Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label ليون تروتسكي. Show all posts
Showing posts with label ليون تروتسكي. Show all posts

Sunday, May 5, 2024

اليهود مشكلة العالم

اليهود هم سبب مشاكل العالم وذلك منذ زمن الأنبياء وأكثر لقب اشتهروا به كان "قتلة الأنبياء" ومن صفاتهم الخيانة والغدر ومخالفة الوعود والعهود. وقد خالف اليهود زمن الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم العهود والمواثيق في أكثر من مناسبة منها غزوة الخندق وكانوا يقومون بتمويل الحروب بين الأوس والخزرج التي استمرت ١٤٠ سنة تقريبا. فقد كانت أحد قبائل اليهود تقدم المال والسلاح الى قبيلة الأوس وقبيلة يهودية أخرى تقدم المال والسلاح الى قبيلة الخزرج ويشعلون الحرب بين القبيلتين دون أن يشتركوا فيها.

بروفيسور الدراسات المسيحية بارت إيرمان صرَّحَ في أحد اللقائات الصحفية أن المسلمين حافظوا على كتابهم المقدس(القرآن) بدون تحريف بينما لم يفعل اليهود والمسيحيون ذلك. نبي الله موسى وصف اليهود بأن رقابهم صلبة وأنهم يحرفون الوحي حتى وهو حي(تث ٢٧:٣١). فيلم وثائقي نشرته قناة البي بي سي تساءل خلالها مقدم البرنامج عن وفاة نبي الله موسى حيث وصفها بأنها مشبوهة وأنه ربما تعرض الى القتل. يسوع المسيح الذي كان اليهود السبب في صلبه إتَّهم اليهود في العهد الجديد بأنهم قتلة الأنبياء(مت ٣١:٢٣) وأنهم قتلوا النبي زكريا بن برخيا(٣٥:٢٣) والذي يتفق المؤرخون أنه والد يوحنا المعمدان. كما قطع اليهود رأس نبي الله يوحنا المعمدان وقصته معروفة. النبي محمد عليه افضل الصلاة والتسليم عاني من اليهود ومن غدرهم حتى أنهم حاولوا قتله عدة مرات أحدها بالسم. 

هناك تسائل عن سبب تقوقع اليهود وانعزالهم عن غيرهم حتى في دول أوروبا يقيمون في مناطق خاصة أو يفضلون الإقامة في جيتوهات. ولكن السبب ربما أن اليهود يكرهون الأخرين ويطلقون عليهم لقب (غوبيم) ومعناه الأغيار وذلك يشمل ذوي البشرة البيضاء وكل شخص غير يهودي. التوراة تمنع الربا بين اليهودي واليهودي(تث ٢٣: ١٩-٢٠) ولكنها تشجع اليهودي أن يُقرِضَ الأخرين بالربا ويسيطر عليهم ويتحكم فيهم. اليهود في التلمود يتهمون يسوع المسيح بأنه ابن زنا وأن مريم كانت على علاقة غير شرعية مع جندي روماني يدعى بانديرا والتوراة تمتلئ بقصص تنتقص من الله و الأنبياء وتتهمهم بأقذر أنواع التهم والانحطاط خصوصا الشرب حتى الثمالة, الزنا وزنا المحارم, وعبادة آلهة الوثنيين.

أحد النظريات التي تتحدث عن جذور اليهود أنهم قبائل عربية بدوية رعوية ونظرية أخرى أنهم عبارة عن قبائل من البدو الرحل نتيجة إختلاط أحفاد نبي الله يعقوب(إسرائيل) مع سكان فلسطين من الكنعانيين واليبوسيين وغيرهم بعد أن دخلوا الى فلسطين خلال عهد يوشع بن نون و تزاوجوا مع السكان في تلك المناطق و اندمجوا بينهم. ولكن هناك شبه اتفاق أن غالبية من يطلقون عليهم اليهود حاليا تعود أصولهم الى قبائل الخزر في مناطق من روسيا في شبه جزيرة القرم والمنطقة المحيطة بحوض نهر الفولغا. 

خلال حياة اليهود في السبي البابلي والآشوري, كان ممنوع عليهم ممارسة غالبية المهن باستثناء الإقراض(الصيرفة) وكان في بلاد البابليين ممارسات مصرفية متطورة تعلمها اليهود وأتقنوها حتى وجدها الملك الفارسي قورش الكبير الفرصة للتخلص منهم وسمح لهم بالعودة الى فلسطين. الرومان طردوا اليهود ودمروا الهيكل والمسلمين طردوا اليهود ولاحقا تم طرد اليهود من اسبانيا ولجأوا الى دول المغرب العربي ومناطق الخلافة العثمانية فإفتعلوا الفتن والمشاكل و احتكروا التجارة وسيطروا عليها وتآمروا ضد الدولة العثمانية واسقطوها. كما أن عدة دول أوروبية طردتهم بسبب أفعالهم ونشر الانحلال الخلقي والسيطرة من تحكمهم بالآخرين بسبب قروض الربا(الفائدة) التي كانوا بارعين في ذلك المجال. ولعل أشهر الدول التي طردت اليهود هي روسيا القيصرية, إنجلترا, فرنسا, ألمانيا والدول الاسكندنافية جميعها طرد اليهود وبعض الدول طردهم عدة مرات.

وأما لو رغبنا في التحدث عن اليهود ومشاكلهم خلال العصور الحديثة ربما من بداية القرن العشرين فهناك الكثير. الحرب العالمية الأولى كانت من أعمال اليهود خصوصا آل روتشيلد و وكيلهم في الولايات المتحدة جي بي مورغان والحرب العالمية الثانية كان يقف ورائها مجموعة من كبار الأثرياء والصناعيين اليهود على رأسهم آل روكفلر, جون روكفلر ملك النفط و أول ملياردير في تاريخ الولايات المتحدة. اليهود كانوا يمولون كارل ماركس الذي كان يهوديا وشقيق كارل ماركس كان من كبار رجال الدين اليهود. كما أن المصرفيين اليهود كانوا يمولون هتلر الذي كان يلتقي رجال المخابرات البريطانيين والأمريكيين منذ سنة ١٩٢٢ أي قبل محاولة الانقلاب الفاشلة سنة ١٩٢٣. الشيوعية والنازية من أفكار اليهود وأعمالهم من أجل تقسيم العالم وإشعال الحروب حتى يحققوا الأرباح الطائلة. فلاديمير لينين كان متزوجا من يهودية. ليون تروتسكي( ليف دافيدوفيتش برونشتاين) تلقي التمويل من مصادر متعددة في ألمانيا القيصرية ومن أثرياء ومصرفيين يهود وكان لديه جواز سفر دبلوماسي أمريكي ممنوح له بتوصية شخصية من الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون. 

كبار المصرفيين اليهود خصوصا جي بي مورغان في الولايات المتحدة نجحوا في تأسيس بنك الاحتياط الفيدرالي بعد عدة محاولات فاشلة وذلك سنة ١٩١٣م والحرب العالمية الأولى بدأت سنة ١٩١٤م. إن جميع الثورات البرجوازية التي اشتعلت في أوروبا منذ القرن السابع عشر, الثورة الإنجليزية(١٦٨٨م) مرورا الى الثورة الفرنسية في القرن الثامن عشر(١٧٨٩م-١٧٩٩م) والثورة البلشفية(١٩١٧م-١٩٢٣م) كانت من تدبير وتمويل المصرفيين اليهود حيث تم تأسيس بنوك مركزية كما في فرنسا سنة ١٨٠٠م ولعل ذلك من محاسن الصدف. ستالين والذي كان ينتمي الى أسرة مسيحية متدينة في روسيا القيصرية رغم أنه تبنى المبادئ الإلحادية والفوضوية حاول مقاومة النفوذ اليهودي في الحزب الشيوعي وفي الإتحاد السوفياتي ولاحق ليون تروتسكي الى المكسيك ونجح في اغتياله سنة ١٩٤٠م. كما أن ستالين رفض الإنضمام الى معاهد بريتون وودز(١٩٤٤م) والتي فرضت الهيمنة المالية اليهودية على العالم من خلال فرض الدولار الأمريكية عملة احتياطي عالمي. ستالين توفي وفاة غير طبيعية, مسموما نتيجة عملية إغتيال يُشتبه بأنَّ رئيس جهاز مفوضية الشعب للشؤون الداخلية(NKVD) لافرينتي بيريا هو من كان ورائها. 

وتستمر الحكاية…

حكاية اليهود ومؤامراتهم وجشعهم

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية

Tuesday, May 2, 2023

الثورة العربية الكبرى والربيع العربي, التاريخ يعيد نفسه

كان وعد بلفور وإتفاقية سايكس-بيكو بلا مبالغة من أهم الأحداث التاريخية التي أثَّرت ومازالت على منطقة الشرق الأوسط بل والعالم. الأولى كانت عطاء من لا يملك الى من لا يستحق حيث وعدت بريطانيا بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين, بينما الثانية رسمت حدود منطقة الشرق الأوسط بما يحفظ مصالح الدول الغربية ويضمن بقاء التفرقة والشرذمة حتى بعد رحيل الإستعمار.

الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في وعد بلفور وإتفاقية سايكس بيكو مهم للغاية وقد كشفت عن بعض تفاصيلة الوثائق التي يتم الإفراج عنها بين حين وأخر وفق قانون رفع السرية عن المعلومات بعد مرور فترة زمنية محدَّدَة. ولكن مناهج التاريخ المدرسية في الوطن العربي تتناول تلك الحوادث المهمة بطريقة سطحية وتقليدية وتتجاهل مابين السطور حيث يبقى الطلاب غير مدركين مع إنخفاض مستوى الوعي لديهم بأهمية وتأثير وعد بلفور واتفاقية سايكس-بيكو على مستقبل المنطقة.

كنت قد ذكرت في عدة مواضيع سابقة أنَّ التاريخ يعيد نفسه وأنَّ العرب هم ضحية أنفسهم. كتاب التاريخ التي يتم تدريسها للطلاب في الدول العربية تتحدث عن لورنس(Lawrence of Arabia) أنه مستشرق كانت لديه إهتمامات بمنطقة الشرق الأوسط خصوصا بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية ولكن في الحقيقة فإنَّ لورنس لم يكن إلا ضابط في المخابرات البريطانية ولم يكن متعاطفا مع الأماني والأحلام العربية في تأسيس دولة قوية للعرب. لورنس كان يفهم عقلية العرب وتفكيرهم حيث تغلب عليهم العاطفة وكان يتعامل معهم بناء على ذلك. قام لورنس بتأليف كتاب "أعمدة الحكمة السبعة"  حيث أنه من يقرأ الكتاب سوف يدرك أن ضابط المخابرات البريطاني لورنس كان مهتما بحماية مصالح بريطانيا وتحقيق أهدافها أكثر من اهتمامه بتحقيق الوعد البريطاني للعرب تحقيق وحدتهم وإقامة دولة لهم في المنطقة.

إن مشكلة كتابة التاريخ في منطقة الشرق الأوسط أنها قد  تأثَّرت بإنتشار القومية العربية والمد الناصري الذي كان معادي لأنظمة الحكم الملكية. الشريف الحسين بن علي كان يرغب في إقامة دولة للعرب تضم بلاد الشام, العراق وأرض نجد والحجاز ولكن موقف بريطانيا كان على النقيض تماما, السعي من أجل منع إقامة أي كيانات سياسية قوية تقف في وجه تحقيق المصالح البريطانية أو تتحدى نفوذ وهيمنة بريطانيا في المنطقة. إن مراسلات الحسين-مكماهون لا تخفي ذلك ولا تخفي تعاطف بريطانيا مع مطالب الشريف حسين وذلك على الأقل ظاهريا, بينما كانت بريطانيا في الحقيقة تكذب وتخطط مع فرنسا من أجل تقسيم المنطقة والغاية تبرر الوسيلة ولا مانع من الكذب على الحلفاء والأصدقاء وخداعهم.

إنَّ حدود الدول في إتفاقية سايكس-بيكو رسم خطوطها في الحقيقة الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون ومستشاره العسكري الجنرال إدوارد هاوس ومن ثم تم تمريرها الى بريطانيا وفرنسا من أجل الموافقة عليها. الرئيس الأمريكي لم يكن يرغب في مواجهة الرأي العام في الوطن العربي بأن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن تلك الاتفاقية لأنه في الوقت نفسه الذي كان يرسم مع مستشاره العسكري حدود التجزئة والشرذمة في منطقة الشرق الأوسط, كان يعلن عن المبادئ الأربعة عشر ومنها عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وحق تقرير المصير.

دولة روسيا القيصرية كانت أحد أطراف الاتفاقية ويوجد نسخة منها محفوظة في خزانة القيصر نيقولاي الثاني الخاصة. إن تلك الإتفاقية كان من المفترض أنها سرِّية ولكن نسخة منها وصلت الى الرأي العام من خلال الثورة الشيوعية حيث قام مفوض العلاقات الخارجية في إتحاد الجمهوريات الإشتراكية ليون تروتسكي بنشر نصوص الإتفاقية بعد إستيلاء الشيوعيين على السلطة والحكم. ليون تروتسكي كان يسافر بين الدول بإستخدام جواز سفر أمريكي مُنِح إليه بتوصية شخصية من الرئيس وودرو ويلسون.

ولكن السؤال ماهو هدف ليون تروتسكي من نشر نصوص تلك الاتفاقية السرية الى العلن وإعلانها أمام الرأي العام؟

الإجابة باختصار هي تحقيق مصلحة الولايات المتحدة التي كانت ترغب في الاستيلاء على المنطقة وثرواتها ولكن ذلك كان غير ممكن في وجود إمبراطوريات قوية مثل البريطانية(لا تغيب عنها الشمس) وفرنسا التي كانت لديها عدد من المستعمرات في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط. الولايات المتحدة بدأت خطوة خطوة في تنفيذ مخطَّطاتها في المنطقة والخطوة الأولى كانت تجميع خصومها, فرنسا وبريطانيا, في زاوية ضيقة حيث يسهل التعامل معهم وتسريب نصوص إتفاقية سايكس-بيكو كان يحقِّقُ لها ذلك.

الحرب العالمية الأولى كانت من تخطيط الولايات المتحدة أو رؤوس الأموال اليهودية أو المرابين الدوليين, تختلف التسميات ويبقى الهدف هو نفسه. الولايات المتحدة دولة تم تأسيسها بأموال أولئك المرابين بداية وصول كريستوفر كولومبوس إليها وثورة المستعمرات البريطانية التي كانت تضم ثلاث عشر مستعمرة وصولا الى إنشاء بنك الاحتياط الفيدرالي سنة ١٩١٣ ومن ثم بداية الحرب العالمية الأولى في السنة التي تليها مباشرة. ليون تروتسكي الذي كان مسؤولا عن فضح إتفاقية سايكس-بيكو السرية كان يتلقى التمويل من بنوك وول ستريت التي كان يسيطر عليها أولئك المرابين الدوليين. الثورة البلشفية منذ بدايتها كانت تتلقى التمويل من عدة جهات لها أهداف ومصالحها منها ألمانيا القيصرية و الولايات المتحدة.

الربيع العربي أو ثورة العرب الثانية هي استنساخ لأحداث الثورة العربية الكبرى ومخطط الشرق الأوسط الجديد هو نسخة من اتفاقية سايكس-بيكو ولكن مع إختلاف الأسماء والأشخاص. اليهودي الفرنسي برنارد هنري ليفي لعب دورا مهما في ثورات الربيع العربي في مصر, تونس, ليبيا وسوريا وكان دورا بمثابة نسخة من الدور الذي لعبه توماس لورنس(Lawrence of Arabia) خلال الحرب العالمية الأولى بينما الولايات المتحدة ملأت الفراغ بعد تراجع الدور البريطاني وانسحابها من الهند والخليج العربي سنة ١٩٤٧ و ١٩٧١ على التوالي. 

الولايات المتحدة كانت على معرفة بأن الأحداث سوف تكون نتيجتها الفوضى وأنَّ نشطاء فيسبوك وتويتر والمتظاهرين ليس لديهم أي فكرة عن المشاركة في العملية السياسية أو القدرة على ترشيح ممثل عنهم الى الرئاسة أو البرلمان. وزير الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون تحدثت عن ذلك في كتابها "خيارات صعبة" عن النقاشات والحوارات التي قامت بإجرائها خلال جولتها في ميدان التحرير في مصر خلال أحداث ٢٥ يناير. تفاحة نيوتن التي كانت سوف تسقط ومن يلتقطها هم الإسلاميون ودوائر صنع القرار الغربية ومراكز ومعاهد الأبحاث تعرف ذلك وليس في قاموسها كلمة الصدفة أو الحظ.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية

Tuesday, October 18, 2022

أسرار الثورة البلشفية ١٩١٧, هل كان ليون تروتسكي عميلا أمريكيا؟

كتب المستشار الألماني جورج فون هيرتلينغ يقول:"إنَّ ماقمنا به في روسيا هو نتيجة النشاط الذي قمنا به خلف خطوط الجبهة الروسية وتجلى في المقام الأول في تشجيع النزعات الإنفصالية ومساندة البلاشفة. لم يصبح البلاشفة قادرين على تأسيس مطبوعة تنطق باسمهم وهي جريدة (برافدا), والبدء بدعاية نشطة مع توسيع قاعدة الحزب الضيقة أصلا إلا بعد أن تلقوا منا سيلا من الأموال عبر قنوات مختلفة. والتوتر الذي ظهر في علاقتهم مع الحلفاء(بريطانيا وفرنسا) سوف يضمن تبعية روسيا لألمانيا.

ليون تروتسكي تلقى تمويلات من مصادر مختلفة منها ١٠ آلاف دولار دفعت اليه من الحكومة الألمانية وهو المبلغ الذي موَّل من خلاله إنشاء جريدة (برافدا) الناطقة بلسان حال الحزب الشيوعي الروسي. رحلة القطار التي أقلَّت لينين وأسرته وعددا من مرافقية من سويسرا مرورا بالأراضي الألمانية ثم السويدية إلى مدينة بتروغراد(سانت بطرسبرغ حاليا و لينينغراد سابقا) الروسية كانت تحت إشراف وتمويل هيئة الأركان الألمانية والهدف هو قيام ثورة شيوعية في روسيا وإسقاط حكم القيصر نيقولاي الثاني وبالنتيجة إضعاف الجيش القيصري وخروج روسيا من الحرب العالمية الأولى.

ولكن ذلك لم يكن إلا بعض فصول تلك الثورة الغامضة التي مازال المؤرخون حتى الآن يقومون يفك ألغازها. الولايات المتحدة لم تكن تقف موقف المتفرج بل قدَّمت مساهمة رئيسية في الثورة البلشفية وهدفها كان ومازال تفكيك الدول المؤثرة والتحالفات القوية والإمبراطوريات التي من الممكن أن تقف عائقا في طريق خططها التوسعية في العالم. أحداث الحرب العالمية الأولى أدَّت الى تفكك الإمبراطورية الروسية والإمبراطورية النمساوية-المجرية. الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون أعلن مبادئه الأربعة عشر ومنها حق الشعوب في تقرير مصيرها ولكن الهدف هو المصلحة الأمريكية. الولايات المتحدة دخلت الحرب العالمية الأولى بعد أن تأكَّدَت من إستنزاف جميع المتحاربين قواهم وضمنت بذلك النصر ونهاية الحرب العالمية الأولى وفرضت شروطها.

ليون تروتسكي كان يحمل جواز سفر أمريكي ممنوح له بتوصية شخصية من الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون. كان المنصب الذي شَغِلَهُ تروتسكي في أول حكومة شيوعية بعد انتصار ثورة ١٩١٧ هو المفوض الشعبي للشؤون الخارجية. ليون تروتسكي يهودي وإسمه الحقيقي هو ليف دافيدوفيتش برونشتاين. وقد قام خلال فترة توليه المنصب بنشر جميع المعاهدات السرية التي وقعتها روسيا القيصرية مع الدول الأخرى  وتلك التي وقعتها \دول أوروبية وذلك من أجل تقاسم مناطق النفوذ في العالم والدولة العثمانية خلال الفترة التي تعقب نهاية الحرب العالمية الأولى. معاهدة سايكس-بيكو التي وقعها وزير الخارجية الفرنسي فرانسوا جورج بيكو ووزير الخارجية البريطاني مارك سايكس هي أحد تلك المعاهدات السرية التي كان هناك نسخة منها في خزينة القيصر نيقولاي الثاني. الولايات المتحدة كانت مهتمة للغاية بإنهاء دبلوماسية المعاهدات السرية من أجل تحقيق مصالحها وذلك ما قام به ليون تروتسكي تماما.

في حلقة من برنامج "رحلة في الذاكرة" الذي يقدِّمه الإعلامي خالد الرشد وإستضاف فيها الدكتورة يلينا تشافتشافازده رئيسة إدارة البرامج الرئاسية في صندوق الثقافة الروسي, تحدَّثت عن مجمل رأيها في أحداث الثورة البلشفية, ثورة أكتوبر/١٩١٧, وكيف أنَّ البلاشفة نهبوا الثروات والكنوز القيصرية وسبائك الذهب وإحتياطي العملات الأجنبية ونقلوها الى الولايات المتحدة والمانيا مقابل أثمان بخسة للغاية. تذكر الدكتورة تشافتشافازده على سبيل المثال أن سعر أيقونة مسيحية ثمينة من القرن الخامس عشر بلغ ١٠٠ روبل فقط وأنا هناك متاحف كاملة في الولايات المتحدة تعرض الكنوز الأثرية الروسية المنهوبة خلال تلك الحقبة المظلمة من تاريخ روسيا.

وليام ثومبسون ورايموند روبنز من الصليب الأحمر الأمريكي قاما بعدة زيارات إلى روسيا. وفي إحدى تلك الزيارات, تم التبرع بمبلغ ٢ مليون دولار تحت مسمى أنشطة ثقافية. كما أن وليام ثومبسون ارسل بتاريخ ٣٠/نوفمبر/١٩١٧ رسالة الى المصرفي الأمريكي جون مورغان الإبن تتعلق بتحويل مليون دولار من أجل دعم الثورة البلشفية. وقد أرسل مورغان في برقية تاريخ ١/ديسمبر/١٩١٨ أي قبل بضعة أسابيع من قيام الثورة البلشفية الى ثومبسون يخبره فيها أنه قام بتحويل مبلغ مليون دولار الى فرع بنك ناشيونال سيتي في بتروغراد.

إنَّ تلك المعلومات التي بدات تكشف عنها أرشيفات روسيا القيصرية ومكتبة الكونغرس وغيرها ومازلنا نتحدث عن حقبة الحرب العالمية الأولى. عن ماذا وفي أي وقت سوف تكشف لنا الأرشيفات والوثائق التي سوف ترفع عنها السرية حول الحرب العالمية الثانية, الحرب الكورية, حرب فيتنام, حرب الخليج الأولى والثانية وغزو العراق سنة ٢٠٠٣م وأسرار الربيع العربي ومن كان يوجِّهه ويموله. القرائة التي قمت بها حول ثورة أكتوبر/١٩١٧ البلشفية صعود هتلر والنازية أصابني بالدهشة من كمية المعلومات الصادمة المثبتة بالوثائق والحقائق الدامغة والتي كنا نسمع عنها في السابق أنها إشاعات من تلك التي يروِّج لها مدمنو نظرية المؤامرة.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Friday, October 14, 2022

لينين لم يكن إلا واجهة وبنوك وول ستريت موَّلت الثورة البلشفية

في إحدى حلقات برنامج رحلة في الذاكرة الذي يقدِّمهُ خالد الراشد من قناة آر تي الروسية الناطقة بالعربية ويستضيف فيه البروفيسورالكساندر بوريسوف, يدور موضوع الحلقة عن الزعيم الألماني النازي أدولف هتلر وكيف انه لم يكن إلا واجهة قامت بتمويله الصناعيون الأمريكيون وبنوك وول ستريت وأن كبار ممولي الحركة النازية تمت تبرئتهم في محاكمات نورمبرغ. البروفيسور الأمريكي من أصل بريطاني أنتوني ساتون مؤلف مجموعة من الكتب الأكثر إثارة للجدل منها كتاب "وول ستريت وصعود هتلر إلى السلطة" تحدَّث أيضا عن نفس الموضوع وكيف أنَّ الرأسمالية الغربية متمثلة في بنك الإحتياطي الفيدرالي, بنوك وول ستريت وبنك إنجلترا موَّلت هتر والحركة النازية من أجل مواجهة ستالين والشيوعية, ألمانيا النازية في مواجهة الإتحاد السوفياتي الشيوعي.

الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أنَّ البروفيسور ساتون قام بتأليف كتاب أخر عنوانه "وول ستريت والثورة البلشفية" يتحدث فيه عن معلومات خطيرة ومدعومة بالوثائق والحقائق الدامغة أنه كما كان هتلر واجهة للبنوك الأمريكية وول ستريت, فإنَّ لينين وتروتسكي وغيره من كبار قادة الحركة البلشفية لم يكونوا إلا واجهة أخرى لنفس الجهات التي مولت صراع الأضداد بعد أن ساهمت في ظهورهم على الساحة الجيوسياسية الدولية وذلك من أجل تحقيق الأرباح من تجارة الحروب والسيطرة على العالم. بنوك وول ستريت وبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي تسيطر عليهم رؤوس الأموال اليهودية مثل تمتلكها أسر مثل روتشيلد, روكفيلر ومورغان هم من يقف خلف الحرب العالمية الأولى والثانية وجميع الأزمات والحروب والصراعات المسلحة في العالم.

وليام لورنس ساندرز الذي كان مهندس تعدين ونائب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع نيويورك وفي رسالة إلى الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون تاريخ ١٧/أكتوبر/١٩١٨ نصت على مايلي:"عزيزي السيد الرئيس: إنني أتعاطف مع شكل الحكم السوفيتي لأنه الأنسب للشعب الروسي." وزير الخارجية الألماني في رسالة إلى القيصر الألماني فيلهلم الثاني تاريخ ٣/ديسمبر/١٩١٧ ذكر التالي بالنص:"لم يكن حتى تلقى البلاشفة منا تدفقًا ثابتًا للأموال من خلال قنوات مختلفة وتحت مسميات مختلفة ، حتى أصبحوا  في وضع يسمح لهم ببناء أداتهم الرئيسية برافدا ، لإجراء دعاية نشطة وتوسيع إطار قاعدتهم الحزبية المحدودة."

ليون تروتسكي هو أحد زعماء ثورة أكتوبر/١٩١٧ في روسيا وشغل منصب مفوض الحرب ثم مفوض العلاقات الخارجية في أول حكومة شيوعية سنة ١٩١٧م وقام بتأسيس الجيش الأحمر. تروتسكي الذي قام عملاء سوفييت باغتياله في أغسطس/١٩٤١ في المكسيك تم منحه جواز سفر أمريكي بناء على توصية شخصية من الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون. كما أنه عثر في حوزته حين قبض عليه في كندا على مبلغ عشرة آلاف دولار كانت عبارة عن تبرعات ومبالغ مالية مصدرها جهات حكومية في ألمانيا القيصرية التي كانت مهتمة بنجاح الحركة الشيوعية في روسيا القيصرية من أجل إضعاف الجيش وخروجها من الحرب العالمية الأولى. إنَّ ذلك المبلغ هو التي يعتبر مصدر التمويل الذي تم من خلاله إصدار صحيفة برافدا لسان حال الحزب الشيوعي في روسيا. 

لينين وأسرته ركبوا القطار رفقة ٣٢ شخص من القادة الشيوعيين والذي إنطلق من سويسرا مرورا من الأراضي الألمانية ثم السويدية إلى مدينة بتروغراد(سانت بطرسبرغ حاليا و لينينغراد سابقا) الروسية. إن تلك الرحلة قد تمت الموافقة عليها وتمويلها من هيئة الأركان الألمانية وذلك بهدف المساهمة في إشعال ثورة شيوعية في روسيا القيصرية بما يؤدي الى إضعافها عسكريا وتفكيك جيشها وخروجها بالتالي من الحرب العالمية الأولى. الخطة كانت على درجة عالية من السرية حتى أنّض القيصر الألماني فيلهلم الثاني لم يتم إخباره بها إلا لاحقا. 

ولكن للأمانة التاريخية فإن لينين لا يمكن وصفه بأنه كان عميلا ألمانيا رغم أنه كان يعلم أن هناك تمويلا مصدره ألمانيا القيصرية وأنه رحلة القطار التي أوصلته إلى مدينة بتروغراد كانت بتمويل وموافقة من أعلى المستويات في ألمانيا القيصرية. ولكن ما جمعه مع ألمانيا هو المصالح المشتركة, ألمانيا القيصرية كانت مهتمة بالانتصار في الحرب والحصول على فرصة لا تعوض من أجل الاستحواذ على السوق الروسية الواسعة خلال الفترة التي تعقب انتهاء الحرب وليني كان مهتما بإسقاط نظام القيصر وتأسيس ديكتاتورية ماركسية.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية