّب, تقسيم العراق الى دويلات طائفية تحت مسمى الحكم الذاتي وكل ذلك نتيجة خطأ كارثي ولكن بدون محاسبة أو مسائلة المسؤولين عن ذلك الخطأ ومن دون دفع أي تعويضات. 

الحرب الباردة لم تنتهي ولم ولن ينتهي التاريخ لأن اللحظة التي سوف ينتهي فيها التاريخ على الحقيقة هي اللحظة التي سوف تعلن نهاية الغرب والحضارة الغربية. الحرب الباردة لم تنتهي لأن الغرب يحتاج دائما الى عدو وإلا فإن ذلك الغرب المتمدن المتحضر سوف يأكلون بعضهم بعضا. بريطانيا ساهمت في إشعال الحرب العالمية الأولى في محاولة من أجل إستخدام الولايات المتحدة في المحافظة على المصالح البريطانية ضد ألمانيا القيصرية التي كانت تتوسع وتنافس بريطانيا خصوصا في البحرية والتجارة. ولكن الرياح لا تجري دائما بما تشتهى السفن حيث كانت النتيجة بداية النهاية للإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس. الحرب العالمية الثانية, اتفاقية بريتون وودز كانت إعلان نهاية الإمبراطورية البريطانية وبداية الإمبراطورية الأمريكية وصولا الى ١٩٨٩-١٩٩٢, إنهيار جدار برلين وتفكُّك الإتحاد السوفياتي. وفي تلك اللحظة فقد كان إختيار الإسلام العدو الجديد الذي يضمن ديمومة واستمرار العداوة وبالتالي تدفق الأموال الى المجمع الصناعي-العسكري على الرغم من عقود من التحالف بين الإسلاميين و الإمبريالية الأمريكية في مصر, سوريا, أفغانستان ولاحقا العراق حيث ظهر تنظيم أبو مصعب الزرقاوي والبغدادي وغيرها من التنظيمات واستمر التحالف غير المعلن رغم حالة حالة العداء في العلن.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية







Saturday, July 22, 2023

ديمقراطية فرانسيس يوكوهاما ونهاية التاريخ

يصف الكاتب والمؤرخ الأمريكي فرانسيس يوكوهاما في كتاب "نهاية التاريخ" أن الازدهار والرخاء الاقتصادي يعني الديمقراطية والحريات ولكن العالم يصبح أقل تسامحا وديمقراطية مع مرور الوقت. الولايات المتحدة هي أكثر دول العالم ثراء ولكنها لا يمكن وصفها بأنها ديمقراطية والآباء المؤسسون كانوا يعلمون ذلك وهم لم يؤسسوا دستور دولة ديمقراطية لأنها تعني حكم الأغلبية وخسارة الأقلية إمتيازاتها الطبقية.

في عالم ديمقراطي لا يمكن مناقشة الآراء والأفكار التي توصف بأنها تحرض على الكراهية مثل محرقة اليهود(الهولوكوست) أو المثلية الجنسية أو المتحولين جنسيا. إنَّ أي شخص يناقش تلك الأفكار سوف يتم إتهامه بأنه ضد السامية, المثليين أو النسوية. المفكر الفرنسي روجيه جارودي تعرض الى المحاكمة والمضايقات بسبب كتبه وآرائه والمؤرخ الأمريكي أنتوني ساتون تعرض الى الكثير من المضايقات وقطع عنه التمويل بسبب كتاباته وآرائه التي كشف فيها عن تمويل بنوك وول ستريت الحركة الشيوعية والنازية.

ولكن ذلك ليس نهاية رواية القمع وتكميم الأفواه في عالم الديمقراطية الغربي. وكما فهمت من كتاب "نهاية التاريخ" ومؤلفات الاقتصادي توماس فريدمان في كتاب "The Lexus and the Olive Tree" فإن الديمقراطية هي مصالح الدول الثرية ورؤوس الأموال, بنوك وول ستريت وإنجلترا وسويسرا التي تتحكم في الاقتصاد العالمي والتي تعمل متجاوزة جميع المبادئ الأخلاقية وأي اعتبارات إنسانية.

جماعات البيئة ومعارضي الاحتباس الحراري والتغيير المناخي يمارسون هم أيضا القمع وتكميم أفواه معارضيهم. العلم أصبح خاضعا لاعتبارات سياسية وليس العكس. القضية برمتها ليست إلا عبارة عن صراع مصالح. هناك شركات النفط التي كانت تشتري براءات اختراع السيارات الكهربائية حتى تبقيها حبيسة الأدراج ولوبيات مؤيدة لمشاريع الطاقة البديلة والوقود العضوي التي تضع أهدافا غير ممكن تحقيقها والهدف المزايدة السياسية.

العالم يعاني من الجوع وهناك الكثير من الجائعين في بلدان القارة الإفريقية وحتى في البرازيل نفسها التي يتم فيها زراعة ملايين الأفدنة بمحاصيل الذرة وقصب السكر بدلا من القمح أو محاصيل زراعية أخرى يمكن أن تسد أفواه الشعوب الجائعة والهدف إنتاج الوقود الحيوي. جمعيات حماية البيئة تعلن عن تأييدها إنتاج الوقود العضوي من الذرة وقصب السكر وتتجاهل الجائعين ولا يعنيها أن يموت ملايين الأفارقة من الجوع.

الأزمة الأوكرانية فضحت نفاق وزيف الدول الأوروبية وإدعائاتها الإنسانية الزائفة بداية من التعامل مع اللاجئين مرورا بقضايا البيئة والتغير المناخي. الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي ومن خلال سيطرتهم على حركة رؤوس الأموال ومؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يرفضون تمويل مشاريع النفط والغاز في الدول الإفريقية تحت مسمى مكافحة التغير المناخي والاحتباس الحراري ولكنهم سارعوا الى الدول الإفريقية ذاتها رؤوسهم تسبق أقدامهم يعرضون تمويل تلك المشاريع بعد أن قطعت روسيا الغاز عنهم. إنَّ تعامل أوروبا مع اللاجئين الأوكرانيين وهم من ذوي البشرة البيضاء إختلف ١٨٠ درجة عن التعامل مع اللاجئين السوريين على سبيل المثال وذلك دليل أن قضية اللاجئين يتم إستخدامها من أجل خدمة أهداف وأجندات سياسية.

إن نظريات فرانسيس يوكوهوما و ثوماس فريدمان وبيل ماهر وغيرهم من منظري العلمانية والليبرالية الاقتصادية فاشلة تماما ولم تقدم أي حل للمشاكل التي تعاني منها البشرية مثل الجوع, الإيدز والنزاعات المسلحة خصوصا في القارة الإفريقية. نهاية التاريخ التي أعلن عنها فرانسيس يوكوهوما ليست إلا نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى وليست نهاية العالم على وجه الحقيقة أو كما يتحدث فرانسيس يوكوهوما أنها نهاية التاريخ والأيام دول, يوم لك ويوم عليك.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية





Wednesday, March 14, 2018

الإسلام بين الموروث الديني والحقيقة التاريخية

هناك حقيقة غائبة عن عقول الكثير من المنافحين والمدافعين عن الإسلام وهو تمسكهم بالموروث الديني على حساب القرائة التاريخية لمكونات ذالك الموروث, الدفاع عن الدين الإسلامي في وجه الهجمة الشرسة التي يتعرض لها لا يمكن أن تستند بشكل حصري على الإيمان والعاطفة الدينية. المشكلة التي نعاني منها في الوطن العربي بشكل عام هي أننا نناقض انفسنا أو لنقل انه هناك فجوة معرفية قد أدى إتساعها إلى تنامي فجوة إجتماعية. إن البعض يكرر البعض مقولة "أمة لا تقرأ" في إطار إنتقاده لظواهر الجهل في الوطن العربي وقد تكون تلك المقولة مقبولة بدرجة أكبر لو طبقناها على الفئات الغير متعلمة ولكن ماهي الإجابة عن سقوط النخب المثقفة والمتعلمة في فخ الدفاع عن الموروث الديني مع الإصرار على إنكار علاقة التاريخ والأدلة المنطقية والعقلية. رجال الدين في الوطن العربي أو المطاوعة وهي اللفظة الأكثر شيوعا ينكرون كتابات تشارليز داروين ونظرية التطور إعتمادا على أراء الكنيسة التي إعتبرت نظرية التطور هرطقة وعلى الرغم من أن رجال الكنيسة سابقا ورجال المطاوعة حاليا لم يكلفوا أنفسهم عناء قرائة كتاب أصل الأنواع أو كتابات داروين الأخرى. إن مخلفات الإستعمار الفكرية وصنائعة الذين يعدون رأس الحربة في نشر الجهل والتخلف يساهمون في نشر أفكار مضللة وفي تغليب الموروث الديني أو تطويعه وتقديم قرائة غير محايدة لنصوص قرئانية وتراثية إسلامية أصبغت حكما إلهيا على ذالك الموروث والذي هو بإستثناء القرأن الكريم نتاج جهود بشرية بحتة.
إن كل ما سبق ذكره سوف يقودنا للنقاش حول سؤال مهم ومحوري: هل الإسلام هو الحل؟ والذي يشغل تفكير رجل الشارع العربي حتى أولئك النخب الثقافية التي أصبح تفكيرها مرهقا بالموروث الديني. إن الإجابة على ذالك السؤال بنعم أو بلا هي التي سوف تحدد وبلا مبالغة مستقبل الوطن العربي الثقافي والإجتماعي والسياسي لعقودد مقبلة, الصراع بين التيارات الدينية والعلمانية بكافة إتجاهاتها الفكرية في الوطن العربي والعالم هو الذي سوف يحدد نهاية التاريخ وليس إنتصار الليبرالية الغربية كما توقع فرانسيس يوكوهاما في كتابه "نهاية التاريخ." وأود ان أنوه إلى أن الجهل المقدس الذي ذكرته في الفقرة السابقة يمكن تعميمه على الكثيرين من اتباع التيارات التنويرية أو بتعبير أخر الإلحادية التي تعد الجميع بجنة أرضية مماثلة للجنة السماوية التي يعد بها زعماء التيارات الدينية اتباعهم ورغم فشلهم, فمازالوا يحاولون الترويج لمذاهبهم والذي  يختصرها بعضهم بإنكار وجود الذات الإلهية.  إننا أمام حتمية الجدل اللانهائي بين أتباع التيارات الفكرية المختلفة التي تستند على الموروث الديني في نقاشها وبين تلك التي تتبنى العلمانية والإلحاد. إن كلا من الطرفين فشلا في تقديم الحجج المقنعة والمنطقية لإثبات إمكانية التطبيق العملي لنظرياتهما خصوصا في المجال الإقتصادي والإجتماعي أو تقديم تفسيرات مقنعة بما أدى إلى خلق حالة من الفراغ أو مايعرف بمصطلح(Power Vacuum) والتي أدت بالتالي إلى ظهور مذاهب دينية وفكرية أكثر تطرفا وذالك يشمل جميع أطراف الصراع سواء التي تستند على موروث ديني أو الإلحادية التي تنكر ذالك الموروث.
وفي ختام الموضوع, فإن الإجابة على سؤال (هل الإسلام هو الحل؟) سوف يقود السائل إلى هاوية سحيقة لانهائية من الموروث الديني والتي لا يمكن ردمها إلا بإدماج العنصر التاريخي والإجتماعي في محاولة الإجابة ودراسة الوقائع التاريخية بتعمق وتفكير وذالك لمحاولة البحث عن أدق الإجابات الممكنة. أسئلة مثل هل إنتشر الإسلام بالسيف؟, هل الإسلام يحرض على العنف؟, ماهو موقف الإسلام من قضايا المرأة والزواج المبكر؟, هل الإسلام دين قابل للتكيف والتطور مع إختلاف الزمان والمكان؟ ماهي أخلاق المسلمين في الحرب؟ وغير ذالك الكثير من الأسئلة التي سوف تكون الإجاب عنها غير مقنعة ومشوشة بمعزل عن دراسة جميع المعطيات التاريخية والإجتماعية التي سادت في الرقعة الجغرافية محور السؤال.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية