Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label روكفيلر. Show all posts
Showing posts with label روكفيلر. Show all posts

Monday, December 4, 2023

لماذا الحضارة الغربية مهدَّدَة بالإنقراض؟

هناك الكثير من التقارير في دول الغرب مصدرها مفكرون ومراكز أبحاث وسياسيون تحذِّر من تناقص معدلات الولادة وأنَّ ذلك سوف يؤدي الى إختفاء الحضارة والثقافة الغربية تدريجيا مرورا بإنقراضها نهائيا حيث تتحول الشعوب من ذوي البشرة البيضاء(الأنجلو-ساكسون) الى أقلية في أوروبا. نظرية الإستبدال العظيم هي أحد النظريات التي يروِّج لها المؤمنين بنظرية المؤامرة والتي يمكن إختصارها بأن دوائر صنع القرار المتنفذة في الغرب ترى من وجهة نظرها أنَّ تنامي الشعور القومي في أوروبا سوف يؤدي الى حرب عالمية ثالثة سوف تكون آثارها كارثية ومضاعفة أكثر من سابقاتها وأن إضعاف الشعور القومي بين المواطنين الأوروبيين تكون من خلال الهجرة حيث يتحولوا الى أقلية وتكون أغلبية السكان من المهاجرين الذين لا ولاء لهم.

المثير للإستغراب في أنه وفي الوقت نفسه الذي يتباكى النشطاء والقوميون المتطرفون في دول الغرب على تناقص معدل الولادات, تجدهم يشجعون كل التوجهات والتيارات التي تؤدي الى ذلك. كما أنهم هم أنفسهم يروجون للحرب العالمية الثالثة أو حرب نهاية العالم ولكن يحاولون توجيه ذلك الصراع الدموي نحو منطقة الشرق الأوسط من خلال ترويج أساطير دينية توراتية في وسائل الإعلام التي تتبع اليمين المسيحي الصهيوني المحافظ. السياسيون في دول الغرب وجدوا في الهجرة والمهاجرين شماعتهم التي يعلقون عليها أخطائهم وفشلهم في حل المشاكل التي تعاني منها دولهم والتي تحولت حالتها من عادية الى مزمنة للغاية خصوصا البطالة والأزمات الاقتصادية من كساد و تضخم و ديون سيادية وصلت الى مستويات خطيرة غير مسبوقة.

إنَّ ترويج معاداة المهاجرين, الإسلاموفوبيا ويوروبيا ليس إلا محاولة من السياسيين الأوروبيين حتى يجدوا ما يقومون به أمام دوائرهم الانتخابية ويتم إعادة انتخابهم مرة تلو الأخرى بسبب ترويجها دعاية مضللة هدفها نشر الخوف والذعر بين ناخبيهم من الهجرة الإسلامية تارة أو الهجرة من إفريقيا تارة أخرى وأن المهاجرين يستولون على الوظائف وأن ذلك يؤدي الى زيادة معدل البطالة. إنَّ أولئك السياسيين أنسهم لا يتجرأ أحدهم على مصارحة ناخبيهم بالأسباب الحقيقة للمشاكل التي تتحدث عنها وسائل الإعلام خصوصا المشاكل الإقتصادية ولذلك يبحثون عن كبش فداء. إنَّ ذلك الكبش كان في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الأولى هي المانيا القيصرية وحليفتها الدولة العثمانية وفي الحرب العالمية الثانية كانت المانيا النازية وإيطاليا الفاشية واليابان, وأما في الحرب العالمية الثالثة فهم مازالوا يبحثون عن عدو مناسب ويدرسون الخيارات المتوفرة, الإسلام أو الصين, أو ربما دولة روسيا الإتحادية التي تتم شيطنة رئيسها فلاديمير بوتين في وسائل الإعلام باستمرار.

إن النشطاء والسياسيين والأحزاب اليمينية الفاشية والعنصرية في دول الغرب لا يحق لهم البكاء على اللبن المسكوب حيث لا يمكن أن يرجعوا ساعة الزمن الخلف, المسلمون سوف يستولون على أوروبا إن عاجلا أو آجلا ولكن ذلك سوف يكون من وجهة نظر أرقام الإحصاءات السكانية وبدون أي نفوذ سياسي أو مالي حقيقي. العرب والمسلمون في دول المهجر فشلوا في تحقيق أي نفوذ سياسي أو إقتصادي خصوصا في دول مثل فرنسا, السويد وألمانيا وفشلوا في تأسيس أحزاب سياسية أو لوبيات تدافع عنهم وعن مصالحهم ولكن هم نجحوا نجاحا باهراً في الخصومة وخلاف بعضهم البعض والتعاون مع حكومات غربية وأجهزتها الأمنية ضد بعضهم وكتابة التقارير. هناك أكثر من ٥ ملايين مسلم في فرنسا ومع ذلك تسرح الحكومات الفرنسية وتمرح و تضطهد المسلمين في قضايا مثل حظر النقاب وتلاها حظر الحجاب ومن ثم ربما سوف يفرضون على المسلمات وبقوة القانون ارتداء التنورة القصيرة وزيارة المسابح المختلطة و إرتداء البكيني مرة في الشهر.

المشكلة التي يرفض السياسيون الغربيون أن يفهموها ويقدمون معلومات مضللة الى ناخبيهم هي أنه حتى الأنجلو-ساكسون من المواطنين ذوي البشرة البيضاء ليس ولن يكون لديهم أي نفوذ حقيقي وأن ذلك النفوذ في أيدي من يديرون ويمتلكون ماكينات الطباعة في بنك الإحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة والبنك المركزي الأوروبي ومن يمتلكون احتياطيات الذهب في سويسرا. المرابون(المصرفيون) الدوليون هم من يدير المشهد السياسي, الإقتصادي والإجتماعي في العالم وهم السبب في الأزمات والحروب والأحداث المأساوية التي لم تترك بلدا إلا وعبثت بأمنه واقتصاده ولكن من خلال وسائل الإعلام يحملون المسؤولية الى سياسيين وأنظمة حكم هم في الحقيقة ممثلين في مسرحية والتي لا يظهر المخرج فيها للجمهور. وأما أولئك المرابون الدوليون فهم يتألفون من عدة مئات من الأشخاص من اليهود وغير اليهود ولكن السيطرة المطلقة هي من نصيب عدد محدود من الأسر اليهودية على رأسهم آل روتشيلد وهم من يهود أوروبا وقدَّرت مجلة فوربس ثروة الأسرة ٥٠٠ تريليون دولار, آل روكفلر وهم من يهود الولايات المتحدة وقد كان رجل النفط جون روكفلر أول ملياردير في تاريخ الولايات المتحدة, وآل مورغان الذي تعود أصولهم الى المملكة المتحدة(بريطانيا) وعدد محدود من رجال الأعمال الأمريكيين والأوروبيين الأثرياء.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Wednesday, May 4, 2022

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف: أصول هتلر قد تكون يهودية

أثارت تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أصول هتلر اليهودية غضب المسؤولين ودوائر صنع القرار في دولة الكيان الصهيوني وذلك على هامش الأزمة الروسية-الأوكرانية وتسريبات إعلامية عن الدعم الإسرائيلي للقوات الأوكرانية وعن مرتزقة إسرائيليين يقاتلون ضد الجيش الروسي في أوكرانيا. وقد كان وزير الخارجية الروسي قد علَّقَ على الرأي القائل بأن النازيين لا يحكمون أوكرانيا وأن أصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي يهودية بأن أصول هتلر (قد) تكون يهودية.

إنَّ حالة الجدل حول أصول أدولف هتلر اليهودية ليست حديثة العهد حيث هناك شهادة ميلاد منسوبة الى الزعيم النازي مذكور فيها أن اسمه هو يعقوب أدولف هتلر. ولكن الذي زاد من غضب وسائل الإعلام الصهيونية هو تصريحه بأنَّ "حكماء اليهود يقولون إن أكثر المعادين للسامية حماسة هم كقاعدة من اليهود" كما نقل موقع آر تي الروسي النسخة العربية.

وزير الخارجية الروسي قد وضع الملح على الجرح كما يقول المثل الشائع حيث أن هناك الكثير من المعلومات التي وثَّقها خبراء في التاريخ عن الدعم الغير محدود من بنوك وول ستريت, بنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للحركة النازية وهتلر ولقائه مع مسؤولين أمريكيين منذ سنة ١٩٢٢ خلال الفترة التي سبقت محاولته الانقلابية الأولى التي عرفت بإسم البير هول وهو أحد الأندية في مدينة ميونخ الألمانية.

إنَّ الدعم الذي كان يتم تقديمه الى هتلر والحركة النازية كان موجها ضد الإتحاد السوفياتي والحركة الشيوعية حتى نجح هتلر في الإستيلاء على السلطة في المانيا سنة ١٩٣٣ وذلك بإنتخابه في منصب المستشار حيث بدأ فورا في تصفية خصومه السياسيين خصوصا الشيوعيين والحقهم باليهود والغجر وكل من يتم إعتباره لا ينتمي الى العرق الآري. وفي تلك المرحلة فقد برز إسم رجل الأعمال الأمريكي هنري فورد مالك مصنع سيارات فورد و بنوك مورغان و روكفلر الذين قدموا تسهيلات بنكية ساهمت في بناء قوة هتلر العسكرية والصناعية على الرغم من حملة هتلر ضد كل ماهو يهودي في ألمانيا خصوصا ماعرف بإسم ليلة الزجاج المكسور سنة ١٩٣٨.

هتلر وقَّق إتفاقية عدم إعتداء مع الإتحاد السوفياتي والتي عرفت بإسم إتفاقية  مولوتوف-ريبنتروب التي تم توقيعها من وزير خارجية المانيا النازية يواخيم فون ريبنتروب و وزير خارجية الإتحاد السوفياتي فياتشيسلاف مولوتوف والتي كان تضمُّ بندا بتقسيم بولندا بين الدولتين حيث كان إحتلال القوات الألمانية لأجزاء من الأراضي البولندية كما نصت الإتفاقية السبب في إعلان دول دول الحلفاء بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا والتي إنضمت اليها لاحقا الولايات المتحدة بعد الهجوم الياباني على قاعدة بيرل هاربر البحرية الأمريكية. المثير للدهشة هو إتهامات أوكرانية موجَّهة ضد بولندا بأنها تنوي إستغلال الأزمة الروسية-الأوكرانية في إحتلال أجزاء من الأراضي الأوكرانية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومن خلال وسائل الإعلام نجح في إثارة العديد من القضايا الراكدة في الساحة السياسة الدولية خصوصا قضية فلسطين وفي إدارة دفة الإعلام إلى جانب دولة روسيا الإتحادية في الصراع بينه وبين دوائر صنع القرار والنخبة العالمية التي يتحكم فيها رأس المال الصهيوني والتي كانت متحيزة للغاية ضد روسيا خلال الأزمة الروسية-الأوكرانية. إنَّ تصريحات وزير الخارجية الروسي تحتوي على المعلومات التي يمكن تأكيد دقتها وصحتها تاريخيا. 

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Thursday, February 24, 2022

بنوك وول ستريت وتمويل الحركة البولشفية والنازية

هناك أمر مهم في العداء الذي كان اليهود يبدونه ضد الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم وهو حرمانهم من قوتهم الاقتصادية عبر تحريم الربا والذي كان يعتبر النشاط التجاري الرئيسي لليهود. إن أصل التعامل المالي والإقتصادي في أغلب العصور الإسلامية كان من خلال العملات الذهبية على إختلاف أنواعها حيث شهد الإسلام منذ بداية الهجرة إلى المدينة مرورا بعهد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية والعباسية نوعا من الاستقرار المالي والإقتصادي بسبب ذلك. الإسلام نجح في محاربة الربا لأنه نجح في مخاطبة العقل والمنطق حيث أن العملات الذهبية تحافظ على قيمتها مع مرور الزمن. كما أنَّ الإسلام شجَّعَ على إقراض الأخرين بدون فائدة ونظم العلاقات المالية بطريقة تحفظ حقوق الجميع بإستثناء اليهود الذي كانوا يتعاملون في الربا. 

 إن الصهيونية عبارة عن حركة سياسية تهتم بتحقيق مصالحها ولو على حساب اليهود أنفسهم. خلال الحملات التي قادتها الدول والإمارات الصليبية من أجل طرد المسلمين من الأندلس, كان أثرياء اليهود يقرضون ملوك قشتالة وأرغون وغيرهم مقابل فائدة مرتفعة بالتأكيد. وقد كان أول عمل قام به فرناندو وإيزابيلا بعد سقوط غرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس هو إجبار اليهود على تغيير دينهم أو القتل في السجون والحرق بعد محاكمات سريعة في محاكم التفتيش أو طردهم من الأندلس حيث نزحوا إلى دول المغرب العربي مع من نجح في الهروب من مسلمي الأندلس. 

إنَّ إنتقاد الحركة الصهيونية ليس معاداة للسامية أو لليهود لأنها حركة سياسية وإن كانت تحاول إستغلال الدين من أجل تحقيق أهدافها. فلسطين لم تكن على أجندات الحركة الصهيونية من أجل تحويلها الى وطن قومي لليهود حيث كان هناك ساحل العاج والأرجنتين وحتى أنَّ اليهود كانت لهم إمارة حكم ذاتي في شرق الإتحاد السوفياتي وكانت أن أصول مايزيد عن ٨٠% من اليهود في العالم يرجع الى قومية الخزر التي إعتنقت اليهودية نهاية القرن الثامن وبداية القرن التاسع ميلادي وليس هناك أي صلة بينهم وبين أسباط اليهود الإثني عشر الذي إختلطوا مع الشعوب المحيطة وتشتتوا بسبب السبي البابلي والآشوري.

أستاذ العلوم السياسية الأمريكي من أصول يهودية نورمان فنكلستين فضح كذب مزاعم الحركة الصهيونية في تحويل المحرقة النازية(الهولوكوست) إلى أداة للابتزاز المالي والسياسي حيث كانت الجمعيات الصهيونية تسرق أموال التعويضات ولا تدفع منها الى الورثة إن كان لهم باقية إلا النذر اليسير. اليهود يطالبون بتعويضات عن أملاكهم التي غادروها في الدول العربية ولكنهم في الوقت نفسه يصادرون أملاك الفلسطينيين في فلسطين المحتلة. المثير للاستغراب هو أنَّ البروفيسور في الإقتصاد في جامعة كاليفورنيا أنتوني ساتن شريك الدكتور نورمان فنكلستين في المعاناة من إضطهاد الحركة الصهيونية لهم قد قام بكتابة مجموعة من الكتب فضح من خلالها مجموعة حقائق كانت خافية على العامة في أنَّ البنوك الأمريكية وكبار الصناعيين الأمريكيين قد مولوا أدولف هتلر منذ ماقبل سنة ١٩٢٣ وأنَّ ذلك كان بعلم الحكومة الأمريكية والبريطانية. وفي كتاب أخر يشرح كيف موَّلت كبار بنوك وول ستريت وبدعم من بنك إنجلتراالحركة البولشفية في روسيا القيصرية. 

الإعلام العربي وعلى عادتهم في دفن رؤوسهم في الرمال عند الحديث عن جرائم الحركة الصهيونية بالكاد يذكرون تلك المعلومات أو المؤلفات حيث تبقى أسماء المؤلفين مجهولة تقريبا بالنسبة الى القارئ العربي وحتى الأجنبي. المناهج الدراسية في الدول العربية وحتى لا تتهم بأنها تعادي السامية وتحرم من المساعدات الإقتصادية الأمريكية خصوصا مساعدات القمح قد حذفت من مناهجها الدراسية كل ماله علاقة باليهود والحركة الصهيونية وحتى تم تغيير مناهج التربية الإسلامية وحذفت منها الآيات التي تفضح اليهود وغدرهم ونقضهم للعهود وعصيانهم لله وقتلهم الأنبياء. 

والسؤال هو إن كانت الجمعيات الصهيونية التي تدعي الدفاع عن اليهود ترغب في تعويضات عادلة ومنصفة لورثة ضحايا النازية ومعسكرات الاعتقال وأفران الغاز, لماذا لا ترفع قضايا ضد بنوك وول ستريت خصوصا تلك التي تتبع عائلة مورغان روكفلر؟ 

سؤال سوف يبقى قائما ومن دون إجابة

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Monday, October 20, 2014

لمحة تاريخية عن أسرة روكفيلر ودورها في تحويل النفط إلى وسيلة للسيطرة الإجتماعية على الشعوب

لن نستطيع الخوض في في أي موضوع له علاقة بالنفط وإنتاجه وإنخفاض أسعار أو إرتفاعها بدون خلفية تاريخية مختصرة عن أسرة روكفلر التي تسيطر حتى يومنا هاذا على كبريات شركات النفط وتتحكم بالأسعار وتستخدم النفط كسلاح صامت للتحكم في مصير الشعوب, وكيف تم تأسيس شركة ستاندرز أويل ترست(Standard Oil Trust) والتي تعد مركز قوة أسرة روكفلر.
إن شركة ستاندرز أويل ترست(Standard Oil Trust) شكلت بحلول سنة ١٩٥٠ تحالف مصالح للسيطرة على النفط والتحكم بأسعاره مع حفنة من كبريات شركات النفط خصوصا البريطانية والهولندية. أسرة روكفلر ممثلة بشركة  ستاندرز أويل ترست(Standard Oil Trust) كانت تملك حصصا مؤثرة في كبرى شركات النفط الدولية والتي تتخذ من الولايات المتحدة مركزا رئيسيا لعملياتها وهي; شركة(Standard Oil Of California - Chevron) وشركة(Standard Oil Of New Jersey - Exxon) وشركة(Standard Oil of New York - Socony later called Mobile).
بحلول سنة ١٨٨٢ كانت عائلة روكفلر تسيطر على ٩٥% من النفط في الولايات المتحدة وذالك بمساعدة عائلة روتشيلد وقاموا بتأسيس مؤسسة ستاندرز أويل ترست(Standard Oil Trust) في الولايات المتحدة إلا أن قرارا من المحكمة العليا في ولاية أوهايو صدر بحل هذه المؤسسة الإحتكارية فقامت الأسرة بنقل نشاطها النفطي إلى ولاية نيويورك وغيرت إسم الشركة إلى (Standard Oil Of New Jersey) والتي تغير إسمها فيما بعد إلى (Exxon). وفي سنة ١٩١١ صدر قرار من المحكمة الأمريكية الإتحادية العليا بحل تلك المؤسسة الإحتكارية متهما إياها بالتأمر على سلامة الولايات المتحدة.
تمكنت أسرة روكفيلر من التحايل على قرار الحل سنة ١٩١١ بتأسيس عدة شركات إحتكارية وإزدادت ثروة الأسرة بإمتلاكها حصصا في العديد من الشركات التي كانت تستخدم كواجهة لتقوم بشراء أو إمتلاك حصص في شركات نفط لمصلحة أسرة روكفلر بدون لفت أنظار السلطات.
كانت إمبراطورية روكفيلر تدار من قبل أربعة إخوة أصغرهم ديفيد روكفيلر والذي تفرغ لإدارة بنك الأسرة(Chase National Bank) والذي برز كثاني أكبر بنك دولي في مدينة نيويورك حيث كانت تدار من خلال المصالح والتعاملات المالية لشركة(Standard Oil Trust).
الأخ الثاني نيلسون تولى عددا من المناصب الحكومية المؤثرة منها مستشار الرئيس فرانكلين . د . روزفلت لشؤون أمريكا اللاتينية كما خدم كمستشار للرئيس هاري . س . ترومان والرئيس دوايت أيزنهاور كمتخصص في الحرب النفسية حيث ساهم في إدارة دفة الصراع خلال الحرب الباردة مع الإتحاد السوفياتي.
الأخ الثالث جون . د الذي لعب دورا مهما في مستقبل اليابان خلال فترة مابعد الحرب العالمية الثانية وتولى مسؤولية برنامج أمريكي له علاقة بتحديد النسل عالميا. كما أنه تولى مسؤولية صندوق الإخوة روكفيلر ومؤسسة روكفيلر حيث كانت لمنح الصندوق المخصصة للأبحاث العلمية حول العالم مساهمة في تشكيل مستقبل تلك الأبحاث بما يخدم المصالح الخاصة لشركات روكفيلر.
الأخ الرابع لورنس والذي كان الأكثر مبادرة من بين الإخوة الأربعة في إنشاء المشاريع التجارية والمصالح منها شركة طيران وشركات مالية وعدد من المؤسسات الأخرى.
نفوذ أسرة روكفيلر لم يكن يتمدد بفضل ملكيتهم فقط لشركة (Standard Oil Trust) بل كانوا يملكون حصصا مساهمة ومؤثر بشركات ومكاتب الصناعات الدفاعية أو التي لها إستخدام عسكري مثل ديو-بونت, جينرال إليكتريك وروكويل الصناعية وغيرها من الشركات والمكاتب.كما أن نفوذ الأسرة قد إمتد إلى مايسمى معاهد رسم السياسات الأجنبية(Think Tank) حيث أن أحدها وهو معهد السياسات الخارجية(CFR) قد كان مسؤولا عن وضع الخطوط العريضة لبنود معاهدة فرساي والتي تم توقيعها إثر إنتهاء الحرب العالمية الأولى.
الشخصين الأكثر تأثيرا خلال إدارة الرئيس الأمريكي أيزنهاور وهما الأخوين ألين دالاس وجون فوستر دالاس قد قاما ببناء حياتهما المهنية من خلال العمل ضمن إمبراطورية روكفيلر. الأول تولى منصب مدير المخابرات المركزية الأمريكية والثاني سكرتير الحكومة وهو منصب يعادل وزير الخارجية في بعض الدول والأخوين الإثنين كانا وراء تدبير عدد من الإنقلابات في دول أمريكا اللاتينية والتي قامت بتأميم مصالح أمريكية كان منها أراضي عائدة لشركة الفواكه المتحدة المملكوكة للأخوين دالاس.
كانت مجموعة شركات روكفلر النفطية قد تمكنت بحلول سنة ١٩٥٠ بالإضافة إلى نسج تحالفات إستراتيجية وعلاقات تجارية مع شركات أخرى وإمتلاك حصص مؤثرة في العديد من المؤسسات والشركات بالإضافة إلى ترابط داخلي بينها وبين دولة الأمن القومي الصاعدة أو مايعرف بإسم الدولة البوليسية, الشرطي العالمي. الألة العسكرية المتنامية للبنتاجون جعلته من أكبر زبائن شركات روكفيلر النفطية حيث كانت شركات النفط ومازالت إلى يومنا هاذا تعامل تماما كالبقرة المقدسة في الهند, ممنوع إيذائها, حيث أنه من الممنوع والمحرم المساس بمصالح الشركات النفطية التي تهمين عليها أو تمتلكها أسرة روكفيلر على وجه الخصوص. فالنفط كان مهما جدا بالنسبة للأمن الإقتصادي للولايات المتحدة ليتم التحكم فيه من السوق الحرة أو قوانين مكافحة الإحتكار ومنع تحديد الأسعار(Price-Fixing Cartels).
سنة ١٩٤٨ قامت مؤسسة روكفيلر وبناء على توصية مهندسين مختصين بما يعرف بالعلوم الإجتماعية وكيفية التحكم بالجماهير واسلوب حياتها بمنح عالم الإقتصاد في جامعة هارفارد واسيلي ليونتيف منحة بمبلغ ١٠٠ ألف دولار, وهو مبلغ كان يعد كبيرا نسبيا بذالك الوقت. هدف المنحة هو إجراء دراسات وأبحاث على كيفية تحويل النفط إلى وسيلة للسيطرة الإجتماعية حيث تم إختبار تلك الوسائل على الشعب الأمريكي ثم تم تعميمها لاحقا لتشمل مجمل الإقتصاد العالمي.
ولكن من هو واسيلي ليونتيف؟
هو إقتصادي من أصل روسي هاجر إلى الولايات المتحدة خلال دراسته الجامعية وقام بتأسيس مشروع أو قسم للأبحاث الإقتصادية في جامعة هارفارد مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية. هدفه كان تطوير نموذج إقتصادي دقيق وديناميكي مرن بالإعتماد على بيانات المدخلات والمخرجات الصناعية.
وقد ساهمت لاحقا وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بتمويل أبحاث واسيلي والتي كانت طموحة وتم لأول مرة إستخدام أجهزة الكمبيوتر الرقمية أي بي إم(IBM) المتطورة[بمعايير ذالك الزمان] في تحليل ودراسة متغيرات إقتصادية معقدة. نتائج تلك الأبحاث كانت ذات قيمة كبيرة لمن قاموا بتمويلها[مؤسسة روكفيلر] حيث أنه أصبح بمقدورهم توقع متى يكون النمو الإقتصادي مهددا لمصالحهم ومتى يكون عكس ذالك.
إن أصل الفكرة التي عمل على تطويرها ليونتيف جائت من خلال مايعرف عمليات الأبحاث وهي التي تم إستخدامها خلال فترة الحرب العالمية الثانية من قبل الجيش الأمريكي وتتمحور حول الطاقة وكيفية ترشيد إستخدامها بالطريقة المثلى من خلال دراسة مايحصل في اليابسة والبحر والسماء[العمليات البرية والبحرية والجوية] وتم تطويرها لتشمل نواحي حياتية وإقتصادية مختلفة بما يخدم مصالح مؤسسة روكفيلر وخصوصا في مجال الطاقة.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية