Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label البخاري. Show all posts
Showing posts with label البخاري. Show all posts

Monday, February 27, 2023

طارق سويدان هو أحد دعاة الفتنة والربيع العربي

إنَّ أحد أهم مبادئ الإخوان المسلمين هو "الغاية تبرر الوسيلة" حيث المهم هو كرسي الحكم حتى لو كذبوا على الجماهير, حرفوا الأحاديث وتلاعبوا بآيات القرآن الكريم. أحداث الربيع العربي أثبتت بما لايدع مجالا للشك عمالة تنظيم الإخوان المسلمين للولايات المتحدة وبريطانيا والميكافيلية التي يعملون من خلال مبادئها في تنفيذ أجندات غريبة عن المنطقة تهدف الى تشويه الدين والتوطئة من أجل نموذج معاصر من الإستعمار الأجنبي يتمثل في الاستعمار الاقتصادي والفكري والثقافي.

طارق سويدان هو احد رجالات الإخوان المسلمين الذي تم تكليفه بمهمة الاختراق الثقافي والفكري للمجتمعات في الوطن العربي من خلال برامج ثقافية هدفها الظاهري تربوي وفكري ولكن في الباطن, الهدف هو الترويج للإخوان المسلمين وأفكارهم.

في حلقة من حلقات برنامج "بدون ورق" على اليوتيوب, يحاول طارق سويدان تلميع جماعة الإخوان المسلمين وتقديم صورة أخرى غير حقيقية عنهم بوصفهم أنهم جماعة دعوى وأنهم يفهمون الإسلام على أنه دين شامل مع التركيز على إهتمام الإخوان المسلمين بالجانب السياسي وأنهم يدعون الى الإسلام الشامل.

هناك عدة تصريحات خطيرة صرَّحَ بها في البرنامج بعضها ينتقد الصحابة بل ويحرف في السنة النبوية حيث تحدَّثَ عن السيدة عائشة رضي الله عنها وأنها قادت جيوش المسلمين في معركة الجمل وأنَّ كبار الصحابة قبلوا بذلك. طارق سويدان يحاول من خلال تصريحه الأخير أن يقدم التبريرات ويحاول إيجاد الذرائع من أجل تحريف حديث صحيح في السنة النبوية في كتاب البخاري وهو:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" حيث من الممكن أن يفتي طارق سويدان في المستقبل بإمامة المرأة للرجال في الصلاة وغير ذلك من الفتاوى الفاسدة التي تصدر من أمثال هؤلاء مثل فتاوي الخروج على الحكام والمخالعة والمنازعة وشق عصا الطاعة.

أنصح بمشاهدة الحلقة على اليوتيوب وهي رقم ١٠٢ من برنامج بدون ورق وهو برنامج يستضيف ضيوفا متنوعين وذلك من أجل التوعية بحقيقة تنظيم الإخوان المسلمين والأهم حقيقة طارق سويدان حيث أنه من كبار الدعاة إلى الربيع العربي الذين تلاعبوا بالفتاوى والقرآن والسنة بهدف الوصول الى كرسي الحكم والسلطة بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Thursday, October 13, 2016

فيلم أنا نجوم يفضح التخلف العربي والعقلية الهمجية

فيلم "أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة" مستوحى من قصة حقيقية لفتاة يمنبة تم تزويجها وهي في سن العاشرة من رجل يكبرها بعشرين عاما فتتعرض للقيام بالأعمال الشاقة في منزل عائلة زوجها ثم تهرب لتطلب الطلاق وتتحول إلى أيقونة وقصتها إلى فيلم سينمائي. الجريمة التي تم إرتكابها بحق الطفلة نجوم وبإسم الدين والأحاديث التي وردت في كتاب أحاديث البخاري وغيره من كتب الأحاديث يتم إرتكاب مئات غيرها في جميع البلدان العربية بلا إستثناء حيث تتعرض الطفولة للإنتهاك ولا يستطيع الضحايا الهرب إلى أي مكان ولا يوجد قاضي ينصفهم حيث تحدث تلك الجرائم على مرأى ومسمع رجال الدين الذين يرضون بالظلم.
كبداية يجب التوضيح أنه لا توجد مخطوطة أصلية واحدة لصحيح البخاري ومسلم بخط يد العالمين الجليلين وكل ماهنالك نسخ يرجع أقدمها إلى مايزيد عن 150 سنة بعد وفاة الإمام البخاري و107 سنين تقريبا بعد وفاة الإمام مسلم. التركيز في الغالب على صحيح البخاري فهو الكتاب الأكثر تعرضا للنقد فقد تم إرتكاب الفظائع تحت راية الأحاديث المذكورة فيه. حتى أن إطلاق تسمية "صحيح البخاري" أو كتب الصحاح بشكل عام على كتب الأحاديث الستة يعد تجاوزا والأصح إطلاق تسمية كتب "أحاديث" وليس كتب "صحاح" لأن التسمية الثانية توحي بأن الكلام الذي تحتويه تلك الكتب هو صحيح من الدفة للدفة بينما جمعها وكتابتها ليس إلا نتاج مجهود بشري. كما ان هناك من يرى أنه قد دخل في السنة النبوية وتفسيرات القرأن الكريم المختلفة الكثير من الروايات اليهودية(اليهوديات) والتي تحولت مع مرور الوقت إلى أمور مسلَّم بصحتها.
السمة الغالبة في العالم العربي والإسلامي هي تقديس رجال الدين حيث تحيط بهم هالة من عبادة الشخصية تحولهم إلى مايشبه الألهة في الأساطير الإغريقية القديمة. ولعل أوضح مثال على ذالك هو إقتتال أتباع المذاهب الأربعة بين بعضهم البعض بسبب التعصب الأعمى وهو مالم يكن يخطر ببال المجتهدين الإمام أبو حنيفة, الإمام مالك إبن أنس, محمد الشافعي والإمام أحمد إبن حنبل الذين لم يعتبروا أنفسهم أكثر من مجتهدين وليس مؤسسين لأحزاب فقهية. كما أن هناك مثال أخر هو إبن تيمية الذي يطلق عليه لقب شيخ الإسلام حيث رغم أنه أثير حوله جدل كبير في أيامه بخصوص فتاويه وأرائه الفقهية وصلت لإتهامه بالتجسيم إلا أنه يكاد يكون لوحده مذهبا أخر بينما يتم تهميش المذهب الجعفري الذي ينسب للإمام جعفر الصادق والذي تتلمذ على يديه أشخاص مثل أبو حنيفة ومالك إبن أنس لأن ذالك التهميش يخدم أهدافا سياسية. المضحك المبكي أنه في كتيب "أداب المشي إلى الصلاة" يذكر إسم مؤلفه محمد إبن عبد الوهاب مقرونا بلقب (شيخ الإسلام وعلم الأعلام). والسؤال هو عن الهوية الحقيقية ومن يستحق لقب شيخ الإسلام؟ هل هو إبن تيمية أم محمد إبن عبد الوهاب؟
هناك الكثير مما أثير حول الأحاديث الواردة في كتاب البخاري من إعتراضات خصوصا في سند ومتن الأحاديث وتضعيف بعضها وتصحيح أخر من قبل بعض رجال الحديث والأخطر هو مايزعمه البعض من تناقض بعضها مع القرأن الكريم. كل ذالك لا يعنيني فأنا لست من الباحثين الإسلاميين ولست من علماء الحديث بل مايعنيني هو الناحية التاريخية والنقد التاريخي وليس الناحية الفقهية. إطلاق إسم صحيح البخاري على مؤلف البخاري المعني بجمع أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام هو جريمة تاريخية وتناقض تاريخي برأي الشخصي لأنه يستوجب بكل ماتحمله الكلمة من معنى أن يكون مافيه صحيحا من الدفة للدفة حيث يبدو أن هناك الكثيرين ممن لديهم إعتراضات بخصوص صحة تلك المقولة.
المسألة التي تستوجب تلك المقدمة هو أحد أشهر الأحاديث الواردة في كتاب أحاديث البخاري والمتعلقة بزواج الرسول عليه الصلاة والسلام من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها والتي تحت راية ذالك الحديث يتم تبرير إغتصاب القاصرات تحت مسمى عقد نكاح. بل وقام أحد رجال الدين ممن ينتمون إلى مايعرف بالحركة السلفية في الإسكندرية ياسر برهامي بنفي تحديد سن البلوغ كشرط لإتمام عقد النكاح والدخول على الزوجة.
فإذا كانت حجة الزاعمين بصحة الحديث هي إختلاف ظروف الطقس والمناخ في السابق عما هي في عصرنا الحالي بما يؤدي في ذالك الزمن إلى البلوغ المبكر للفتاة فكيف لايقبلون التغيير بسن الزواج في عصرنا الحالي وذالك بسبب تغير نفس الظروف بما يؤدي إلى تغير سن البلوغ؟ وإذا كانت حجتهم هي الإقتداء برسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام فلماذ يكون ذالك الإقتداء في الزواج من الصغيرات أو الأطفال حصريا؟ وليس من نساء كبيرات في السن توفي عائلهم بغرض الأطفال أو إعالة المرأة التي بقيت بدون معيل. وإذا كانت ذريعتهم أن تطيق الفتاة(جسديا)  فلماذا لا يتراجعون عن أرائهم بسبب عشرات بل مئات حالات الوفاة إما في ليلة الزفاف أو أثناء الولادة بسبب صغر السن؟ وهل يقبل رجال الدين ممن يفتون بصحة زواج الفتاة في سن التاسعة ولعل بعضهم تزوج من فتيات بذالك العمر, أن يقوموا بتزويج بناتهم في ذالك السن؟
إن زواج القاصرات ليس المسألة الوحيدة الجدلية والتي تثار حولها الإشكاليات بسبب كتب الأحاديث التي يزعم أنها صحيحة بل هناك أيضا مسألة ختان البنات الذي يزعم أنه يحصن الفتاة من الوقوع في المعاصي وكأن عفة الفتاة أصبحت مرتبطة بالختان حيث يتمسك البعض بدفاعهم عن تلك العادة على الرغم من عدد الضحايا الكبير وعلى الرغم من أنه حتى النساء الذين يشفين من العملية إلا أنها تتسبب بجراح نفسية تبقى ترافقهن طيلة العمر.
من الناحية التاريخية البحتة لا يمكن القبول بصحة جميع ماورد في كتاب أحاديث البخاري لأن ذالك يلزم القبول بالمزاعم المتعلقة بصحة الكتاب المقدس وأنه لم يتعرض للتحريف بدليل مايذكره المسيحيون المحافظون أن مخطوطات البحر الميت والتي تحتوي أسفار العهد القديم على وجه الخصوص لا تختلف عن النصوص التي تحتويها الطبعات الحالية للكتاب المقدس الذي بين أيدينا. كما أن الفترة الزمنية بين تاريخ وفاة البخاري أو مسلم أو أي من واضعي كتب الصحاح وتاريخ أو نسخة متوفرة من الكتاب تنطبق عليها معايير مماثلة من ناحية مرورها بإختبارات المصداقية التاريخية لما يتعرض له الكتاب المقدس(العهد القديم + الإنجيل) للمسيحيين من قبل منتقديه خصوصا فقدان المخطوطات الأصلية والإختلافات الجوهرية المزعومة بين المخطوطات المتوفرة حاليا.
هناك نفوس مريضة في زماننا الحالي أو الماضي سوف تقوم بمحاولة تحريف ليس فقط القرأن الكريم وكتب الأحاديث بل أي كتاب بما يخدم أهدافهم السياسية وحتى الدينية. تخيلوا أنه حتى كتاب إظهار الحق للمؤلف رحمة الله الهندي رحمه الله تعرض للتحريف بالحذف أو الإضافة من نسخته الأصلية حيث يمكن المقارنة لوجود نسخة أصلية من الكتاب بخط يد المؤلف وهو ما لا يمكن في كتب الصحاح لفقدان النسخ الأصلية.
والسؤال هو إذا كان هناك من لا تمنعهم وقاحتهم من محاولة تحريف القرأن الكريم حيث عثر على تسخ محرفة في عدد من الدول العربية, فما الذي سوف يمنع من تحريف البخاري ومسلم وكتب الصحاح الأخرى؟ بل ويقال أن مشروع القرأن المحرف والذي يسمى قرأن الفرقان الحق يقف ورائه الفيلسوف الصهيوني برنارد هنري ليفي ودور نشر أمريكية.
وفي ختام الموضوع هناك أمر إرتأيت أنه لا بد من المرور به ولأهميته البالغة حيث أن دعاة الحضارة الغربية والمؤرخين ممن ينتقدون المسلمين بسبب تلك النقطة "زواج القاصرات" هم لديهم مثلها وأكثر. ففي الأدبيات المسيحية كان الفارق بين مريم أم المسيح ويوسف النجار أكثر من خمسين سنة على أقل تقدير كما أن هناك ولايات أمريكية كفيرجينيا تجيز تزويج الفتيات القاصرات في سن 12-13 عاما بشرط موافقة والديها أو في حالة الحمل. أما السبب الرئيسي الذي لفت الأنظار لمثل تلك الحالات هو أن رجلا في ولاية فيرجينا أغوى فتاة قاصر في الثانوية وعندما إنكشف أمره وحتى لا يتعرض للمحاسبة فقد قام بالزواج من الفتاة بموافقة والديها بعد أن أغراهما بالمال بل وتبين أن تلك ليست أول مرة فقد إنتهى زواج سابق له تم بطريقة مماثلة بالطلاق.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Tuesday, July 28, 2015

أيبولا داعش وإيدز النصرة وسفلس الجيش الحر وإزدواجية الخطاب الإعلامي

هناك الكثير من المشكلات على مستوى الوطن العربي وعلى المستوى العالمي لم تأخذ حقها من التغطية الإعلامية وهناك إزدواجية في النظرة الإعلامية والخطاب الإعلامي. العالم قد يثور لأجل حيوان أسيئت معاملته ومنظمات حقوق الإنسان التي تثير المشكلات لأهداف سياسية بينما لا نسمع صوتها في إنتقاد الشركات الكبرى والتي يعمل لصالحها الألاف في ظروف عمل غير إنسانية. في الدول الغربية هناك مشكلة عمالة المراهقين وخصوصا في مطاعم الوجبات السريعة في ظروف عمل أشبه بالعبودية الحديثة حيث قتلت سنة 2006 في مقاطعة كويبك الكندية مراهقة كندية تدعى (Brigitte Serre) بعمر 17 عاما أثناء فترة دوام ليلي في محطة بترول من قبل عصابة مكونة من ثلاثة أشخاص مما أثار عاصفة في المجتمع الكندي بخصوص عمل المراهقين أو من هم تحت السن القانوني.
تنظيم داعش يستفيد من مواقع التواصل الإجتماعي كفسيبوك وتويترواليوتيوب لجمع التبرعات وتجنيد المقاتلين ونسبة كبيرة منهم تحت سن 18 عاما ويتبع سياسة إعلامية ويستفيد من دروس الحرب النفسية ويطبق أفراده المهارات الإعلامية التي يتعلمونها بحرفية وبعضهم يتم تجنيده في التنظيم ويمتلك خبرة في التعامل مع الإعلام. الدعاية الإعلامية التي يقوم بها تنظيم داعش والمواد التي يقدمها قد تعتمد على مبدأ من مبادئ التنويم المغناطيسي وغسيل الدماغ ويتم تنفيذها بحرفية عالية.
الحرب على تنظيم داعش هي إعلامية بالدرجة الأولى ويلي ذالك الناحية العسكرية والخطاب الإعلامي الذي يتم به مواجهة داعش قديم ومهلهل. المحطات الفضائية كالجزيرة والعربية تتهم جهات سورية حكومية بأنها تقدم كافة أنواع الدعم لتنظيم داعش بينما الحقيقة هي أن معسكرات داعش تقع في تركيا والعراق حيث سقطت الموصل بسهولة بأيدي التنظيم. إن تلك النوعية من السياسات الإعلامية تؤدي في النهاية إلى خدمة تنظيم داعش وتمييع الخطاب الإعلامي الذي يجب أن يكون موحدا حتى لو في مبادئه الأساسية.
هناك بعض تلك المبادئ التي يجب إعتمادها كأساسيات في مواجهة ذالك التنظيم لعل أهمها أنه ليس سوى نسخة من تنظيم القاعدة تماما كجبهة النصرة وتنظيم خراسان الذي زعمت الحكومة الأمريكية أنها قضت عليه بمجرد القضاء على قائدة المزعوم. السياسة الإعلامية يجب أن تعتمد ذالك الخطاب ويكفي إضاعة الوقت في كونه تنظيم منفصل عن القاعدة من الناحية التمويلية والإدارية واللوجستية. تنظيم داعش هو نفسه تنظيم النصرة والجيش الحر ولكن تم تغيير الإسم لغايات إعلامية وتوسيع رقعة المواجهة من قبل القوى الغربية التي ترغب في إستمرارها إلى مالا نهاية وإستنزاف ميزانيات الدول العربية. جون كيري صرح بأن القضاء على التنظيم سوف يستغرق مابين ثلاثة إلى خمس سنوات ليخرج الرئيس الأمريكي ويجعلها 20 سنة. المشكلة في كون الولايات المتحدة بحاجة إلى العدو رقم (1) حيث أنها بعد أن قتلت أسامة إبن لادن, أعلنت أن أيمن الظاهري الذي تولى زعامة التنظيم هو عدوها رقم (1) وعندما تحين ساعته في دوائر صنع القرار فسوف يتم تلميع عضوا أخر من التنظيم ثم القبض على الظواهري أو إغتياله لتبدأ دورة العدو رقم(1) من جديد.
الطائرات الأمريكية بدون طيار والتي تعمل بلا كلل أو ملل في أفغانستان لدرجة أنها تصور مجاهدي طالبان وهم ينكحون الماعز وتعجز في العراق وسوريا عن تصوير مواكب داعش والتي تعد بعشرات بل مئات السيارات والمصفحات وعربات النقل والشاحنات.  الحدود التركية مفتوحة لإمداد داعش وعناصرها يتجولون بالمدن التركية بلباسهم وشعارهم من دون أن يستوقفهم الأمن التركي والمسرحيات التي قام بها أوردوغان مؤخرا بعد التفجيرات الأخيرة في تركيا والتي تستهدف بالدرجة الأولى الأكراد الذين يحققون بالتعاون مع الجيش السوري الإنتصارات على تنظيم داعش وطردوه من مناطق على الحدود التركية مما يزعج أوردوغان القلق من النزعات الإنفصالية لديهم.
الإعلام العربي مصاب بالشلل بعد أن قبض حتى أصيب بالتخمة وهي عادة ليست جديدة بل وأصبحت من مسلمات الأمور. إعلاميون يعملون في قنوات ويحلفون أغلظ الأيمان أنهم حياديون يصفون مايسمى الجيش الحر بأنه قوات معارضة مسلحة معتدلة وأن التشدد من نصيب جبهة النصرة وداعش وهم أنفسهم من كانوا يدافعون عن جبهة النصرة ويمدحونها ومنهم أعضاء في ما يسمى المجلس الوطني الإنتقالي وذالك حين تم تصنيفها كجبهة إرهابية. الجيش الحر الداعشي قام بتفكيك مصانع حلب وبيعها لعصابات أوردوغان كما قاموا ببيع مانهبوه من صوامع الحبوب في الرقة ودير الزور وبيعه لتركيا وفي حالات أخرى كانوا يلقون بالقمح من الشاحنات حتى لا يستفيد منه السكان والحجة أنه قمح ملوث مرسل من قبل الحكومة لتسميم الأهالي. كما أنهم قاموا بإلقاء موظفي هيئة البريد في مدينة الباب والزعم بأنهم قناصة على الرغم من أنني لم أرى حتى ربع بندقية قنص موضوعة بين الجثث ولن اطالبهم ببندقية كاملة فذالك قد يكون من الطمع والله أعلم.
إعلام المعارضة والقنوات المؤيدة والمساندة له والتي غرقت في بحر الطائفية والأموال التي تقبضها بذات اليمين وذات الشمال تقوم بوصف الشيشان والأفغان واليمنيين وقادمون من زوايا الأرض الأربعة بأنهم مجاهدون قادمون لمساعدة الشعب السوري وعند إنتهاء المعارك سوف يرحلون هكذا بكل بساطة كما فعلوا في أفغانستان وحولوها إلى بلد منكوبة بكل ماتحمله الكلمة من معنى. نفس الإعلام يلوم إيران لأنها ترسل مقاتلين إلى سوريا ويكيل لها التهم. أنا لا أدعم طرفا ضد أخر فذالك لا يعنيني ولكنني اتكلم عن إزدواجية الخطاب الإعلامي العربي وهي نفس الحالة التي تنطبق على كفريا والفوعة من قرى ريف إدلب ونبل والزهراء في ريف إدلب حيث تحاصر قوات المعارضة السورية المعتدلة تلك البلدات وتتوعد سكانها بالذبح لأسباب طائفية ومذهبية. المبعوث الأممي دي مستورا يتكلم عن حلب المحاصرة, الغوطة المحاصرة والزبداني بينما لايسمع صوته في حصار بلدات ريف حلب وريف إدلب. حالة أخرى حيث أن وسائل الإعلام المصابة بفيروس الدعشنة تصاب بحالة من السعار الإعلامي حين تعرض فيديو عن إلقاء البراميل المتفجرة وتزعم عدم دقة إصابتها وعدد الضحايا المدنيين المتزايد بينما لا يسمع أحد صوتا حيث يتعلق الموضوع بما يطلقون عليه ((مدفع جهنم)) الدقيق الإصابة الذي يتم تعديل زاوية إطلاقه عن طريق الليزر والأقمار الإصطناعية.
تنظيم داعش مشكلة إعلامية أكثر منه عسكرية أو تواجده على الأرض فهو موجود في بيئة تمتلئ بالأعداء وخصوصا القبائل في سوريا والعراق والخطوة الأولى للقضاء عليه تتطلب قرارات حازمة منها حظر كامل لجميع وسائل التواصل الإجتماعي التي تصر على التساهل بنشر دعايات داعش وفيديوهاتها والتي يستخدمها التنظيم للتجنيد وجمع الأموال. تويتر وفيسبوك وغيرها من وسائل التواصل الإجتماعي تقوم على حذف فيديو يفهم منه العداء للسامية وذالك خلال دقائق وعندما قرر اليوتيوب التشدد في الفيديوهات المتعلقة بتنظيم القاعدة فتم حذف 99.999999% من الفيديوهات وأي فيديو جديد يتم تنزيله يحذف بسرعة قياسية. ليس هناك حجة لم يزعمون أن المسؤولين عن تلك المواقع يقفون عاجزين بل ويقال أن أغلب مواقع داعش تجدها تعمل من سيرفرات أمريكية وأوروبية وتلك عليها علامة إستفهام كبيرة في حال ثبوتها.
تغيير لهجة الخطاب الإعلامي العربي الذي يمتاز بالضعف والخوف من الحقيقة فلماذا لايذكرون صراحة الهوية الحقيقية لداعش والنصرة وغيرها من التنظيمات ومن يزودها بالسلاح ومن يعالج جرحاها ومن يسمح لها بعبور حدوده؟ من يلقي لداعش بالمؤن في صحراء الرمادي وغيرها من المدن العراقية؟ طائرات مجهولة تقوم بذالك ولكن هل بقي في عصر التكنولوجيا والتطور الرقمي شيئ إسمه طائرات مجهولة تلقي وسائل قتالية لتنظيم إرهابي في أجواء لايطير فيها عصفور بدون أن يكون مرصودا على الرادار مكان مغادرته ومكان وصوله؟
السماح للمرأة بالعمل يعادل إجبارها على البغاء. إذا تمكنت المرأة من قيادة السيارة فإنها قد تذهب إلى عشيقها ولكن ماذا عن الخلوة مع السائق الأجنبي مما قد يعرضها للتحرش والإبتزاز.
إزدواجية مقرفة وبنفس الطريق لايتم تسليط الضوء الإعلامي على الكتب التي تصدر منها الفتاوي المؤيدة لداعش مثل كتب إبن تيمية التي تم أخيرا مصادرتها في بعض البلدان كما أن يقال أن الأزهر رفض تكفير المنتسبين لتنظيم داعش وإن كان ذالك لم يثبت بتصريح رسمي ووثائق ويكليكس ليست عندي بمرجع مؤكد. كتب الأحاديث نفسها تحتاج إلى إعادة نظر لأن داعش تزعم الإستناد في أفعالها على أحاديث صحيحة أو تفسير لأيات قرأنية فكيف تسمى كتب بالصحاح وكيف يجب إستتابة من ينكر حديثا في البخاري ومسلم؟ هل هما كان ياتيها الوحي فيكتبان مايملى عليهما؟ الحقيقة أن كتب الحديث والتي تسمى صحاح هي نتاج مجهود بشري وبالتالي فإن فرضية صحتها 100% بالزعم من أن مؤلفيها قاموا بتحري الدقة تعد جريمة كبيرة مسكوت عنها منذ مئات السنين وإزدواجية وتصحيحها أحد الخطوات لمكافحة فكر داعش وغيرها ممن يستند على مجهود بشري يقوم بمنحه صفة الوحي الذي لا يخطئ.
المناهج التعليمية التي تستند إلى أساليب تقليدية وتلقينية أكل عليها الدهر وشرب وأصبحت سببا رئيسيا لتسرب الطلاب من المدارس وفشل طلاب الجامعات في دراستهم حيث لايتمكنوا من بناء مستقبل لهم فيسهل إستقطابهم لتلك التنظيمات فمن سوف يكون لديه الشجاعة ليكون سببا في بداية تصحيح لمراحل التعليم المختلفة؟
هناك أمراض مثل أيبولا والإيدز والسفلس يتم التحري عنها وإجراء الأبحاث لإكتشاف اللقاحات اللازمة ويتم تسليط الضوء عليها إعلاميا ولكن لماذا لايتم تسليط الضوء إعلاميا على الأصول والمنابع التي نبت منها تنظيم داعش؟ من له مصلحة في إستمرار الإرهاب إلى مالا نهاية؟ من يمتلك الشجاعة للتكلم بصراحة وتقديم الحقيقة للجماهير العربية والمواطنين العرب ممن يتسائلون عن سبب دمار وخراب مصر, العراق, ليبيا, تونس, سوريا؟
مع بالغ تحياتي وتقديري

النهاية