Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label سبوتنيك. Show all posts
Showing posts with label سبوتنيك. Show all posts

Monday, November 15, 2021

هل تشهد أزمة فيروس كورونا ولادة نظام عالمي جديد؟

يبدو أننا نشهد ولادة نظام عالمي جديد على هامش أزمة فيروس كورونا حيث تحدِّد تلك الأزمة ملامح ذلك النظام. هناك الكثير من الشخصيات السياسية العالمية التي ذكرت النظام العالمي العالمي الجديد تلميحا وتصريحا منهم رؤساء أمريكيون وشخصيات عامة أمريكية مثل رونالد ريغان وهنري كيسنجر وجورج بوش الإبن وغيرهم. الفيلسوف السلوفيني سلافوي جيجيك توقَّعَ إنهيار النظام الرأسمالي بسبب أزمة فيروس كورونا ودعا الى نوع من ردة فعل عالمية منسَّقة سوف يكون نتيجتها إعادة إنتاج شيوعية عالمية. سلافوي جيجيك الشيوعي العنيد يعارض ديكتاتوريات الدول الرأسمالية وفي الوقت نفسه يدعو الى تأسيس ديكتاتورية أخرى ولكن شيوعية.

هناك ملامح أزمة اقتصادية عالمية تلوح في الأفق يرافقها ظواهر مثل التضخم والكساد في الوقت نفسه وهو ما يدعى الكساد التضخمي.  هناك مجموعة أسباب منها انقطاع في سلاسل الإمداد والتوريد, إرتفاع أسعار النفط, أزمة طاقة في الصين, تصاعد الأزمة بين الصين وتايوان والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. كل سبب من تلك الأسباب مرشَّح للتحول الى أزمة منفصلة في حد ذاتها عبارة عن برميل بارود قد ينفجر في أي لحظة.  كما أنه هناك أمر مهم قد لا يلتفت اليه الكثيرون هو أنَّ بعض النحللين أرجعوا أسباب بداية أزمة الكساد العظيم ١٩٢٩-١٩٣٣ الى أزمة شحن على مستوى العالم أدت الى زيادة العرض على الطلب.

النظام العالمي الجديد ليس مجلس حكم كما يتخيَّلُهُ بعض السذَّج ولكن ربما هو مجرَّد مصطلح يتم الترويج له لأهداف إقتصادية و جيو-سياسية. أو قد يكون مجموعة تم أشخاصا من سياسيين ومدراء كبار الشركات والأثرياء والتي تعتبر مجموعة البلدربيرغ أشهرها. ولعل أزمة فيروس كورونا كشفت مدى التنسيق بخصوص الإجراءات الدراكونية التي يتم تطبيقها على مستوى العالم ضد الأشخاص ممن لم يتلقوا اللقاح. 

وقد تكون أزمة فيروس كورونا مسؤولة عن تكوُّن ملامح النظام العالمي الجديد خصوصا بسبب الأزمة السياسية التي إندلعت على هامش اللقاحات ومدى صلاحيتها وتوفرها. الصين نجحت في تطوير لقاحين هما سينوفارم و سينوفاك وروسيا لقاح سبوتنيك قبل دول أخرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والهند التي نجحت مؤخرا في تطوير لقاح ضد فيروس كورونا. أغلب الدول الغربية لا تعترف باللقاحات الصينية والروسية لأنها لم تمر بكافة مراحل الإختبار الضرورية ولكن في الوقت نفسه ينطبق ذلك على اللقاحات الأمريكية مثل فايزر والبريطانية مثل أسترازينيكا. ولكن كما ذكرت فإن قضية اللقاحات تحولت إلى مجال للمناكفات السياسية بين مختلف الدول. أزمة فيروس كورونا تشبه في حيثياتها التنافس بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفياتي خلال فترة الستينيات في إرسال أول رحلة فضاء مأهولة تهبط على سطح القمر.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Thursday, May 6, 2021

العام 2020, عام الأزمات وفيروس كورونا

كان عام 2020 دمويا على البشرية بشكل إستثنائي. كوارث طبيعية, اضطرابات سياسية وأزمة فيروس كورونا التي تحولت الى وباء عالمي يهدد البشرية. وقد يزعم البعض أن سنة 2020 ليست الأكثر سوأً في التاريخ ولكنها بالتأكيد علامة فارقة, مرحلة مابعد سنة 2020 لن تكون كما قبلها. إن تلك الأزمات التي مرَّ بها العالم والتي مازلنا نشهد توابعها خلال سنة 2021 سوف تؤدي الى تغيير الخريطة الجيوسياسية والسياسية للعالم بأكمله, نشوء تحالفات جديدة وإنهيار تحالفات قائمة وحروب وصراعات تنبعث من تحت الرماد.

إن أزمة فيروس كورونا هي أهم أزمة صحِّية تمر بها البشرية منذ وباء الإنفلونزا الإسبانية التي بدأت بالظهور خلال الفترة 1917-1918 حيث قدِّرت أعداد الإصابات ممن أظهروا الأعراض الإكلينيكية 500 مليون مصاب وعدد وفيات تجاوز 50-100 مليون حالة وفاة. هناك حالة من الفزع أصيبت بها البشرية وساهم الإعلام في نشر حالة من الخوف عبر تقارير إعلامية هوَّلَت من حجم المشكلة وحيث بدأت الحكومات في إتخاذ عدَّة إجرائات من أجل محاولة وقف العدوى أو كسر سلسلة العدوى. ومن المهم عند هذه النقطة تثبيت حقيقة أن فيروس كورونا موجود وأنه مرض معدي وهناك حالات وفيات حيث ينكر البعض وجود الفيروس ويتحدثون عن نظرية المؤامرة. 

إن حالة الخوف والفزع لم تنتشر حصريا بين الشعوب ولكن حتى الحكومات أصيبت بها حيث بدأ الإجرائات الإحترازية مثل الحظر الشامل أو الجزئي وإغلاق أغلب الأنشطة التجارية والمحلات والأسواق وحظر التجمعات. حتى أن المانيا كان الوضع فيها يعتبر تحت السيطرة أعلنت حظرا شاملا 10 أيام خلال فترة أعياد الميلاد 2020 من أجل مكافحة انتشار فيروس كورونا. إن جميع تلك الإجرائات لم تنجح في وقف انتشار الفيروس ولا في التخفيف من درجة انتشاره بل أدت الى أزمة إقتصادية, زيادة حجم الإصابات وربما ظهور سلالات جديدة. كما أن بعض الحكومات بدأت باتخاذ الإجرائات الإحترازية بطريقة عشوائية مما أدى الى تحولها الى بؤر وبائية وذلك يشمل بعض الدول العربية. من الناحية الصحية, الحظر الشامل أو حتى الجزئي ومنع الخروج من المنازل يؤدي الى تردي الحالة الصحية والنفسية حيث وجود عدد من الأشخاص في مكان مغلق لفترة زمنية طويلة قد يؤدي الى ضعف الجهاز المناعي حيث يلعب العامل النفسي دورا مهما.

ولكن العامل الأكبر كان المراهنة على وعي الشعوب والتزامهم بتعليمات التباعد الإجتماعي وارتداء الكمامات وأيضا وعي الحكومات بأهمية اتخاذ إجرائات مبكرة مما أدى الى السيطرة المبكرة على الوضع الوبائي وتسجيل أقل عدد من الإصابات. على سبيل المثال لم تسجِّل دولة بوتان أول حالة وفاة نتيجة الإصابة بفيروس كورونا إلا بعد عشرة أشهر من ظهوره في الصين وتحوله الى جائحة عالمية. ولكن بوتان ليست الدولة الوحيدة التي حقَّت نجاحات في مواجهة فيروس كورونا بل هاك دول مثل فيتنام, رواندا, السنغال, تايوان ونيوزيلاندا حيث أعداد الإصابات والوفيات كانت منخفضة. العامل المشترك بين كل تلك الدول هو الوعي الحكومي والشعبي, الحكومة من ناحية بادرت باتخاذ إجرائات وقائية مبكرة منها حظر السفر من والى الصين وإجرائات اقتصادية من أجل حماية الفئات الأكثر ضعفا,  ومن ناحية أخرى التزام المواطنين بإجرائات التباعد الإجتماعي وارتداء الكمامات.

ولكن الوضع بالنسبة الى فيروس كورونا يزداد سوأً خصوصا في دول مثل الهند على الرغم من بدء إنتاج وتوزيع عدد من اللقاحات من إنتاج عدد من الدول منها فايزر-بيوتنك, أسترازينيكا, جونسون اند جونسون, سبوتنيك, سينوفارم وسينوفاك. وقد أصبح الوضع في الهند بسبب قلة الوعي وعدم الالتزام بالإجرائات الوقائية سيئا حيث تسجل 400 الف إصابة و4 آلاف إصابة يوميا حيث أصبح الوضع في الهند أشبه بإيطاليا في بداية الأزمة. ويبدو أن هناك أزمة سلالات جديدة من فيروس كورونا تحولت الى مشكلة بحد ذاتها خصوصا أن مفعول اللقاحات محدود بفترة ستة أشهر الى سنة واحدة وأن التلقيح سوف يكون سنويا وأن لقاح فيروس كورونا سوف ينضم الى لقاح الإنفلونزا الذي يتم التطعيم به سنويا.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية