Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label نيكسون. Show all posts
Showing posts with label نيكسون. Show all posts

Saturday, October 18, 2014

هل يعيش العالم عصر الحرب العالمية الثالثة؟

الحروب الإقتصادية المتعلقة بأسعار صرف العملات والمضاربة عليها هي أكثر أنواع الحروب التي يخشى من وقوعها لأن لها إنعكاسات خطيرة منها الكساد الإقتصادي. أزمة الجنيه الإسترليني سنة ١٩٩٢, البيزوز المكسيكي سنة ١٩٩٤, الروبل الروسي سنة ١٩٩٨ هي أمثلة على الحروب الإقتصادية ولكن العلامة الفارقة كانت الإعلان عن فك الإرتباط بين الدولار الأمريكي والذهب بشكل نهائي سنة ١٩٧١ في محاولة بدأت السنة التي تسبقها لخفض قيمة الدولار الأمريكي.
وحتى نعرف التأثير المدمر لتخفيض قيمة عملة بلد ما أو زيادة قيمتها يكفي أن نعرف أن محاولات فك إرتباط الدولار الأمريكي بالذهب والتي بلغت ذروتها بإعلان الرئيس الأمريكي نيكسون سنة ١٩٧١, قد أدت إلى إرتفاع في أسعار النفط بمقدار أربعة أضعاف لأن مبيعات النفط كانت تتم بالدولار الأمريكي الذي كان يتمتع بثقة المستثمرين كونه مرتبط بالغطاء الذهبي وإثر قرار نيكسون فقد خسر تلك الثقة.
الصين أيضا متهمة من قبل خصومها بالتلاعب بقيمة تصريف عملتها (اليوان) وخصوصا عن طريق شراء سندات الدين التي تصدرها وزارة الخزانة الأمريكية لإبقاء الطلب على الدولار مرتفعا وبالتالي الإبقاء على قيمة منخفة لليوان مما يسهم في زيادة الصادرات الصينية وإنخفاض أثمانها.
وحتى يكون فهمنا للموضوع أوسع وأشمل, علينا دراسة وتحليل الظروف التي تجد دولة معينة نفسها مجبرة على تخفيض قيمة عملتها أو حتى رفعها.
إن تلك النوعية من الحروب الإقتصادية تجري على المستوى الدولي ولكنها مدفوعة بعوامل داخلية مثل تباطى النمو الإقتصادي داخليا مما يؤدي إلى زيادة نسبة البطالة, قطاع بنكي ضعيف وقطاع تمويل متعثر. في ظل تلك الظروف يصعب توليد إنتعاش إقتصادي يكون مدفوعا بعوامل نمو داخلية ويكون الحل الوحيد هو تخفيض قيمة العملة وإنعاش سوق الصادرات مما يؤدي إلى زيادة السيولة المالية وخلق المزيد من فرص العمل.
إن الناتج المحلي الإجمالي(GDP) لأي بلد يعتمد على خمسة عوامل (١) الإستهلاك  C(٢) الإستثمارات I (٣) الإنفاق الحكومي G (٤)  إجمالي الصادرات وثبات نسبتها X (٥) تناقص معدل الواردات M.
GDP = C + I + G(X-M)
خلال فترات التباطئ الإقتصادي تعاني الإقتصادات المحلية من محنة الكساد حيث يتباطئ الإستهلاك(C) وينخفض الإنفاق نتيجة زيادة نسبة البطالة أو زيادة الدين أو كليهما. الإستثمارات(I) في مجال الإسكان والمعدات وخطط إقتصادية جديدة حيث يمكن قياس ذالك نظريا بشكل مستقل ولكن يبقى مرتبطا نوعا ما بالعامل الأول حيث أن المستثمرين يترددون في وضع خطط إقتصادية لبناء المزيد من المصانع في حال كانت هناك مؤشرات على تباطئ معدل الإستهلاك للسوق المحلية. زيادة الإنفاق الحكومي(G) هو أحد الحلول التي يتم اللجوء إليها في حال تباطئ الإستهلاك المحلي وهبوط مستوى الإستثمارات في بناء المصانع الجديدة وتوفير فرص العمل. مثال بسيط هو إنفاق الحكومة الأمريكية مبلغ ٥٠ مليار دولار أمريكي أثناء الركود الإقتصادي الذي أعقب الأزمة المالية ٢٠٠٧-٢٠٠٨ وذالك في محاولة لتحفيز السوق ورفع الناتج المحلي الإجمالي. المشكلة أن خيار زيادة الإنفاق الحكومي يكون إما باللجوء إلى زيادة الضرائب أو الإقتراض وكلاهما خياران غير مفضلان وخصوصا في أوقات الأزمات الإقتصادية بالنسبة للمواطنين الذي يتبعون سياسة شد الأحزمة.
الخيار الأخير الذي يمكن اللجوء إليه في تلك الحالة هو (X-M) عن طريق إجراء تخفيض في قيمة العملة وفرض تعريفة جمركية عالية على الواردات بما قد يخالف أحيانا نص الإتفاقيات التجارية المعنية برفع القيود عن التبادل التجاري.
تخفيض قيمة العملة ليست عملية إنسيابية بدون مشاكل فهي أشبه بسرقة النمو من دولة أخرى في سوق منكمش إقتصاديا بموارد محدودة تزداد فيها المنافسة على حصة من الكعكة أو حتى الفتات المتساقط منها. سوف أعطي مثال يعقبه شرح مبسط لنوعية المشاكل التي تعترض إنسيابية الحركة التجارية في حالة تخفيض بلد ما لقيمة عملتها.
لنفترض أن سعر سيارة ألمانية هو ٣٠ ألف يورو وأن سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل اليورو هو ١.٤٠ دولار مما يعني أن سعر السيارة بالدولار الأمريكي هو ٤٢ ألف دولار. في حالة إنخفاض قيمة اليورو أمام الدولار ليصل إلى ١.١٠ دولار فإن سعر السيارة في تلك الحالة سوف يصل إلى ٣٣ ألف دولار مما يجعلها أكثر جاذبية للمستهلك الأمريكي بدون أن يتغير شيئ على المنتج الألماني فهو مازال يبيعها باليورو وما يؤدي إلى زيادة فرص العمل وإنخفاض البطالة وتشجيع الواردات الألمانية من السيارات لسوق الولايات المتحدة الأمريكية. التأثير سوف يكون سلبيا على سوق السيارات في الولايات المتحدة حيث سوف يكون الحل بخفض السعر والأرباح أو مثلا بتخفيض قيمة الدولار مقابل اليورو عن طريق طباعة الدولارات أو تخفيض سعر الفائدة لجعل الدولار كعملة أقل جذبا للمستثمرين الأجانب.
سوف يكون الكلام السابق قابلا للتطبيق بدون مشاكل وبإنسيابية عندما يكون تصنيع السيارة شاملا كافة المواد الأولية المستخدمة في ذالك والعمالة المستخدمة والمصنع في ألمانيا وليس في بلد أخر وليس سيارة ذات تصميم ألماني, الهيكل صنع في الصين, المحرك أمريكي, المواد الأولية من نصف دزينة من البلدان المختلفة. في تلك الحالة فإن السيارة لمن يبتاعها من الخارج تبدو رخيصة السعر مقارنة بغيرها ولكن داخليا فإن الإقتصاد الألماني سوف يكون هو المتضرر وبالتحديد قطاع صناعة وتصدير السيارات.
هناك مثال ممكن أن نستعين به عبارة عن سيناريو مصغر لحرب جوهرها إقتصادي بين دولتين هما الصين واليابان. سبب تلك الحرب أن الصين التي تسيطر على أغلب الإنتاج العالمي مما يعرف بالمعادن الأرضية النادرة(Rare Earth Elements) قد قررت  في شهر يوليو ٢٠١٠ لسبب غير معروف تخفيض إنتاجها من تلك المعادن بمقدار ٧٢%. تلك المعادن ذات الإنتاج المحدود تستخدم في تصنيع السيارات والإلكترونيات وخصوصا في اليابان التي تعد المستورد الاكبر لتلك الخامات من الصين والتي تضررت وبشدة من ذالك القرار. بتاريخ ٧ سيبتمبر ٢٠١٠ حصل حادثة عبارة عن تصادم بين سفينة صيد صينية وقارب دورية لخفر السواحل في اليابان في منطقة قرب جزيرة معزولة في بحر الصين الشرقي حيث تزعم كلتا الدولتين أن الجزيرة والمياة الإقليمية حولها تتبع لطرف دون الأخر. البحرية اليابانية قبضت على كابتن سفينة الصيد الصينية وإحتجزته مما أدى غضب شديد من قبل الحكومة الصينية وطلبها إطلاق سراح كابتن سفينة الصيد وتقديم إعتذار فوري. الحكومة اليابانية قامت بإطلاق سراح كابتن سفينة الصيد الصينية ولكن عندما لم يعقب ذالك الإعتذار الياباني فقد قامت الحكومة الصينية بتعليق كافة عمليات تصدير تلك المعادن النادرة لليابان. الحكومة اليابانية قامت بالرد بتاريخ ١٤ سيبتمبر ٢٠١٠ حين فاجأت الصين بتخفيض قيمة العملة اليابانية (الين) بنسبة ٣% أمام العملة الصينية (اليوان) مما أضر بسوق التصدير الصيني للمنتجات المنخفضة الثمن لليابان مقارنة ببلدان أخرى كأندونيسيا وفيتنام.
الوضع بين الدولتين تحسن في الشهور اللاحقة حيث تم إطلاق سراح كابتن سفينة الصيد الصينية وتم إصدار إعتذار رسمي للصين وإستئناف صادرات المعادن الأرضية النادرة ونتيجة لكل ذالك فقد عادت قيمة الين مرتفعة أمام اليوان.
بخصوص تلك الأزمة فقد تم تجنب الأسوأ وتعلم دروس وحكم كثيرة من مشكلة بدأت بسبب جزيرة صخرية غير مأهولة وكابتن سفينة صيد وكادت تنتهي بكارثة مالية وإقتصادية, ولكن الطرفان تعلما الدرس ومن المؤكد أنهم يشحذون سكاكينهم إستعدادا للمعركة القادمة.
القرن العشرين جرت خلاله أحداث حربين إقتصاديتين, الحرب الأولى والتي إمتدت من سنة ١٩٢١-١٩٣٦ وشملت الكساد الإقتصادي العظيم في الولايات المتحدة الأمريكية. الحرب الإقتصادية الثانية جرت أحداثها بين سنتي ١٩٦٧-١٩٨٧ وتم تسويتها بإتفاقين عالميين هما إتفاق بلازا ١٩٨٥ وإتفاق اللوفار ١٩٨٧ وذالك بدون دخول أي حرب أو حصول حتى مناوشات عسكرية.
إن تلك النوعية من الحروب الإقتصادية تعد مدمرة لجميع الأطراف ومن الصعب ان تنتهي طالما إستمرت بفوز طرف على حساب طرف أخر فهل نحن نعيش عصر الحروب الإقتصادية أو كما إتفقت تصريحات بعص المسؤولين الماليين والإقتصاديين بأن الحرب العالمية الثالثة قد بدأت من فترة ليست بقصيرة؟
إنتهى

Thursday, October 2, 2014

مقدمة في مفهوم المضاربة على العملات وأسباب قرار فك إرتباط الدولار بالذهب سنة ١٩٧١

بتاريخ ١٨/أغسطس/١٩٧١ قام الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون بمخاطبة الشعب الأمريكي مقاطعا أحد أشهر البرامج التلفزيونية الأمريكية وذالك للإعلان عن برنامجه الإقتصادي الجديد والذي يتلخص في ثلاث نقاط: فرض سياسة قومية لمراقبة الأسعار, فرض ضرائب إضافية على الواردات, منع تحويل الدولارات إلى ذهب.
إن تلك الإجرائات قد قرر الرئيس إتخاذها لأن الولات المتحدة كانت تعاني أزمة سببها المضاربة على الدولار الأمريكي والتي لابد من التعامل معها بصرامة لأنها قامت بتدمير سمعة النظام المصرفي الأمريكي والدولار بذاته كأساس لذالك النظام.
إن نمو العولمة والإقتصاد على مستوى العالم خلال الأربعين سنة الأخيرة قد جعل من إحتواء الأزمة عند حصولها عملية مستحيلة. تلك الأزمة سوف تبدأ من سوق صرف العملات والمضاربة عليها وتنتشر بسرعة على مستوى العالم وتصيب بعدواها كل شيئ بداية من الأسهم والسندات وليس إنتهاء بالسلع والخدمات وعندها سوف يخرج باراك أوباما على الشعب الأمريكي بنفس الطريقة التي خرج بها عليهم نيكسون ليعلن عن حزمة إجرائات جديدة قد تشمل العودة إلى إستخدام المعيار الذهبي حيث سوف تكون تسعيرة الذهب مرتفعة لتغطية كمية الأوراق النقدية المطبوعة والتي أتخم بها النظام النقدي. كما سوف تشمل الإجرائات مصادرة الذهب المخزن في نيويورك والعائد لدول مثل اليابان والدول الأوروبية والتي منها ألمانيا حيث أدت إشاعات إلى نية البنك المركزي الألماني إسترجاع الذهب العائد له والمخزن في نيويورك وفرنسا إلى إنخفاض في أسعار بورصات الأسهم والذهب. كما أنه هناك إشاعات أخرى منتشرة على أن الذهب الألماني المخزن في أمريكا على شكل سبائك قد تم سرقته وإستبداله بسبائك مزيفة حيث أدى إنتشار تلك الإشاعة إلى تقديم جهات حكومية ألمانية بطلبات للتحقق من كل سبيكة ذهب ألمانية مخزنة في نيويورك وتسجيل وزنها وقيمتها.
بالطبع فإن أمريكا سوف تقوم بتسليم الدول التي تقوم بمصادرة ذهبها المخزن في نيويورك وصولات تمكنهم من إستبدال ذالك الذهب بدولارات أمريكية ولكن بالسعر المرتفع الذي تحدده أمريكا.
بنك الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي يقوم بلعبة خطرة ويمكن أن تنعكس ليس فقط على أمريكا بل وعلى العالم وذالك عن طريق طبع العملة الأمريكية لخلق حالة تضخم على مستوى أسعار الأصول والسلع والخدمات لتعويض حالة الإنكماش التي صاحبت فترات الركود الإقتصادية المختلفة التي مرت بها أمريكا. إن تلك السياسة التي يعتمدها بنك الإحتياطي الفيدرالي قد تتسبب بحدوث التضخم.
التضخم وحتى إن كان قد لا يؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع الإستهلاكية فإنه سوف يؤدي إلى إرتفاع أسعار الأصول حيث سوف تظهر بسبب ذالك فقاعات في سوق الأسهم, البضائع, الأراضي وغير ذالك من الأصول الصلبة. مثال بسيط على تلك الفقاعات ماحصل سنة ٢٠٠٠ بخصوص فقاعة شركات التكنولوجيا أو ماعرف بفقاعة (Dot.com)(@.com) وماحصل في سنة ٢٠٠٧-٢٠٠٨ مع فقاعة أزمة التمويل العقاري في الولايات المتحدة.
الولايات المتحدة بإتخاذها خطوة طباعة الأوراق المالية بدون وجود تغطية كافية لها قد أعلنت بداية مايسمى حرب إقتصادية على دول العالم عن طريق المضاربة على أسعارا عملاتها سواء بالبيع أو بالشراء أو عن طريق مايعرف بالتسهيل الكمي ولكن كيف يكون ذالك؟
أريد أن أقوم في البداية بشرح مصطلح (Quantitative Easing) أو التسهيل الكمي حتى تكون الصورة واضحة تماما.
هناك مجموعة إجرائات قد تتخذها الدول في حالة إصابتها بالركود الإقتصادي وذالك في سبيل تنشيط الإقتصاد منها تخفيض سعر الفائد لتشجيع الإقتراض وتحريك عجلة البيع والشراء. وقد لجأ بنك الإحتياط الفيدرالي الأمريكي إلى تلك السياسة عقب أزمة الكساد الإقتصادي التي تسبب بها إنهيار سوق الإقتراض العقاري في أمريكا حتى وصل معدل الفائدة إلى صفر%. فحين تصل معدلات الفائدة لذالك المستوى يكون بنك الإحتياطي الفيدرالي غير قادر على التلاعب بسعر الفائدة كوسيلة لتحفيز الإقتصاد فيلجأ لشراء الأصول المالية والسندات في محاولة لضخ أموال في الإقتصاد وتنشيطه. المشكلة أنه في الولايات المتحدة فقد تم شراء تلك الأصول المالية والسندات بأموال تم طباعتها بدون تغطية أو بأموال يتم تداولها إلكترونيا وهي وسيلة قد تكون متبعة في بعض الدول.
ولكن كيف سوف يؤثر طبع الدولارات في أمريكا على مستوى التضخم في الصين, زيادة نسبة البطالة في الهند وإلى فقاعات في سوق الأسهم والسندات في البرازيل والتي قد تكون معرضة للإنفجار الكارثي في أي لحظة؟
الصين مثلا تمتلك ٣ تريليون دولار من السندات المختلفة نصفها يعد سندات أصدرتها الحكومة الأمريكية وتم شرائها من قبل البنك المركزي الصيني وإستمرار الحكومة الأمريكية بسياسة طباعة العملة بدون وجود تغطية كافية لها سوف يؤدي في النهاية لإنخفاض قيمتها مما يؤدي إلى إنخفاض قيمة تلك السندات لأنها بالدولار الأمريكي وسوف يؤثر ذالك على خطط الصين التنموية التي وضعتها بناء على عائدات متوقعة من تلك السندات. الهند دولة مصدرة للخدمات والسلع للولايات المتحدة وإنخفاض قيمة الدولار بسبب سياسة طبع العملة قد تؤدي إلى زيادة نسبة البطالة أن تلك السلع والخدمات المصدرة لأمريكا سوف يرتفع سعرها بالنسبة للمواطن الأمريكي مما يؤدي للعزوف عن شرائها. أما بالنسبة للبرازيل فتأثير طباعة الدولار الأمريكي على سوق الأسهم قد يكون كارثيا لإرتباط أسواق الأسهم ببعضها البعض فشراء الأصول والأسهم والسندات في أمريكا من قبل جهات حكومية وذالك بعملة إلكترونية أو بدولارات تمت طباعتها بدون تغطية كافية سوف يؤثر على شركات ومؤسسات وأفراد وهيئات قامت بشراء كميات ضخمة من الأسهم والسندات في الأسواق الأمريكية وإنخفاض أسعار تلك الأسهم والسندات سوف يؤثر على وضع تلك الشركات في البرازيل بفقاعة قد تنتهي بكارثة كما حصل سنة ٢٠٠٧-٢٠٠٨.
الحروب الإقتصادية القائمة وفق مبدأ المضاربة على أسعار صرف العملة ليست شيئا جديدا فقد حصلت مرتين خلال القرن العشرين وطباعة العملة قد تكون إعلان حرب من نوع آخر, حرب إقتصادية تعني في محصلتها إلى سرقة النمو من الدول الأخرى. تلك الأنواع من الحروب الإقتصادية قد تنتهي بإشتباكات عسكرية على أرض الواقع وغزو ومواجهات مسلحة بسبب الصراع على الموارد التي سوف تكون إمكانية الوصول إليها شحيحة ومحدودة. تلك الأنواع من الحروب الإقتصادية قد تنتهي بإشتباكات عسكرية على أرض الواقع وغزو ومواجهات مسلحة بسبب الصراع على الموارد التي سوف تكون إمكانية الوصول إليها شحيحة ومحدودة.
الطرف الآخر من مشكلة الإنهيارات الإقتصادية والكساد والحروب الإقتصادية القائمة وفق مبدأ المضاربة على العملات وأسعار صرفها هو الخبراء الإقتصاديون الذين فشل أغلبهم في توقع الأزمات الإقتصادية وتجنب أثارها الكارثية. هم لم يفشلوا فقط بل يزيدون الأمور تعقيدا حيث أن أخر إقتراحاتهم (SDR - Special Withdrawal Rights) وهي العملة العالمية الموحدة تحمل أخطارا مخفية ولاتحل أي مشكلة من المشكلات الحالية.
هناك العديد من الأخطار التي يواجهها النظام المالي والمصرفي في الولايات المتحدة مثل عمليات شراء للذهب من قبل الصين تتسم بالسرية, أجندات خفية لصناديق الثروة السيادية, ولعل أهم تلك الأزمات هو إنهيار الدولار.
إن المحللين العسكريين والمتخصصين بدراسة الأخطار التي تحدق بالأمن القومي للولايات المتحدة قد توصلوا لنتيجة مفادها أنه لإستمرار الهمينة العسكرية للولايات المتحدة فلابد من إستمرار الدولار كعملة تتمتع بقوتها والتي هي رمز لقوة الولايات المتحدة.
النهاية