Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label كليفلاند. Show all posts
Showing posts with label كليفلاند. Show all posts

Wednesday, February 16, 2022

لمحة تاريخية عن صناعة النفط

مازال جون دافيسون روكفلر(١٨٣٩-١٩٣٧) يشغل وبجدارة المركز الأول في قائمة الأثرياء الأمريكيين رغم مرور ٨٥ عاما على وفاته كما أن أول ملياردير أمريكي في تاريخ الولايات المتحدة حيث جمع ثروته من صناعة النفط وأسس شركة ستاندرد أويل في مدينة كليفلاند ولاية أوهايو الأمريكية. إن تاريخ النفط مرتبط إرتباطا وثيقا بذلك الشخص الذي أسَّسَ أول مصنع من أجل تكرير النفط بالتعاون مع شركاء أخرين عندما كان عمره ٢٤ عاما فقط وسيطر على ٩٠% من صناعة النفط الأمريكية بحلول عام ١٨٧٩.

كان لابد من تلك المقدمة لأنه لا يمكن الحديث عن النفط من دون الحديث عن شخص جون روكفلر إمبراطور صناعة النفط حتى يومنا هذا رغم مرور كل تلك السنين على وفاته. كما أنه لا يمكن الحديث عن تاريخ النفط بدون أن نذكر البدايات حيث كان زيت حوت العنبر يستخدم وقودا للمصابيح وقد شارفت حيتان العنبر مع حلول سنة ١٨٥٠ على الانقراض بسبب الصيد الجائر. 

ولكن اكتشاف النفط كان محض صدفة حيث كان صامويل إم كير الذي يملك آبارا للملح في عدة ولايات أمريكية من المعاناة مع مشكلة تلوث تلك الآبار بالنفط حيث أنه يتعين في بعض الأحيان هجر المنطقة كليَّةً. ولكن مع مرور الوقت نجح في إستخدام ذلك المنتج بعد تقطيره وقودا للمصابيح وقام بإنشاء معمل  صغيرا للغاية سعته خمسة جالونات. إن زيادة الطلب على النفط بوصفه مادة آمنة من أجل إستخدامه وقودا للمصابيح وزيت التشحيم في صناعة النسيج قد أدى إلى زيادة في سعره من ٧٥ سنتا إلى ٢ دولار للغالون. إنَ الإنطلاقة الحقيقة في صناعة النفط كانت مع قيام إدوين دريك بحفر أول بئر تجاري قرب مدينة تيتوسفيل في ولاية بنسلفانيا سنة ١٨٥٩.

إن النفط هو السلعة الأهم التي من أجلها يتم خوض الدول للحروب وحياكة المؤامرات وتدبير الانقلابات. الحرب العالمية الأولى سببها المباشر منع ألمانيا من الوصول إلى منابع النفط في أرض نجد والحجاز وفي الموصل في العراق. خسارة ألمانيا النازية الحرب العالمية الثانية خصوصا معارك ستالينغراد وموسكو والآردين كان سببها الرئيسي نقص الوقود في ظل ظروف الشتاء الروسي القارس. الولايات المتحدة دخلت الحرب العالمية الثانية متأخرة قليلا حتى يستنزف جميع الأطراف قواهم والحصول منهم على تنازلات خصوصا بريطانيا حيث بدأ تأسيس الوجود الأمريكي في المملكة العربية السعودية والإستحواذ على حقول النفط. إسقاط نظام محمد مصدق في إيران, صدام حسين في العراق, معمر القذافي في ليبيا له علاقة بتأميم صناعة النفط ومحاولة بيعه مقابل اليورو. 

طبيعة الأزمة الروسية-الأوكرانية الجيوسياسية لها علاقة بالنفط وأنابيب نقل الغاز الروسي الى أوروبا. منطقة دونباس في أوكرانيا تحتوي على احتياطي ضخم من النفط في منطقة من المفترض جيولوجيا أنها لا تحتوي حتى على قطرة واحدة منه. كما أن طبيعة النفط في منطقة دونباس والأعماق التي وجد فيها النفط تثبت نظرية الأصل الغير عضوي للنفط(النظرية الأبيونية) وهو أمر يهدد صناعة النفط ومفهوم الندرة في الصميم. الأزمة في سوريا سببها حقول النفط والغاز البحرية وخط نقل النفط والغاز(المشروع القطري) الى أوروبا والذي من المخطط له أن يمر في الأراضي السورية. 

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Friday, June 21, 2019

ماهي اسباب أزمة قروض الرهون العقارية 2007/2008؟

كليفلاند هي ثاني أكبر مدن ولاية أوهايو الأمريكية من حيث عدد السكان الذي يبلغ ٥٠٠ ألف نسمة تقريبا. تشتهر مدينة كليفلاند بالصناعات ويعتبر المستشفى الذي يحمل إسم المدينة أحد أهم منشآت العلاج الطبي في الولايات المتحدة والعالم. ولكن تلك المدينة الوادعة كانت على موعد مع حديث هام على المستوى العالمي, إنهيار سوق الرهون العقارية المتدنية الجودة 2007/2008 حيث أن تزايد إعلان حالات العجز عن سداد القروض العقارية بين مواطني الولاية هي السبب في لفت الإنتباه الى وجود مشكلة ما في سوق وول ستريت تتعلق بالتزامات الدين المكفول(CDO – Collateral Damage Obligation) والتي من المفترض أنها مصنفة كاستثمارات آمنة عبر ما يعرف بمبادلة مخاطر الائتمان(CDS – Credit Default Swap).
خلال الفترة من 2004 الى 2006, ارتفع سعر برميل النفط بأكثر من 30 دولار من 35دولار الى 68 دولار للبرميل وكذلك سعر الفائدة. سعر الفائدة لعمليات الإقتراض الداخلية بين البنوك والمؤسسات المصرفية(Federal Funds rate) إرتفع 5% خلال تلك الفترة. أسعار المحاصيل ارتفعت بشدة وكذلك أسعار المواد الغذائية والتموينية والمواد الأولية مما أطلق العنان لأسوأ أزمة مالية وإقتصادية مر بها الاقتصاد العالمي منذ إنهيار سوق وول ستريت 1929-1933.
ولكن هناك من يرى أن الأزمة المالية 2007/2008 والتي كادت تعصف بالإقتصاد العالمي ليس لها علاقة بنوعية الأصول المالية المتداولة في سوق وول ستريت وأسواق البورصة حول العالم, الصدمة النفطية التي تمثلت بإرتفاع أسعار النفط الى مستويات غير مسبوقة هي السبب في تلك الأزمة. بل إن بعض الأراء تعتقد أن أربعة من أخر خمسة أزمات كساد مر بها العالم كانت أزمات طاقة سببها ارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط. خلال الفترة 2002-2008, إرتفعت أسعار النفط 500% وتجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل. ولكن هناك أراء أخرى ترى أن بداية الأزمة الاقتصادية 2007/2008 تتمثل في انخفاض غير مسبوق في مبيعات قطاع السيارات بما يشمله من قطع تبديل وصيانة وذلك بسبب ارتفاع أسعار الوقود التي بلغت سنة 2008 4 دولارات أمريكية للغالون وعزوف عدد كبير من الأمريكيين بسبب ذلك عن شراء سيارة خصوصا من يقومون بذلك لأول مرة.
الولايات المتحدة كغيرها من الدول المستوردة للنفط لديها حساسية من أي ارتفاع لأسعار تلك المادة الحيوية. ولكن ذلك ليس له علاقة بعدم قدرتها على رفع مستوى الإنتاج فهي أعلنت مؤخرا تحولها الى دولة مصدرة للنفط سنة 2017/2018 ولكنها مسألة لها علاقة باعتبارات سياسية بالدرجة الأولى. المواطن الأمريكي يتأثر بإنخفاض أو ارتفاع  أسعار الوقود وتلك مسألة لها أهمية فيما يتعلق بالإنتخابات سواء الرئاسية أو الكونجرس. ولكن شركات النفط خصوصا في ولايتي تكساس ولويزيانا تستفيد بشكل رئيسي من ارتفاع أسعار الذهب الأسود فهي تجني أرباحا تقدر بالمليارات وتوفر وظائف في المجتمعات التي تتواجد فيها. إن مسألة انخفاض أو ارتفاع أسعار النفط بالنسبة للولايات المتحدة  وحتى دول أوروبا واليابان تعتبر مسألة تتناقض بطريقة تثير دهشة المتابعين. فمن جهة, هناك شركات النفط والقطاعات المرتبطة بها والتي تجني أرباحا هائلة, ولكن هناك القطاع الصناعي الذي يتضرر بشدة يليه قطاعات أخرى مثل قطاع السياحة وقطاع البيع بالتجزئة وقطاع الخدمات.
إن الدين(Debt) والتي يطلق البعض عليها تلطفا كلمة (Leverage) لا تعتبر مشكلة مزمنة في ظل أسعار فائدة منخفضة حيث يمكن بإستمرار الحصول على المزيد من القروض وإعادة جدولة القروض السابقة. كما أن ارتفاع الطلب على السلع والخدمات في ظل أسعار فائدة منخفضة يعني تكوين فقاعات إقتصادية سوف تنفجر مخلفة ورائها أزمات مالية في حال ارتفاع أسعار الفائدة. الولايات المتحدة مدينة بما يقدر 20 تريليون دولار أمريكي وأي شخص لديه مهارات أساسية في الرياضيات يستطيع حساب خدمة الدين الأمريكي مع كل زيادة 1% في أسعار الفائدة. الولايات المتحدة لديها حساسية بالغة ليس فقط من ارتفاع أسعار النفط بل من ارتفاع أسعار الفائدة وهما أمران متلازمان, سعر مرتفع لتلك المادة الحيوية يعني إنخفاض السيولة المتوفرة وإرتفاع سعر الفائدة على الإقراض والعكس صحيح. نسبة الدين الذي تراكم على المواطن الأمريكي مقارنة بصافي الدخل بعد خصم الضرائب قد إرتفع من 88% سنة 2000 الى 125% منتصف سنة 2008, بريطانيا ارتفع 20 نقطة مئوية, أستراليا 100% الى 160% وكندا 100% الى 130% خلال نفس الفترة. ارتفاع أسعار النفط في الفترة 2005-2007 قد أدى الى إنتقال حوالي تريليون دولار أمريكي من الدول المستوردة للنفط الى الدول المنتجة له مما يعني حرمان الأسواق المحلية في البلدان المستوردة للنفط من دخل مالي يمكن أن يتم إنفاقه في قطاعات أخرى.
إنخفاض أسعار النفط يعني إنخفاض أسعار المواصلات وخطوط شحن البضائع عبر الطرق البرية, البحرية والجوية, انخفاض أسعار الشحن يعني القدرة على الإستفادة من العمالة منخفضة الأجر وذلك يعني العولمة. هناك بعض وجهات النظر التي تعزى بالفضل الى المفاوضين وخبراء التجارة الدولية في إنخفاض التضخم على المستوى العالمي وذلك بفضل العولمة واتفاقياتها المختلفة وليس بفضل رؤساء البنوك المركزية وسياسة تخفيض سعر الفائدة. كل ذلك كان ممكنا بفضل انخفاض أسعار النفط. بالإضافة الى كل ذلك فإن انخفاض أسعار النفط الذي جعل أسعار الفائدة المنخفضة ممكنا مما يعني قدرة مؤسسات الإقراض العقاري على تمويل قروض سكنية منخفضة الجودة(Subprime Mortgage) لأشخاص بعضهم عاطل عن العمل والبعض الأخر لا يتمكن حتى من سداد أول قسط شهري من رهنه العقاري. ولكن انخفاض سعر الفائدة يعتبر فرصة لمن يرغب في الإقتراض سواء لتمويل شراء منزل أو سيارة أو حتى للبنوك والمؤسسات المصرفية في وول ستريت ولكن ليس للمتقاعدين وصغار المستثمرين الذين لن يستطيعوا الحصول على عائد مجزي لأموالهم في ظل معدل فائدة يقترب من الصفر مئوية. وفي الحقيقة, فإن صناديق التقاعد كانت إحدى ضحايا تلك الأدوات المالية المسمومة والتي منحت درجة(AAA) من قبل وكالات التصنيف الإئتماني على الرغم من أنها على أرض الواقع بدون قيمة فعلية.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Monday, September 29, 2014

البيتكوين تنتقل بسرعة نحو التحول لواقع ملموس في كليفلاند

معظم زبائن شوكولاتة ميتشل عالية الجود في مرتفعات كليفلاند , أوهايو, هم من السكان المحليين الذين ترعرعوا منذ مولدهم على تلك الشوكولاتة المغطاة بالمارشمالو, أشكال سلاحف من جوز البقان(١)وقطع من ثمار المشمش مغموسة إلى منتصفها. ولكن مؤخرا, هناك وجوه جديدة كما ذكر بيل ميتشل مالك المحل الذي يبلغ ٥٤ عاما. في أوائل شهر مايو أيار, كما يتذكر, "زوجين وسيمين بشعر مصفف بطريقة مراهقي موسيقى الروك" قاموا بقيادة السيارة ٤٠ ميلا من أكرون(٢) بحاجة شديدة لشراء شيئ ما - أي شيئ من متجره.
كانت تلك زيارة غير لافتة للنظر من نواحي كثيرة. فقد قاموا بعد البحث ولفترة قصيرة في متجره الصغير, بوضع عدة صناديق من الشوكولاتة على منضدة المحل. " حتى أنني لم أكن أستطيع التأكد مما قاموا بشرائه ", حسب إعتراف بائع الشوكولاتة. ولكن مايتذكره هو الطريقة التي دفعوا بها: بواسطة(٠.١٢) بيتكوين.
ميتشل هو واحد من دزينة من أصحاب المحلات في شارع لي في مرتفعات كليفلاند الذي قاموا بالإنضمام معا لقبول تلك العملة الإلكترونية المشفرة المثيرة للجدل على أمل جذب زبائن جدد لمقاطعة تعاني الكساد وكوسيلة لتجنب رسوم البطاقات الإئتمانية. منذ شهر مايو-أذار, متعامل واحد يتعامل بالبيتكوين قام بالسفر للشارع الذي تصطف على جانبيه الأشجار شمال شرق أوهايو من منطقة بعيدة كولاية كارولانيا. هنا, يقومون بتبادل البيتكوين مقابل مخروط أيس كريم, حلاقة شعر, أساور من كولومبيا مصنوعة باليد, ويتم توديعهم بصيحات إحتجاجية " بوووه وداعا الأن " أسلوب محلي للتعبير لمن لمن يصفون أنفسهم بأنهم أول جادة بيتكوين في أمريكا.
" للمصالح التجارية الصغيرة " قال ميتشل " بيتكوين قد تكون شيئا فاق تصورهم ". في خلال خمس سنوات منذ بدايتها, فإن الإعتماد على البيتكوين قد نما بثبات. على الرغم من أنه ليس هناك أرقام واضحة عن عدد الأشخاص الذين بالفعل يستخدمون تلك العملة الشبه مجهولة, ١.٣ مليون محفظة بيتكوين تحتوي على دولار واحد على الأقل للمحفظة بمجموع معاملات جماعيا بلغ ٢٨٠٠ في الساعة. على الرغم من ذالك فإنها مازال عليها أن تحصل على إعتماد واسع من قبل الشركات التي تعتمد التعامل النقدي المباشر مع زبائنها. وفقا لإحصائيات سنة ٢٠١٢, حوالي ثلثي من يملكون البيتكوين, هم مستثمرون الذين بعد شرائهم للعملة, لم يقوموا بشراء أي شيئ بواسطتها.
وتقريبا نصف التعاملات التي تمت بها كانت عن طريق مواقع مقامرة صينية, والتي توضح على وجه الخصوص لماذا متوسط قيمة معاملة بيتكوين أكثر من ٧٧٠٠ دولار. إن ذالك بعيد كل البعد عن سعر الأيس كريم والشوكولاتة في شارع لي.


أصحاب المحلات لايقومون بإدخار البيتكوين لتصبح الشكل السائد للدفع في أي وقت قريب. " نحن لا نتوقع كسبا مفاجئا " كما قال نيكهيل تشاند, مؤسس مكتب إستشاري البيتكوين CoinNEO, الذي خرج من رحم جادة البيتكوين في أواخر العام الماضي. " إنه أكثر من ذالك بكثير - بخصوص الضرر المترتب من الرسوم عبر طرق الدفع التقليدية.
ميتشل, كغيره من أصحاب المحلات, يكافحون للتأقلم مع تقلص قاعدة زبائنهم. لم تكن دائما على ذالك النحو. عندما قام والده بإفتتاح متجر الشوكولاتة سنة ١٩٣٩, كانت كليفلاند سادس أكبر مدينة في الولايات المتحدة, منتج رئيسي للصلب. " إعتدنا قبل ذالك على أن نملك نافورة مياه غازية " كما يتذكر بفخر, واقفا بجانب صندوق زجاجي لعرض الشوكولاتة. " كما تعلم, أيام سعيدة " ولكن منذ ذالك الحين, خسرت كليفلاند الكثير من صناعتها بالتوازي مع خسارتها أكثر من نصف تعدادها السكاني.
" الإقتصاد ليس قويا بما فيه الكفاية " يقول أدم فليسشير, صاحب محل نبيذ أسفل الطريق من محل ميتشلز. " إنها تنافسية بشدة. يجب علينا إيجاد طرق لنبقى في ذالك السياق " البيتكوين, كما يتأملون أن تجذب جماهير الشباب المغرمة بالتكنولوجيا للمقاطعة "
حتى الأن, كما قال ميتشل, مبيعات البيتكوين مازالت متواضعة. في الأسبوع الأول الذي بدأ فيه بقبولها, قام بإتمام أربع أو خمس تعاملات بتلك العملة الإلكترونية - تقريبا نفس الكمية التي تم إبلاغ نيوزويك بها من قبل أصحاب المحلات الأخرين الذين قابلتهم. ولكن منذ ذالك الحين فقد إنتشرت الأنباء. " أصبح لدينا زوجين بعمر ٧٥ قدموا لحضور أجتماع بخصوص البيتكوين " كما صرح فيشر. " الجميع يتحدثون عن ذالك ". ميتشل قام بالشرح أن الإعتماد على بطاقات الزبائن الإئتمانية, عليه أن يدفع مابين ٢.٥% و ٤.٥% كرسوم تعامل تجاري على كل عملية شراء. " كل تلك النفقات تتراكم خلال السنة " كما صرح. خصوصا في مجال المختصين بصنع الشوكولاتة. " الشوكولاتة هي تعد من سلع الرفاهية ". لا يستطيع أحدهم بكل بساطة زيادة السعر للتعويض عن الرسوم البنكية. ويضيف " بدلا من شراء علبة وزنها ١٤ أونصة فسوف يقوم الزبون بدلا من ذالك بشراء علبة وزنها ١٠ أونصات".
في سنة ٢٠١٢, ثلاثة أرباع المصالح التجارية الصغيرة في أمريكا حققت عائدات تقل عن ٢٠٠ ألف دولار سنويا. بالنسبة تلك العائدات, فإنهم قد يدفعون مايصل إلى ٩ ألاف دولار رسوم لشركات البطاقات الإئتمانية. بسبب تلك الرسوم فإن ٥٥% من المصالح التجارية الصغيرة لا تقبل الدفع بالبطاقات الإئتمانية. ولكن مع إستمرار تشكيل المعاملات المالية نسبة أصغر وأصغر من المبيعات, فإنه في وقتنا الحالي من الصعب رفض مانسبته ٢٧% من التعاملات المالية بواسطة البطاقات الإئتمانية. وكما يأمل ميتشل فإن البيتكوين قد تشكل بديلا. إنها تكلف صاحب المحل ١% في عملية الشراء بالإضافة إلى أنه إذا قرر عدم تحويل العملة الإلكترونية إلى دولارات أمريكية, فإنه لايوجد هناك رسوم على الإطلاق.
إذا كنت تمتلك نشاطا تجاريا صغيرا, يقول ميتشل, " البنوك سوف تنال منك في الذهاب والإياب ". في الشهور القليلة السابقة, ويوضح, جزء من ماكينة التغليف بواسطة الشيكولاتة قد تعرض للعطل. بالنسبة لصانع الشوكولاتة, إن ذالك يعد إنتكاسة. فبدونها لا يستطيع تغليف قطع الكراميل وشرائح البرتقال بالشوكولاتة بشكل مناسب. وبالتالي فقد قام بالإتصال بالمصنع الوحيد لقطع غيار ماكينة التغليف, شركة تجارية صغيرة في الدانيمرك, وقام بطلب قطعة غيار جديدة كلفته ٣٠٠ دولار أمريكي. ولكن حتى يقوم بتحويل المال, فقد كلفه ذالك ٣٥ دولار أمريكي. " لو كانت تلك الصفقة بإستخدام البيتكوين" كما قال, " فإنني كنت سوف أتكلف بدفع ثلاثة دولارات".
بالنسبة إلى ليزا دنن, صاحبة متجر ريفايف لبيع سلع عالمية متنوعة يقع في الجهة المقابلة للشارع من ميتشل, مشكلة تحويل الرسوم أكثر سوءا. دنن تقوم بشراء مجوهرات, حقائب وملابس من تجار محليين في الهند, باكستان, كمبوديا وكولومبيا وأماكن أخرى حول العالم. الرسوم الثابتة لتلك النوعية من التحويلات المالية هي ٥٠ دولار. كما تصرح " بالنسبة لي فإنني لا أفهم سبب تلك الزيادة في التكاليف ". " هي فقط بيانات ".
يتأمل التجار في شارع لي أن تبني البيتكوين سوف يظهر للبنوك وشركات البطاقات الإئتمانية أن العصر الرقمي قد وفر وسائل بديلة للدفع;وأنهم إن رغبوا بالمنافسة, فإن عليهم تخفيض رسومهم. " إن ذالك تثبيت لصحة مفهوم معين " كما صرح تشاند " تجربة إجتماعية ".
وفقا لستيف ميلارد, الرئيس والمدير التنفيذي لهيئة المشاريع الصغيرة في كليفلاند, " عامة الشعب أُخذوا بالمفاجئة خلال السنين السابقة, إستعدادنا لتجربة أمور جديدة " على أن تبني تجار شارع لي للنقود الإلكترونية مازال يحير العديد من السكان في المدينة ". القسم الإقتصادي في صحيفة كليفلاند نبهت قرائها إلى شكوكها بخصوص إحتمال أن العملة الجديدة " لا تستحق المخاطرة " وذالك بالرجوع إلى قيمتها المتغيرة بشكل مستمر. في وقت المؤتمر الصحفي فإن عملة بيتكوين واحدة بلغت قيمتها ٤٤٠ دولار, بينما منذ خمسة شهور سابقة بلغت قيمتها ١٠٠٠ دولار تقريبا, وفي الشهور الخمسة التي سبقت(عشرة شهور) فإن قيمتها بلغت ٩٠ دولار. بالنسبة للنقاد, التغير المستمر في القيمة مقترنا أن تلك العملة قد إكتسبت سمعتها السيئة لأول مرة كخيار مفضل في طريق الحرير, سوق سوداء على الإنترنت لبيع الهيروين ولشراء خدمات القتلة المأجورين, وأن الكثير منها في حوزة مضاربين يهدفون للتأثير على بعضهم البعض, مع الإشارة للبيتكوين كوسيلة لتحقيق ذالك. في القسم الإقتصادي(التاجر المبتدئ) في صحيفة كليفلاند, أستاذ المالية في جامعة كيس ويسترن ريزيرف قام بتشبيهها بصخرة الحيوانات الأليفة(٣).
لاشيئ من ذالك بالتحديد يثير القلق لدى الباعة الذين يزعمون أن الكثير من النقاد ببساطة ليس عندهم إطلاع على الموضوع. " أتذكر عندما عندما كنت طفلا والبطاقات الإئتمانية كانت حديثة الظهور ", كما صرح ديب أو براين, موظف في متجر للنبيذ, والذي كان أول مؤسسة تجارية تنضم للمجلس في جادة البيتكوين. " كانوا مرتبكين " كعملة بدون هوية, كما يقول ميتشل, بيتكوين " تتلائم مع ميولي التحررية بخصوص الأشياء. ولكنني لن أستثمر فيها أو أن تكون نيتي ذالك ". في الحقيقة فإن المحلات لا تأخذ على عاتقها أي مخاطرة مرتبطة بتلك العملة الإلكترونية. بدلا من ذالك, يستخدمون خدمة تقوم بتحويل البيتكوين إلى دولار أمريكي فورا وعند لحظة إتمام معاملة البيع. " تماما كبطاقات الإئتمان " يقول ميتشل. " إنها تذهب مباشرة لحسابك تماما كالدولارات ".
" الواقع بالنسبة لنا هو: هل تأتي بالنقود من خلال الباب؟ " يقول فليسشر, " أيضا نعم. إنها كذالك ".
الزوجين الوسيمين بشعر مصفف على طريقة مراهقي الروك الذين قاموا بزيارة محل ميتشل في أوائل شهر مايو-أيار, على سبيل المثال, تمت مشاهدتهم في مربع سكني مجاور في متجر النبيذ. قسم السلامة العامة في أوهايو لم يقم بالسماح لفليتشر ببيع الكحول بواسطة البيتكوين فالسلطات نظرت إليها كسلعة وليس عملة, ولكن ذالك لم يوقف الزوجين من شراء فتاحات لقناني النبيذ, ألواح التقطيع, وقمصان. إجمالي ما أنفقوه كبيتكوين هو ١٦٠ دولار تقريبا. " كانوا مغمورين بالفرح " يتذكر فليسشر. عند مغادرتهم لمنزلهم الذي يبعد مسافة ساعة بالسيارة, الزوجين الوسيمين إلتفتا إليه. " عندما تستطيع أن تبيع الكحول مقابل البيتكوين, " قالا, " فنحن سوف نعود ".
(١) نوع من أنواع الجوز
(٢) مدينة في ولاية كليفلاند
(٣) صخور عليها رسومات لوجوه على أشكال حيوانات
تعليقي:
- حين سؤالي لأحد مدراء البنوك عن رأيه في البيتكوين, ذكر لي أنها عملة إفتراضية وهو مصطلح أخر لوصف العملة الإلكترونية, شيئ غير محسوس, غامض. وكون شخص واحد يمتلك شيفرات تلك العملة وهو الياباني الذي إبتكرها وأخرجها للوجود, فالغاية والهدف من تلك العملة يبقى غير واضح.
هل البيتكوين عبارة عن محاولة يابانية لمقاومة النظام المالي والمصرفي الذي تحاول الولايات المتحدة فرضه على العالم؟ هل هي مجرد أداة مضاربة ونصب وإحتيال من قبل كبار البنوك والمؤسسات المالية؟ وسيلة من وسائل تبديد ماتبقى من ثروات وأموال بأيدي الحالمين بالثراء السريع. في تلك الحالة فما هو الفرق بين البيتكوين والأسهم والعملات؟ ماهي اسباب إنهيار قيمة البيتكوين وخسارة مصارف ومؤسسات مالية مئات الملايين من الدولارات أو البيتكوينات؟ وهل ذالك صدفة بريئة أم ناتج عن عمليات تلاعب؟
والسؤال الأهم هو على ماذا تستند البيتكوين؟ فنحن كما نعلم العملات كانت ذهبية ثم تحولت إلى ورقية بغطاء ذهبي كلي ثم تحول إلى غطاء هرمي ربط سعر الذهب بقيمة الجنيه الإسترليني والدولار ثم تحررت العملات من أي غطاء وأصبحت تعتد على متانة إقتصاد الدولة التي تطبعها وقوته وتلك نقطة تحتمل وجهات نظر مختلفة فالدولار الأمريكي خسر ٩٨% من قوته الشرائية منذ أن خرج لحيز الوجود وأصبح يتمتع بغطاء من نوع أخر لاعلاقة له بقوة الإقتصاد ومتانته بل بالمتانة والقوة العسكرية للولايات المتحدة ومبيعات السلاح الأمريكي.
هل تذكرون تلك الشركات التي كانت تبيع السذج, من يبيعون عقولهم لتلك الأوهام, أحلاما في الهواء وعملات ذهبية مزعومة وتروج للمغفلين أنهم إن أقنعوا أخرين بشراء تلك العملات فإنهم سوف يحققون دخلا شهريا يزداد بإزدياد الواقعين في المصيدة ثم من يقع فيها عليه أن يقوم بجذب غيره في تسلسل هرمي؟ هل تذكرون كل ذالك وكيف وقع في فخ تلك الشركات العديد من أصحاب الشهادات وليس فقط الجهلة والأميين؟ إلى ماذا إنتهى مصير تلك الشركات؟ فقد تبين على حسب ماعلمت أنها غير مسجلة وغير مرخص لها بممارسة أي نشاط في الدول العربية وأنها تعمل بشكل غامض من ملاذات ضريبية وبعضها من هونج كونج وأنه لايوجد صورة واضحة لتكوينها أو طريقة ممارسة نشاطها, شيئ يشبه عمل السحرة والمشعوذين.
برأي الشخصي فإن البيتكوين لا تعد إلا نوعا من أنواع النصب والإحتيال كتلك العملات الذهبية أو التي يظن أنها ذهبية ولكنهم هذه المرة قاموا بتطوير العملية وتشفيرها بعد فضيتهم السابقة وجعلوها إلكترونية.
- كل بني البشر خطاء وأنا أتقبل أي ملاحظات بخصوص الترجمة ولكن يجب أن تكون مشتملة على إقتراحات وحلول فأنا أعترف أن ترجمة الموضوع قد أخذت مني وقتا طويلا حيث أنه ممتلئ بالمصطلحات الشعبية التي لم أجد لها ترجمة في القاموس كما أنه هناك إستعاراتكعنوان الموضوع نفسه:
Bitcoin Makes the Jump to Brick-and-Mortar in Cleveland
- المصدر في الأسفل:
By Joe Kloc / May 29, 2014 3:52 PM EDT
إنتهى
وشكرا لوقتكم وتفاعلكم
مدونة علوم وثقافة ومعرفة