Flag Counter

Flag Counter

Monday, November 28, 2016

حياتي - فيديل كاسترو - طفولة القائد(The Childhood of a leader)


أجاب فيديل كاسترو حيث سئل عن ولادته كثوري أو أنه مر بفترة تحول وماهي العوامل التي تأثر بها فأجاب بأن البيئة التي ولد فيها كانت أحد هذه العوامل. في هذه الحلقة سوف نتعرف إلى تلك البيئة, مزرعة بيرين حيث ولد, والده, والدته, أشقائه وشقيقاته وظروف إنتقاله إلى مدينة سانتياجو لمتابعة دراسته بناء على توصية معلمته في المدرسة المحلية في بيرين حيث ولد.
بتاريخ 13 أوغسطس 1926 في منزل خشبي من طابقين حيث كان الطابق الثاني هو عبارة عن (Mirador) وهو مايطلق عليه في اللغة العامية في بلاد الشام (العُلِّية) أو السقيفة وهي اللفظة الأقرب للمعنى الإسباني, في الساعة الثانية صباحا في تلك السقيفة ولد فيديل كاسترو. منزل الأسرة حيث ولد فيديل كان يقع فيما يعرف بمزرعة بيران(Biran) شمالي مقاطعة أورينتا(Oriente) بالقرب من خليج نايبي(Nipe) حيث يقع أيضا مزارع قصب سكر تعرف بإسم ماركان(Marcane). كان المنزل يقع على طريق ترابي موحل وعلى مقربة منه مجموعة من أشجار البرتقال حيث تجري أحيانا رياضة مصارعة الديوك, وسيلة التسلية المحلية الوحيدة.
دون إنجيل كان إسم والد فيديل وهو من أصول إسبانية فلاحية(Campesino) فقيرة وكان والد فيديل شخصا عصاميا عاد إلى كوبا سنة 1899 حين حطت السفينة التي تقله مراسيها في ميناء العاصمة هافانا في شهر ديسمبر من تلك السنة وكان على دون إنجل أن يبدأ حياته بدون أي أموال وبدون أسرة وإنتهى المطاف به في مقاطعة أورينتا(Oriente) حيث بدأ دون إنجل حياته عاملا لمصلحة شركة الفواكه المتحدة ثم متعهد عمال مسؤولا عن حوالي 300 عامل بسبب قدراته التنظيمية حيث جنى أرباحا معقولة مكنته من البدء في شراء وإستئجار أراضي بمساحة 900 هكتار قام بشرائها و200 هكتار قام بإستئجارها بإجمالي مساحة لاتقل عن 1100 هكتار.
كان والد فيديل كاسترو بالإضافة إلى كونه عصاميا ويمتلك قدرات تنظيمية, سريع الغضب ويمتلك إرادة قوية وعزيمة صلبة مكنته من محو أميته وثقيف نفسه بنفسه حتى أصبح يعلم القرائة والكتابة كما كان يمتاز بكرمه وتواضعه وحبه لفعل الخير ومساعدة الأخرين.
والدة فيديل كاسترو تدعى لينا(Lina) تنتمي لأسرة فلاحية فقيرة وهي كوبية من محافظة بينار ديل ريو(Pinar Del Rio) في الجزء الغربي من كوبا ويعود أصل أسرتها لجزر الكناري. كانت لينا(Lina) صاحبة إرادة صلبة وقوية حيث تعلمت ذاتيا القرائة والكتابة حيث أنها كانت أمية كما أنها كانت تمتاز بالحنان, الصرامة, الدقة وقوة الذاكرة إلا أنها في الوقت نفسه قامت بتربية أبنائها السبعة تربية مثالية متابعة تلبية جميع طلباتهم وهم على التوالي أنجيليتا(1923-2011), رامون(1920-), راؤول(1931-), جوانيتا(1933-), إيما(1935-), أوغستينا(1938-) كما أن له أخا وأختا غير شقيقين وهما بيدرو إيميليو(1913-1992) و ليديا(1914-1991) من زوجة والد فيديل كاسترو الثانية ماريا أرجوتا رياز(Maria L Argota Reyes) التي تزوجها بعد وفاة والدة فيديل بتاريخ 6 أوغسطس 1963. ويشاع أن له إبنا يدعى مارتن والدته تدعى جينيروسا ميندوزا(Generosa Mendoza) إلا أن ذالك غير مؤكد من مصادر موثوقة أو مثبت بالسجلات.
بيران لم تكن أكثر مما يشبه ضيعة إقطاعية صغيرة فهي لم تكن بالتأكيد مدينة أو بلدة أو قرية, فهي لم تكن تتألف من بضعة بيوت متناثرة هناو هناك. كانت عبارة عن مكان لمبيت وحلب الأبقار حيث كانت في السابق تبيت تحت منزلنا والذي كان مرتفعا عن الأرض مسافة ستى أقدام, محل للحدادة, مكان لذبح المواشي(مسلخ). كما أنه على مسافة 40 ياردة(120 قدم) في الجهة الأخرى يقع المخبز ومدرسة حكومية إبتدائية يجاورها متجر صغير لبيع سلع متنوعة. وفي الجهة الأخرى من الشارع فقد كان هناك مكتب البريد وأخر لإرسال البرقيات. وعلى مقربة منه مجموعة بيوت(أكواخ) سقوفها من سعف النخيل والطرق بينها ترابية موحلة حيث يسكن تلك البيوت مجموعة من العمال من هاييتي ويعملون في المواسم الزراعية. كل ذالك كان مملوكا لوالد فيديل بإستثناء المدرسة ومكتب البريد.
تم إرسال فيديل كاسترو في سن السادسة إلى سانتياجو برفقة أحد المدرسات في المدرسة المحلية في بيرين وإسمها(Eufrasia Feliu) حيث أقام في منزلها بناء على توصية منها لوالديه بوصفه طفلا نابغة وقد كان برفقته أخته التي تكبره بثلاثة أعوام وأربعة أشهر حيث كان يسكن ذالك المنزل ثلاثة أخوات. الأولى هي معلمة فيديل والتي كانت مستمرة بالتدريس في بيرين وتقوم بالإقامة في المنزل في العطلات المدرسية, الأخت الثانية كانت مدرسة بيانو بينما الأخت الثالثة كانت طبيبة توفيت قبل فترة قصيرة من وصول فيديل للمنزل. بالإضافة إلى الأخوات الثلاثة فقد كان هناك والدهم, أخت فيديل, فيديل وشقيقه راؤول الذي كان في زيارة وأقنعه بالبقاء ولاحقا إنضم لسكان المنزل خادمة تدعى إزميريدا(Esmerida). يتذكر فيديل كيف كانوا يستخدمون مصابيح الزيت لإضائة المنزل لأنها أرخص من إستخدام الكهرباء على الرغم من توفرها.
كان إنتقال فيديل من بيران إلى سانتياجو في فترة ساد فيها جوع رهيب سائر الأراضي الكوبية أثناء فترة حكم جيراردو ماتشادو(Gerardo Machado) حيث بدأ حكمه متمتعا بالدعم الشعبي فقد قام ببناء المشاريع العامة والمصانع ولكنه كان مستبدا ولقي حكمه في مرحلة لاحقة معارضة خصوصا من قبل طلاب الجامعات الذين شكلوا مجلس إدارة كان من أبرز الشخصيات فيه مدرس جامعي في تخصص علم وظائف الأعضاء(Physiology) يدعى رامون مارتين(Ramon Grau San Martin) والذي ترشح وتم إنتخابه رئيسا لكوبا إثر إسقاط الرئيس السابق جيراردو ماتشادو(Gerardo Machado).
في فترة ثلاثة أسابيع التي تلت إسقاط الرئيس السابق وسبقت إنتخاب رامون مارتن رئيسا لكوبا فقد تم تعيين أنتونيو جويتاريس(Antonio Guiteras) سكرتيرا للدولة(Secretary Of State) ضمن لجنة من خمسة أشخاص تدير كوبا, وهو منصب يختلف في صلاحياته من دولة إلى دولة حيث أنه في الولايات المتحدة يعادل منصب وزير الخارجية ويتولاه حاليا جون كيري بينما في كوبا كان يعادل في تلك الفترة منصب وزير الداخلية حسبما ذكرت موسوعة الويكيبيديا التي ذكرت ذالك بالإضافة إلى أن أنتونيو جويتاريس كان إشتراكيا معاديا للرأسمالية وقام بعد إصلاحات إجتماعية وإقتصادية شملت تأميم مصالح أمريكية منها شركة الهاتف ومشروعية تأسيس النقابات العمالية وتحديد عدد ساعات العمل القصوى بثمانية ساعات يوميا.
تسلم رامون مارتن الحكم بعد ثلاثة أشهر من تولي اللجنة الخماسية مقاليد الأمور في كوبا وبعد أن قامت بتمرير العديد من القوانين الإشتراكية لمصلحة الشعب الكوبي ولكن بعض تلك القوانين لم يلقى شعبية منها قانون تأميم الأيدي العاملة(Nationalization Of Labour Acts) والذي أدى إلى إستغلال العمال من أصول هاييتية.
الولايات المتحدة والتي أزعجها تأميم اللجنة الخماسية لبعض الممتلكات الأمريكية والنهج الإشتراكي للرئيس الكوبي الجديد رامون مارتين بدأت تمد خيوط الود لقائد الجيش فولغينسيو باتيستا عن طريق سفيرها في كوبا Summer Wells حيث قام بقلب نظام الحكم سنة 1934 وتعيين رئيس صوري بينما تم ترقيته لرتبة جنرال وظل ممسكا فعليا بزمام الأمور في كوبا حتى سنة 1940.
إلى اللقاء في الحلقة القادمة بعنوان بروز المتمرد(The Forging Of a Rebel).
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

No comments:

Post a Comment