Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label صلاح خلف. Show all posts
Showing posts with label صلاح خلف. Show all posts

Wednesday, June 18, 2025

إسرائيل تسعى بالتعاون مع الولايات المتحدة الى إبادة الأقليات

النقاش حول الصراع السني-الشيعي لا ينتهي وأن العالم يتآمر على السنة وأن القرن الحادي والعشرين هو قرن الإسلام السني بإمتياز. إن كتاب الدكتور اللبناني نبيل خليفة "استهداف أهل السنة" ممتاز ولكنه يفتقد الى البعد والعمق الفكري والثقافي وأفكاره سطحية في تحليله لأسباب الخلاف بين السنة والشيعة أو بين السعودية وإيران على زعامة العالم الإسلامي. العالم بأكمله, المسيحي, اليهودي, الشيعي, الهندي, الصين وعفاريت الجن والإنس تتآمر ضد السنة. وجهة نظر في الحقيقة مثيرة للضحك مع إحترامي للكاتب ولكن عنوان الكتاب ثم مؤلفة لبناني مسيحي ماروني يثير الشكوك حول أهداف الكتاب والجهة التي طلبت من الكاتب تأليفه. 


نظرية المظلومية السنية وأن العالم بأكمله يتأمر على أهل السنة والجماعة كلام فارغ وهراء سياسي لا يردده إلا مرتزقة غاية أمانيهم أن يملئوا حساباتهم البنكية بالمال. الإسلام هو الإسلام وليس هناك إسلام سني أو إسلام شيعي وليس هناك دليل واحد في القرآن أو كتب الأحاديث الصحيحة عن تأسيس السنة والشيعة أو دلالات تلك المصطلحات. الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم لم يأمر بتأسيس السنة والشيعة والخلفاء الأربعة كذلك لم يأمروا بتأسيس السنة والشيعة. المذاهب الفقهية الرئيسية الأربعة الشافعية, الحنبلية, المالكية والحنفية كانت اجتهادات فقهية لأشخاص هم في النهاية بشر ولا يعني ذلك أن يقوم أتباعهم بتحويلها الى مذاهب سياسية تحاول إقصاء الطرف الأخر أو أن تفرض عليه وجهة نظر وحيدة بوصفها الحقيقة المطلقة. هناك مذهب الأشعرية ولكنهم مستبعد من قائمة المذاهب الرئيسية على الرغم من اعتناق عدد كبير خصوصا في بلاد الشام ذلك المذهب ومبادئه وهناك أيضا مذهب الإمامية أو الشيعة الاثني عشرية ولكنه مستبعد لأسباب سياسية حيث تعرض الى التلاعب به كما حصل مع المذاهب الرئيسية الأربعة الأخرى. 


هناك صور من صراع المذاهب السنية الرئيسية الأربعة مع بعضها البعض وكيف وصل بهم التعصب وحب السلطة الى محاولة فرض الأمر الواقع على بقية أتباع المذاهب. هناك ابن يونس وكان أحد أشهر فقهاء الحنابلة وزير عند الخليفة العباسي الناصر لدين الله وكان الحنابلة يضطهدون الشافعية ويمنعونهم من ممارسة مذهبهم. الحنابلة أحرقوا أحد مساجد الشافعية في مدينة مرو خراسان لأنه كان يشرف على أحد مساجدهم. ولأن الدنيا دوارة يوم لك و يوم عليك فقد وصل الى كرسي الحكم السلطان خُوارزمشاه وكان وزيره نظام الملك شافعيا ودارت الدائرة على الحنابلة. الخليفة العباسي المأمون كان على مذهب المعتزلة الذي اضطهدوا مخالفيهم و سجنوهم وكانوا السبب في فتنة خلق القرآن وكان ضحيتها الإمام أحمد بن حنبل الذي تصدى لذلك الفكر وتعرض الى السجن والتعذيب ولم يفرج عنه إلا خلال فترة حكم الخليفة المتوكل. إجبار الناس على الإفتاء بآراء مذهب معين و الإستعانة أو الاستقواء بالسلطة الحاكمة على صحة الرأي والسب على المنابر كان من الصراع بين المذاهب الإسلامية (السنية) الأربعة. أما صراع المذاهب الشيعية, حدث ولا حرج فقد تشعبت وانقسمت على بعضها وتقاتلت وسفكت الدماء وكل ذلك لأهداف وغايات سياسية.


إن السنة كما كتب نبيل خليفة في كتابه كانوا بشكل شبه دائم هم حكام الدولة الإسلامية منذ الخلفاء الأربعة والدولة العثمانية ولم يتعرضوا إلا الى فترة اضطهاد قصيرة خلال حكم الفاطميين في مصر حتى ألغى صلاح الدين الأيوبي الخلافة الفاطمية وأعلن تبعية مصر للخليفة العباسي في بغداد. المشكلة في طرح نبيل خليفة أن الخلفاء الأربعة لم يكونوا من السنة بل كانوا مسلمين ولم يكن متداولا خلال تلك الفترة تلك التقسيمات السياسية المكروهة ولم يكن الخلفاء الأربعة يعرفونها ولم يكونوا من الباحثين عن الألقاب. إن محاولة تبرئة السنة من الجماعات الإسلامية وأن هدفها تشويه صورة السنة تعتبر محاولة فاشلة. جماعات مثل الإخوان المسلمين, داعش والقاعدة لديها شعبية لا بأس بها بين السنة وتستخدم النصوص الدينية وتتلاعب بها في عملية غسيل عقول أتباعها. السنة والشيعة أحزاب سياسية تسعى الى استقطاب أكبر عدد ممكن من الأتباع و تمارس التضليل والكذب وتعتبر ذلك سببا مبررا بهدف نشر الإسلام وإعلاء كلمة لا إله إلا الله. 


السنة دائما وأبدا في خدمة الغرب ومصالحه وبدلا من الاعتراف وتصحيح المسار, الحل هو إستخدام الشيعة والأقليات كبش فداء وشماعة تعليق الأخطاء عليهم. التاريخ يحكي ولا يكذب أن السنة حاربوا مع أمريكا الاتحاد السوفيتي في أفغانستان ثم في يوغسلافيا ألبانيا و كوسوفو وكانوا رأس حربة التمرد في مقاطعات القوقاز الروسية في الشيشان و داغستان. السلاح الغربي كان يصل الى باكستان بمعرفة المخابرات الأمريكية والبريطانية ثم يوزع من خلال المخابرات الباكستانية على الفصائل الأفغانية والمقاتلين العرب من تنظيم القاعدة. طائرات الناتو كانت تنقل مقاتلي تنظيم القاعدة الى أرض المعركة في يوغسلافيا وتنسق معهم قصف الطيران وتحديد الأهداف. السنة حاربوا مع القوات الأمريكية في العراق وتنظيم القاعدة في العراق كان ذريعة وسبب بقاء القوات الأمريكية وعدم إستقرار الأوضاع. المثير للانتباه أن غالبية هجمات القاعدة كانت ضد الشيعة والمسيحيين وليس ضد قوات الإحتلال الأمريكي وأن عناصر القاعدة كانوا يمرون في ذهابهم وإيابهم من خلال الحواجز الامريكية وبمعرفة قوات الإحتلال الأمريكي في العراق. كما أنه علينا أن لا ننسى أحداث سبتمبر/٢٠٠١ وحاليا أعلن الإسلاميون الجهاد المقدس ضد القوات الروسية في أوكرانيا ولو دخل الأمريكيون جحر الضب, سوف يدخل الإسلاميون خلفهم مباشرة. 


الحرب الأهلية في لبنان كانت فرصة لا تقدر بثمن لما يسمى (السنة) حتى يؤسسوا لأنفسهم في لبنان والشرق الأوسط مستغلين حالة الصراع العربي-الإسرائيلي. فصائل المقاومة الفلسطينية وإن كانت علمانية في العلن إلا أنها كانت متحالفة مع القوى الإسلامية السنية في لبنان. كما أن كبار قيادات المقاومة الفلسطينية في لبنان مثل ياسر عرفات(أبو عمار), صلاح خلف(أبو إياد) وخليل الوزير(أبو جهاد كانوا في خلفياتهم السياسية في بداياتهم أعضاء في تنظيم الإخوان المسلمين. الفصائل الفلسطينية إنسحبت من بيروت و لبنان سنة ١٩٨٢ وقبل ذلك كانت تقوم بتدريب عدد من سكان القرى(السنية) الحدودية مع إسرائيل حتى يملؤوا الفراغ الذي سوف تتركه منظمة التحرير الفلسطينية بعد انسحابها. ولكن أولئك اللبنانيين (السنة) باعوا السلاح والذخيرة الى حزب الله الذي كانت سنة ١٩٨٣م بداية انطلاقته الحقيقية في لبنان بسلاح قام بشرائه من أهل لبنان (السنة). 


إن دولة الكيان الصهيوني ودوائر صنع القرار الأنجلو-ساكسون في دول الغرب تسعى الى القضاء على الأقليات في الوطن العربي وذلك يشمل الشيعة, المسيحيين, الإسماعيليين, الدروز, العلويين, الأكراد وغيرهم وتستخدم (السنة) رأس حربة في سبيل تحقيق ذلك ثم سوف تقوم بالقضاء على السنة بعد أن تنفرد بهم ويكون المثل "أكلت يوم أكل الثور الأبيض" صحيح تماما وينطبق على الموقف. أما سبب إهتمام دولة الكيان الصهيوني بالقضاء على الأقليات في الشرق الأوسط خصوصا بلاد الشام فذلك يعود الى شعارهم "أرضك يا إسرائيل من الفرات الى النيل" والذي سوف يكون من الصعب تحقيقه في دول تحتوي على أقليات قوية ومؤثرة وتعتنق فكرا معاديا للمشروع التوسعي الاستيطاني الاستعماري الصهيوني. 


الفكرة التي يروج لها إعلام البترودولار والسلفية الوهابية بالتعاون مع وسائل إعلام الغربية الصهيومسيحية هدفها شيطنة الأقليات وتخزينها وأنها تسعى الى تقسيم بلدان الشرق الأوسط وتنفيذ سايكس بيكو(٢) أو مخططات برنارد لويس أو الشرق الأوسط الجديد التسمية لا تغير من الحقيقة على أرض الواقع. ولكن الحقيقة هي العكس تماما, الأقليات كانت ومازالت مدافعا متصديا للمخططات التقسيمية الإستعمارية الغربية وصمام أمان وحدة بلدان الشرق الأوسط حيث لوحقت بتهمة التكفير وتعرضوا الى القتل والتخوين وذلك خلال مئات السنين. الأقليات لا تطالب بغير احترام خصوصيتها الثقافية والدينية ودولة المساواة بين جميع مكوناتها العرقية, الدينية والإثنية. مطالب مشروعة لكنها تواجه بتعنت ورفض من (السنة) الذين يمثلهم الوهابية والسلفية الذين يرغبون في تحقيق خلافة إسلامية لا تعترف بالأقليات ولا بحقوقهم. 


دمتم بخير وعافية


عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة


الوطن أو الموت


النهاية




Monday, February 19, 2024

الإخوان المسلمين والصهيونية, وجهان لعملة واحدة

وعد بلفور واتفاقية سايكس-بيكو لم تظهر هكذا فجأة ويتم تنفيذها والعمل عليها تماما مثل الفكر الصهيوني والصهيونية بل كانت هناك عدة مراحل تطور مرت بها الأخيرة وكان من أهم المراحل هي إنشاء منظمات موازية يتم من خلالها اختراق المجتمعات والدول والأنظمة والحكومات. إنَّ تلك المنظمات كانت مجرَّد مراحل مؤقتة أو أدوات يتم إستغلالها على إختلاف مسمياتها مثل الماسونية, المتنورين, الشيوعيون والإخوان المسلمين. ولعل من الملاحظ دور الإعلام المهم والرئيسي وبسبب ذلك فقد سعى اليهود الى السيطرة على وسائل الإعلام منذ مراحل مبكرة ومن خلال وسائل تقليدية حتى قبل ظهور المحطات التلفزيونية والراديو والقنوات الفضائية وذلك من خلال المنشورات الدعائية والتجمعات الجماهيرية التي كان يقودها خطباء مفوهين يساهمون في نشر الأفكار الثورية والتحريضية.

ولعل هناك الكثيرين من الشباب العربي والمسلم وحتى في دول غربية ممن خدعتهم الدعاية الصهيونية البراقة لا يلاحظون التشابه الفكري بين أفكار اليهود التي يعبرون عنها من خلال الصهيونية العالمية و تنظيمات الإسلام السياسي والتنظيمات والأشخاص التي تتبنى الفكر الشيوعي. وقد كانت دولة الكيان الصهيوني عند إقامتها ١٤/مايو/١٩٤٨ تأسَّست على حكومة مؤقتة سارعت الولايات المتحدة الى الإعتراف بها وكانت أول دولة تقوم بذلك ولكن الإتحاد السوفياتي(الشيوعي) كان أول دولة تعترف إعترافاً قطعيا ليس بحكومة مؤقتة ولكن اعترافا قانوني بحكم الأمر الواقع لا رجعة فيه وذلك بتاريخ ١٧/مايو/١٩٤٨. وفي الوثائق التي كشف عنها مع مرور الزمن والتي تحدث عنها عدد من المؤرخين الغربيين أن رؤوس الأموال اليهودية في وول ستريت في مدينة نيويورك هي التي موَّلت الحركة الشيوعية التي كان جميع قادتها الرئيسيين إما من اليهود أو متزوجين من يهوديات مما يعني أن أولادهم هم من اليهود لأن اليهودي بحكم الأمر الواقع هو من تكون والدته(الأم) يهودية.

اليهود ومن خلال الصهيونية العالمية التي يمثلها مجلس السنهدرين(حكماء بني صهيون) المؤلف من ٧٠ عضو و رئيس المجلس لديهم اعتقاد يقيني راسخ للغاية أنه لا يمكن السيطرة اليهودية على منطقة الشرق الأوسط وعودة المخلص(المسيح الدجال) وإعادة بناء الهيكل إلا من خلال إسقاط جميع الحكومات و الدول وأنظمة الحكم في المنطقة وهو الهدف ذاته الذي يؤمن به واعتنقه اليسار العربي وعبَّرَ عنه صراحة أشخاص مثل جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي تحدث في عدد من التصريحات خصوصا في كتاب "الثوريون لا يموتون أبداً" أن تحرير فلسطين غير ممكن إلا من خلال إسقاط جميع أنظمة الحكم في الدول العربية لأنها رجعية وهي الأفكار ذاتها التي تُعَبِّر عنها تنظيمات الإسلام السياسي وعلى رأسها الإخوان المسلمين تحت مسمى إعادة الخلافة الإسلامية وإسقاط الأنظمة الكفرية والتي هي يقينا ليست إلا مطية أو مصطلح براق من إجل خداع الشعوب وإستمالتها عاطفيا. أنظمة رجعية أو كفرية ليست إلا مصطلحات أو وجهان لعملة واحدة تخدم أهداف الصهيونية العالمية.

حسن البنا نجح في تأسيس تنظيم الإخوان المسلمين أو سرقة الفكرة من بعضهم والإستيلاء عليها بموافقة وتمويل الإحتلال البريطاني في مصر حيث موَّلت شركة قناة السويس بناء أول مسجد للتنظيم في مدينة الإسماعيلية وليس القاهرة بمبلغ ٥٠٠ جنيه مصري. ولعل الدارس بتمعن تاريخ ذلك التنظيم يلاحظ التشابه في الطقوس بينه وبين التنظيمات والمحافل السرية والماسونية وحتى تأسيس التنظيم الخاص داخل تنظيم الإخوان المسلمين والذي لايعرف الكثير من الأعضاء عنه أي معلومات ويرتبط مباشرة بالمرشد العام للتنظيم حسن البنا و المكلف بالقيام بأعمال الاغتيالات والعنف(الثوري) بما يحقق أهداف وغايات التنظيم. ولعل مصطلح العنف(الثوري) والذي كان يتم التعبير عنه في أدبيات الإخوان المسلمين بأنه جهاد ضد الكفار وذلك يشمل حتى معارضي حسن البنا وتنظيمه من المسلمين أنفسهم وبالتأكيد الشيوعيين والقوميين وهم من خصوم الإحتلال البريطاني وأعدائه اللدودين.

وقد كان عدد من قادة القوميين العرب ومنهم الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر والرئيس المصري السابق أنور السادات وعدد من قادة الحركات الثورية الفلسطينية العلمانية والشيوعية مثل حركة فتح لديهم خلفيات في عضوية تنظيم الإخوان المسلمين ومنهم ياسر عرفات وخليل الوزير(أبو جهاد) و صلاح خلف(أبو إياد) ولكنهم تخلوا عن تنظيم الإخوان المسلمين وأسسوا تنظيماتهم الخاصة وقد حاول الجهاز الخاص في التنظيم اغتيال عدد منهم خصوصا جمال عبد الناصر ولكنهم فشلوا ثم نجحوا من خلال تنظيمات تكفيرية منبثقة عن تنظيم الإخوان المسلمين بأوامر أمريكية وإسرائيلية في إغتيال الرئيس المصري أنور السادات من أجل تهرُّبهم من التزامات إتفاقية كامب ديفيد وعدم تنفيذ بنودها كاملة.

وقد كان دور تنظيم الإخوان المسلمين رئيسيا خلال الحرب الأفغانية-السوفياتية في نهاية سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن العشرين في تأسيس تنظيم القاعدة من خلال الأردني عبد الله عزام أحد أعضاء التنظيم في الأردن ومن خلال تنظيم القاعدة كان تأسيس تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين وهو التنظيم الذي انبثق عنه تنظيم داعش ولاحقا جبهة النصرة الذي لعبوا وبرعاية أمريكية-بريطانية وتمويل قطري-سعودي دورا رئيسيا في الأزمة السورية ٢٠١١ المستمرة الى يومنا هذا. ولعل من يدرس تاريخ تنظيم الإخوان المسلمين وجميع التنظيمات الفرعية أنها وفي محصلة أعمالها واجنداتها وما تقوم به بداية من حسن البنا مرورا بأشخاص مثل أيمن الظواهري, عبد الله عزام, أيمن الظواهري, أسامة بن لادن, أبو مصعب الزرقاوي, البغدادي, الجولاني وغيرهم لا يخدمون أي مصلحة وطنية أو دينية إسلامية إنما مصالح الدول الغربية على رأسها الولايات المتحدة ويجاهرون في العلن وأمام كاميرات وسائل الإعلام أنهم على إستعداد من أجل التحالف حتى مع دولة الإحتلال الإسرائيلي ضد الدول الوطنية خصوصا دول الطوق المحيطة مع فلسطين المحتلة مثل العراق, سوريا, الأردن ولبنان.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية

Sunday, April 24, 2022

حركة المقاومة الإسلامية حماس, الميكافيلية الإسلامية والغاية تبرر الوسيلة

خلال مقابلة مع قناة إسرائيلية في أحد السجون حيث كان معتقلا, أخبر يحيى السنوار الذي يشغل حاليا منصب قائد حركة حماس في قطاع غزة أنه لا مانع لدى الحركة من عقد هدنة مع الإسرائيليين مدتها 25 أو حتى ٥٠ عاما. إنَّ مايقترحه يحيى السنوار ليس إلا عملية تحايل وتلاعب بالمصطلحات والألفاظ وذلك ماتجيده حركة حماس وهي فرع من الإخوان المسلمين. خلال الفترة التي سبقت عملية الإنقلاب على الشرعية التي نفَّذتها حركة حماس سنة ٢٠٠٦-٢٠٠٧, كان حماس ترسل مفجرين انتحاريين إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وتقوم بعمليات من أجل تخريب محاولات التهدئة والهدنة التي كانت يقوم بها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية. 

إنَّ ذلك ليس إلا أحد التناقضات والممارسات المزدوجة التي تقوم بها حركة حماس. فعلى سبيل المثال كانت أجهزة الإعلام التي تتبع حماس تنتقد حركة الجهاد الإسلامي لأنها تتلقى الدعم من إيران وتروِّجُ بأنهم وأنهم يشتمون الصحابة في مساجدهك وأنَّ ولائهم لإيران. ولكن حركة حماس نفسها تتلقى دعما ضخما من إيران بالسلاح والتمويل وتكنولوجيا الصواريخ التي تستخدمها وحتى الصواريخ نفسها تم تهريبها عبر الأنفاق بواسطة عناصر من حزب الله قبض على بعضهم في مصر وتمكنوا من الهروب خلال أحداث ٢٥/يناير واقتحام السجون. القضية هي مجرد مصالح وإقتتال على الموارد ورغبة في القضاء على جميع المنافسين حيث أنَّ حركة الجهاد الإسلامي هي أول من مارس العمل المسلح من الداخل الفلسطيني ضد الإحتلال الصهيوني منذ الثمانينيات.

النص التالي منقول عن الكاتب روبرت دريفوس من كتاب "لعبة الشيطان:"

وقد ساعدت أحمد ياسين(دولة الكيان الصهيوني), قائد الإخوان المسلمين(في فلسطين), في إنشاء حماس, والمراهنة على أنّض هويتها الإسلامية سوف تضعف منظمة التحرير الفلسطينية." 

ونقلا عن الكتاب نفسه ما ذكره السفير الأمريكي في السعودية تشارلز فريمان من أن حركة حماس هي عبارة عن ثمرة مجهودات جهاز الشين بيت, جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي, من أجل إستخدامها في مواجهة منظمة التحرير الفلسطينية.

أحمد ياسين زعيم حركة حماس حين قبض عليه سنة ١٩٨٣ وعثر على أسلحة في منزله وتم استجوابه, أخبر المحقِّقين أن تلك الأسلحة ليس من أجل مقاتلة إسرائيل بل لإستخدامها ضد فصائل فلسطينية أخرى. وقد زادت الشبهات ضد أحمد ياسين خصوصا من خصومه في منظمة التحرير بسبب إطلاق سراحه بعد سنة واحدة رغم الحكم عليه بفترة سجن ١٣ سنة وحصوله على الموافقة من سلطات الإحتلال الإسرائيلي من أجل تأسيس المركز الإسلامي وتغاضي سلطات الاحتلال عن نمو مركز الحركة المالي والذي كانت تمارسه بإسم الوقف الإسلامي وتمتلك تقريبا ١٠% من العقارات في قطاع غزة وآلاف الأفدنة الزراعية ويتبع لها أكثر من ١٢٠٠ مسجد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

إنِّ عددا من أعضاء مجلس قيادة الثورة في مصر كانوا أعضاء فاعلين في تنظيم الإخوان المسلمين خلال فترة ما من حياتهم المهنية. أنور السادات كان حلقة الوصل بين مجلس قيادة الثورة وتنظيم الإخوان المسلمين الذي قدَّموا الدعم للمجلس ضد الملك فاروق. بل ويشاع على نطاق واسع أنّض جمال عبد الناصر نفسه كان عضوا في الإخوان المسلمين أو متعاطفا مع أفكارهم. حتى في منظمة التحرير الفلسطينية نفسها, كان هناك أشخاص مثل ياسر عرفات, صلاح خلف(أبو إياد) أعضاء في اتحاد الطلاب الفلسطينيين في مصر والذي تم تأسيسه بإشراف الإخوان المسلمين وكان يتبعهم تنظيميا. خليل الوزير(أبو جهاد) إقترح تأسيس تنظيم موازي بإسم مختلف يتبع الإخوان المسلمين هدفه الكفاح المسلح من أجل تحرير فلسطين وهو ما رفضته قيادة التنظيم. وعند ذلك حصل الانشقاق وانفصل عدة أعضاء عن اتحاد الطلاب الفلسطينيين منهم ياسر عرفات, خليل الوزير, صلاح خلف وبدأت نواة حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في الظهور على الساحة الفلسطينية.

إنَّ تنظيم الإخوان المسلمين يتعرض الآن الى التصفية على الأقل في دول مثل مصر والسعودية وبعد أن أدركت حتى أكثر الأنظمة صداقة وقربا من الولايات المتحدة أنَّ التنظيم ملكي أكثر من الملك نفسه وأنه يشكِّلُ خطرا عليها, وعلى الأمن والسلم الأهلي. حتى أنَّ سمعة التنظيم في مصر قد إنحدرت الى الحضيض خصوصا بعد التسريبات الأخيرة على هامش مسلسل الإختيار-٣ والتي فضحت نوايا الجماعة وإستعدادها للوصول الى كرسي الحكم بأي ثمن ولو على حساب دماء المصريين.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Monday, June 24, 2019

صراع بلا هوية, محاولة لفهم الصراع العربي-الصهيوني

المشكلة التي يعاني منها الإعلام في الوطن العربي في تعاطيه مع الصراع العربي-الإسرائيلي لها شقان: الشق الأول هو تصويره لذلك الصراع على أنه صراع فلسطيني-يهودي، بينما الشق الثاني هو تسليط الأضواء الإعلامية على اليهود وليس على الحركة الصهيونية وذلك يسمح لوسائل الإعلام الغربية الموالية لدولة الكيان الصهيوني بإطلاق العنان للاتهامات بمعاداة السامية. الرئيس المصري جمال عبد الناصر دعا على سبيل المثال الى إلقاء اليهود في البحر، دعوة صريحة للإبادة العرقية لقومية أو شعب بناء على أسس دينية مما أدى الى استغلال الحركة الصهيونية لتلك التصريحات من أجل كسب المزيد من التعاطف. ولذلك السبب لا أستغرب تعاطف الإعلام الغربي والمواطن الضحية في الدول الغربية مع الاحتلال الصهيوني لفلسطين ومع الدعوات لتهجير الشعب الفلسطيني وحتى إبادة العرب باعتبارها حقا مشروعا للدفاع عن النفس أمام تلك التهديدات.
الإعلام المأجور في الوطن العربي يحاول تسويق التسويات والمصالحات مع الكيان الصهيوني على أنها نهاية البؤس العربي وبداية المستقبل المشرق. قناة الجزيرة القطرية تتصدر المشهد الإعلامي فيما يتعلق بالمصالحة مع الكيان الصهيوني فهي تستضيف رموزه وقادته على شاشتها حتى يقدموا التبريرات لجرائمهم بحق الأطفال والنساء والشيوخ في فلسطين المحتلة. قناة الجزيرة أدخلت المحتل الصهيوني الى بيوتنا عبر شاشات التلفاز وفق مبدأ الرأي والرأي الأخر وكأنه من حق المحتل وغاصب الأرض إبداء رأيه. هناك سفارة لدولة الكيان الصهيوني في قطر بل ويتبادل المسؤولون في كلا البلدين الزيارات. دول عربية أخرى ترغب في تطبيع العلاقات مع دولة الكيان الصهيوني ولكنها لظروف داخلية لا يمكنها من الإعلان عن ذلك صراحة، تقوم بتوظيف أشخاص يتبعون في وزارة الإعلام أو في بعض الحالات وزارة الداخلية حتى يقوموا بالترويج عبر شبكة الإنترنت في المنتديات والمواقع والمدونات ومحاولة تهيئة الرأي العام من أجل تلك الغاية.
أحزاب الإسلام السياسي والتيارات الدينية والسلفية على اختلاف مسمياتها هي الأخرى ليست بأفضل حالا حيث يقوم بعضها بالترويج للمصالحة مع اليهود باعتبار اليهودية دينا سماويا وأن إسقاط جميع الأنظمة العربية وأسلمة الشعوب في الوطن العربي ولو بالقوة هو الطريق لتحرير فلسطين. تلك الأحزاب والتيارات تستغل منابر المساجد ولديها محطات إعلامية خاصة بها وذلك في سبيل محاولة إقناع العرب بأن قتال الشيعة والأقليات الدينية الأخرى مثل المسيحيين هو أولى وأهم من القتال في سبيل تحرير فلسطين حتى لا تطعن قوات المجاهدين الربانيين في الظهر من قبل أعدائهم. وفي سبيل تمهيد الطريق من أجل تحرير فلسطين، طار السعودي عبد العزيز سويلم المشهور باسم خطاب الى الشيشان وارتحل أسامة ابن لادن الى أفغانستان وقرر أبو مصعب الزرقاوي أن قتال الشيعة في العراق وتفجير أسواقهم ومساجدهم أفضل عن الله ثوابا من القتال في فلسطين وانتقل المجاهدين الربانيين تحفهم عناية الله ورعايته بطائرات الناتو ودعم من الولايات المتحدة وبريطانيا الى يوغسلافيا للحرب بالوكالة عن تلك الدول الغربية باسم الإسلام والمسلمين. كل أولئك المجاهدين الربانيين يقاتلون في العراق, سوريا, اليمن, ليبيا, الشيشان, طاجيكستان, أفغانستان, نيجيريا وبقاع أخرى في مشارق الأرض ومغاربها ولكن عيونهم على بيت المقدس.
المشهد يمثل قمة الهزلية والسخرية لأن أي شخص يصدق الإعلام هو شخص مغفل محدود الذكاء قليل الفهم. لا يوجد أي مشكلة مع اليهود أو اليهودية بل المشكلة مع الحركة الصهيونية وانتقادها ليس معاداة للسامية فهي حركة سياسية استعمارية استغلت حتى اليهود واليهودية في سبيل تحقيق أجندتها السياسية. الإعلام العربي الفاشل أبدا ودوما في التعاطي مع قضية الصراع العربي-الإسرائيلي فشل في تقديم صورة واضحة للجماهير بأن ذلك الصراع ليس مجرد صراع فلسطيني-يهودي بل عربي-صهيوني، الحركة الصهيونية لن تهدأ حتى تسيطر على كامل الأراضي التوراتية من الفرات الى النيل، أي أن العراق، مصر، سوريا، الأردن في مرمى أطماعها مع ضمان تفتيت باقي الدول العربية الى قوميات وعرقيات واثنيات دينية تتصارع فيما بينها. في كتاب "فلسطيني بلا هوية،" يروي خليل الوزير كيف أن المفكرين العرب فشلوا في التعامل مع المسألة الفلسطينية على أنها صراع ضد الحركة الصهيونية وليس ضد اليهود أنفسهم. البروفيسور شلومو ساند المشهور بتأليفه مجموعة من الكتب التي تنتقد دولة الكيان الصهيوني أهمها "اختراع الشعب اليهودي" كان صريحا وواضحا في كشف وفضح محاولة تزييف التاريخ التي تقوم بها الحركة الصهيونية ولكنه في الوقت نفسه لم ولن يكون مؤيدا لدعوات إلقاء اليهود في البحر على الرغم من أنه يعتبر نفسه ملحدا وليس يهودي الديانة. البروفيسور نورمان فينكلستاين وهو يهودي معارض للحركة الصهيونية واستغلال معاناة اليهود ولكنه ليس معارضا لليهود أنفسهم أو لليهودية فهو يهودي الديانة والإنتماء.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية