Flag Counter

Flag Counter

Sunday, December 10, 2023

الإعلام الغربي وأسباب الحرب على الإسلام

تحاول وسائل الإعلام في دول الغرب بإستمرار تشويه صورة الإسلام والمسلمين في عقول الشعوب الغربية حيث يتم الحديث عن الإرهاب الإسلامي والإرهابيون المسلمون. وسائل الإعلام نفسها التي تصف المسلمين بأنهم إرهابيون هي التي جعلت من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بطلا ومن أعضاء تنظيمه مقاتلين في سبيل الحرية أثناء الحرب الأفغانية-السوفياتية في ثمانينيات القرن العشرين. ولكن وسائل الإعلام في دول الغرب قامت بذلك حيث كان تنظيم القاعدة يخدم أهداف ومصالح تلك الدول في الحرب الباردة وإضعاف الإتحاد السوفياتي.

في الولايات المتحدة عندما يرتكب قاتل جريمة ما, إطلاق نار في مدرسة أمريكية على سبيل المثال حيث يختلف وصف الحادث بإختلاف لون بشرة أو خلفية المتهم الدينية أو العرقية. وسائل إعلام سوف تصف الحادث بأنه جنائي وأن المتهم مختل عقليا لو كان مطلق النار أبيض البشرة, جريمة كراهية لو كان أسود البشر, وإرهابي لو كان المتهم مسلم.

الحرب على الإسلام لن تنتهي في أي وقت قريب لأنه الغرب في حاجة الى الرأسمالية أن تستمر وفي سبيل ذلك لابد من وجود العدو. وقد كان ذلك العدو ألمانيا القيصرية خلال الحرب العالمية الأولى, هتلر و النازية خلال الحرب العالمية الثانية, الإتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة و حاليا هناك أكثر من عدو لكن أبرزهم هو الإسلام. إنَّ مشكلة صانعي السياسات في دول الغرب ومن وأنصار الحكومة العالمية أن الإسلام لايمكن أن يندمج تحت مجموعة القيم والمبادئ التي يعتنقها اولئك العالميون ولذلك لا بد من القضاء عليه إذا لم يمكن إصلاحه.

ولكن المشكلة هي أن الإسلام أسرع الأديان انتشارا ولا يمكن القضاء عليه وكما يقول البعض أنه يمكن القضاء على الأشخاص وليس الأفكار والإسلام بقي موجودا خلال أكثر فترات التاريخ اضطرابا حيث هجم المغول على العالم الإسلامي واحتلوا بغداد وأحرقوا مكتبتها العظيمة ودمروا عواصم إسلامية مهمة وذبحوا ملايين المسلمين ورغم ذلك استمر الإسلام واعتنقه أشخاص من المغول أنفسهم والذين أطلق عليهم القبيلة الذهبية وكانوا أشد في قتال المغول أبناء قومهم من المسلمين أنفسهم وكانوا هم أحد الأسباب الرئيسية في هزيمة المغول وانهيار وتفكك دولتهم. وقد بقي هناك حل وحيد أمام صانع القرار الغربي وليس هناك أي حل آخر وذلك هو الإصلاح من وجهة النظر الغربية. 

إصلاح الإسلام كما يقترح بعض الخبراء والمستشرقين الغربيين هو في تمزيق الهوية الإسلامية سواء داخل البلدان العربية والإسلامية أو في دول الغرب وذلك من خلال عدة طرق منها الحروب و الأزمات والاضطرابات الاقتصادية, الإجتماعية والسياسية ونشر الفتن سنة/شيعة أو عرب/أمازيغ وغير ذلك. وكما يقول المثل الشعبي "كل نبي له طريقة," حيث وأنه في فرنسا تم تحريم النقاب ثم لاحقا الحجاب في سياسة خطوات بطيئة ولكن ثابتة حتى ينخدع المسلمون ولايشعرون بالخطر ويبدأون في المقاومة. كما أن فرنسا تعتبر رائدة في تشجيع كافة أنواع الإنحرافات الدينية والإجتماعية بين المسلمين مثل إمامة النساء المصلين و تحليل زواج الشواذ وحتى إقامة مسجد قام بتأسيسه زوجان مسلمان من الشواذ. دول أوروبية أخرى قد ترفض منح الجنسية الى أشخاص مسلمين لا يسلمون على النساء باليد او لا يحضر أطفالهم حصص الموسيقى المدرسية أو بناتهم دروس السباحة المختلطة. في دول مثل السويد, الدانمارك وألمانيا يتم إختطاف أطفال المسلمين تحت ذرائع قانونية مختلفة وإيداعهم أسر مسيحية أو دور الأحداث والأيتام حيث يتم عمل غسيل دماغ لهم وتشجيعهم ولو بطريقة غير مباشرة على الإنحراف الأخلاقي والتحول الى الديانة المسيحية.

بروفيسور الكتابة الإبداعية ومقارنات الأديان رضا أصلان أجاب على سؤال حول الإسلام المعتدل والمتطرف بأن تلك مفاهيم غير موجودة وأن الإسلام هو الإسلام وأن الأشخاص هم من يصنعون الرأي العام بسبب تصرفاتهم سواء كانت إيجابية أو سلبية وأن المشكلة في أولئك الأشخاص وليس في الدين نفسه. المسيحية لديها تاريخ دموي إجرامي ولكن ذلك لا يعني أن جميع المسيحيين هم أشخاص قتلة ومجرمون. الحروب الصليبية, محاكم التفتيش, حركة الكشوفات الجغرافية الإستعمارية, تجارة العبيد وغير ذلك الكثير من الأحداث الدموية في تاريخ المسيحية والتي يحاول بعض المدافعين نفيها عن تاريخ المسيحية بأن أولئك الأشخاص لم يرفعوا الصليب أو يرتلوا أو يقتبسوا آيات من الكتاب المقدس وتلك سطحية غير مقبولة في النظر الى تلك الأحداث وهروب الى الأمام.

الحقيقة أن المنظومة العالمية التي يحاول البعض أن يؤسسها ويحكمون من خلالها العالم هي منظومة الحادية وثنية بالتعاون من المسيحية اليمينية الصهيونية المتطرفة والتي ليس بينها وبين المسيحية الحقيقية أي تشابه. المسيح عليه السلام تحدث في عدة مناسبات في العهد الجديد من الكتاب المقدس أنه لا يمكن للشخص أن يعبد الله والمال وطالب أتباعه بأن يتخلوا عن ممتلكاتهم وأن يتبعوه وقال "طوبى للفقراء" وقلب طاولات الصيارفة وباعة الحمام وطردهم من الهيكل.

هناك عامل مشترك بين الإسلام والمسيحية وهو أن كلا الديانتين قد حرم ربا المال(الفائدة) ولكن المسيحية الحق قد إنتهت من زمن طويل حيث تم تحريف النصوص والعقائد ونجح المرابون(المصرفيون) العالميون من اليهود في إختراق الكنيسة وتدريجيا تحليل الربا حيث كان باباوات الكنيسة أنفسهم يتعاملون بالربا ليس مباشرة ولكن من خلال مصرفيين من اليهود. موسى عليه السالم حطم العجل الذهبي وهناك شكوك حول أسباب وفاته وعيسى عليه السلام قلب طاولات الصيارفة وباعة الحمام صلبوه ومحمد عليه السلام حاربوه ودسوا له السم وحتى لو نظرنا الى عصرنا الحالي, فإن المصرفيين الدوليين يقتلون كل من يعترض طريق مصالحهم. أحفاد أولئك الصيارفة وباعة الحمام يجلسون اليوم على كراسي إدارة أكبر بنوك وول ستريت, غولدمان ساكس وجي بي مورغان تشايس وكبريات البنوك وصناديق التحوط التي تلعب دورا رئيسيا في الاقتصاد العالمي وتتحكم فيه من خلال الفائدة و جبال من الديون.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


صفحات من تاريخ رأسمالية الكوارث وأوليغارشية الأثرياء

في كتاب "الرأسمالية في القرن الواحد والعشرين," يصف الخبير الاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي إتساع اللامساواة والفروقات الطبقية التي أصبحت سنة ٢٠١٠ تعادل المستويات التي وصلتها في الفترة الزمنية(١٩٠٠-١٩١٠). ١% من من الأشخاص البالغين الذين يعيشون على كوكب الأرض, ٤٥ مليون شخص من ٤.٥ مليار(إحصائيات ٢٠١٠) يمتلكون ٥٠% من مجموع الثروات بينما يمتلك ٠.١% من مجموع الأشخاص البالغين الذين يعيشون على كوكب الأرض مجموع ٢٠% من الثروات.  

إن أحد الأسباب الرئيسية التي يتحدث عنها توماس بيكيتي في كتابه هي التهرب الضريبي خصوصا الملاذات الضريبية أو مناطق الأوفشور. الحل كما يرى الكاتب من وجهة نظره هو إجراء دولي صارمة يؤدي الى إغلاق مناطق الأوفشور أو على الأقل ربما فرض ضريبة على الثروات بالإضافة الى الضريبة المفروضة على الدخل وأرباح الشركات. 

البروفيسور فالنتين كاتاسونوف وهو أحد أشهر الخبراء الاقتصاديين في روسيا والعالم تحدث باستفاضة عن مشكلة الملاذات الضريبية في كتاب "استعباد العالم, نهب على الطريقة اليهودية" حيث كتب عن بعض الحقائق المثير للإهتمام منها أنه ليس هناك إحصاء دقيق فيما يتعلق بعدد مناطق الأوفشور وأنَّ كل منظمة أو دولة لها معاييرها في تحديد مناطق الملاذات الضريبية(الأوفشور).

صندوق النقد الدولي لديه سجل يحتوي على ٢٦ منطقة أوفشور منها قبرص, بنما, ماكاو والكثير من المناطق في بريطانيا العظمى. منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية(OECD) وضعت سنة ٢٠٠٠ قائمة تضم ٤١ دولة تقلَّصت الى ٣٩ دولة سنة ٢٠٠٩ منها دول في القائمة السوداء حيث ترفض التعاون وهي: ليخنشتاين, أندورا وماكاو. شبكة العدالة الضريبية التي أطلقت سنة ٢٠٠٣ وتهتم بكثير من الجوانب الدولية للتنظيم المالي أطلقت قائمة سنة ٢٠٠٧ تضم ٦٩ منطقة أوفشور وقد انخفضت لاحقا الى ٦٠. روسيا نشرت سنة ٢٠٠٧ قائمة تضم ٤٢ منطقة أوفشور بينما نشر بنك روسيا المركزي قائمة تضم أسماء ٤٨ دولة ومنطقة يمكن وصفها بأنها مناطق أوفشور. جزر كايمان هي أحد أكثر مناطق الأوفشور شهرة حيث تحدث عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما حيث أنه في بناء يدعى أوغلاند في شارع تشيرتش تسجيل أكثر من ١٨٠٠٠ شركة حيث وصفها باراك أوباما بأنها "أكبر عملية غش ضريبي في العالم. 

إن الأرقام عن حجم التهرب الضريبي والأموال التي يتم إيداعها في مناطق الأوفشور مخيفة ومفزعة حيث كانت تزداد بمعدل ٦% سنويا وبلغت في نهاية عقد التسعينيات ٥ تريليون دولار/سنة. حاليا تبلغ التقديرات في حجم أموال الأوفشور ١١.٥ تريليون دولار حيث بلغ التهرب الضريبي ٢٢٥ مليار دولار(إحصائيات ٢٠١٠). سويسرا هي أضخم مركز/دولة أوفشور حيث بلغ حجم الأموال التي تم إيداعها ٢.٢ تريليون دولار.

إنَّ إستخدام مناطق الأوفشور ليس محصورا بالإحتيال الضريبي ولكن خلال الأزمة المالية ٢٠٠٨, كان هناك قسم كبير من أموال التحفيز الاقتصادي التي تم دفعها وفق خطة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قد تم إرسالها بطريقة أو بأخرى الى حسابات في مناطق الأوفشور و ملاذات ضريبية. أما خلال الأزمة الإقتصادية ١٩٩٧ (أزمة النمور الآسيوية), فقد تم الكشف أن عددا كبيرا من البنوك والشركات المالية التي أعلنت إفلاسها مدينة بمبالغ كبيرة الى شركات أوفشور تابعة لها.

الولايات المتحدة والدول الأوروبية تعلن على العلن أنها تحارب الأوفشور والتهرب الضريبي ولكنها في الوقت نفسه ليس لديها مشكلة مع ملاذات الأوفشور التي تنتهي أموالها بطريقة أو بأخرى في بنوك أمريكية أو أوروبية. اقتصاديات البلدان النامية أرسلت ما يزيد عن ٨ تريليون دولار الى مناطق الأوفشور. الصين والمكسيك على رأس قائمة الدول التي تخرج منها الأموال الى مناطق الأوفشور ٧٤.٢ تريليون دولار و ٥٠٤ مليار دولار على التوالي, بينما تبلغ الأرصدة الخاصة التي يتم الإحتفاظ بها في أي وقت في مناطق الأوفشور ما لا يقل عن ١٠ تريليون دولار. إنَّ توزيع الأرصدة التي يتم إيداعها في مناطق الأوفشور تظهر التالي: الولايات المتحدة ٢.١٨ تريليون دولار, جزر كايمان ١.٥٥ تريليون دولار, بريطانيا ١.٥٣ تريليون دولار وحتى في ألمانيا, هولندا, وإيرلندا هناك ملاذات ضريبية يتم إيداع مليارات الدولارات سنويا.

إن مناطق و ملاذات الأوفشور هي عبارة عن واجهة للمرابين(المصرفيين) الدوليين و نشاطاتهم المشبوهة حيث يتم التلاعب بالاقتصاد العالمي وحيث يتم صنع الأزمات. الفشل سوف يكون مصير أي جهود من أجل محاربة الملاذات الضريبية ومناطق الأوفشور بدون إصلاح اقتصادي حقيقي يشمل القضاء على البنوك المركزية و إيقافها نهائيا وقوانين إصلاحات ضريبية حقيقية تتوقف عن إلقاء العبء الضريبي على ذوي الدخل المحدود ومتوسطي الدخل ويكون هناك قوانين تضمن توزيع ضريبي عادل على الجميع حيث أن الأنظمة الضريبية الحالية تجعل من الممكن تهرب الأغنياء عن دفع الضرائب بدون أي عواقب.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Saturday, December 9, 2023

كيف تنهب الولايات المتحدة العالم بطريقة حضارية؟

 كان العجل الذهبي ومازال رمز الطمع والجشع وهي صفات تميُّز اليهود عن غيرهم من شعوب العالم وذلك ليس من معاداة السامية بل في التوراه, الكتب الخمسة الأولى من العهد القديم). الله جل جلاله أرسل الى بني اليهود ربما ألف نبي منهم موسى عليه السلام, زكريا ويحيى عليهما السلام وعيسى عليه السلام ولكنهم قتلوا الكثير من الأنبياء وذلك لقب أطلق عليهم, قتلة الأنبياء. 

مدينة نيويورك التي لا تنام حيث هناك تمثال العجل الذهبي في شارع وول ستريت والذي يدور الحديث عنه أكثر من أي شارع آخر في العالم وحيث هناك مكاتب البنوك, صناديق التحوط والشركات الاستثمارية العابرة للقارات. اليهود أو حتى أكون أكثر دقة المرابون(المصرفيون) الدوليون هم ملوك مدينة نيويورك والتي منها يحكمون الاقتصاد العالمي وبالتالي يحكمون العالم. بنك الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي يقع مقره الرئيسي في مدينة نيويورك ويسيطر من خلال ذلك المقر على جميع فروعه الأخرى البالغ عددها ١٢ فرعا.

كان تأسيس بنك الاحتياطي الفيدرالي سنة ١٩١٣ نقطة محورية في مساعي المربين الدوليين من أجل السيطرة على الإقتصاد العالمي وتأسيس حكومة عالمية. إن مهمة البنك وهو مؤسسة خاصة وليس حكومية هي كما تصفها وسائل الإعلام بأنها الملجأ أو الملاذ الأخير من أجل توفير السيولة النقدية للبنوك في حال وقوع أزمات اقتصادية قد تؤدي الى انهيار الاقتصاد في الولايات المتحدة وبالتالي العالم. هناك حدثان مهمان لا يمكن أن نفصلهما عن تاريخ تأسيس البنك وهو فرض قانون ضريبة الدخل لسنة ١٩١٣ والحرب العالمية الأولى سنة ١٩١٤.

الولايات المتحدة قدَّمت ومن أموال دافعي الضرائب القروض الى حلفائها الأوروبيين حيث حقَّقَ المصرفيون الأمريكيون وعلى رأسهم جي بي مورغان أرباحا خيالية. لجنة تحقيق من الكونغرس الأمريكي كشفت سنة ١٩١٢ أن جي بي مورغان كان يسيطر بطريقة غير مباشرة على ١١٢ شركة أمريكية وتقدَّرُ ثروته ٢٢ مليار دولار أمريكي وذلك حتى قبل ظهور بنك الإحتياطي الفيدرالي الى الوجود. القروض التي قدمتها كانت بضمان السبائك الذهبية التي إنتقلت من الدول الأوروبية الى خزائن بنك الاحتياطي الفيدرالي والحكومة الأمريكية. الولايات المتحدة كانت لا تقبل مقابل صادراتها من الأسلحة والذخائر الى حلفائها الأوروبيين إلا الذهب.

هناك مقولة شائعة بأنه لا يمكن حصول الحروب دون وجود البنوك المركزية وتلك قد تكون صحيحة نوعا ما ولكن ليس الى درجة مطلقة والتاريخ يتحدث عنه نفسه. ولكن حرب عالمية بدون دور رئيسي للبنوك المركزية, ذلك غير ممكن. ولذلك فإن التصريح بأن الحرب العالمية الأولى والثانية بدون وجود بنك الإحتياطي الفيدرالي غير ممكنة الحدوث فإنه على صواب في آرائه.

الحروب لاتقع هكذا فجأة ولكنها في حاجة الى مقدمات, أزمة اقتصادية عالمية على سبيل المثال. بنك الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة سنة ١٩٢٩ في الوقت نفسه الذي كانت المؤشرات تشير الى حالة كساد اقتصادية سببها نقص المعروض من النقود وهي لعبة اعتادت على ممارستها البنوك المركزية. وعندما تكون المؤسسة المالية المعنية هي بنك الإحتياطي الفيدرالي, تصبح عندها الأزمة عالمية. إنَّ تصاعد التيارات الفاشية والعنصرية في أوروبا كان سببها أزمة ١٩٢٩ حيث وصل الى السلطة في ألمانيا زعيم الحزب النازي أدولف هتلر و زعيم الفاشية في إيطاليا بينيتو موسوليني وفي إسبانيا الجنرال فرانشيسكو فرانكو. الحرب الأهلية الإسبانية(١٩٣٦-١٩٣٩) كانت فرصة من أجل ممارسة حرب عالمية مصغرة حيث قدمت ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية الدعم الى القوميين بقيادة فرانكو والجمهوريين الذي كانوا عبارة عن خليط من الشيوعيين والاشتراكيين والأناركية الفوضويين وكانت تتلقى الدعم من الإتحاد السوفياتي.

الحرب العالمية الثانية كانت نتيجتها زيادة نفوذ أنصار العجل الذهبي من المصرفيين(المرابين) الدوليين من خلال إتفاقية بريتون-وودز الى تضَمَّنت إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهيئة الأمم المتحدة بديلا عن عصبة الأمم المتحدة وإنسحاب بريطانيا لاحقا من فلسطين وإنهاء إنتدابها حيث تم الإعلان عن تأسيس دولة الإحتلال الصهيوني. كما نصَّت الإتفاقية على إعتماد الدولار عملة إحتياط عالمي حيث يطبع بنك الإحتياطي الفيدرالي الدولار ويشتري العالم مقابل لاشيئ تقريبا.

الولايات المتحدة تنهب العالم حضاريا وفي الدول التي لديها قانون عادل يساوي بين كبار اللصوص وصغارهم في المحاسبة والمساءلة خصوصا مزوري العملة ولكن في الولايات المتحدة, تمتد أيدي المصرفيين الى جيوب المواطن وهو ينظر اليهم مبتسما. كمان أنَّ طباعة الدولار الأمريكي خارج سلطة بنك الإحتياطي الفيدرالي تعتبر جريمة تزوير عملة ولكن البنك يطبع النقود هكذا, من الهواء. الدولار الأمريكية لا يستند الى أي عملة من العملات ولا الذهب أو الفضة.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية

Friday, December 8, 2023

هل الرأسمالية هي النظام الإقتصادي الأكثر كمالا؟

إنَّ الوصف الدقيق للسلوكيات التي تمارسها الولايات المتحدة والدور الذي تلعبه في الإقتصاد العالمي هو (نهب) بينما في كتب الإقتصاد التعليمية وفي الأدبيات الحكومية يتم إستخدام كلمة (نقل) الثروات من دول العالم الثاني والثالث والرابع وحتى دول العالم الأول والذي هم أيضا بدورهم ينهبون الدول الأقل تطورا وينقلون تلك الثروات الى الولايات المتحدة مع الاحتفاظ ببعضها لأنفسهم.

إنَّ دورة نهب(نقل) الثروات تبدأ من خلال إصدار سندات دين وزارة الخزانة في الولايات المتحدة تجد كثير من الدول أنها مضطرة الى شرائها من أجل الحفاظ على توازن في أسعار الصرف بين الدولار و عملاتها المحلية وذلك يجعل صادراتها جذابة في السوق الأمريكية بسبب انخفاض أسعار عملاتها مقارنة مع الدولار الأمريكي. الولايات المتحدة تحوَّلَت الى أكبر سوق إستهلاكي في العالم حيث يتم تصدير البضائع من الصين, بنغلاديش, الهند, فيتنام وغيرها من الدول. الدولارات الأمريكية التي تحصل عليها تلك الدول من صادراتها الى الولايات المتحدة تعود الى الولايات المتحدة من خلال شراء سندات الدين وتقوم الحكومة الأمريكية بإقراض تلك الدولارات الى الأخرين(الدول) مقابل فائدة مرتفعة.

الدول التي لا تقبل بأن تنهبها الولايات المتحدة (حضاريا) سوف تجد أمامها مؤسسات وهيئات حقوق الإنسان, المثليين جنسيا, البيئة, الحريات وغيرها من عشرات الأسباب التي تخدم وجهات النظر الأمريكية. أما إن استمرت تلك الدول على حالها في رفض النهب الحضاري, سوف تجد أمامها العقوبات الإقتصادية خصوصا الضرائب على الواردات الى السوق الأمريكية ومصادرة أرصدتها في البنوك الأمريكية وتجميد أرصدتها في البنوك الأجنبية وفي حال استمرار الرفض, سوف تجد أمام شواطئها حاملات الطائرات أو سوف يتم قصفها ديمقراطيا من شواطئ أو أراضي دولة مجاورة.

الدولار الأمريكي تحول الى اداة نهب حضاري تستخدمها الحكومة الأمريكية في التلاعب بالاقتصاد العالمي من خلال نسبة الفائدة وفي أوقات غير مناسبة حيث يصدر بنك الاحتياطي الفيدرالي قرارات متناقضة وغير مفهومة مما يؤدي الى أزمات مالية تحولت مع مرور الوقت الى إعصارات إقتصادية تجتاح العالم وتؤدي الى زيادة تركيز الثروات لدى بنوك ومؤسسات مالية ظاهرها أنها وطنية أمريكية بينما على أرض الواقع فإنها ملكية مستثمرين أجانب مرتبطين بطريقة أو بأخرى مع عدد قليل جدا من النخب المالية العالمية, المرابين(المصرفيين) الدوليين.

إنَّ أزمة ١٩٢٩ والتي كان سببها الرئيسي فقاعة عقارية بدأت في ولاية فلوريدا الأمريكية وعمليات تلاعب محسابية قامت بها شركات تعرِّفُ نفسها بأنها (صناديق ائتمانية). بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي رفع سعر الفائدة في الوقت الذي كانت جميع المؤشرات تشير الى حالة كساد إقتصادي. أما أزمة ٢٠٠٨ التي يتم تعريفها تحت مسمى (أزمة الرهون العقارية منخفضة الجودة) فقد كان سببها الرئيسي أدوات مالية مثل التزامات الدين المكفول(CDO-Collateral Damage Obligation), ومبادلة المخاطر الإئتمانية(CDS-Credit Default Swap) حيث كان سعر الفائدة يقترب من الصفر مئوية رغم أن التصرف المنطقي من بنك الاحتياط الفيدرالي هو رفع سعر الفائدة. وفي كل أزمة إقتصادية عالمية أو إقليمية-محلية, يخسر بعضهم نقوده ويكسبها طرف آخر يبقى مجهولا حيث تزداد الأرقام من مليارات الدولارات الى تريليونات الدولارات كما في أزمة ٢٠٠٨ التي أدت حسب بعض التقديرات الى تبخر مايزيد عن ١٥ تريليون دولار من الثروات وفق تقديرات تحاول أن تكون متفائلة حتى لا ترسم صورة أكثر سوداوية للنتائج التي تمخضت عنها تلك الأزمة.

الصدفة السعيدة تجعل من مقولة "التاريخ يعيد نفسه" صحيحة حيث بدأت أزمة ١٩٢٩ و ٢٠٠٨ بسبب أدوات مالية وعمليات احتيال محاسبية مرتبطة مع سوق العقارات بينما يشاع على نطاق واسع أن الأزمة القادمة سوف تكون أزمة ديون سيادية وأن هناك دول مؤثرة ولها وزنها على الساحة الدولية سوف تعلن إفلاسها. أزمة 1929 لم يتم التخلص منها إلا من خلال حرب عالمية وأزمة ٢٠٠٨ كما يرى بعض المحللين لم تنتهي والعالم لم يخرج من أزمة الكساد الاقتصادي التي كانت نتيجة مباشرة لتلك الأزمة والخوف أنه لن يتم التخلص منها إلا من خلال حرب عالمية سوف تكون نتائجها اكثر دموية تؤدي الى تغيرات جذرية ورئيسية إجتماعية, إقتصادية وسياسية على مستوى العالم.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية

Wednesday, December 6, 2023

القضية سوف تبقى بلا حل الى يوم الدين

لن يكون من الممكن أن يجد المجتمع الدولي حلا للقضية الفلسطينية الى يوم الدين لأنها وجدت لكي تكون قضية بلا حل. طرفي الصراع, الفلسطينيون(المسلمون) والإسرائيليون(اليهود), لديهم إيمان راسخ مدعوم بنصوص دينية مقدسة بأن تلك البقعة الجغرافية(فلسطين) هي حق الهي لهم. طرفي الصراع, الفلسطينيون(المسلمون) والإسرائيليون(اليهود), يؤمنون بأنهم شعب الله المختار وأن ذلك الحق الإلهي في أرض فلسطين قد مُنِحَ لهم بتلك الصفة.

مشكلة الشعب اليهودي لو وضعنا جانبا قضية أصولهم التي تعود الى الخزر, قبائل تركية ومغولية, من الشعوب التي يسهل غسيل دماغهم وهم يشتركون بذلك مع قسم كبير من الشعوب الإسلامية خصوصا التي لديها ارتباط ضعيف باللغة العربية مثل شعوب آسيا وبعض الشعوب الإفريقية. هناك عشرات الآلاف من الإسرائيليين الذي قاموا بتلبية نداء الاستدعاء الى الإحتياط وسافروا الى فلسطين المحتلة من كندا, أمريكا, ألمانيا وعشرات البلدان الأوروبية وحتى من أمريكا اللاتينية رغم أنه لديهم حياة مريحة مستقرة في تلك البلدان. الحدود مفتوحة لهم بينما حتى لو فتحت الدول العربية الحدود مع فلسطين, سوف يكتفي العرب بالدعاء على اليهود في المساجد.

إن استجابة الإسرائيليين في أنحاء العالم للخدمة في الإحتياط تؤدي الى نتيجة مفادها أنَّ الأساطير الدينية, شعب الله المختار و أرضك يا إسرائيل من الفرات الى النيل وغيرها مغروسة في تفكيرهم بسبب تلقينهم تلك الأساطير منذ الصغر والتي تحولت مع مرور الوقت الى حقائق متجذرة في عقلهم الباطن حيث من الصعب التأثير عليها. ولكن هناك من ينكر التعميم على جميع اليهود وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى وأن الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون على الرغم من أنَّ جميع الحقائق على الأرض تؤدي الى إستنتاج إيمان اليهود العميق بأحقيتهم في أرض فلسطين رغم اليسار اليهودي وجماعة ناطورني كارتا وغير ذلك من أقوال مثقفي اليهود والذي رغم إنكارهم جرائم جيش الإحتلال الإسرائيلي إلا أنهم مازالوا مؤمنين بنصوص توراتية تطرح إشكالات عميقة في تعاملهم مع الأخر وردة فعل الأخر على ذلك. المنطق يقول أنَّ أي شخص يهودي يهاجر الى فلسطين ويعتنق تلك الأساطير خصوصا أسطورة أرض بلا شعب و شعب بلا أرض, سوف يجعل نفسه هدفا مشروعا للمقاومة الفلسطينية حتى لو كان مدنيا خصوصا أن الخدمة العسكرية في جيش الإحتلال الإسرائيلي إجبارية. 

إن الجميع قد رأى التعامل الجيد من مقاتلي الفصائل الفلسطينية خصوصا حماس مع الأسرى من الإسرائيليين الذين قبض عليهم خلال عملية ٧/أكتوبر وإقتحام مستوطنات غلاف غزة. حركة حماس لعبت على وتر الإعلام بمهارة فائقة وأصبحت تدرك أبعاد اللعبة الإعلامية وأهميتها وتتصرف معتمدة على ذلك. قناة الجزيرة الحكومية القطرية هم من أسياد اللعبة الإعلامية في العالم وخبراء في كافة التقنيات الإعلامية وأنا متأكد أنهم يقدمون النصيحة الى حركة حماس في ذلك المجال.

إن الهدف من عملية طوفان الأقصى هو تفجير صاعق يؤدي الى أزمات وربما حروب إقليمية متلاحقة. حركة حماس قامت بالإعلان عن تأسيس ميليشيات طوفان الأقصى في لبنان وذلك يعني أنَّ الصدام مع حزب الله قادم لامحالة حيث أن الأخير لن يقبل بتواجد أي ميليشيات أخرى على الحدود بين لبنان ودولة الإحتلال الصهيوني. ميليشيات طوفان الأقصى في لبنان سوف تؤدي دورا مماثلا لما قامت به حركة حماس في سوريا خصوصا تقديم خبراتهم في مجال حفر الأنفاق وحرب العصابات وتلك الخبرات سوف يتم تقديمها الى ميليشيات تتبع السنة في لبنان.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Monday, December 4, 2023

لماذا الحضارة الغربية مهدَّدَة بالإنقراض؟

هناك الكثير من التقارير في دول الغرب مصدرها مفكرون ومراكز أبحاث وسياسيون تحذِّر من تناقص معدلات الولادة وأنَّ ذلك سوف يؤدي الى إختفاء الحضارة والثقافة الغربية تدريجيا مرورا بإنقراضها نهائيا حيث تتحول الشعوب من ذوي البشرة البيضاء(الأنجلو-ساكسون) الى أقلية في أوروبا. نظرية الإستبدال العظيم هي أحد النظريات التي يروِّج لها المؤمنين بنظرية المؤامرة والتي يمكن إختصارها بأن دوائر صنع القرار المتنفذة في الغرب ترى من وجهة نظرها أنَّ تنامي الشعور القومي في أوروبا سوف يؤدي الى حرب عالمية ثالثة سوف تكون آثارها كارثية ومضاعفة أكثر من سابقاتها وأن إضعاف الشعور القومي بين المواطنين الأوروبيين تكون من خلال الهجرة حيث يتحولوا الى أقلية وتكون أغلبية السكان من المهاجرين الذين لا ولاء لهم.

المثير للإستغراب في أنه وفي الوقت نفسه الذي يتباكى النشطاء والقوميون المتطرفون في دول الغرب على تناقص معدل الولادات, تجدهم يشجعون كل التوجهات والتيارات التي تؤدي الى ذلك. كما أنهم هم أنفسهم يروجون للحرب العالمية الثالثة أو حرب نهاية العالم ولكن يحاولون توجيه ذلك الصراع الدموي نحو منطقة الشرق الأوسط من خلال ترويج أساطير دينية توراتية في وسائل الإعلام التي تتبع اليمين المسيحي الصهيوني المحافظ. السياسيون في دول الغرب وجدوا في الهجرة والمهاجرين شماعتهم التي يعلقون عليها أخطائهم وفشلهم في حل المشاكل التي تعاني منها دولهم والتي تحولت حالتها من عادية الى مزمنة للغاية خصوصا البطالة والأزمات الاقتصادية من كساد و تضخم و ديون سيادية وصلت الى مستويات خطيرة غير مسبوقة.

إنَّ ترويج معاداة المهاجرين, الإسلاموفوبيا ويوروبيا ليس إلا محاولة من السياسيين الأوروبيين حتى يجدوا ما يقومون به أمام دوائرهم الانتخابية ويتم إعادة انتخابهم مرة تلو الأخرى بسبب ترويجها دعاية مضللة هدفها نشر الخوف والذعر بين ناخبيهم من الهجرة الإسلامية تارة أو الهجرة من إفريقيا تارة أخرى وأن المهاجرين يستولون على الوظائف وأن ذلك يؤدي الى زيادة معدل البطالة. إنَّ أولئك السياسيين أنسهم لا يتجرأ أحدهم على مصارحة ناخبيهم بالأسباب الحقيقة للمشاكل التي تتحدث عنها وسائل الإعلام خصوصا المشاكل الإقتصادية ولذلك يبحثون عن كبش فداء. إنَّ ذلك الكبش كان في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الأولى هي المانيا القيصرية وحليفتها الدولة العثمانية وفي الحرب العالمية الثانية كانت المانيا النازية وإيطاليا الفاشية واليابان, وأما في الحرب العالمية الثالثة فهم مازالوا يبحثون عن عدو مناسب ويدرسون الخيارات المتوفرة, الإسلام أو الصين, أو ربما دولة روسيا الإتحادية التي تتم شيطنة رئيسها فلاديمير بوتين في وسائل الإعلام باستمرار.

إن النشطاء والسياسيين والأحزاب اليمينية الفاشية والعنصرية في دول الغرب لا يحق لهم البكاء على اللبن المسكوب حيث لا يمكن أن يرجعوا ساعة الزمن الخلف, المسلمون سوف يستولون على أوروبا إن عاجلا أو آجلا ولكن ذلك سوف يكون من وجهة نظر أرقام الإحصاءات السكانية وبدون أي نفوذ سياسي أو مالي حقيقي. العرب والمسلمون في دول المهجر فشلوا في تحقيق أي نفوذ سياسي أو إقتصادي خصوصا في دول مثل فرنسا, السويد وألمانيا وفشلوا في تأسيس أحزاب سياسية أو لوبيات تدافع عنهم وعن مصالحهم ولكن هم نجحوا نجاحا باهراً في الخصومة وخلاف بعضهم البعض والتعاون مع حكومات غربية وأجهزتها الأمنية ضد بعضهم وكتابة التقارير. هناك أكثر من ٥ ملايين مسلم في فرنسا ومع ذلك تسرح الحكومات الفرنسية وتمرح و تضطهد المسلمين في قضايا مثل حظر النقاب وتلاها حظر الحجاب ومن ثم ربما سوف يفرضون على المسلمات وبقوة القانون ارتداء التنورة القصيرة وزيارة المسابح المختلطة و إرتداء البكيني مرة في الشهر.

المشكلة التي يرفض السياسيون الغربيون أن يفهموها ويقدمون معلومات مضللة الى ناخبيهم هي أنه حتى الأنجلو-ساكسون من المواطنين ذوي البشرة البيضاء ليس ولن يكون لديهم أي نفوذ حقيقي وأن ذلك النفوذ في أيدي من يديرون ويمتلكون ماكينات الطباعة في بنك الإحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة والبنك المركزي الأوروبي ومن يمتلكون احتياطيات الذهب في سويسرا. المرابون(المصرفيون) الدوليون هم من يدير المشهد السياسي, الإقتصادي والإجتماعي في العالم وهم السبب في الأزمات والحروب والأحداث المأساوية التي لم تترك بلدا إلا وعبثت بأمنه واقتصاده ولكن من خلال وسائل الإعلام يحملون المسؤولية الى سياسيين وأنظمة حكم هم في الحقيقة ممثلين في مسرحية والتي لا يظهر المخرج فيها للجمهور. وأما أولئك المرابون الدوليون فهم يتألفون من عدة مئات من الأشخاص من اليهود وغير اليهود ولكن السيطرة المطلقة هي من نصيب عدد محدود من الأسر اليهودية على رأسهم آل روتشيلد وهم من يهود أوروبا وقدَّرت مجلة فوربس ثروة الأسرة ٥٠٠ تريليون دولار, آل روكفلر وهم من يهود الولايات المتحدة وقد كان رجل النفط جون روكفلر أول ملياردير في تاريخ الولايات المتحدة, وآل مورغان الذي تعود أصولهم الى المملكة المتحدة(بريطانيا) وعدد محدود من رجال الأعمال الأمريكيين والأوروبيين الأثرياء.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Friday, December 1, 2023

صفحات من تاريخ اليهود المظلم

المنظومة الأخلاقية والتاريخية في دول الغرب انهارت تماما بسبب الصمت عن الجرائم الصهيونية التي يتم ارتكابها يوميا في قطاع غزة والضفة الغربية. هناك من سوف يقوم بتأسيس إحتكار نتائج عملية طوفان الأقصى أن حماس انتصرت ولكن الحقيقة أن الشعب الفلسطيني انتصر والإنسانية انتصرت. على شاشات الفضائيات والتلفاز شاهد الجميع وسمعوا شهادات الأسرى الإسرائيليين أنهم لم يتعرضوا الى التعذيب أو الإهانة وأنه ليس واحد منهم تلقى حتى صفعة واحدة. 

إن الإعلام الغربي عمل وبجهود حثيثة على الترويج للقيم العلمانية والليبرالية منها حرية الرأي والتعبير وحقوق الأطفال والنساء ولكنهم كانوا يسقطون دائما مع أول إختبار. ضحايا العدوان الإسرائيلي على المدنيين في قطاع غزة أكثر من ١٥ ألف شهيد نصفهم من الأطفال. قال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام:"أطلبوا العلم ولو في الصين," فضائح قوات الإحتلال الصهيوني وصلت الى الصين التي يتهكمون عليهم خصوصا إقتحام مستشفى الشفاء واعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك بأن ما تم اكتشافه أسفل مستشفى الشفاء قد قامت قوات الإحتلال الصهيوني ببنائه خلال احتلالهم قطاع غزة.

اليهودي إكتشف أنه من أجل أن يجدوا حلاً مستداما لمشكلتهم مع العالم, لابد من السيطرة على العالم من خلال السيطرة والتحكم في اقتصاد العالم. اليهودي شخصية محتقرة في جميع أنحاء العالم وما يقوم به اليهود مع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة قاموا به سابقا مع شعوب وأمم كثيرة. القضية ليست حصرية بالعداء بين المسلمين واليهود وأن العرب معادون للسامية لكن حتى المسيحيين لم يسلموا من أعمال اليهود الشريرة وطردوهم من عدة بلدان أوروبية في أكثر من مناسبة. المسيحيون من عرب القدس سلموا مفاتيح المدينة الى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وطالبوا بمنع اليهود من أن يسكنوها كما في نص العهدة العمرية.

الصهيونية العالمية تستغل اليهود وغير اليهود من مغفلي الأمم من أجل تحقيق أهدافها في السيطرة المطلقة على العالم وليس هناك أي رادع أخلاقي يقف في وجوههم من أجل تحقيق أهدافهم. وعندي رأي شخصي وهو أن الصهيونية ليست مصطلح ظهر في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ولكنه مفهوم عملي عمره الزمني أكثر ربما ثلاثة آلاف سنة. المرابون(المصرفيون)الدوليون كانوا يرقصون حول العجل الذهبي والذي تجد له تمثالا في مدينة نيويورك في شارع وول ستريت وبسبب معارضة نبي الله موسى, كانت نهايته غامضة نوعا ما. المسيح أيضا إقتحم ساحة الهيكل ومعه مايشه السوط وطرد باعة الحمام وقلب طاولات الصيارفة وكان له موقف قوي من استغلال الدين من أجل التجارة وأخبر أتباعه بأنه لايمكن عبادة الله والمال في الوقت نفسه. الرسول محمد عليه الصلاة والسلام تلقى الوحي من الله بتحريم الربا وحاول اليهود إغتياله في أكثر من مناسبة. ولعل المؤرخين يتجاهلون السؤال عن مصدر تمويل رحلة الشتاء والصيف التي كان يقوم بها تجار قريش قبل الرسالة المحمدية وعن مصدر تمويل حروب الأوس والخزرج والقبائل العربية بين بعضها البعض.

أحد صفحات تاريخ اليهود المظلم هي مذبحة فرسان الهيكل في القرن الرابع عشر التي بدأها الملك الفرنسي فيليب الرابع ودعم بابا الفاتيكان كليمنت الخامس بأن فرسان الهيكل وثنيون هراطقة يعبدون الشيطان وبذلك تم حرمانهم كنسيا وملاحقتهم قتلهم. والحقيقة أن الحملات الصليبية خصوصا على منطقة الشرق الأوسط قد سمحت لأشخاص كثيرين من غير اليهود بأن يكونوا ثروات هائلة منهم جمعية فرسان الهيكل وقصة تأسيسها معروفة. وقد بدأ فرسان الهيكل بالعمل المصرفي وتقديم القروض وتؤكد مصادر متعدِّدَة أنهم هم أول من بدأ ما تحوَّلَ لاحقا الى البنوك وأن أول ظهور لمفهوم العملات كان من خلال فرسان الهيكل. فرسان الهيكل كانوا يقدمون القروض بأسعار فائدة أقل من تلك التي كان يقدمها المرابون اليهود وبالتالي دخلوا في منافسة مع اليهود سوف تقضي إبادتهم وتحولهم الى تنظيم سري (الماسونيون) أو البناؤون الأحرار. وقد إختراق اليهود تنظيم الماسونية من خلال الإلوميناتي(المتنورين), محفل الشرق الأعظم في فرنسا والذي كان قاعدة رئيسية للمتنورين في أوروبا والعالم.

أنا لست أفهم القضية أو مشكلة العالم سوى أنها الطمع وحب السيطرة والأهم الجشع الأعمى. مجلة فوربس قدَّرَت ثروات آل روتشيلد تقريبا ٥٠٠ تريليون دولار ولست أعلم ماهو نهاية طموح تلك الأسرة التي تسيطر بالفعل على العالم وإن كانت هناك مقاومة من دول مثل الصين, روسيا واليابان. آل روتشيلد الذي تدور حولهم الكثير من الأساطير أنهم يقيمون في جزيرة مجهولة ربما في مثلث برمودا وأنهم على إتِّصال بالمسيح الدجال بينما الحقيقة أنهم يقيمون على على الغالب في سويسرا في مدينة بازل حيث يقع مقر بنك التسويات الدولي والذي هو بنك البنوك المركزية في العالم.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية