الإسلام هو الإسلام ليس سنة أو شيعة. الوحي هو وحي المسلمين والقرآن هو قرآن المسلمين. ولكن هناك من يحاول دائما إثارة الفتن من خلال آراء مشبوهة مدفوعة الأجر خصوصا المفكر والكاتب المسيحي الماروني د. نبيل خليفة من لبنان. إن البضاعة الفاسدة التي يروج لها د. نبيل خليفة يستغل مروجوها أنه مسيحي ماروني. هناك فيديو يتحدث عن قرن الإسلام ٢١ السني وفيديو آخر يطالب الأقليات بعدم التأمر مع إيران والولايات المتحدة وإسرائيل ضد الإسلام السني.
مشكلة د. نبيل خليفة و مواقفه التي يعلن عنها أنها تصلح لتلك النوعية من النشرات الإخبارية التطبيلية التزميرية في بيئة إعلامية فاسد وشعب جاهل حتى تلقى أذانا صاغية وذلك هو حال المواطن العربي, حمار أذانه طويلة. الأقليات في الوطن العربي لوحقت و اضطهدت وتعرضت الى القتل والتهجير منذ مئات السنين حيث لم يكن هناك إيران, الولايات المتحدة أو إسرائيل حتى تتأمر معها تلك الأقليات ضد الأغلبية السنية.
صلاح الدين الأيوبي الذي كان طبيبه الخاص يهوديا يدعى موسى بن ميمون لاحق العلويين والمسيحيين وجميع الأقليات. كما أن العثمانيين لاحقوا الأقليات خصوصا المسيحيين, العلويين, الأرمن, الآشوريين والأكراد ومازال ذلك مستمرا الى يومنا هذا. إن الذين يصفهم إعلام البترودولار الفاسد بأنهم أقليات هم مواطنون في دول لديهم حقوق وعليهم واجبات بينما يسعى البعض الى تصفية الأقليات أو إخضاعها, هناك من يحاول استغلالها. إبن تيمية أفتى بأن قتال النصيرية(العلوية) أولى من قتال اليهود والنصارى. إن فتاوى ابن تيمية تذكرني بشعارات التنظيمات الجهادية بأنها تقاتل في بلاد الشيشان والعراق وافغانستان وسوريا وعيونها على بيت المقدس. تنظيم الإخوان المسلمين يسعى الى إسقاط جميع الأنظمة العربية لأنها لا تحكم بما أنزل الله قبل تحرير بيت المقدس. شعارات فارغة وكلام فارغ لا يسمن ولا يغني من جوع هدفه الضحك على اللحى وغسيل الدماغ.
إن أي فئة من الذي يوصفون بأنهم أقليات من حقهم أن يتحالفوا مع الشياطين والقرود والمستعمر في سبيل ضمان حمايتهم وأمنهم لأن الفتاوى بالقتل واستباحة أموالهم وأعراضهم تتطاير هنا وهناك تلاحقهم في كل مكان ودائما وفي كل العصور هناك المزيد من الحمقى الذي لديهم الإستعداد للإستماع الى تلك التفاهات.
الإسلام السني والشيعي من السياسة وليس الدين. الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم والخلفاء الأربعة لم يأمروا بتأسيس السنة والشيعة و تلك البدعة لم تظهر إلا بداية حكم معاوية بن أبي سفيان الذي ألغى الشورى وبايع لابنه يزيد بالسيف مخالفا الإتفاق بينه وبين الإمام علي بن ابي طالب. ولكن على الرغم من كل ذلك واستمرارا لحالة الشرذمة والتفرق فقد ظهرت تيارات دينية منافسة مثل الشيعة ولاحقا الإخوان المسلمون والسلفيون والوهابية وبالطبع مصطلح أهل السنة والجماعة. المثير للضحك أن كل من يرغب في أن يفتح دكانا للارتزاق بإسم الدين يدعى له إسما ويبدأ في تجارة الأديان والمغفلون جاهزون لأن يصدقوا. مصيبة أن من يجتهد ويصيب فإن له أجران ومن يجتهد فيخطئ فإن له أجرا. وقد تكون نتيجة الفتوى التي أخطأت مقتل مئات الآلاف من البشر ولكن مازال يستحق عنها أجرا لأنه اجتهد.
السنة والشيعة ينطبق عليهم كلاهما المثل القائل "من بيته من زجاج لا يرمي بيوت الآخرين بالحجارة." تحالف الغرب مع الإسلام السياسي معروف منذ أيام القومية العربية وجمال عبد الناصر حيث تآمرت بريطانيا والولايات المتحدة مع الإخوان المسلمين الذين حاولوا إغتيال جمال عبد الناصر في مناسبتين على الأقل. كما أن الولايات المتحدة تآمرت مع الشيعة ضد رئيس وزراء إيران محمد مصدق في العملية "أجاكس" و أعادت الكرة حين تركت الشاه محمد رضا بهلوي الى مصيره المحتوم في السقوط حيث تآمرت مع قادة الجيش وكبار رجال الدين الشيعة في التخلي عن الشاه. الحرب ضد الإتحاد السوفياتي في أفغانستان كانت مناسبة السنة والشيعة في خدمة الأهداف والمصالح الأمريكية خصوصا قبائل البشتون السنية في قندهار و الهزارة الشيعية في ولاية باميان. تيارات الإسلام السياسي على اختلاف توجهاتها دائما وأبدا في خدمة الأهداف الإستعمارية الغربية والقضية ليست كما يصورها نبيل خليفة أو غيره من مفكرين ممن يلخصون المشكلة في صراع سني-شيعي.
دمتم بخير
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment