Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label KLA. Show all posts
Showing posts with label KLA. Show all posts

Sunday, October 9, 2016

كيف تعاونت بريطانيا مع جيش تحرير كوسوفو الإرهابي لتقسيم يوغسلافيا؟(2)

إنكار المسؤولين البريطانيين لمعرفتهم بأي دعم يتم تقديمه لمنظمة مصنفة على أنها إرهابية كجيش تحرير كوسوفو جاء تفاديا لتحمل مسؤولية خرق قرار الأمم المتحدة رقم(1160) والذي تعلق بمنع التسليح أو تقديم أي دعم عسكري لأطراف النزاع في يوغسلافيا. عناصر جيش تحرير كوسوفو الذين يتلقون تدريباتهم في تلك المعسكرات كان يتم إرسالهم إلى داخل الأراضي اليوغسلافية في كوسوفو للقيام بعمليات إغتيال لمسؤولين صربيين والقيام بكمائن ضد قوات الشرطة والجيش الصربي وحتى إرهاب وتخويف المواطنين الصربيين من أصل ألباني ممكن كانوا مترددين في تقديم أي دعم لأجندات جيش تحرير كوسوفو والتي كانت في المحصلة تهدف إلى تقسيم يوغسلافيا خدمة للأجندات الغربية. كما أن مقاتلي جيش تحرير كوسوفو كانوا يقومون بالمساعدة في تحديد الأهداف الصربية وقواعد الدفاع الجوي ومعسكرات ومناطق تمركز القوات الصربية للطائرات الغربية بواسطة أجهزة إتصال وتحديد مواقع متطورة تم تسليمها لهم قبل أسبوع من بداية حملة القصف الجوي في يوغسلافيا. هم كانوا على علم بأن عملياتهم ضد القوات الصربية سوف تقابل بردة فعل عنيفة سوف تستهدف السكان المدنيين بشكل رئيسي خصوصا ممن يتم إتهامهم بتقديم الدعم له ولمقاتليه في دخولهم وخروجهم أثناء تنفيذ عملياتهم داخل أراضي كوسوفو مما يعني تدخل غربي بزعم حماية المدنيين.
كان هناك تقارير عن إتصال مباشر بين مقاتلي جيش تحرير كوسوفو والجينرال ويسلي كلارك قائد قوات الناتو عن طريق هواتف الأقمار الفضائية المتطورة كما أن روبن كوك قد ظهر بعد فترة من بداية حملة القصف الجوي في نهاية شهر مارس في مؤتمر صحفي مشترك مع ممثلين عن جيش تحرير كوسوفو وكان على إتصال مع هاشم تاجي(Hashim Thaqi) والذي أصبح بحلول شهر فبراير\1998 أول رئيس وزراء لكوسوفو المنفصلة عن الدولة الأم في يوغسلافيا.
في بداية شهر أبريل\1999 فقد إنضم أكثر من 500 ألباني يعيشون في بريطانيا للتطوع في جيش تحرير كوسوفو بحسب مزاعم ممثلهم في العاصمة البريطانية لندن. كما أن عددا من المقاتلين الباكستانيين الذين كانوا يقاتلون في أفغانستان تحت راية حركة المجاهدين التي أسسها الإرهابي عمر بكري فستق وقاتلوا في البوسنة والهرسك قد إنضموا للقتال إلى جانب جيش تحرير كوسوفو. عدد من اعضاء حركة المجاهدين الذين قاتلوا في كوسوفو أو تلقوا تدريبات في معسكرات جيش تحرير كوسوفو قد أحيطت حولهم الشبهات في تقديم الدعم لمنفذي هجمات في بريطانيا سنة 2005 منهم هارون راشيد أسوات(Haroon Rashid Aswat) والذي شغل منصب مساعد للإرهابي أبو حمزة إمام مسجد فينزبري بارك(Finsbury Park) الشهير في لندن.
الدعم الغربي لجيش تحرير كوسوفو إستمر إلى مابعد إنتهاء حملة القصف الجوي سنة 1999 وسقوط الرئيس الصربي سلوبودان ميلوشيفيتش سنة 2000 ولكنه كان هذه المرة دعما من جانب الولايات المتحدة من أجل تأسيس مايسمى ألبانيا الكبرى وهو ماعارضته بريطانيا خصوصا في تصريحات وزير خارجيتها روبن كوك وأثار فزع عدد من المسؤولين الأوروبيين. محطة البي بي سي البريطانية بثت تقريرا بتاريخ يناير\2001 بأن قوات خاصة غربية قد إستمرت في تدريب مقاتلي جيش تحرير كوسوفو الذين كانوا يتواجدون في المنطقة العازلة بين كوسوفو وصربيا والتي كانت بعمق 5 كيلومترات حيث يقومون بمناورات عسكرية وإطلاق قذائف الهاون على مواقع الجيش الصربي داخل الأراضي الصربية بالإضافة إلى شن هجمات في جنوب صربيا وفي مقدونيا وبدون إعتراض قوات الناتو والتي كانت تقوم بتسيير دوريات في المنطقة لضمان عدم تسلل مقاتلين من أي طرف إليها لشن إعتدائات ضد الطرف الأخر.
في مارس\2001 بدأ عدد من قادة جيش تحرير كوسوفو ومقاتلين تلقوا تدريباتهم في معسكرات في ألبانيا وكوسوفو ومنهم من شارك في المعارك التي دارت في الإقليم بشن حملة عسكرية في مقدونيا ولكن تحت إسم مختلف هو جيش التحرير الوطني(National Liberation Army - NLO) بهدف ضم مقدونيا إلى مايسمى ألبانيا الكبرى حيث قاموا بعمليات إغتيال ضد المسؤولين في مقدونيا وأعمال هجمات ضد مراكز الشرطة والجيش.
جيش تحرير كوسوفو لم يكن إلا تنظيم إرهابي خليط من مجموعة من المقاتلين الأجانب والإثنية الألبانية في كوسوفو يقاتل بالنيابة عن المصالح الغربية(Foot Soldiers) التي إستهدفت يوغسلافيا لتقسيمها في تصفية الحسابات مع المعسكر الشرقي على هامش الحرب الباردة التي إنتهت بتاريخ 9\نوفمبر\1989 بسقوط جدار برلين وتفكك الإتحاد السوفياتي وحلف وارسو. يوغسلافيا التي كانت تمتلك ثاني أو ثالث أقوى قوة جوية وقوات دفاع جوي في حلف وارسو بعد الإتحاد السوفياتي تم تفكيكها إلى دويلة كرواتية, دويلة بوسنة والهرسك, دويلة كوسوفو ودويلة الجبل الأسود.
أما مصير المقاتلين الأجانب في كوسوفو فلم يختلف في أفغانستان حيث تم تسليمهم للقوات الأمريكية من قبل مضيفيهم الأفغان مقابل مبالغ مالية وفي البوسنة والهرسك حيث تعرضوا للطرد والترحيل والمضايقة حيث كان الخيار إما الرحيل لخدمة الأجندات الغربية في بلدان أخرى أو القتل أو المعتقلات والسجون حيث أصبحوا يشكلون عبئا على مشغليهم ووجب التخلص منهم. بكل بساطة فهم كانوا (Expendable).
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
نهاية الجزء الثاني والأخير

Thursday, July 30, 2015

كيف تم تفكيك وتدمير يوغسلافيا بإسم الحرية والإنسانية وحقوق الإنسان؟

لم تكد تمضي شهور قليلة على التصعيد غير المسبوق ضد العراق في ديسمير 1998, حتى قامت الولايات المتحدة وبريطانيا ببدء حملة جوية ضد يوغسلافيا في مارس 1999 فيما نظر إليه البعض على أنه حملة غربية ضد حلفاء سابقين لما يسمى الإتحاد السوفياتي. السبب الرئيسي للحرب كما ذكر رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير هي منع حدوث كارثة إنسانية والحد من قدرة الرئيس اليوغسلافي على شن الحروب ضد السكان المدنيين الأبرياء. الحرب التي قامت على شعار طنان وهو الإنسانية حيث تلقت تأييدا من الصحافة البريطانية الليبرالية كالجارديان والإنديبيندنت حيث تم إستغلال ذالك الشعار في حملة إعلامية في الفترة التي سبقت الحرب. إن المزاعم أن القصف الجوي سوف يمنع الكارثة الإنسانية كانت عبارة عن أكاذيب ومحض خيال حيث تناقضت التصريحات بين المسؤولين البريطانيين أنفسهم وحتى الأمريكيين  الذين زعموا 100 ألف ضحية ممن في عمر مناسب لحمل السلاح بينما زعم البريطانيون 10 ألاف ضحية. سكرتير وزارة الخارجية البريطانية(روبن كوك-Robin Cook) زعم سقوط 2000 شخص ضحية التطهير العرقي قبل بدء الحملة الجوية مما يعني أنه سقط 8000 ضحية جديدة إثر تلك الحملة, أربعة أضعاف عدد الضحايا. عدد المهجرين داخليا كان 200 ألف شخص و70 ألف لاجئ بينما قام النظام الصربي بعد بدء القصف بحملة أدت إلى طرد 850 شخص من مواطني كوسوفو إلى مقدونيا وألبانيا. الحملة بدأت في 20 مارس 1999 وذالك إثر بداية القصف ومغادرة مراقبي منظمة الأمن والتعاون حيث قامت قوات الجيش الصربي وميليشيات شبه عسكرية بتهديد وطرد السكان الكوسوفيين في كل قرية كانوا يمرون بها ومن منزل إلى منزل.
تقرير ألماني بتاريخ فبراير 1999 بخصوص الأوضاع في كوسوفو ذكر أن أغلب الضحايا سقطوا نتيجة صراع بين الجيش اليوغسلافي ومايسمى جيش تحرير كوسوفو(KLA) وليس نتيجة عمليات تطهير عرقي وطائفي, كما ذكر أن الحياة في المدن الرئيسية عادت إلى طبيعتها.
تصريحات مسؤولين أخرين في الأمم المتحدة أيدت التقرير الألماني. المبعوث الأمريكي الخاص جيري داينستبير(Jiri Dienstbier) ومساعدة مسؤول بعثة المراقبة في كوسوفو الدبلوماسية الأمريكية نورما براون(Norma Brown) ذكروا أن الضحايا هم نتيجة قتال بين الجيش والمتمردين وأن هناك كارثة إنسانية سوف تحدث في حال بدأ الناتو حملة القصف. الحملة الجوية نجحت في إجبار الرئيس الصربي ميلودان ميلوسيفيتش على سحب قواته من كوسوفو ولكنها لم تنجح في منع حصول كارثة إنسانية.
الأجهزة الأمنية الألمانية قامت بالترويج لمزاعم عملية تطهير عرقي أطلق عليها إسم(Horseshoe - حدوة الحصان) كان الرئيس اليوغسلافي ينوي القيام بها وتبين فيما بعد أنها وهمية وتم إستنساخها من ملفات الأجهزة الأمنية البلغارية وبدون أي دليل إثبات. العملية Horseshoe تم الكشف عنها بعد أسبوعين من بدء القصف وتم الترويج لها إعلاميا وإستخدامها كذريعة بأن القصف كان واقعا لا محالة.
السؤال هو هل كانت حملة القصف الجوي التي كان الناتو ينوي القيام بها من المتوقع أنها سوف توقف عمليات الإبادة المزعومة التي يقوم بها نظام الرئيس اليوغسلافي؟ ألا يذكركم ذالك بالمزاعم إمتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل والمزاعم بإستخدام الجيش السوري للسلاح الكيميائي في معاركه ضد تنظيم القاعدة في سوريا؟
الحملة كانت لأهداف سياسية لها علاقة بتوسع الناتو في دول كانت تدور ضمن فلك الإتحاد السوفياتي وصفقات أسلحة مستقبلية بعشرات المليارات من الدولارات وإستفادة الشركات الغربية من الفرص التي توفرها سياسات النيو-ليبرالية التي سوف يتم إجبار بعض الدول على إتباعها ولكنها لن توقف الصرب والكوسوفيين من الإقتتال ولن توقف عمليات التطهير العرقي المتبادلة. ذالك كان رأي مجموعة واسعة من المسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية والأمريكية الذين حذروا الرئيس الأمريكي بيل كلينتون وقائد قوات الناتو ويسلي كلارك كما كان ذالك رأي مدير المخابرات المركزية الأمريكية جورج تينيت. ويسلي كلارك ذكر أن الحملة الجوية لم تكن مصممة من الأساس لوقف عمليات التطهير العرقي التي كان النظام اليوغسلافي يقوم بها.
الحرب على يوغسلافيا كانت أشبه بعملية قرصنة تصرف فيها البعض كزعماء مافيا حيث أنها تم تنفيذها بدون موافقة الأمم المتحدة وبالمخالفة من المادة خمسة من معاهدة تأسيس الناتو التي ذكرت إستخدام القوة في مجال الدفاع عن النفس. حتى محكمة العدل الدولية فشلت في تحقيق العدالة في القضية التي رفعتها إليها يوغسلافيا ضد مجموعة من دول الناتو بإعتبار الحرب غير قانونية حيث أن تطبيق العدالة في تلك المحكمة إنتقائي كما في حالة السودان.
الهجمات الجوية تسببت بمقتل 500 مدني صربي حيث تم قصف أهداف مدنية مثل محطة التلفزيون والراديو الصربية وجسور تقع في طرق مواصلات مزدحمة ومحطات طاقة ومنشئات خدمية وبنية تحتية. بعض تلك الهجمات تم إعتباره كجرائم حرب خصوصا الهجوم على محطة التلفاز والإذاعة الصربية حيث تم إعتباره هجوما مقصودا على هدف مدني بحت سقط ضحيته 16 مدنيا قتلى. وكالعادة لم يكلف الناتو نفسه أو أي من الدول المنضوية تحت لوائه بالقيام بأي تحقيق في تلك الجرائم والتي أدانتها مؤسسات مثل هيومان رايتس واتش.
المحكمة الجنائية الدولية المختصة بيوغسلافيا وجهت إتهامات للقائد الصربي ميلان ماتريك(Milan Martic) بإستخدام أسلحة محرمة دوليا مثل القنابل العنقودية ضد أهداف في مدينة زغرب بينما تم تجاهل إستخدام الناتو لقنابل عنقودية ضد مطار مدينة نيس(NIS) الصربية حيث أنه وبسبب خطأ في حساب سرعة الرياح فقد أخطأت القنابل أهدافها وسقطت في وسط المدينة حيث تقع مجموعة مباني عامة وسوق تجاري مزدحم. الولايات المتحدة وهولندا توقفت عن إستخدام القنابل العنقودية بعد تلك الحادثة. مامجموعه 90-150 من الضحايا سقطوا بسبب القنابل العنقودية والتي شكلت بالنسبة لبريطانيا 50% من القنابل التي ألقتها طائراتها في يوغسلافيا كما أنه هناك الألاف القنابل العنقودية التي لم تنفجر ولم تتم إزالتها.
المشكلة أنه في المفاوضات التي سبقت الحرب والتي جرت في (Rambouillet) وهي منطقة تقع خارج العاصمة الفرنسية حيث كانت من شروط الناتو قبول يوغسلافيا بإحتلال عسكري من قبل الناتو لكوسوفو وحق غير مشروط لمرور أليات وقوات الناتو في طول يوغسلافيا وعرضها مما أمن للناتو رفضا يوغسلافيا وذريعة أخرى لشن الحرب. كما أن الولايات المتحدة وبريطانيا رفضتا كل المبادرات لوقف العمليات العسكرية منها مبادرة ألمانية من بنودها إنسحاب القوات اليوغسلافية من كوسوفو ومبادرة يوغسلافية بالقبول تواجد قوات من الأمم المتحدة في كوسوفو.
القمة الهزلية للأخطاء أنه بينما يزعم الناتو أنهم قاموا بمنع كارثة إنسانية وإبادة جماعية من قبل نظام ميلودان ميلوسيفيتش بحق سكان كوسوفو فإن حملتهم الجوية تسببت في نزوح أكثر من 200 ألف مواطن صربي بنهاية سنة 2000 وأغلب النازحين كانوا في الأسابيع الأولى من الحملة الجوية. جيش تحرير كوسوفو قام بإعدام ألف مواطن من الصرب ومن الغجر ممن كانوا يعيشون في يوغسلافيا. كل تلك الإنتهاكات جرت تحت أنظار قوات الناتو حيث جرى قتل الصرب والغجر والأقليات العرقية الأخرى وحرق بيوتهم ونهبها حيث لم نسمع أصواتا من الناتو تطالب بمنع كارثة إنسانية أو الدفاع عن المدنيين العزل من قبل جيش تحرير كوسوفو حتى مرور سنة فتم إعتبار تلك الهجمات من قبل بعض المسؤولين البريطانيين ممنهجة.
الجيش الصربي والميليشيات المؤيدة له لم يكونوا مثاليين وملائكيين والضحية الوحيدة في الحرب هي الحقيقة ولكنهم في المحصلة كانوا يدافعون عن بلدهم ووحدتها في مواجهة عصابات(KLM) والتي ليس إلا عبارة عن أصحاب سوابق ومهربين وتجار مخدرات والذين بدورهم إرتكبوا جرائم تم التهليل والتكبير لها في الإعلام العربي المتأخون بإعتبارها جهادا حيث تم إرسال الألاف من الشباب المسلم للمحرقة في البوسنة والهرسك وكوسوفو وألبانيا وتم تقديم الدعم اللوجيستي من قبل قوات الناتو حيث كانت طائراتهم تنقل الرجال والإمدادات للعصابات المتأخونة والقاعدية التي تقاتل بالنيابة عن الناتو في يوغسلافيا.
وإذا كانت كوسوفو والتي قال أنها إستعادت دورها القديم كملجأ ومركز تدريب لمن يطلقون على أنفسهم إسم مجاهدين بالنيابة عن الناتو, قد تحولت لجنة الله على الأراض بفضل حملة القصف الجوي سنة 1999 فلماذا يلجأ الألاف من أهلها هربا من الجنة الكوسوفية إلى جحيم أوروبا؟
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية