Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label ليوناردو دي كابريو. Show all posts
Showing posts with label ليوناردو دي كابريو. Show all posts

Sunday, August 22, 2021

نظرية عصا الهوكي, هل الاحتباس الحراري ظاهرة طبيعية أم من صنع الإنسان

إن وسائل المواصلات خصوصا السيارات من أكبر المستهلكين للوقود الأحفوري. أحد المشاريع من أجل تقليل الإنبعاثات الكربونية ومكافحة التلوث البيئي هي مشاريع السيارات الكهربائية والتي تتصدرها شركة تسلا الأمريكية التي تقع تحت سيطرة الملياردير إيلون ماسك. ولكن أسعار السيارات الكهربائية قد تزيد عن 100 ألف دولار مما يجعلها غير مجدية اقتصاديا. مصانع السيارات الكهربائية تعمل بواسطة الكهرباء التي يتم إنتاجها بواسطة الوقود الأحفوري. كما أن السيارات الكهربائية تشحن بطاريتها عبر الكهرباء التي يتم إنتاجها من إستهلاك النفط والغاز. العنفات الهوائية التي تستخدم الرياح هي من وسائل إنتاج الطاقة البديلة الشائعة ولكنها تستهلك الطاقة الكهربائية في إنتاجها وتترك بصمة كربونية مرتفعة ويتم تشغيلها بإستخدام زيوت تشحيم يتم إنتاجها من الوقود الأحفوري.

وقد ذكرت في موضوع سابق عنوانه "قضية البيئة بين السياسة والعلم" أن قضايا الاحتباس الحراري والتغير المناخي أصبحت تخضع لاعتبارات سياسية وإقتصادية وتم تنحية العلم جانبا. نظرية عصا الهوكي تعتبر أحد أبرز النظريات والتي تتلخص في أن القرن التاسع عشرة شهد بداية التزايد في درجة حرارة الأرض بسبب بداية الثورة الصناعية وزيادة إستهلاك الوقود الأحفوري المتمثل بالفحم الحجري. صاحب تلك النظرية عالم أمريكي يدعى مايكل مانن الذي خرج بنظريته الى حيز الوجود بعد أبحاث أجراها في نصف الكرة الأرضية الشمالي وشملت القرون العشرة الماضية. ويتلقى مانن الدعم من جمعيات بيئية وشركات الطاقة البديلة التي لها مصالح اقتصادية في التخلي عن الوقود الأحفوري والقضية ليس لها أي علاقة بالحفاظ على البيئة والحد من التلوث.

ولكن هناك عيوب خطيرة تتخلل نظرية عصا الهوكي وتؤدي الى هدمها من أساسها. إن دراسات علمية قام بها فريق من المختصين من جامعة ستوكهولم السويدية أثبتت وبما لا يدع مجالا للشك أن القرنين الحادي والثاني عشر قد شهدا ارتفاعا مماثلا لدرجات الحرارة مثل التي نشهدها حاليا. وقد توصل الفريق الى تلك النتيجة مستخدما تراكمات المحيطات, طبقات الجليد وحلقات جذوع الأشجار والتي ماتزال تحتفظ بكميات وفيرة من المعلومات عن التغيرات المناخية خلال الحقب السابقة. إن المعلومات التي اعتمد عليها مانن وفريقه قد تجاهلت التأرجحات في درجات الحرارة وأن البرنامج الذي تم إستخدامه من أجل تقييم النتائج التي تم جمعها مشكوك في دِقَّته. الدراسة السويدية حذرت من التوصل الى فهم خاطئ حول أسباب إرتفاع درجة حرارة الأرض وأن غاز ثاني أكسيد الكربون مازال يلعب دورا في ظاهرة الإحتباس الحراري وأن تأثير الظواهر الطبيعية على درجة حرارة كوكب الأرض لا يقل أهمية عن التغيرات التي ساهم الإنسان فيها مثل زيادة حرق الوقود الأحفوري خصوصا النفط والفحم.

إن مؤيدي نظريات التغير المناخي والاحتباس الحراري بسبب يأسهم من استقطاب أضواء الكاميرات قاموا بالإستعانة بمراهقة سويدية تدعى غريتا تونبرغ وذلك من أجل استغلال صغر سنها وإصابتها بمجموعة من الأمراض مثل متلازمة أسبرجر والوسواس القهري من أجل حشد التعاطف وحيث سوف يتم توجيه الإتهام الى كل من يعارضهم بأنه يسخر من تلك المراهقة. المثير للسخرية أن أشخاصا مثل غريتا تونبرغ وليس العلماء والمختصين يتحدثون الى قادة العالم ويوبخونهم ويقيمون أنفسهم مكان العلماء يتحدثون في المؤتمرات. حتى ممثل هوليوود ليوناردو دي كابريو ليس مختصا وهو يناقض نفسه بأنه أحد الملوثين للبيئة وبصمته الكربونية تصل الى 19 طن واقتراحاته تصب عمليا في مصلحة شركات النفط التي سوف تزيد أرباحها في حال تم زيادة سعر الوقود الى 7 دولار/غالون. وحتى تلك المؤتمرات البيئية التي يحضرها المئات من الأشخاص تترك بصمة كربونية وتلوث البيئة ويمكن الإستغناء عنها بعقد المؤتمرات بإستخدام تقنيات الإتصال عن بعد من خلال شبكة الإنترنت. 

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية









Saturday, January 2, 2021

في سبيل الحصول على المال, الغاية تبرر الوسيلة

إن رأسمالية الكوارث هي أفضل من يطبق المبدأ القائل "الغاية تبرر الوسيلة," حيث يشمل ذلك جميع المجالات سواء السياسية أو الإقتصادية أو حتى على مستوى حياتنا اليومية. لايمكن تفويت أزمة جيدة كما ينادي المؤمنون بتطبيق مبادئ رأسمالية الكوارث في تنفيذ أجندات لايمكن تمريرها في الأوقات العادية. وقد تكون تلك الأزمة كارثة طبيعية مثل الإعصار كاترينا سنة 2005, أزمة تسونامي 2004 أو أزمة وبائية مثل أنفلونزا الخنازير أو فيروس كورونا(كوفيد-19). ولكن المسألة لا تتوقف عند بضعة أشخاص شجعين بل هي منظومة كاملة تجردت من كل وازع أخلاقي والمهم في النهاية هو جمع المال. والحقيقة أن الرأسمالية إنحرفت عن أهدافها وأَّسَّسَت أحد أكثر المنظومات اللاأخلاقية التي عرفها تاريخ البشرية.

وقد صدمت حين شاهدت مجموعة من الوثائقيات على قناة سي بي سي الكندية حول الغش التجاري وتقييمات المنتجات المزيفة حيث تدفع الشركات اموالا الى أشخاص مهمتهم منح المنتج تقييما مرتفعا في مواقع متخصصة أو على صفحة الشركة على الإنترنت على الرغم من أنهم ينتحلون صفات ومهن مختلفة ولم يستهلكوا ذلك المنتج في الحقيقة. حتى أن الكثير من تقييمات الكتب التي يتم نشرها قد تكون مدفوعة الأجر حيث لم يقم الشخص بقرائة الكتاب ويمكن ملاحظتها عبر زيادة التقييمات المرتفعة للكتب حديثة النشر. حتى متاجر التخفيضات التي تبيع السلع ذات العلامات التجارية المشهورة تمارس الغش التجاري حيث أن تلك السلع تم تصنيعها خصيصا لتلك المتاجر وتختلف في جودتها عن تلك التي يتم بيعها في متاجر العلامة التجارية.

قضية الاحتباس الحراري والتغير المناخي هي قضية أخرى من الممكن تناولها من منطلق رأسمالية الكوارث واستغلال الأزمات. شركات التنقيب عن النفط تروِّجُ لنظرية إنتهاء عصر النفط ومبدأ الندرة مما يسمح لها بالتحكم بأسعار النفط. بينما على الجانب الأخر, الصناعيين المتضررين من تآكل أرباحهم وارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب ارتفاع سعر النفط الذي وصل الى مستوى 130-140 دولار للبرميل يقومون بالدعاية والترويج للطاقة البديلة وإدارة أزمات لها علاقة بالمناخ والبيئة. يصرخون في آذاننا عبر وسائل الإعلام ويطالبوننا أن نستمع الى العلماء ولكنهم في الوقت نفسه يحولون مراهقة سويدية تدعى غريتا تونبرج لم تنهي مدرستها الثانوية الى شخص يوبِّخُ رؤساء العالم ورمز من رموز النضال ضد شرور الوقود الأحفوري. لكن المثير للضحك أن هناك مؤتمرات تعقد حول مسألة التغير المناخي يحضرها مئات الأشخاص يساهمون بفعالية في تلويث البيئة عبر سفرهم بإستخدام الطائرات الخاصة والسيارات, أشخاص مثل ليوناردو دي كابريو الذي يطالب برفع سعر الوقود الى 7 دولار/غالون بينما يمتلك سيارات تعتبر الأكثر استهلاكا للوقود, ونائب الرئيس الأمريكي السابق جون كيري الذي يمتلك عدة منازل فارهة وطائرات خاصة وسيارات.

إن الدافع الأخلاقي ليس هو الذي دفع ليوناردو دي كابريو الى تبني قضايا البيئة حيث يمكنه أن يطالب برفع سعر الوقود الى 7 دولار/غالون لأنه لايهتم بتأثير ذلك على الفقراء والمسحوقين ومعدومي الدخل في بلدان فقيرة ويكتفي بمشاهدتهم عبر التلفاز. إن قضايا مثل التغير المناخي والاحتباس الحراري يتم استغلالها من حكومة جزر المالديف التي تقوم بإخلاء سكان بعض الجزر بذريعة ارتفاع مستوى مياه المحيط بينما تمنح شركات سياحية وعقارية حقوق بناء منتجعات فاخرة فيها. كما أن الحكومة السريلانكية منعت سكان القرى الشاطئية من العودة الى منازلهم في أعقاب تسونامي 2004 بذريعة الخوف على سلامتهم بينما قامت بمنح تراخيص من أجل بناء فنادق ومنتجعات فاخرة. حتى قضية الأدوية واللقاحات دوافعها ليست أخلاقية بل مادية بحتة. بيل غيتس لم يخفي في إحدى مقابلاته السبب في تحوله من التكنولوجيا الى صناعة اللقاحات بسبب عائدها المرتفع حيث أصبحت ارتباطه بشركة مايكروسوفت شكليا.

إن المادة أصبحت هي التي تحكم العالم بينما الأخلاق تراجعت الى المرتبة الأخيرة. إن أي رأي يخالف العرف السائد يتم اتهامه بنظرية المؤامرة. وبسبب ذلك فإن  كثيرا من أشكال الرفض والمعارضة بدأت تأخذ منحى العنف خصوصا في قضايا البيئة والعولمة بسبب إستمرار قمع الآراء والسيطرة من وسائل الإعلام الرئيسية على مخرجات الأخبار والتحكم بنوعها. إن الصراع بين شركة فيسبوك وآبل على خصوصية الأفراد تقف خلفه دوافع مادية حيث أن شركة أبل ليست بأكثر حرصا على خصوصية مستخدميها من شركة فيسبوك, كلاهما يبيع معلومات المستخدمين لمن يدفع أكثر. كما أن الصراع بين مارك زوكربيرغ وملياردير الثورات الملونة جورج سوروس هو صراع نخب لأسباب إقتصادية وسياسية ولا علاقة للأخلاق بذلك لا من قريب أو من بعيد.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Friday, April 29, 2016

ملوك الإنسانية والإعلام الإستعماري, تزييف التاريخ(3)

قلة من المثقفين العرب لم تبتلي بغرام من طرف واحد بالأجنبي وتاريخه الإستعماري في المنطقة حيث تبقى متأهبة ترصد محاولاته المستمرة لتبييض صفحته لدى الشعوب وتتصدى لهجماته الإعلامية بحيادية وموضوعية بغض النظر عن هوية البلد المستهدف. وفي النهاية المملكة العربية السعودية كأي بلد في العالم ليس خاليا من المشاكل كما أنه لديه قيادة سياسية تتعامل معها وكما تنزعج الدول الغربية وتدافع بشراسة عن أي محاولة لإنتقادها أو التدخل بشؤونها, فإن للمملكة نفس الحق بعد التدخل في شؤونها الداخلية فالسعوديون وقيادتهم اولى بشؤون بلدهم.
وسائل الإعلام البريطانية التي شنت حملتها ضد السعودية خصوصا البي بي سي وغيرها من محطات وصحف وجرائد ومجلات تتغاضى عن تاريخ الإستعمار البريطاني حول العالم خصوصا في أسيا حيث قام البريطانيون في ماليزيا تحت مسمى مكافحة الشيوعية بقطع رؤوس الماليزيين الذين حاولوا مقاومة الإحتلال البريطاني لبلدهم والتفاخر بذالك في صور تذكارية إلتقطوها. لماذا لا يدافع الإعلام السعودية عن نفسه بذكر تلك الوقائع وهي موثقة؟ كم من المواطنين السعوديين سمع وقرأ عن ماتم إرتكابه في أسيا من قبل القوات البريطانية؟ لماذا دائما يكون الرد إعلاميا على تلك الهجمة بخجل؟ وهل الحل يكون دائما بدفع الأموال لشراء الأصوات الغربية أو التهديد بالمصالح الإقتصادية؟ ومن هو الخاسر في الحالة الأخيرة؟
وسائل الإعلام الغربية تحاول دائما أن تقتل الحقيقة أو في أفضل الأحوال أن تنظر إليها بعين واحدة ومثال على ذالك وسائل الإعلام الأوروبية التي تتكلم ليل نهار عن الأحداث في مصر, تونس, ليبيا وسوريا وغيرها من البلدان ملقية باللائمة على الأنظمة الحاكمة والجيش والأمن في محاولة لتفكيك الإرتباط بين الشعب وقواته المسلحة. أوضح مثال هو في سوريا حيث يتم تقديم الدعم الإعلامي الغربي لمجموعة من العصابات واللصوص وقطاع الطرق أغلبهم غير سوريين ويطلق عليهم معارضة معتدلة حيث يحاول البعض إبتزاز الحكومة السورية للتفاوض معهم. الإعلام الغربي يتحدث عن المجازر التي يزعم وبدون تقديم أدلة قطعية اليقين لا تقبل الشك أن القوات الحكومية إرتكبتها ويتم وصفها بجرائم حرب بينما يتم تجاهل ماترتكبه قوات المعارضة وخصوصا مسألة الكيماوي والذي ثبت بالدليل القاطع وبلسان رجال المعارضة أنفسهم أنهم هم من إستخدمها وليس القوات الحكومية.
المشكلة أن نفس وسائل الإعلام الغربية سواء تلفزيونية أو سمعية أو مقروئة وعلى إختلاف توجهاتها وفي بلجيكا على سبيل المثال لا تتحفنا مثلا بفيلم وثائقي عن الإستعمار البلجيكي للكونجو ولا تذكر أي معلومات في مناهجها الدراسية عن جرائم ملك بلجيكا ليوبولد الثاني الذي وفي عهده إنخفض عدد سكان الكونجو وبلا مبالغة إلى النصف حيث كان مسؤولا عن مقتل 10 ملايين كونجولي تقريبا. قوات ليوبيد الثاني كانت تقتحم القرى وتخطف النساء لإجبار الرجال على جمع المطاط والعاج ومن يفشل في جمع الحصة المطلوبة كانت تقطع يداه بينما النساء كن يتعرضن لكافة انواع الإنتهاكات خصوصا الإغتصاب وذالك نقطة ماء في بحر من الجرائم التي تم إرتكابها من قبل الإستعمار البلجيكي في الكونجو. كما أنه علينا أن لا ننسى أن مدينة (أنتويرب) البلجيكية تعد عاصمة تجارة الألماس في العالم أو مايطلق عليه ألماس الدم(Blood Diamond) وهو موضوع فيلم أخر من بطولة ليوناردو دي كابريو حيث يمكن تصنيف الفيلم على أرض الواقع على أنه رسالة في إطار صراع إقتصادي تقليدي بين الولايات المتحدة وأوروبا للإستحواذ على مصادر الثروة حول العالم.
الحرب على العراق هي أحد أكبر الأثام التي لحقت بالمجتمع الدولي (الإنساني) ولكن مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية تعتبرها على غير ذالك وأن مقتل مئات بل ملايين العراقيين أغلبهم من الأطفال أمرا مبررا لإزاحة نظام وصفته بالديكتاوري لم يسجل 5% من عدد الضحايا الذين سقطوا إثر عملية التحرير المزعومة. العراق أصبح ينافس الجزائر في عدد الشهداء وحمام الدم مستمر لم ولن يتوقف حتى يرث الله الأرض ومن عليها. فهل تم محاكمة أحد بتهمة إرتكاب جرائم حرب في العراق؟
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
نهاية الجزء الثالث