Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label نيكولاي ساركوزي. Show all posts
Showing posts with label نيكولاي ساركوزي. Show all posts

Sunday, March 21, 2021

أرقام وإحصائيات عن الربيع العربي في سوريا

"على بشار الأسد أن يرحل" و "أيام الأسد في الحكم محدودة" هي عبارات قام بترديدها قادة سياسيون غربيون ومن ورائهم كلاب الحراسة من المرتزقة الإعلاميون ثم معارضون سوريون كانوا يعيشون على الهامش ولم يسمع السوريون بأسمائهم خلال الفترة التي سبقت أحداث الربيع السوري. قائمة المسؤولين والسياسيين التي رددوا تلك العبارات هي قائمة طويلة ولكنني أخص بالذكر الرئيس الفرنسي ساركوزي عراب تدمير ليبيا الذي حكم عليه بالسجن بتهمة الفساد والتدخل في عمل القضاء, وكذلك وزير الخارجية السعودي السابق عادل الجبير الذي هدَّدَ الرئيس السوري بالتنحي أو العمل العسكري ثم عاد وتغَّيرَ 180 درجة بعد أن صدرت اليه أوامر مشغلية الى "الأسد سيبقى ويجب التعامل معه."

لايمكن الحديث عن الأهداف الإنسانية للتدخل الغربي في سوريا حيث جرت محاولة من أجل إستنساخ السيناريو الليبي غير أن الفيتو المزدوج الروسي/الصيني في مجلس الأمن أفضل ذلك. ولقد شاهد الجميع الثوار الليبيين المفرطين في الإنسانية والمشاعر الجياشة وهم يدنسون القبور وينبشون بعضها ويقبضون على الرئيس الليبي وينتقمون منه قبل إعدامه بإرتكاب أفعال جنسية مقززة. وسائل الإعلام الغربية ومن خلفها أيتام المعارضة السورية الذين لم يتبقى لهم سوى الصراخ عبر اليوتيوب أو أن يبيعوا القهوة في شوارع المدن التي اختاروها منفى لهم بعد تخلى عنهم الداعمون. 

وقد كنت أشاهد أثناء كتابتي هذه المشاركة فيديو نشره معارض سوري يتحدث فيه عن الغلاء وإرتفاع الأسعار محملا الحكومة السورية مسؤولية ذلك. المعارض الصنديد لم يتحدث عن العقوبات التي تستهدف الشعب السوري خصوصا قانون قيصر ومن قبله قانون محاسبة سوريا ولم يتسائل عن سبب إصرار الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وقوى الظلام الوهابية على إسقاط الدولة السورية. يحاول يتعاطف هو نفسه مع تلك الأكاذيب ولكنه يفشل مثله مثل غيره من المعارضين ممن مازالوا مصرين على ترديد الهراء حول أنه لا مكان للأسد في مستقبل سوريا حيث يستمرون في نشر الإشاعات والأخبار المغلوطة في محاولة من أجل مواساة أنفسهم. الهدف من أحداث الربيع العربي المفتعلة في سوريا هو إسقاط الدولة السورية وتفكيك النسيج الاجتماعي السوري وليس شخص الرئيس السوري. الهدف هو إحداث أكبر دمار ممكن في المنشآت والمؤسسات والبنية التحتية السورية. 

وقد تكون بعض الأرقام والإحصائيات عاملا مساعدا في فهم ما يجري في سوريا. منذ بداية الأحداث في سوريا قتل 160 ألف إرهابي, تدمير 1300 دباية و1400 عربة مصفحة, إزالة أكثر من 1000 معسكر تدريب للإرهابيين من الوجود والإستيلاء على أكثر 20 الف مخزن ذخيرة وسلاح ومحروقات. خلال الفترة من نهاية آذار/2011 الى نهاية عام 2015 وفي الفترة التي سبقت تدخل الجيش الروسي بطلب من الحكومة الشرعية السورية, كان الجيش السوري يقاتل 500 الف إرهابي من الأجانب لديهم 1200 دبابة تم استيرادها من أوكرانيا وليبيا ودخلت عبر الحدود التركية مع سوريا. وقد قدَّرَ نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الدعم المالي الذي تم تقديمه الى المعارضة السورية المسلحة من دول عربية حتى منتصف آب/2018 مبلغ 137 مليار دولار حيث يشاع على نطاق واسع أن حصة قطر بلغت 100 مليار دولار. الخسائر البشرية بلغت 200 ألف شهيد من الجيش وقوات الأمن والقوات الرديفة و200 ألف شهيد مدني, مليون ونصف جريح ومايزيد عن 14 مليون لاجئ ومهجَّر.

أما بالنسبة إلى الجانب الإقتصادي فقد تم تقدير الناتج المحلي الإجمالي (61 مليار دولار) وقد كان مقدرا أن يرتفع الى 72 مليار دولار سنة 2018 ولكنه انخفض الى (45 مليار دولار).  البنك الدولي قدَّرَ ديون سورية الخارجية (3.5) مليار دولار وبلغت خسائر الحرب بسبب إنخفاض النمو خلال الفترة (2011-2018) مبلغ (169 مليار دولار) وتلك هي الخسائر في الناتج المحلي الإجمالي. هناك 113 ألف منشأة صناعية تعرضت الى التدمير والنهب منها 35 ألف في حلب وحدها. فصيل التوحيد الذي كان يقوده حجي مارع قام بتفكيك تلك المنشآت والمصانع وبيعها الى تجار أتراك مرتبطين بأبناء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. المعارضة السورية المسلحة في مناطق الجزيرة خصوصا دير الزور والرقة إستولت على صوامع الحبوب وباعت محتوياتها الى تجار أتراك ثم فكَّكَت الصوامع وباعتها أيضا الى تجار أتراك. إن تقدير الخسائر الإقتصادية وتكلفة إعادة الإعمار بلغت 300 مليار دولار ولكن تلك تقديرات متفائلة حيث تبلغ بعض التقديرات تريليون دولار بل وصلت الى تريليون وثلاثمائة مليون دولار(1300000000 دولار).

خلال الفترة التي سبقت سنة 2011, كانت الشعب السوري يتمتع بالرعاية الطبية بمعدل مركز طبي/10 آلاف نسمة, 21 ألف مدرسة حيث انخفضت نسبة الأمية من 70% سنة 1970 الى 5% وكان من المفترض الإحتفال بالقضاء على الأمية في سوريا سنة 2015. الصناعات الدوائية تؤمن 90% من الاحتياج المحلي وتصدر الى 54 دولة. إنتاج سوريا من الكهرباء 46 مليار كيلوواط ساعي حيث كانت تصدر الفائض الى لبنان. إنتاج النفط سنة 2011 كان يقدر 400 ألف برميل/يوميا بما نسبته 7% من الناتج المحلي الإجمالي الذي قدِّرَ 64 مليار دولار. احتياطي النقد الأجنبي في مصرف سوريا المركزي بلغ سنة 2011 36 مليار دولار.

وفي الحقيقة بعد قرائتي تلك الإحصائيات والأرقام فإنني أوجه سؤال الى أولئك المعارضين السوريين والعرب أن يجيبوا إن كان ماقاموا به يستحق كل ذلك؟ أحد المؤيدين للدولة السورية المكلومين على ما حلَّ بوطنهم التقط صورة للمعارض والنائب السابق مأمون الحمصي وهو يبيع القهوة والكعك في شوارع إحدى المدن الكندية بعد أن تخلى عنه داعموه الذي إستغلوه ثم القوا به في سلة المهملات بعد أن إنتهت صلاحيته. العمل الشريف لا يعيب صاحبه والهجرة خارج الوطن لا تعيب صاحبها لكن الاستقواء بالأجنبي الوطن هو ما يعيب صاحبه. وقد إستحق مأمون الحمصي كل كلمة شماتة قيلت في حقِّه ولن تنفع مواساته لنفسه بأنه لم يخن السوريين ويبيع قضيتهم. ألا يشمت المعارضون السوريين المقيمون في الخارج بالواقع المعيشي في سوريا ويلقون باللوم على إخوانهم في المواطنة داخل سوريا أنهم لم يثوروا ولم ينضموا الى صفوف المعارضة؟

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Thursday, October 29, 2020

ماذا لو قرر الغرب مقاطعة العرب؟

هناك أمر واقع, القارة الأوروبية التي يطلق عليها لقب العجوز مصابة بالذعر من تمدد المسلمين سواء عن طريق الهجرة أو معدل الولادات المرتفع للمسلمين في الدول الأوروبية. على سبيل المثال, هناك 5 ملايين مسلم فرنسي من أصل تعداد السكان في فرنسا والذي يبلغ 67 مليون تقريبا. وخلال فترة الأزمة في سوريا منذ نهاية سنة 2010 وبداية سنة 2011, وصل الى أوروبا وتحديدا الى ألمانيا أكثر من مليون لاجئ أغلبهم مسلمين. الدول الأوروبية تعاني من معدل ولادات منخفض للغاية خصوصا في دول مثل إسبانيا, اليونان وإيطاليا. وفي دولة مثل الدانمرك, تقوم محطات تلفزيونية ببث إعلانات حكومية مدفوعة الأجر تحث المواطنين على الإنجاب حيث يستجيب عدد كبير من المواطنين من أصول عربية ومسلمة لتلك الإعلانات بينما يحجم المواطنين الدنماركيين من أصول أوروبية على المشاركة. 

أوروبا مصابة بالخوف من الإسلام منذ مئات السنين حيث أنقذت بالصدفة من تمدد الزحف الإسلامي الذي وصل الى ضواحي العاصمة الفرنسية لولا هزيمة جيوش عبد الرحمن الغافقي في معركة بواتييه(بلاط الشهداء). وفي كل سنة, تحتفل إسبانيا في ذكرى الإنتصار على جيوش الموحدين في معركة حصن العقاب حيث يخرجون راية الموحدين ويطوفون بها في الشوارع. إن أزمة الرسوم الفرنسية الساخرة والتي هي عبارة عن إعادة استنساخ أحداث أزمة 2005 التي بدأت في الدانمرك عبارة عن ردة فعل نتيجة الخوف من الضياع وفقدان الهوية. العنف أمر مرفوض وقطع رأس المدرس الفرنسي كان الشرارة التي أشعلت فتيل عمليات عنف متبادلة بين الطرفين خصوصا تكرار حوادث الطعن في فرنسا والتي وصلت الى الوطن العربي حيث تعرض حارس أمن في القنصلية الفرنسية في مدينة جدة السعودية الى الطعن وتمكنت السلطات من القبض على المنفذ.

هناك الكثير من التساؤلات حول السبب الذي دفع المدرس الفرنسي الى عرض تلك الرسوم التحريضية على مجموعة من الأطفال الذين لا يفهمون معناها أو الغاية منها. تخيلوا ردة الفعل من دول مسيحية لو تم عرض رسوم ساخرة عن المسيح على تلاميذ في مدرسة في بلد عربي بإسم حرية الرأي والتعبير. ولكن ذلك ليس قمة جبل الجليد, دعوات مقاطعة المنتجات الفرنسية بدأت بالانتشار في عدة بلدان عربية وتعارضت مع دعوات مقاطعة المنتجات التركية التي بدأت في السعودية وذلك بدوافع سياسية. 

ولكن ذلك دفع بعض النخب والمثقفين والإعلاميين الى السؤال:"ماذا لو قرر الغرب مقاطعة العرب؟" ماذا لو قررت دول غربية أن تلعب ورقة إضطهاد المسيحيين والأقليات؟ قد تقرر الولايات المتحدة إيقاف المعونة السنوية التي تدفع الى دول مثل الأردن أو مصر أو قد تقرر دول مثل ألمانيا إيقاف تراخيص إنتاج الأدوية الممنوحة الى شركات أردنية أو كويتية. وأنا هنا أتحدث عن أمور أساسية وضرورية وليس منتجات مثل العطور أو المكياج. إيطاليا قد تقرر إيقاف تصدر كافة أنواع منتجات الألبان والأجبان الى الدول العربية تضامنا مع فرنسا. جامعات الدول الأوروبية قد تقرر طرد عشرات الآلاف من الطلاب العرب أو وقف التعاون العلمي مع الدول العربية التي تنتشر فيها دعوات مقاطعة المنتجات الفرنسية. قد يعتبر البعض أن هناك لعبة مصالح وأن ذلك سوف يمثل خسارة ضخمة للشركات الأجنبية. ولكن دائما هناك أسواق بديلة, فرنسا تعتمد على إفريقيا بما يقدر 500 مليار يورو سنويا وصادرات الدول الأوروبية الى الوطن العربي لا تلعب دورا حيويا في إقتصاد الإتحاد الأوروبي.

إن كل تلك المظاهرات ودعوات المقاطعة في دول عربية وآسيوية مثل الكويت, الأردن أو بنغلاديش ليست إلا حمى مؤقتة حيث سوف يعود أولئك المتظاهرون الى الإصطفاف طوابير أمام السفارات الغربية والأوروبية من أجل الحصول على الفيزا والى مشاهدة المسلسلات والأفلام العربية والغربية الهابطة والى الرقص في الديسكوهات والملاهي الليلية والى النصب والاحتيال والغش وكل أنواع السلوكيات الأخلاقية السيئة والى القبول وبكل الرضا أن تنهب الدول الغربية ثروات بلادهم ولكن المهم أن لا يشتموا الرسول عليه الصلاة والسلام وأن لا يهينون الإسلام في صحفهم ووسائل إعلامهم . وبعد كل ذلك, سوف تعود المنتجات الفرنسية الى أرفف المتاجر والمحلات. وسوف يزيد إنفاق الدول الأوروبية على رفاهية شعوبها من أموال المساعدات التي كانت تدفعها الى أغلب الدول العربية والإسلامية, أموال الشحادة التي كانت تلك الدول تتلقاها بكل سرور وتنشر أخبارها بدون خجل في وسائل إعلامها الرسمية. القمح من أمريكا وروسيا وكندا, الأرز من باكستان والهند, الشاي من سيريلانكا, البن من البرازيل, التكنولوجيا مثل أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الهواتف الذكية من الولايات المتحدة, الصين وأوروبا. "ويلٌ لأمة تأكل مما لا تزرع، وتلبس مما لا تخيط، وتشرب مما لا تعصر."

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية