Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label Amazon. Show all posts
Showing posts with label Amazon. Show all posts

Wednesday, June 19, 2019

من الألف الى الياء, قصة جاك ما وموقع علي بابا للتجارة الإلكترونية

إن جاك ما مؤسس موقع علي بابا للتجارة الإلكترونية ليس بشخصية عادية في بلده الأم الصين وعالميا ولذلك فإن الخبر الذي انتشر عزمه الإستقالة والتفرغ للتدريس والأعمال الخيرية إحتل صدارة الأخبار في المواقع الإخبارية الرئيسية حول العالم. إن علي بابا هو الإسم الأشهر لموقع علي إكسبرس تبلغ قيمته السوقية 420 مليار دولار بدأه جاك ما برأسمال 60 ألف دولار أقنع 18 شخصا من أصدقائه الذين إجتمعوا في شقته في مدينة هانغتشو سنة 1999. وحاليا, تبلغ قيمة موقع علي بابا 420 مليار دولار مقارنة بقيمته السوقية عند طرحه لأول مرة للتداول في بورصة نيويورك سنة 2014 بقيمة تبلغ 25 مليار دولار وهو ما يعتبر الأكبر في حينه على مستوى العالم ومازال.
إن 80% من التجارة الإلكترونية في الصين تتدفق من خلال موقع علي بابا بما يفوق حجم التعاملات على موقعي إيباي(Ebay) وموقع أمازون(Amazon). خلال سنة 2013 بلغت عائداته 7.5 مليار دولار بما يوازي عائدات موقع الفيسبوك وهو من أشهر مواقع التواصل الإجتماعي ولكن أرباح موقع علي بابا تفوقت على الفيسبوك في تلك السنة بمقدار الضعف لتبلغ 2.85 مليار دولار. وخلال ما يعرف بيوم العزاب 2014(Singles day) والذي يصادف 11 نوفمبر من كل سنة فإن ماقيمته 9.3 مليار دولار من تعاملات التجارة الإلكترونية في الصين قد تم إجرائه من خلال الموقع مقارنة بما يعرف بالولايات المتحدة بيوم التسوق عبر الإنترنت(Cyber Monday) والذي يكون في يوم الإثنين الذي يلي عيد الشكر(ThanksGiving) في الأول من ديسمبر, أي بعد ثلاثة أسابيع من يوم العزاب, بقيمة تعاملات بلغت حوالي 3 مليار دولار.
قصة كفاح جاك ما والتي أوصلته لذلك المستوى من الشهرة والثروة بدأت سنة 2004 حيث عانى موقع(Alibaba.com) وهو عنوان الموقع الأصلي الذي بدأه جاك ما على الشبكة العنكبوتية من التهديد بخسارة عدد كبير من زبائنه بسبب السماح بالتعامل من قبل موقع Ebay في الصين. ولكن جاك ما قرر عدم الإستسلام معتمدا على خبرته بطبيعة المستهلكين في الصين وطريقة تفكيرهم. بخلاف موقع Alibaba.com والذي كان متخصصا بالتواصل بين أصحاب المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم في الصين و زبائنهم في الخارج(Business to Business), فقد قام جاك ما بتأسيس موقع Taobao للتجارة الإلكترونية(Consumer to Consumer) وهو يعتبر منصة للشركات الصغيرة وأصحاب المشاريع الفردية وموقع Taobao Mall الذي يخدم نموذج(Business to Consumer) والذي تم تغيير اسمه لاحقا إلى Tmall.com. مبيعات الموقعين تجاوزت سنة 2016 3 تريليون يوان(440 مليون دولار أمريكي بسعر صرف 6.87 يوان للدولار الأمريكي.)
ولكن جاك ما كان ينقصه أمر واحد حتى يستطيع المنافسة داخل السوق الصينية مع مواقع مثل موقع إيباي(Ebay) وهي نظام دفع يمكن الزبائن المحتملين لمواقعه من التسوق الإلكتروني, حيث كان موقع إيباي يقبل الدفع ببطاقات الإئتمان بالإضافة إلى أنه يتعاون مع شركة باي بال التي قام بالاستحواذ عليها بالكامل سنة 2002 ليعودا للعمل ككيانات منفصلة سنة 2015. في الصين, كان أقل من 1% من السكان يمتلك بطاقات إئتمان بالإضافة إلى أن عدد الصينيين ممن يمتلكون حسابات بنكية كان أقل بكثير من دول غربية كالولايات المتحدة أو ألمانيا أو دول أسيوية كاليابان وتلك كانت المعضلة التي واجهت جاك ما ولكنه لم يستسلم لها. Escrew الذي تم تغيير اسمه لاحقا إلى Alipay هو نظام الدفع الذي أخرجه جاك ما إلى حيز الوجود حيث قام بفتح حسابات بنكية في جميع البنوك الرئيسية في جميع المدن الصينية مع إيداع كمية من المال لتغطية الحركة اليومية حيث تكون طريقة العمل كالتالي: عندما يقوم زبون لموقع Taobao بإختيار بضاعة يرغب بشرائها فهو يقوم بتحويل المال لأحد الحسابات التابعة للموقع الذي يقوم بإعلام البائع بشحن البضاعة للزبون حيث يتمكن كل من الطرفين من متابعتها عبر رقم تتبع ويقوم Taobao بتحويل الثمن للبائع في حالة إستلام البضاعة. إن نظام الدفع Escrew كان أول نظام دفع أمن للتسوق الإلكتروني في الصين والذي يعد مسؤولا حاليا عما قيمته أكثر من نصف تريليون دولار سنويا من تعاملات التجارة الإلكترونية في الصين وتايوان وبقية المناطق التابعة للصين أو التي تتحدث لغة الماندارين, اللغة الرئيسية المستخدمة في الصين. إن إرتفاع حصة Taobao التابع لشركة علي بابا من سوق التجارة الإلكترونية في الصين من 8% إلى 70% قد أجبر شركة إيباي على الإنسحاب من السوق الصينية سنة 2006, أي خلال 3 سنين فقط, لقد إنتصر جاك ما.
جاك ما المولود سنة 1964 في مدينة هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية يعتبر قدوة للكثير من رواد الأعمال ومن يحلمون بتحقيق جزء بسيط مما حققه من ثروة وشهرة حيث بدأ في سن 35 بشهادة في تدريس اللغة الإنجليزية وموقع إلكتروني يشبه صفحات الشركات والمصالح التجارية الصفراء في دليل الهاتف قام بتسميته China Pages حيث قام باقتراض 2000 دولار من أجل إنشائه. وحاليا, يمتلك جاك ما إمبراطورية بكل ماتحمله الكلمة من معنى حيث تتركز نشاطاته في التجارة الإلكترونية والعمليات البنكية لإقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل من خلال موقع Alibaba مبالغ لا تزيد عن 10000 دولار أمريكي بالاعتماد على حجم تعاملاتها من خلال الموقع والتقييمات التي تمنح لها من خلال زبائنها. كما أنه قام بإنشاء خدمة Yu’e Bao وهي أشبه بالبنك إلكتروني حيث كل ما يحتاجه الزبون ببساطة للتعامل مع تلك الخدمة هو أن يمتلك حسابا على موقع Alibaba حتى يستطيع إيداع وسحب أمواله, بالإضافة إلى أن Yu’e Bao يقوم بمنح فائدة على حسابات الإدخار تزيد عما تمنحه البنوك الحكومية في الصين. إن ما قام به جاك ما في الصين وعلى المستوى العالمي خصوصا في مجال التجارة الإلكترونية والعمليات البنكية وأنظمة الدفع وعلى وجه الخصوص صفقات الاستحواذ في مجال الإمداد والخدمات اللوجستية قد أحدث نقلة نوعية في مجال التجارة الإلكترونية على مستوى العالم حولت الصين إلى رائد في ذلك المجال ومنافس شرس على المستوى الدولي.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Sunday, June 5, 2016

ماهو الدور الذي تلعبه مواقع التواصل الإجتماعي في عصر ثورة التكنولوجيا والمعلومات؟

تنوعت أساليب الدعاية والإعلان وتشعبت الطرق التي يحاول المعلنون إيصال رسالتهم إلى الفئات المستهدفة سواء كانت تلك الرسالة سلعة إستهلاكية أو رسالة حكومية ضد التدخين أو منظمة غير حكومية أو غير ربحية كالهلال الأحمر تحث على التبرع بالدم أو أطباء بلا حدود أو غيرها.
إن التطور في وسائل التواصل الإجتماعي وتحولها من مجرد أداة لتبادل الرسائل والصور إلى منصات يحتوي كل منها على مئات الملايين من المستخدمين هو سلاح ذو حدين, إيجابي أو سلبي. الناحية الإيجابية تبرز على وجه الخصوص في الكوارث والأزمات حيث يسهل حشد الرأي العام لهدف إنساني نبيل وجمع التبرعات والإطمئنان على الأقارب ممن يسكنون منطقة الكارثة كما في خدمة (Disaster response). كما أن وسائل التواصل الإجتماعي بالتعاون مع مواقع مثل إي-باي(E-bay) وباي بال(PayPal) قامت بالحلول محل الوسيط في العمليات التجارية عن طريق تواصل الأطراف المعنية مباشرة وفي كثير من الأحيان بشكل مجاني أو بعمولة بسيطة كما في باي-بال(PayPal) حيث تبلغ 3% مقارنة بالأساليب التقليدية لتحويل الأمول والدفع الإلكتروني. حتى أن هناك بنوكا إلكترونية تقوم بتقديم خدماتها على الشبكة العنكبوتية وبأقل التكاليف بإستخدام مركز للدعم لتلقي الإتصالات والإستفسارات ولكن بدون أن يكون لديها فروع ومقرات ثابته ممايجعلها بديلا مقبولا في المناطق التي تفتقر للخدمات البنكية التقليدية.
هناك الكثير من الأشخاص في بلدان نامية كالهند وبلدان في أفريقيا وأسيا إستفادوا من ثورة التكنولوجيا والإتصالات بتغيير نوعية الحياة التي يعيشونها نحو الأفضل ببدء أعمال تجارية عبر الإنترنت والإستفادة من مواقع مثل (Ebay) كأحد منصات التجارة الإلكترونية وموقع فيسبوك في الدعاية لمنتجاتهم وإبتكاراتهم. موقع أمازون(Amazon) هو منصة أخرى تعطي فرصة لمن يمتلك المعرفة والمهارة في بيع وتسويق منتجاته وأفكاره الشبكة العنكبوتية. حتى أنه يقدم فرصة للكتاب الواعدين بنشر أعمالهم وبيعها مباشرة على الموقع.
الجانب السلبي فيما يتعلق بوسائل التواصل الإجتماعي هي كونها وسيلة سريعة وفعالة لنشر الإشاعات والتحريض لأنها تعتمد على مبدأ العدوى الذي ذكرته سابقا ومفهوم القطيع الإلكتروني حيث من الصعب التحقق من مصداقية المعلومات. وفي ذالك المجال يبرز موقع تويتر الذي تحول إلى منصة للتنظيمات الإرهابية للقيام بالتجنيد وجمع التبرعات والدعاية لعملياتهم الإجرامية بدون قيام الإدارة بالتدخل بحزم لوقف ذالك تحت مسمى حرية الرأي والتعبير بينما السبب الحقيقي له علاقة بعدم رغبة الموقع في إنخفاض عدد مشتركيه. على الجانب الأخر هناك موقع يوتيوب المملوك لشركة غوغل(Google) والذي بدأ بخطوات عملية بحذف جميع الفيديوهات التي تقوم التنظيمات الإرهابية ببثها وحذف حسابات من يقومون بذالك.
ولكن مازال أمام المسؤولين عن مواقع التواصل الإجتماعي مسؤولية كبيرة خصوصا من الناحية الأخلاقية وتطبيق معايير الشفافية ومنع الإزدواجية في إختيار المواد الصالحة للنشر على مواقعهم. فلست أفهم السبب في عدم إعتراض المسؤولين بتويتر على حساب يتفاخر مالكه بالذبح وقطع الرؤوس بل وينشر صورا لضحاياه. موقع يوتيوب وإن كان بدأ بخطوات عملية بالتشديد على محتوى الفيديوهات التي تنشر على الموقع ولكن الإرهابيين بما لديهم من قابلية للتكيف قاموا بتغيير مسمياتهم وحلق لحاهم وإرتكاب جرائمهم ونشر فيديوهات وصور على المواقع التابعة لغوغل كيوتيوب بدون أن يتم وضع حد لهم تطبيقا لقوانين غوغل نفسها التي يوافق عليها أي مستخدم قبل إنشاء حسابه.
الحكومات, الشركات, المنظمات والأفراد قد بدئوا بإدراك الأهمية التي تمثلها مواقع التواصل الإجتماعي ومشاركة الفيديوهات والصور من أهمية. المستقبل مازال يحمل الكثير من المفاجأت في جعبته فيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية وتطور وسائل الإتصالات والمواصلات وثورة المعلومات حيث أصبحنا نعيش في عالم أصبح إيقاع الحياة يضبط فيه بالثانية, عصر السرعة وثورة المعلومات والتكنولوجيا.
النهاية