Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label سامر السويلم. Show all posts
Showing posts with label سامر السويلم. Show all posts

Monday, June 24, 2019

صراع بلا هوية, محاولة لفهم الصراع العربي-الصهيوني

المشكلة التي يعاني منها الإعلام في الوطن العربي في تعاطيه مع الصراع العربي-الإسرائيلي لها شقان: الشق الأول هو تصويره لذلك الصراع على أنه صراع فلسطيني-يهودي، بينما الشق الثاني هو تسليط الأضواء الإعلامية على اليهود وليس على الحركة الصهيونية وذلك يسمح لوسائل الإعلام الغربية الموالية لدولة الكيان الصهيوني بإطلاق العنان للاتهامات بمعاداة السامية. الرئيس المصري جمال عبد الناصر دعا على سبيل المثال الى إلقاء اليهود في البحر، دعوة صريحة للإبادة العرقية لقومية أو شعب بناء على أسس دينية مما أدى الى استغلال الحركة الصهيونية لتلك التصريحات من أجل كسب المزيد من التعاطف. ولذلك السبب لا أستغرب تعاطف الإعلام الغربي والمواطن الضحية في الدول الغربية مع الاحتلال الصهيوني لفلسطين ومع الدعوات لتهجير الشعب الفلسطيني وحتى إبادة العرب باعتبارها حقا مشروعا للدفاع عن النفس أمام تلك التهديدات.
الإعلام المأجور في الوطن العربي يحاول تسويق التسويات والمصالحات مع الكيان الصهيوني على أنها نهاية البؤس العربي وبداية المستقبل المشرق. قناة الجزيرة القطرية تتصدر المشهد الإعلامي فيما يتعلق بالمصالحة مع الكيان الصهيوني فهي تستضيف رموزه وقادته على شاشتها حتى يقدموا التبريرات لجرائمهم بحق الأطفال والنساء والشيوخ في فلسطين المحتلة. قناة الجزيرة أدخلت المحتل الصهيوني الى بيوتنا عبر شاشات التلفاز وفق مبدأ الرأي والرأي الأخر وكأنه من حق المحتل وغاصب الأرض إبداء رأيه. هناك سفارة لدولة الكيان الصهيوني في قطر بل ويتبادل المسؤولون في كلا البلدين الزيارات. دول عربية أخرى ترغب في تطبيع العلاقات مع دولة الكيان الصهيوني ولكنها لظروف داخلية لا يمكنها من الإعلان عن ذلك صراحة، تقوم بتوظيف أشخاص يتبعون في وزارة الإعلام أو في بعض الحالات وزارة الداخلية حتى يقوموا بالترويج عبر شبكة الإنترنت في المنتديات والمواقع والمدونات ومحاولة تهيئة الرأي العام من أجل تلك الغاية.
أحزاب الإسلام السياسي والتيارات الدينية والسلفية على اختلاف مسمياتها هي الأخرى ليست بأفضل حالا حيث يقوم بعضها بالترويج للمصالحة مع اليهود باعتبار اليهودية دينا سماويا وأن إسقاط جميع الأنظمة العربية وأسلمة الشعوب في الوطن العربي ولو بالقوة هو الطريق لتحرير فلسطين. تلك الأحزاب والتيارات تستغل منابر المساجد ولديها محطات إعلامية خاصة بها وذلك في سبيل محاولة إقناع العرب بأن قتال الشيعة والأقليات الدينية الأخرى مثل المسيحيين هو أولى وأهم من القتال في سبيل تحرير فلسطين حتى لا تطعن قوات المجاهدين الربانيين في الظهر من قبل أعدائهم. وفي سبيل تمهيد الطريق من أجل تحرير فلسطين، طار السعودي عبد العزيز سويلم المشهور باسم خطاب الى الشيشان وارتحل أسامة ابن لادن الى أفغانستان وقرر أبو مصعب الزرقاوي أن قتال الشيعة في العراق وتفجير أسواقهم ومساجدهم أفضل عن الله ثوابا من القتال في فلسطين وانتقل المجاهدين الربانيين تحفهم عناية الله ورعايته بطائرات الناتو ودعم من الولايات المتحدة وبريطانيا الى يوغسلافيا للحرب بالوكالة عن تلك الدول الغربية باسم الإسلام والمسلمين. كل أولئك المجاهدين الربانيين يقاتلون في العراق, سوريا, اليمن, ليبيا, الشيشان, طاجيكستان, أفغانستان, نيجيريا وبقاع أخرى في مشارق الأرض ومغاربها ولكن عيونهم على بيت المقدس.
المشهد يمثل قمة الهزلية والسخرية لأن أي شخص يصدق الإعلام هو شخص مغفل محدود الذكاء قليل الفهم. لا يوجد أي مشكلة مع اليهود أو اليهودية بل المشكلة مع الحركة الصهيونية وانتقادها ليس معاداة للسامية فهي حركة سياسية استعمارية استغلت حتى اليهود واليهودية في سبيل تحقيق أجندتها السياسية. الإعلام العربي الفاشل أبدا ودوما في التعاطي مع قضية الصراع العربي-الإسرائيلي فشل في تقديم صورة واضحة للجماهير بأن ذلك الصراع ليس مجرد صراع فلسطيني-يهودي بل عربي-صهيوني، الحركة الصهيونية لن تهدأ حتى تسيطر على كامل الأراضي التوراتية من الفرات الى النيل، أي أن العراق، مصر، سوريا، الأردن في مرمى أطماعها مع ضمان تفتيت باقي الدول العربية الى قوميات وعرقيات واثنيات دينية تتصارع فيما بينها. في كتاب "فلسطيني بلا هوية،" يروي خليل الوزير كيف أن المفكرين العرب فشلوا في التعامل مع المسألة الفلسطينية على أنها صراع ضد الحركة الصهيونية وليس ضد اليهود أنفسهم. البروفيسور شلومو ساند المشهور بتأليفه مجموعة من الكتب التي تنتقد دولة الكيان الصهيوني أهمها "اختراع الشعب اليهودي" كان صريحا وواضحا في كشف وفضح محاولة تزييف التاريخ التي تقوم بها الحركة الصهيونية ولكنه في الوقت نفسه لم ولن يكون مؤيدا لدعوات إلقاء اليهود في البحر على الرغم من أنه يعتبر نفسه ملحدا وليس يهودي الديانة. البروفيسور نورمان فينكلستاين وهو يهودي معارض للحركة الصهيونية واستغلال معاناة اليهود ولكنه ليس معارضا لليهود أنفسهم أو لليهودية فهو يهودي الديانة والإنتماء.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Tuesday, December 19, 2017

القضية الفلسطينية والإعلام العربي المتصهين - لا تزر وازرة وزر أخرى

إن أغرب الإتهامات والتي تم إعادة إطلاقها مؤخرا على هامش الرفض الفلسطيني ليس فقط لقرار الرئيس الأمريكي المتعلق بالقدس بل وضد كل من لم يتخذ موقفا واضحا برفض القرار هي المتعلقة ببيع الفلسطينيين لأراضيهم وبخيانة القضية الفلسطينية. إن تلك الإتهامات التي لا تصح عقليا ولا تاريخيا يتم تحويرها بما يخالف الحقاقق على أرض الواقع من أجل شيطنة الشعب الفلسطيني وتبرئة الصهيونية العالمية من جرائمها التي إرتكبتها وما زالت ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني. وقد كنت قبل ذالك كتبت موضوعا حول تلك الإتهامات الباطلة بعنوان:"من باع أراضي فلسطين للصهاينة؟ وهل خان الفلسطينيون الدول العربية؟," وأعيد هنا في الجزء الثاني من موضوعي "يا شياطين العرب إستيقظوا فالفلسطينيون ليسوا شعبا من الملائكة," تفنيد تلك الإتهامات مع الكثير من التفصيلات التي غابت عن الموضوع السابق.
بتاريخ 23\11\2014, فقد قام معرف يحمل إسم (04:28) في منتدى الشبكة الليبرالية الحرة بنسخ موضوع من موقع إسرائيل بالعربية بعنوان:"جرائم الفلسطينيين في حق الشعوب الناطقة بالعربية," حيث أنه نسخ العنوان حرفيا ونقل أجزاء كاملة من الموضوع كما هي بدون ذكر مصدره خجلا وتهربا من العار الذي يلحق بمن يتخذ من الإعلام الصهيوني مصدرا للمعلومات حول القضية الفلسطينية. وأحب أن أبدأ ردي بذكر أنه من المعيب تجريم وشيطنة شعب كامل بسبب أفعال بعض المارقين الخارجين عن خط القضية الفلسطينية الرئيسي ومقولة أن بوصلة البندقية الفلسطينية هي بإتجاه فلسطين وليست بإتجاه الدول العربية. كما ان هناك الكثيرين ممن قاموا بالرد بالتفصيل الممل على كل تلك النوعية من الإتهامات السخيفة سطرا سطرا ولكنني هنا أحب أن أقوم بتلخيص بعض النقاط المهمة.
تنظيم أبو نضال كان محسوبا على الفلسطينيين ولكن أفعاله كانت ضارة بهم وبالقضية الفلسطينية حيث يتم تجاهل تلك النقطة المهمة بان نسبة كبيرة من ضحاياه كانوا من القيادات الفلسطينية التي شغلت مواقع هامة كصلاح خلف الملقب بأبو إياد وهو كان أحد أهم الشخصيات التي إغتالها تنظيم فتح-المجلس الثوري وقائده صبري البنا(أبو نضال). كما أن نهاية أبو نضال كانت مأساوية على يد الأجهزة الأمنية العراقية التي قامت بتصفيته بعد أن حامت حوله الشكوك بأنه قام بفتح خط إتصالات سري مع الأمريكيين للقيام بأعمال إرهابية ضد المصالح الأمريكية أو حتى داخل أراضي الولايات المتحدة وذالك بإسم تنظيم القاعدة حتى يتم تبرير غزو العراق بإعتباره سمح بموطئ قدم لتنظيم القاعدة على أراضيه كما حصل مع أفغانستان في وقت سابق.
أبو العباس(محمد زيدان) والذي شغل منصب الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية مقرها في العراق يعد فصيلا صغيرا من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وكان مرتبطا بها عبر عضويته في المجلس التنفيذي لمنظمة التحرير الفلسطينية. إن مواقف أبو العباس من الغزو العراقي للكويت لا تمثل الشعب الفلسطيني كما أن الأعمال الإنتقامية التي تم إرتكابها من قبل مواطنين كويتيين بحق أفراد من جاليات عربية ممن لم تتمكن من مغادرة الكويت أثناء الأحداث المؤسفة لا تمثل الشعب الكويتي. إن هناك فلسطينيين من مواليد الكويت قد شاركوا في أعمال المقاومة الكويتية كما أن أسرا كويتية إنضم أفراد منهم للمقاومة الكويتية قاموا بتخبئة نسائهم في منازل فلسطينيي الكويت بل وهناك من خبئوا أموالهم ومجوهراتهم في حدائق ومنازل أسر فلسطينية لم تخن الخبز والملح ولم تخن لقمة العيش وكانت وفية حتى رحيل أخر جندي عراقي من الكويت.
وإذا قسنا الأسباب التي تدفع الكره الشعبي السعودي اوبشكل عام للفلسطينيين والقضية الفلسطينية, مع إفتراض صحة ذالك, وأنا هنا أحيد قليلا عن القضية الفلسطينية, فهل يجوز للشعب السوري أن يكره الشعب الكويتي لمجرد أن نائبا برلمانيا كويتيا قد ساهم في قتل السوريين بتوريد المال والسلاح لمجموعات متطرفة تقتل الشعب السوري على الهوية؟ هل يجوز للشعب السوري أن يكره الشعب الكويتي بسبب قيام رجل دين كويتي يدعى الدكتور شافي العجمي بالتفاخر بقطع رأس إمام مسجد شيعي في قرية الحطلة في دير الزور وقطع رأس إبنه الطفل؟ لو أردت القياس على ما يروجه الذباب الإلكتروني والإعلام السعودي الموازي من أسباب كره الشعب الفلسطيني  فلكانت كل الشعوب العربية والأجنبية تكرهكم, فالتفجيرات الإنتحارية والسيارات المفخخة التي قام مواطنون سعوديون بحصد الأبرياء والمدنيين في كافة أنحاء العالم. أحداث سيبتمبر أغلب المشاركين فيها هم مواطنون سعوديون. قائد الإرهاببين العرب في الشيشان هو مواطن سعودي يدعى سامر السويلم ويلقب بإبن الخطاب وعندما تم إغتياله مسموما تولى قيادة الإرهابيين العرب سعودي أخر هو أبو الوليد الغامدي. أكبر قادة الإرهاب في سوريا هم من السعوديين أشهرهم عبدالله المحيسني وأغلب القضاة الشرعيين في تنظيمات كداعش وجبهة النصرة هم من السعوديين مهمتهم الرئيسية تبريرات شرعية لقطع رؤوس المواطنين السوريين الأبرياء ومن يلقي حظه العاثر به من الجنود السوريين بين أيديهم. ألم يتهمكم الكاتب الأمريكي ثوماس فريدمان بدعم الإرهاب ونفى التهمة عن إيران فكانت النتيجة أن إستقبلتموه وأكرمتموه ومنحتموه فرصة للقاء حواري مع ولي العهد السعودي, فهل قرأتم ما كتبه بعد عودته للولايات المتحدة؟
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة
الرجاء التكرم بالضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة
يتبع...