Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label جنكيز خان. Show all posts
Showing posts with label جنكيز خان. Show all posts

Tuesday, May 28, 2024

الأردن في عين العاصفة

تحاول قطر على هامش عملية طوفان الأقصى أن تلعب على جميع الحبال ومحصلة الجهود القطر في مجملها تخدم أهداف وأجندات العدو الصهيوني خصوصا في الأردن. قطر تقوم بدعم تنظيم الإخوان المسلمين حيث احتضنت رموزه الهاربين من مصر وسوريا ومنهم المفتي السابق يوسف القرضاوي و منحتهم جوازات سفر قطرية و وظائف وقدمت لهم الدعم الإعلامي من خلال قناة الجزيرة التي أصبحت بلا مبالغة منبرا للتنظيم وفي الوقت نفسه منبرا لشخصيات إسرائيلية تحت مسمى الرأي والرأي الأخر. وقد كانت قناة الجزيرة هي أول محطة إخبارية عربية تقوم بالتطبيع الإعلامي مع العدو الصهيوني وادخلته الى كل منزل عربي حتى يسمع المواطن العربي وجهة نظر القتلة والمجرمين المحتلين الأرض الفلسطينية.

وفي الوقت نفسه فإن قطر تحتضن أكبر القواعد العسكرية الامريكية في العيديد والسيلية ويقع مكتب مفتي قطر المصري يوسف القرضاوي على مسافة  مقرط العصا من السفارة الإسرائيلية التي تعمل في قطر تحت مسمى مكتب تجاري. شخصيات سياسية إسرائيلية رفيعة منهم جزار قانا شيمون بيريز قاموا بزيارة قطر وتجولوا في مباني و استديوهات قناة الجزيرة  ووزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني زارت قطر كما قام حاكم قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة فلسطين المحتلة في عدد من المناسبات والتقى مسؤولين إسرائيليين.

عملية طوفان الأقصى ٧/أكتوبر/٢٠٢٣ أصبحت واضحة الآن من حيث التخطيط والأهداف ومن هو المستفيد. خطط العملية وضعتها روسيا وذلك واضح من التزامن بين تقدم قوات المشاة والطيران والقصف المدفعي في الوقت نفسه, قطر قدمت التمويل, إيران زودت فصائل المقاومة الفلسطينية بالسلاح والمنفذ فلسطيني. روسيا هي مستفيد رئيسي لأن الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة وأوروبا الى دولة الكيان الصهيوني قد أدى الى انشغالهم عن أوكرانيا مما سمح للقوات الروسية بتحقيق تقدم في المعارك على الأراضي الأوكرانية. إيران هي أيضا حققت أهدافها في إشغال الولايات المتحدة و دولة الكيان الصهيوني الذي ربما كانوا يخططون من أجل توجيه ضربة عسكرية ضد إيران.  قطر تحاول التعويض عن صغر مساحتها وقلة عدد سكانها بتطبيق شعار القائد المغولي جنكيز خان:"لا يكفي أن أنجح، بل يجب أن يفشل الآخرون جميعا" حيث تحاول ضرب الجميع واللعب على جميع الحبال والقفز هنا وهناك وإستخدام ثروة النفط والغاز في محاولة من أجل التأثير على مجريات الأحداث العالمية.

الأردن في عين العاصفة وهناك الكثير من المحاولات التي تقوم بها حركة حماس من أجل ضرب أمن واستقرار الأردن بهدف تحقيق أهداف العدو الصهيوني في تحويله الى وطن بديل للفلسطينيين حيث صرح عدد من قيادات حماس في أكثر من مناسبة بتصريحات ضد الأردن على الرغم من لفت نظر القيادة الأردنية لهم بعد القيام بذلك.  وحيث أنه لا يمكن أن تكون الأردن وطن بديل بدون أن تنهار أمنيا وسياسيا وإقتصاديا فإن حركة حماس بالتعاون مع قطر تعمل على ذلك. حصار سفارة العدو الصهيوني من غوغاء المتظاهرين وقاع المجتمع والدهماء والتحرش بقوات الأمن التي تقوم بواجبها محاولات الاستفزاز المتعددة ضد أفراد جهاز الأمن العام هدفها أن تقوم قوات الأمن بردة فعل وعندها تحصل مجزرة وربما هناك قناصة مجهولين جاهزين من أجل إطلاق قنصات استفزازية وقناة الجزيرة جاهزة من أجل التصوير والتحريض كما فعلت في تونس, مصر, ليبيا و سوريا.

حركة حماس لديها أهداف تتجاوز فلسطين التي ليست سوى نكاشة أسنان لا تراها حركة حماس على الخارطة كما صرح القيادي في حماس محمود الزهار. أهداف حركة حماس التي تنتمي الى الإخوان المسلمين من تيارات الإسلام السياسي هي إقامة خلافة إسلامية في جميع الدول العربية وذلك غير ممكن بدون إسقاط جميع أنظمة الحكم العربية الكفرية وبذلك تشترك حماس مع التنظيمات الشيوعية واليسارية العربية التي ترى أن جميع أنظمة الحكم في الدول العربية رجعية ولابد من إسقاطها قبل تحرير فلسطين. تنظيم الإخوان المسلمين كان يتلقى التمويل من شركة قناة السويس التي كانت بريطانيا تمتلك من خلال أسرة روتشيلد حصة كبيرة من أسهمها. وكما أثبت المؤرخون وبالوثائق أن الشيوعية قد ساهمت في تأسيسها رؤوس الأموال اليهودية الصهيونية خصوصا بنوك وول ستريت في مدينة نيويورك وأن كارل ماركس كان يتلقى التمويل من أثرياء اليهود وأن قادة الحركة الشيوعية منهم كارل ماركس و تروتسكي كانوا من اليهود أو متزوجين من يهوديات منهم لينين و ستالين وكان لديهم تمويلات ضخمة حيث تمكن تروتسكي من تأسيس صحيفة البرافدا الناطقة بإسم الحزب الشيوعي من أموال كان مصدرها ألمانيا القيصرية. والد زوجة تروتسكي الثانية كان أحد كبار شركاء آل روتشيلد وبذلك تصبح الصورة الكلية واضحة من حيث العلاقة بين الإخوان المسلمين , الصهيونية والحركة الشيوعية حيث يلتقون جميعا في سبيل تحقيق أهداف الحركة الصهيونية التي تسعى الى حكم العالم وإقامة حكومة النظام العالمي الجديد.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة

الرجاء التكرم الضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة

النهاية

Friday, September 30, 2022

وجهة نظر عن هولاكو, إبن العلقمي و غزو بغداد

هناك الكثير من الجدال التاريخي المتعلق بالحملات العسكرية للجيوش المغولية في المنطقة العربية وفي دول إسلامية مثل المملكة الخوارزمية. إن ذلك الجدال يعتمد في الغالب على مصادر إسلامية لم ولن تكون محايدة لأنها أولا, لم تعاصر الحدث, وثانيا, هناك شكوك حول حياديتها. من الصعب أن تطلب من أي مؤرخ مسلم أن يكون حياديا في وصفه أسباب غزو المغول للعالم الإسلامي والفظائع التي تم ارتكابها والتي برأي الشخصي, شابتها الكثير من الشكوك والأمور التي لو قيست بميزان العقل والمنطق, سوف تكشف الجانب المجهول للرواية.

ليس هناك أدنى شك حول دموية المغول ووحشيتهم وأنهم قتلوا عشرات الملايين من البشر وأنهم أبادوا مدنا كاملة عن بكرة أبيها وقاموا بمسحها من الخارطة. الهدف من غزوات المغول كان بالدرجة الأولى الحصول على الغنائم والسيطرة على الطرق التجارية. بعض الغزوات التي قام بها المغول, كانت بهدف التوسع وضم المزيد من الأراضي مثل غزو الصين والذي بدأ به جنكيز خان وأكمله حفيده قبلاي خان والغزوات التي قام بها جنكيز خان بهدف توحيد القبائل المغولية تحت رايته وتأمين المناطق المحيطة به. كما كانت بعض الغزوات بهدف الثأر من خصوم سابقين خصوصا قبيلة الميركيد(Merkid) التي قامت بخطف زوجة جنكيز خان بورتيه(Borte) ردا على قيام والد جنكيز خان بخطف هويلون(Hoelun) وهي والدة جنكيز خان حيث كانت عادة خطف النساء منتشرة بين قبائل المغول حتى سنَّ جنكيز خان القوانين التي حرَّمت تلك العادة.

المغول لم يكونوا يتطلعون الى تواجد دائم خارج منغوليا وآسيا بشكل عام. الأمر المهم والأساسي بالنسبة إليهم كان ضمان أمن طرق التجارة واستمرار تدفق البضائع وإعلان الولاء والطاعة للمغول ودفع الجزية. أي مدينة تقبل بالعهود والمواثيق التي يعرضها المغول وتدفع الجزية, تصبح تحت حماية المغول ولا يتم المساس بها. بينما أي مدينة تخالف العهد مع المغول أو يدخلها الجيش المغولي بالقوة, سوف يقوم المغول بقتل جميع المحاربين وسبي النساء والأطفال وربما حرق المدينة عن بكرة أبيها ولم يكن يستثنى إلا الحرفيون وأصحاب الصنائع. مثال هو غزو المغول مملكة خوارزم والتي قام سلطانها  بقتل بعض الرُّسل التي أرسلهم اليه جنكيز خان وتشويه البعض الأخر وإرسال رسالة شديدة اللهجة الى جنكيز خان. المثال الآخر الذي يثير الجدل هو قيام المغول بغزو بغداد ونهبها وحرق مكتباتها وقتل أكثر من مليون من سكانها.

والحقيقة أن قضية غزو المغول عاصمة الخلافة العباسية وإسقاطها ودور وزير الخليفة المستعصم المسمى إبن العلقمي هي قضية أثير حولها الكثير من الجدل وكتب عنها عدد من المؤرخين المسلمين الذي اتفق عدد منهم على دور ابن العلقمي في سقوط بغداد وخيانته. ولكن من السهل إستبعاد الحيادية من تلك الآراء لأن إبن العلقمي شيعي وقد كان الخلاف السني/الشيعي يلقي بظلاله على أي تدوين أي حدث تاريخي خلال تلك الفترة. نقلا عن كتاب التاريخ السري للمغول أن والدة هولاكو كانت تنتمي الى الطائفة النسطورية المسيحية وان زوجتين من زوجاته كانتا تنتميان الى الديانة المسيحية وأنه تواصل مع المسيحيين في بغداد وأثار خوفهم بأنهم أقلية وأنهم تراسلوا معه وزودوه بمعلومات عن تحصينات المدينة ونقاط الضعف فيها وعن أحوال السكان مما سهَّلَ مهمة هولاكو في إقتحامها. كما أن قسما لا يستهان به من قوات هولاكو كانت من الممالك المسيحية مثل أرمينيا وجورجيا والتي كانت أكثرها طاعة له والتي دخلت بغداد وقتلت كل مسلما تجده في طريقها ونبشت قبور العباسيين و دنستها.

إنه من الواضح أن الرواية عن إبن العلقمي وخيانته جدلية وتثار حولها الشكوك من ناحيتين: الحيادية والمصداقية التاريخية. ولو كان الأمر كذلك, لتم ذكرها في كتاب التاريخ السري للمغول حيث لا يوجد سبب من أجل إخفاء تلك المعلومة فقد كان المغول يكرهون الخونة وإن عاونوهم على إحتلال أوطانهم ويشهِّرون بهم وفي كثير من الأحيان يكون مصيرهم القتل. وهناك الكثير من المبالغات في المرويات الإسلامية حول غزو المغول بغداد والتي يمكن تلخيصها في نقطتين مهمتين: الأولى هي أن عدد سكان بغداد لم يكن مليون نسمة بل أقل من ذلك ولكنه زيادة أعدادهم كانت بسبب النازحين التي فرَّت من جحافل المغول وحاولت أن تجد لنفسها الأمان خلف أسوار المدينة. النقطة الثانية هي أن جيش هولاكو لم يبلغ مليون مقاتل. أكثر التقديرات تفاؤلا ذكرت أنه عدد جيش المغول في غزو بغداد وإسقاط الخلافة العباسية هو 200 الف - 300 الف مقاتل من المغول وحلفائهم من الممالك في آسيا والممالك المسيحية في أوروبا مثل أرمينيا وجورجيا. وليس من المنطقي أن يجرِّد المغول مليون جندي الى بغداد ويتركوا باقي أراضي إمبراطوريتهم الشاسعة بدون حماية وذلك رغم أن أعداد قبائل المغول التي نجح جنكيز خان في توحيدها لم تزد عن مليون نسمة وأن أكبر عدد قوات من المغول حصريا لم تزد عن 100 الف - 150 الف وتلك كانت تقديرات متفائلة.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة

الرجاء التكرم الضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة

النهاية





جنكيز خان, مجرم وسفاك دماء أم مفترى عليه

هناك الكثير من المصادر التاريخية خصوصا الإسلامية التي نقلت صورة نمطية عن مؤسس الإمبراطورية المغولية جنكيز خان أنه قاتل ومجرم, وأنه كان يحب القتل لمجرد سفك الدماء. ولست أتوقع من أي مصدر تاريخي إلا فيما ندر أن ينقل بأمانة وحيادية رواية تاريخية خصوصا المصادر الإسلامية والمغولية. ولكن لا يمكن إصدار حكم تاريخي على جنكيز خان والمغول بشكل عام بمعزل عن المناخ السياسي والطبيعة القاسية السائدة في منغوليا خلال فترة حكم جنكيز خان وخلفائه من بعده. والحقيقة أن نشوء الإمبراطورية المغولية يتشابه في ظروفه مع  نشوء الإمبراطورية الإسلامية خصوصا من الناحية الطبيعية حيث الصحراء التي لا ترحم وقلة الموارد والبيئة المعادية.

لم تشهد منغوليا حقبة من الإستقرار حتى قام جنكيز خان وبالسيف بتوحيد جميع القبائل المغولية تحت حكمه. وخلال الفترة التي سبقت ذلك, كان المغول يتبادلون الغارات والسلب والنهب وخطف النساء. وكانت الأراضي الصالحة للرعي على قلتها, سببا رئيسيا من أسباب النزاع المغولي الداخلي. وعندما نجح جنكيز خان في توحيد القبائل المغولية, إتَّجهت أنظاره الى المناطق المجاورة حيث كانت هناك إمبراطوريات قوية خصوصا في شمال الصين حيث كانت تحكم أسرة الجين, منطقة قبائل الخطا والدولة الخوارزمية. غزو الممالك والمناطق المجاورة لم يكن لمجرد الرغبة في القتل وحب سفك الدماء بل من أجل إستغلال القوة العسكرية للقبائل المغولية في توسيع حدود الإمبراطورية بدلا من التقاتل والتنازع فيما بينها.

وثيقة التاريخ السري للمغول والتي تم إعادة اكتشافها بعد أن كانت مفقودة فترة زمنية طويلة قد روت الكثير عن تاريخ المغول و أسباب الغزوات التي قام بها جنكيز خان وهي تعتبر أقدم وثيقة تم تأليفها باللغة المغولية وأكثرها مصداقية من الناحية التاريخية. وقبل أن أتحدث عن الصورة النمطية التي نقلتها المصادر التاريخية عن جنكيز خان والمغول, لابد من التنويه أن الغزو والحروب في ثقافة المغول هي مسألة حياة أو موت وهم لايختلفون في ذلك عن المسلمين. الإسلام لم ينتشر بالدعوة وعن طريق التجار المسلمين في جميع البلدان, بل هناك بلدان قاومت الزحف الإسلامي وقاتل أهلها بشراسة خصوصا في بلاد المغرب العربي حيث وقعت معارك قتل فيها عشرات الآلاف من الجنود.

قيام جنكيز خان بغزو الإمبراطورية الخوارزمية هو أحد أهم الأحداث التاريخية التي تناولها الكثيرون في البحث والتدقيق وأنها دليل على عداء المغول للإسلام وحقدهم على المسلمين. جنكيز خان أرسل ثلاثة رسل الى سلطان خوارزم علاء الدين محمد خوارزم من أجل عقد معاهدة تجارية حيث وافق السلطان على ذلك. ولأن المغول ليسوا أهل تجارة, قام جنكيز خان بجمع 450 من التجار الهندوس ومن المسلمين من الإيغور وأرسلهم الى خوارزم في قافلة حملت معها الكثير من النفائس من المعادن الثمينة, الفضة والحرير الصيني. ولدى مرورها قرب مدينة فاراب(أترار-Otrar) والتي تقع في جنوب مايعرف اليوم (كازاخستان), قام الحاكم المحلي التابع  لدولة خوارزم بنهب القافلة وقتل التجار والمرافقين لهم. جنكيز خان الذي غضب عندما علم بذلك, أرسل مبعوثين الى محمد الثاني مطالبا بمعاقبة المتورطين. ولكن سلطان خوارزم قام بقتل بعض الرسل وتشويه بعضهم الأخر وأرسلهم عائدين الى جنكيز خان مع سيل من الشتائم والإهانات ضد جنكيز خان والمغول.

إن سلطان خوارزم لم يمكنه من عقاب الحاكم المحلي لأن شقيقة ذلك الحاكم هي أم السلطان محمد الثاني وكانت من أصول تركية وتسيطر على العاصمة حيث عدد كبير من الجنود والقادة يرجع أصلهم الى قبيلتها وكانت ذات نفوذ يكاد يعادل نفوذ إبنها. ولذلك عندما قامت الجيوش المغولية بالقضاء على مملكة خوارزم وفرَّ السلطان محمد الثاني مع عدد من جنوده, قام المغول بأسر والدته, قتل عدد كبير من أفراد بلاطها الملكي وأسرتها, وأرسلوها للعمل في الخدمة الشاقة في المملكة المغولية حيث اختفى ذكرها من التاريخ. وهناك عوامل كثير ساهمت في هزيمة سلطان خوارزم, منها أصوله التركية التي ساهمت في خلق حالة عدائية مع السكان المحليين والذين كانوا ينتمون الى أصول فارسية و طاجيكية وينظرون الى السلطان محمد الثاني وجنوده أنهم برابرة محتلون. حتى أنه كان يعادي الخليفة العباسي أحمد الناصر لدين الله الذي أرسل رسالة الى المغول يحرضهم على غزو الدولة الخوارزمية. وقد خسر السلطان معاركه أمام جيوش المغول على الرغم من التفوق العددي لصالحه حيث ذكرت بعض المصادر أن تعداد قواته تراوح بين ٤٠٠ الف - ٥٠٠ الف في مقابل قوات مغولية يقدر تعدادها ١٥٠ الف - ٢٠٠ الف.

لا يمكن لأي مؤرخ أن يقوم بتدوين التاريخ بحيادية بعيدا عن وجهة النظر الشخصية إلا إذا كان بالفعل يبحث عن الحقيقة حتى لو كانت ضد بني قومه. وواقع الحال أن المغول كان قوم حرب وقتال ولم يكونوا قوم تجارة أو زراعة أو عمران. وقد إنعكست البيئة القاسية للمناطق التي يعيش فيها المغول والتي كانت مليئة بالصراعات التي لا تتوقف على شخصية المغول وأخلاقهم في الحرب وفي السلم. والثابت تاريخيا أنه على الرغم من التسامح الديني الذي كان يفرضه جنكيز خان وخلفائه من بعده, إلا أنهم كانوا في المقابل يطلبون من رعاياهم الطاعة الكاملة والولاء المطلق. أي مدينة كانت تتمرد وتخالف معاهدة السلام الموقعة بينهم وبين المغول, كان يتم محوها من على الخارطة وإبادة سكانها.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة

الرجاء التكرم الضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة

النهاية





التاريخ السري للمغول والقائد جنكيز خان

تناول أغلب المؤرخين شخصية القائد المغولي جنكيز خان بالتحليل والفحص التاريخي من وجهة نظر واحدة, شخصية المحارب الدموي الذي يدمر ويحرق المدن ويبيد السكان. صورة نمطية ترسخت عبر عقود من البحث التاريخي المنحاز الى جانب واحد من رواية ليس لها مصادر تاريخية معتمدة ذات مصداقية. وقد بقي تاريخ المغول خلال فترة حكم جنكيز خان مجهولا ويعتمد على مرويات شفهية يقوم كل على تدوينها بطريقته. ولكن اكتشاف وثيقة التاريخ السري للمغول التي يعود تاريخ كتابتها الى الثالث عشر أدى الى تغيير الكثير من الفرضيات والنظريات حول ذلك القائد التاريخي مؤسس الأمة المغولية. تلك الوثيقة أو المروية هي أقدم عمل أدبي مكتوب باللغة المنغولية وقد كتبت لأفراد العائلة المالكة المنغولية ولم يكن مسموحا للعامة الإطلاع عليها.

كانت شخصية جنكيز خان وليدة البيئة القاسية التي ولد وعاش فيها في سهول منغوليا حيث قلة الموارد وإنتشار الغارات بين القبائل المنغولية, وقد كان من المعتاد خطف النساء بهدف الزواج القسري. والدة جنكيز خان أولين(Hoelun’s) خطفها والده يسوغي (Yesugei) رحلتها بعد زواجها من عشيرتها الى عشيرة زوجها. حتى زوجة جنكيز خان خطفت منه وإبنه البكر هو في الحقيقة إبن زوجته خلال الفترة التي كانت فيها مخطوفة قبل أن يقوم جنكيز خان بتحريرها. جنكيز خان نفسه تم خطفه وبقي في الأسر خلال فترة طفولته ومراهقته. 

لقد كانت الخاماق, قبيلة جنكيز خان الذي كان والده زعيمها تعيش على ضفاف نهر أون في منطقة تعتبر منطقة مقفرة بسبب قلة الأماكن الصالحة للرعي. وبسبب ذلك فقد كانت العشيرة مضطرة الى الإقتيات على كل ما يمكن أن تطاله أيديهم حتى لو كانت الفئران, القوارض الصغيرة, الطيور, الأسماك والطرائد الكبيرة مثل الغزلان وذلك في مناسبات نادرة. لقد كانت قبيلة جنكيز خان تقتات بشكل رئيسي على الصيد وكانت مثار تندر بين القبائل الأخرى التي كانت تشغل القسم الأكثر خصوبة من سهول منغوليا في أنهم كانوا يتنافسون مع الذئاب في اقتناص الفرائس ويقومون بين الفينة والأخرى بخطف النساء من قبائل الرعاة بهدف الزواج القسري.

لقد ولد جنكيز خان وفي يده كتلة دموية متجمدة مما كان يعتبر إشارة الى أنه سوف يكون له شأن عظيم في المستقبل. والد جنكيز خان الذي كان غائبا خلال ولادته في حملة غزو ضد قبائل التتار اعتبر ذلك إشارة مباركة وأطلق عليه تيموجين, إسم أحد قادة التتار الذي قتله خلال حملته الأخيرة. تلك الحادثة خلال ولادته أشارت اليها والدته بعد أن قام بقتل أخيه الأكبر نصف الشقيق(بختير-Begter) بسبب خلاف على أسماك وطيور قام جنكيز خان باصطيادها وأخذها من بختير لا لشيء إلا ممارسة سلطته بوصفه زعيم الأسرة بعد وفاة والده يسوغي. كما قام جنكيز خان بقتل جاموكا(Jamuka’s) الذي كان يعتبر صديق طفولته حيث تبادلا العهود المقدسة أكثر من مرة على أن لا يخون أحدهما الآخر. كما أن جاموكا والذي كان والده قائدا عسكريا بارزا قد قام بمساعدة جنكيز خان على إستعادة زوجته من خاطفيها. 

لم يكن هناك لأمر يقف في وجه طموح جنكيز خان الذي أسس أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ, لا معاهدات ولا إتفاقيات ولا عهود صداقة مقدسة. لقد تمكن جنكيز خان خلال 25 سنة من احتلال مساحة أراضي إستغرقت الإمبراطورية الرومانية أكثر من 300 سنة حتى تتمكن من السيطرة عليها. لقد كان قائدا عسكريا دمويا لا يرحم أعدائه لكنه كان عبقريا وشديد الذكاء في الوقت نفسه على الرغم من أنه خلال طفولته, لم تكن هناك دلائل مبكرة على ذلك, لقد كان يخاف من الكلاب وكثير البكاء. كما تميزت فترة حكم جنكيز خان بالتسامح الديني مع جميع الأديان حيث انتشرت في أنحاء الإمبراطورية المغولية خلال عهده الإسلام, المسيحية اليهودية والبوذية.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة

الرجاء التكرم الضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة

النهاية





دروس من تاريخ العرب والمسلمين

"الكثرة تغلب الشجاعة" هو أحد الأمثال العربية التي يتم ترديدها على أسماعنا من أجل تبرير الهزائم العربية المتتالية في المعارك مع دولة الكيان الصهيوني منذ سنة 1948 وحتى يومنا هذا. ويتم ترديد ذلك المثل مرارا وتكرارا على الرغم من أنه لا ينطبق على واقع الحال في تلك الهزائم حيث شجاعة اليهود وتسليحهم على قلة عددهم قد غلب الجيوش العربية على الرغم من تفوقها العددي. ولا يمكن أن ينكر عاقل دور الدول الغربية في تقديم الدعم الى الكيان الصهيوني ولكن التشرذم العربي يبقى هو السبب الرئيسي في هزيمة العرب وتراجعهم. 

المثل الذي ينطبق على واقع الحال هو (العقل يغلب الكثرة) ومن دراسة واقع التاريخ, نسمع ونقرأ  في الماضي والحاضر عن الكثير من الشجعان ممن أودت بهم حماقتهم وتهورهم الى حتفهم. والتاريخ يروي لنا نماذج من هزائم العرب والمسلمين في معاركهم ضد أعدائهم تكاد تكون متطابقة. جمال عبد الناصر هدَّدَ ومن وراءه الشعوب العربية برمي اليهود في البحر والقى خطابات هتفت لها الجماهير العربية, الخليفة العباسي المستعصم هدد وتوعد هولاكو بأن المسلمين سوف يدافعون عن الخلافة العباسية ولم يأخذ عِبرَة  ممن سبقوه خصوصا سلطان خوارزم علاء الدين وأولاده ومنهم جلال الدين الذين هددوا وتوعدوا قائد المغول جنكيز خان وإنتهى بهم الحال إمام من الموت كمدا أو قتلا أثناء هروبهم من الجيوش المغولية.

والحقيقة أن قرائتي في تاريخ المسلمين في الأندلس وتاريخ المغول و حروبهم التوسعية في آسيا والوطن العربي وأوروبا جعلتني أسقط الماضي على الحاضر حيث الخطابات العنترية بدون إعداد العدة ورباط الخيل كما أمر القرآن هي السمة المشتركة لكل تلك الهزائم. جيوش الدولة الخوارزمية كانت أكثر من نصف مليون جندي وهي متفوقة عدديا على الجيوش المغولية التي كانت تحت قيادة جنكيز خان والتي أكثر التقديرات تفائلا تعدها 100 الف - 200 الف جندي بمن فيهم قوات من الصين ومن الدول الأخرى التي ضمها هولاكو الى إمبراطوريته. حفيد جنكيز خان هولاكو الذي غزا بغداد وأسقط الخلافة العباسية لم يكن تحت إمرته أكثر من 200 الف - 300 الف جندي وليس مليون جندي كما ترَوَِج المصادر الإسلامية التي ترغب في تبرير الهزيمة. الجيوش الإسلامية في الأندلس كانت متفوقة عدديا على خصومها رغم ذلك سقطت الأندلس. الحروب الأهلية المغولية والخلافات الداخلية هي سبب سقوط الإمبراطورية المغولية ولولا ذلك لكان المغول نجحوا في اكتساح العالم.

إذا كلمة السر هي العقل والحكمة ووحدة الصف والكلمة حيث كان ذلك من الأسباب التي نجح بسببها هولاكو في توسيع إمبراطوريته خلال حياته الى ضعف مساحة أي إمبراطورية عرفها العالم القديم وخلال فترة زمنية لا تكاد تذكر, خمسة وعشرون عاما مقارنة مع أربعمائة عام في الإمبراطورية الرومانية. السلطان علاء الدين خوارزم لم يكن إلا أحمقا برأي الشخصي حيث كان مشغولا بغزو الخلافة العباسية بينما الجيوش المغولية على تخوم مملكته. والخليفة العباسي المستعصم كان يراسل المغول من أجل أن يهاجموا الدولة الخوارزمية في الشرق بينما يهاجمها هو من الغرب. المثير للشفقة أن أعداء اليوم هم حلفاء الأمس حيث تحالف الخليفة المستعصم مع علاء الدين خوارزم ضد سلاجقة الروم وبالفعل نجحت قوات السلطنة الخوارزمية في هزيمة قوات السلاجقة وقتل قائدهم طُغرل ولكن ذلك كان سببا في أن تتجه أنظارهم الى السيطرة على عاصمة الخلافة العباسية في بغداد. الخليفة العباسي المستعصم هو من يتحمل مسؤولية سقوط بغداد حيث أنه فضَّلَ كنز الأموال على إنفاقها على الجنود وتجهيز القوات. كما أنه كانت لديه عدد كبير من الزوجات والجواري والمحظيات يقال أنه وصل الى سبعمائة أعانه الله على القيام بواجباته تجاههم, فكيف يتفرغ من أجل حرب المغول والدفاع عن عاصمة حكمه وخلافته؟

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة

الرجاء التكرم الضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة

النهاية



القائد المغولي جنكيز خان, عبقرية سياسية وعسكرية وإقتصادية

لقد كان مؤسس إمبراطورية المغول جنكيز خان أمِّيا لا يعرف القرائة أو الكتابة ولكنه إمبراطورية المغول في نهاية فترة حكمه بلغت من الإتساع ضعف ما بلغته أي إمبراطوية أخرى. ذلك المغولي البدوي الأمِّي كان يسيطر على 30 دولة بمساحة تقارب 28 مليون كم/مربع على الرغم من أن تعداد السكان الذين كانوا تحت حكمه في منغوليا لم يزد عن مليون شخص وأن التفوق العددي كان لصالح خصوم المغول في المعارك التي خاضوها. وقد وصلت الجيوش المغولية في عهد جنكيز خان الى أوروبا في أوكرانيا وروسيا ومنطقة القوقاز.لقد ساهمت عبقرية جنكيز خان العسكرية في تحقيق تلك النجاحات خلال فترة زمنية قصيرة بعمر الإمبراطوريات. على سبيل المثال, كانت الإمبراطورية التي أسسها جنكيز خان خلال خمسة وعشرين سنة تبلغ ضعفي حجم الإمبراطورية الرومانية التي إستغرقت 400 سنة. 

قام جنكيز خان بتقسيم جيشه الى تقسيمات عسكرية صارمة حيث أصغر مجموعة في الجيش تتألف من 10 جنود تليها مجموعة من 100 جندي يليهم مجموعة من 1000 وأكبر مجموعة في الجيش تبلغ 10000 جندي وكل مجموعة لها قائد. كانت هناك كتيبة خاصة في الجيش المغولي تبلغ عشرة آلاف جندي يقودها جنكيز خان بنفسه وتتألف من أولاد القادة في الجيش وملوك أعلنوا الطاعة وصالحوا جنكيز خان وذلك حتى يضمن ولائهم. كل قائد مجموعة مقاتلين تبلغ 1000 و 10000 مقاتل عليه أن يرسل أحد أولاده وأحد أفضل أصدقاء أولاده للخدمة في تلك الكتيبة. وقد ضمن جنكيز خان بذلك الولاء المطلق لقادته بالإضافة الى أن القادة ضمنوا نفوذهم في البلاط الملكي.

كان جنكيز خان حريصا على حياة جنوده حيث قبل عبوره صحراء جوبي الشاسعة من أجل غزو مملكة الجورشن(Jurched) فيما يعرف اليوم بإسم منشوريا, قام بإرسال فرق استطلاع عسكرية مسحت المنطقة مسحا كاملا من الناحية العسكرية واللوجستية: الواحات, المراعي, مصادر المياه وقوات العدو. لقد بلغ تعداد الجيش المغولي خلال حملة غزو مملكة الجورشن 65 ألف جندي على الخيل مقابل عدد مماثل من الخيالة و 85 ألف من المشاة في معسكر خصومهم. وقد ساعد على سرعة تقدم الجيش المغولي وتغلبهم على خصومهم أمران اثنان, الأول هو أن الجيش المغولي كان من الخيالة, والأمر الثاني أنه لم تكن لدى جيوش المغول قوافل إمداد ترافق الجيش بإستثناء أعداد إضافية من الخيول لأهميتها في حروب المغول. 

وقد ذكر ماركو بولو في كتابه أن الجيش المغولي كان يمكنه أن يقطع مسافة خلال عشرة أيام بدون أن يقيم معسكرا أو يشعل نارا وأنهم خلال تلك الفترة كانوا يشربون دماء الأحصنة والحليب المجفف حيث كان كل مقاتل يحمل معه عشرة أرطال من الحليب المجفف ,يضيف رطلا واحدا الى قربة الماء الجلدية التي يحملها وتلك كانت وجبته الرئيسية. الحمية الغذائية للجندي المغولي كانت تعتمد على منتجات اللحوم والألبان بالإضافة الى البيئة القاسية مما أدى إلى تفوق الجندي المغولي من ناحية القوة الجسدية والقدرة على التحمل مقارنة مع خصومه في ممكلة الجورشن.

قوات جنكيز خان لم تكن معتادة على حروب المدن المحصنة حيث لم يكونا خلال تلك الفترة يمتلكون المعرفة العسكرية من أجل صنع آلات الحصار. ولكن جنكيز خان إتبع تكتيكات جرَّدت خصومه من نقاط قوتهم. على سبيل المثال, كانت قواته تقوم بغارات متتالية في المناطق الريفية حول المدن في مملكة الجورشن ثم تنسحب وتعود مرة أخرى بعد أن يطمئن السكان الى مغادرة القوات المغولية مما أدى إلى استنزافهم عسكريا ونفسيا. كما أتَّبعَ سياسة فرق تسد حيث حرَّض الشعوب التي تعيش تحت حكم الجورشن مثل الصينيين والخيتان على التمرد وأن جنكيز خان هو الوحيد القادر على حمايتهم وإلا فإن عقوبة عدم التعاون هي إحراق مدنهم وقراهم وإبادة السكان عن بكرة أبيهم. أحد الخطوات الهامة التي قام بها هي تأسيس مملكة حكم ذاتي في شعب الخيتان بقيادة أحد أمراء أسرة (yelü), الأسرة الملكية السابقة التي تمكن الجورشن من هزيمتها قبل 100 سنة تقريبا. لقد كسب بتلك الخطوة تأييد عدد كبير من شعب الخيتان وخصوصا الطبقة الأرستقراطية التي كانت تعرف مداخل ومخارج المدن ونقاط الضعف والقوة فيها.

إن حكمة وذكاء جنكيز خان قد أدت الى تعويض نقاط ضعف قواته مثل التفوق العددي الذي كان لصالح خصومه. أحد الأساليب هي تسخير سكان القرى المحيطة بالمدن في خدمة الجيش المغولي حيث كان على كل جندي مغولي أن يجمع عشرة عمال ويشرف عليهم من أجل القيام بأعمال مختلفة مثل العناية بقطعان الماشية والخيول, تزويد الجيش بالمياه وردم الخنادق حول القلاع والمدن. ولو توفي أحد أولئك العمال, كان على الجندي أن يجد قرويا أخر لتسخيره في الخدمة. وتلك السياسة كانت تختلف اختلافا جذريا عن السياسة التقليدية التي كانت تقتضي نهب القرى, قتل السكان وإغتصاب النساء. 

وقد كانت القوات المغولية في مناسبات متعددة, تقوم بمهاجمة القرى الغير محصنة وتحرقها وتجبر السكان على الفرار باتجاه المدن مما سوف يؤدي الى ازدحام الطرق وصعوبة حركة قوافل الإمداد,  نقص في مخزون الغذاء في المدن التي يفر إليها السكان وبالتالي اضطرابات سوف تؤدي الى تضعضع الجبهة الداخلية. خلال حملة المغول في مملكة الجورشن, تم تهجير مليون شخص من قراهم باتجاه المدن خصوصا العاصمة. في أحد المدن التي امتلأت باللاجئين وعانت من نقص حاد في المواد الغذائية, قتلت قوات الجورشن 30 ألف مدني في سبيل قمع التمرد. كما كانت تستخدم المدنيين دروعا بشرية تتقدم القوات المغولية حيث كانت هناك لا مبالاة تجاه عدد الضحايا من خصومهم.

**تنويه**

ذكر موقع مجلة الجريدة على الإنترنت (https://www.aljarida.com/ext/articles/print/1461894033480079400/) أن جنكيز خان قام بغزو مملكة الخطا بعد أن أرسل له ملك مملكة الخطا الجديد واي وانج مبعوثين من أجل مبايعته بالسمع والطاعة كما كان الحال مع والده الملك السابق. وأن جنكيز خان رفض طلب واي وانج واهان المبعوثين. والحقيقة أن تلك الحادثة وقعت سنة 1210 التي توافق سنة الحصان وفي السنة الرابعة من توحيد قبائل المغول بقيادة جنكيز خان. وقد كانت مع مملكة الجورشن التي قام جنكيز خان بإهانة رسل إمبراطورها الجديد والبصق على الأرض. وبعد أن قام بعبور صحراء جوبي, غزا مملكة الجورشن وضمها إلى إمبراطوريته.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة

الرجاء التكرم الضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة

النهاية