Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label برنارد لويس. Show all posts
Showing posts with label برنارد لويس. Show all posts

Wednesday, September 20, 2023

أفكار رديئة وهراء من عالم رأسمالية الكوارث

في عالم الرأسمالية المتخم بالأفكار الرديئة للغاية, كل شيئ معروف للبيع حتى الرجولة والأنوثة. صراع الحضارات الذي تحدث عنه المفكرون الغربيون صموئيل هنتنغتون, برنارد لويس وغيرهم تحول الى صراع ثقافات داخل المعسكر الغربي الذي يحاول إنقاذ نفسه بعد أن استنفذ كل زخمه وقوة اندفاعه في الحرب على الإسلام والتطرف الإسلامي المزعوم. العدو الجديد الذي يبحثون عنه ربما يكون روسيا أو الصين وربما كليهما معا وربما تكون أوكرانيا مجرد مسرحية تحضيرية لما هو قادم.

هناك فكرة خاطئة عن حرية التعبير والإعلام والسلطة الرابعة والخامسة والسادسة وكل ذلك الهراء الذي تحاول وسائل إعلام رئيسية غسيل دماغ الشعوب من خلال نشر مفاهيم ومصطلحات خاطئة وذات نتائج سيئة للغاية على المجتمعات والأسرة. مجتمعات الميم(ل جي بي تي) السحاقيات, الشواذ, مزدوجو الميول الجنسي, المتحولون جنسيا والنسويات هم أدوات في سبيل تدمير المجتمعات من خلال تدمير الأسرة وهي اللبنة الأساسية في بناء مجتمع سليم.

سنة ١٩٢٠ تعتبر سنة كارثية مابعدها ليس كما قبلها حيث تم منح المرأة حقوق التصويت وبدأت الحركة النسوية في إكتساب قوة زخم واندفاع نحو تحقيق مساواة مزعومة بين الرجل والمرأة في تحدي واضح للقدرة الإلهية والخلق الإلهي. الله لم يخلق الرجل والمرأة متساويان وفي الأديان الثلاثة الرئيسية, الإسلام, المسيحية واليهودية فإن النقاش حول ذلك يعتبر هرطقة. الحركة الإلحادية انضمت الى النسويات في توحيد جهودهم نحو هدم الأديان والأسرة ونشر ثقافة الانحلال الخلقي تحت مسمى الحريات الشخصية.

دول الغرب تعاني من زيادة معدلات الطلاق منذ سنة ١٩٢٠ وزيادة مرعبة في معدل المواليد خارج العلاقة الزوجية وزيادة في عدد الأمهات العازبات وحالات الإجهاض وكل ذلك من التأثيرات السلبية للحركات النسوية ونضالها في سبيل الحصول على حقوق المرأة المغصوبة كما يذكرون ذلك في ادبياتهم. المثير للشفقة هو أن النسويات وجماعات حقوق المرأة يشجعون ثقافة الانحلال الخلقي والحرية الجنسية والإجهاض وفي الوقت نفسه يحذرون من زيادات معدلات مواليد المهاجرين وغالبيتهم من المسلمين. دول مثل الدنمارك وهي من أكثر الدول معاناة من انخفاض معدلات المواليد وفي الوقت نفسه من أكثر الدول التي تشجع على المساواة المزعومة بين الرجل والمرأة حتى في الجيش لا يكون هناك فصل بين الرجال والنساء في أماكن المبيت ولا الخدمات حيث يستحم الرجال والنساء في الأماكن ذاتها.

دول الغرب ونشطاء حقوق المرأة والنسويات يعتقدون بأن المساواة بين الرجل والمرأة تكون من خلال توحيد أماكن قضاء الحاجة(المراحيض) حتى تصبح (Unisex) بدلا من (Male) أو (Female). أمة الغرب التي وصلت في ذروة مجدها الى القمر وحققت الإبتكارات والإختراعات في كافة المجالات وثورة تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي وتعمل على استعمار المريخ, أصبح تفكيرها محصورا في المراحيض.

هناك من يعتقد أن إثارة وسائل الإعلام الرئيسية في دول الغرب لتلك النوعية من النقاش يأتي من فراغ ولكنهم مخطئون. مثال بسيط هو حملة قيادة المرأة للسيارة في السعودية والتي تزعمتها ناشطات سعوديات من النسويات مثل منال الشريف من خلال منظمات غير حكومية تتلقى التمويل من أشخاص مثل الملياردير الأمريكي اليهودي من أصول مجرية جورج سوروس. إن دوافع تلك الحملة ليس حقوق المرأة وتحقيق المساواة ولكن دوافع إقتصادية حيث شركات صناعة السيارات من أكبر الداعمين بسبب تحقيقهم زيادة خيالية في نسبة المبيعات. إن الترويج للشذوذ الجنسي وعمليات تحويل الجنس تحولت الى صناعة بمليارات الدولارات.

ولكن المهزلة أن تلك الأفكار الخبيثة التي بدأت في التسلل الى الدول العربية والإسلامية وصلت الى مستويات مخيفة حيث تجري في دول الغرب عمليات تحويل جنسي للأطفال وأشخاص مراهقين لم يبلغ بعضهم خمسة عشرة عاما يتأثرون نفسيا بتلك النوعية من الدعاية التي ينطبق عليها مصطلح غسيل الدماغ. مهرجانات ومسيرات الشواذ تجري في العلن من خلال الاحتفال بيوم الفخر(Pride Day) وأصبح هناك دول تسمح بزواج المثليين وتبني أطفال خصوصا في عدة ولايات الأمريكية وفي دول أوروبية. ولكن دائما هناك فضائح ونتائج سلبية وإن حاولت وسائل الإعلام التعتيم عليها مثل قضية اثنين من الشواذ(الرجال) في الولايات المتحدة الذي سمح لهم بتبني أطفال على إعتبار أنهم تزوجوا وأصبحوا أسرة طبيعية ولكنهم قاموا باغتصابهن. المثير للاستغراب أن هناك دعوات علنية في دول الغرب من أجل رفع تجريم ممارسة الجنس مع الأطفال واعتباره أمرا طبيعيا وعاديا.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية

 


 


Friday, August 25, 2023

الدور القطري في المؤامرة ضد سوريا

إن قطر كانت ومازالت تعتبر رأس حربة في المؤامرة التي تشرف عليها الدول الغربية والتي تهدف الى تدمير سوريا وتفكيكها وتقسيمها الى عدد من الكانتونات الطائفية التي سوف تقتتل فيما بينها محافظة على حالة الإنقسام وبالطبع على أمن دول الكيان الصهيوني. قناة الجزيرة عملت ناطق إعلامي بإسم التنظيمات الإرهابية التي تقتل الشعب السوري خصوصا تنظيم الإخوان المسلمين الذي كان أحد زعمائه النافق مفتي قطر يوسف القرضاوي يصدر الفتاوى ضد القادة والرؤساء العرب بدون حساب.

إنَّ الذين يسخرون من كلمة مؤامرة ويتهمون من يرددها بإنه مصاب بالتخلف العقلي لا يستحضرون مفهوم الدول العميقة في الولايات المتحدة وطرقها في الحفاظ على مصالحها من خلال القصف الإنساني وعمليات التدخل العسكري وتدبير الإنقلابات أو المناطق الآمنة. هناك ١٧ وكالة أمنية/واستخباراتية في الولايات المتحدة يعمل فيها أو من خلالها أكثر من مليون ونصف شخص ولابد من إيجاد عمل لهم يملئون به وقت فراغهم وإلا سوف يبيعون خدماتهم لمن يدفع أكثر أو قد يثيرون مشاكل داخلية مزمنة للدولة العميقة.

رئيس الوزراء و وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني كان هو الشخص الذي يمسك بجميع خيوط المؤامرة السورية قد صرَّحَ سنة ٢٠١٧ خلال أحد المقابلات:"تهاوشنا(قطر والسعودية) على الصيدة(سوريا) وضاعت منا." حمد بن جاسم الذي يجلس حاليا على مقاعد الإحتياط يرفض أن ينسى أصله البدوي على الرغم من أنه كان يشغل خلال تلك الفترة ثاني أهم منصب في قطر يلي منصب الأمير مباشرة في الأهمية. قطر أنفقت أكثر من ٣٦ مليار دولار في سوريا ولكن السعودية وكما يستخدمون تعبيرا شائعا في عالم المافيا قد (أكلت الضفدع) حيث كانت هناك محاولة من أجل مخالفة اتفاق تقاسم الأرباح الناجمة عن عملية إجرامية واضحة المعالم.

قطر كانت تطمح الى لعب دور رئيسي في صادرات الغاز الى أوروبا وكان أفضل الطرق وأكثرها أمنا وأقلها تكلفة يمر من سوريا الى ميناء جيهان التركي حيث رفض الرئيس السوري بشار الأسد بحزم العرض المغري الذي قدَّمه اليه رئيس الوزراء القطري خلال زيارة قام بها الى سوريا في ربيع عام ٢٠١٢ عندما كانت الأزمة ماتزال في بداياتها حيث تضمن العرض منحة مالية نقدية ١٥ مليار دولا مقابل الموافقة على مشروع خط أنابيب الغاز والنفط القطري والإرتماء في أحضان الولايات المتحدة وتحالف أصدقاء سوريا الذي كانت تقف خلفه وتدعمه قطر. إن ذلك التحالف عمل على طرد سوريا من الجامعة العربية وحجب القنوات الفضائية السورية عن العالم من خلال منع بثها على الأقمار الفضائية وطرد سفراء سوريا من دول عربية وأوروبية ولعب دور قذر من خلال الجامعة العربية مماثل للدور الذي لعبته في ليبيا حيث مهدت الطريق للقصف الإنساني من طائرات الناتو الذي كانت تلقي قنابل الديمقراطية على رؤوس المدنيين الآمنين.

نعم هناك مؤامرة ضد سوريا وهي ليست وليدة اليوم بل منذ سنة ١٩٨٢ حيث وضع أوديد بينون المستشار لدى حكومة مناحيم بيغن في دول الكيان الصهيوني مخطط يمثل إستراتيجية العمل خلال ثمانينيات القرن العشرين ويشمل تفكيك جميع الدول العربية الى كيانات صغيرة وهشة لا تشكِّلُ خطراً على أمن دولة الكيان الصهيوني ولا على مصالح الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط. لبنان سوف يتم تقسيمه الى خمسة أقاليم, العراق ربما الى ثلاثة وسوريا الى ثلاثة أقاليم والسعودية سوف يأتيها الدور. دول مثل ليبيا والأردن سوف تختفي تماما, السودان أيضا. إن جميع الشواهد تؤكد على ذلك خصوصا أن هناك نقطة هامة للغاية لابد من التأكيد عليها وهي أن جميع الدول التي حاربت أو قدمت الدعم الى سوريا و مصر سنة ١٩٧٣ سوف يتم تفكيكها حتى لا تتكرر تلك الخطيئة مرة أخرى وتقوم تلد الدول المارقة التي تجرأت على ذلك الفعل الشيطاني بإعلان توبته النصوحة عن كل تهديد لأمن دولة الكيان الصهيوني وبالتأكيد الإمتناع عن تهدد مصالح الولايات المتحدة (النفطية) في منطقة الشرق الأوسط.

العقيد في الجيش الأمريكي رالف بيترز نشر مخططه سنة ٢٠٠٥ مساهمة منه في تقسيم منطقة الشرق الأوسط.. الباحثة في المعهد الأمريكي للسلام نشرت مخططها سنة ٢٠١٣ مستفيدة من مناخ الفوضى الخلاقة الذي كان نتيجة حتمية للربيع العربي حيث أشارت بوضوح الى تقسيم السعودية واليمن وإنشاء دولة كردستان الكبرى. إن أوديد بينون هو العراب الروحي لجميع تلك المخططات بما فيها مخططات المستشرق البريطاني اليهودي برنارد لويس و صموئيل هنتنغتون الذي حاول تجميل كل تلك المؤامرت من خلال تسمية براقة للاستهلاك الإعلامي هي (صراع الحضارات) وبأن الأحداث الحالية واللاحقة في منطقة الشرق الأوسط ليست مؤامرة أو عملية تدخل غربية لكن صراع حضارات حتمي الوقوع تماما مثل حتمية الإيمان بالقضاء والقدر.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية

Friday, September 23, 2016

داعش يرسم ملامح النظام العالمي الجديد

إن االمحللين السياسيين ومراكز الأبحاث مشغولين إلى الأن بالإجابة على السؤال حول من أنشأ تنظيم داعش بينما يترك الجانب الأهم المتعلق بمسألة داعش, ماهو الهدف الذي يخدم إنشاء ذالك التنظيم والأعمال الوحشية التي يقوم بها؟
تعتبر بريطانيا دولة رائدة في إكتشاف المواهب الإرهابية منذ أن إكتشفت جمال الدين الأفغاني وتلميذه محمد عبده الذي وصل إلى أحد أكثر المناصب حساسية في مصر وهو منصب المفتي وبإستقلالية كاملة عن مشيخة الأزهر. مصر كانت تحتل موقعا إستراتيجيا هاما في الخارطة الجغرافية للإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس خصوصا قناة السويس وكونها تعتبر طريقا حيويا لدرة التاج البريطاني في الهند. الإحتلال البريطاني لمصر تعلم درسا مهما من الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت حيث لقيت مقاومة شديدة من الشعب المصري لعب فيها الجامع الأزهر وأئمته دورا رئيسيا في تحريض الجماهير المصرية على الثورة ضد الإحتلال الفرنسي. سليمان الحلبي الذي إغتال الجنرال كليبر القائد العام للقوات الفرنسية في مصر بعد مغادرة نابليون بونابرت عائدا إلى فرنسا, كان من سوريا من التلاميذ الدارسين في الأزهر.
إن تهميش دور المراكز الإسلامية الرئيسية في الوطن العربي كالجامع الأزهر في مصر, جامع الزيتونة في تونس والمسجد الأقصى في فلسطين كان ومازال أولوية في أجندات الإستعمار الأجنبي للبلدان العربية. إنشاء مؤسسات إسلامية مطواعة تخدم أهداف الإحتلال الأجنبي بطريقة غير مباشرة بقي هدفا يسعى إليه كل مستعمر حيث تسطيح دور المساجد كمنابر لمقاومة الإحتلال وتوعية الشعوب.
إن تلك الخطة إستمر تطبيقها على مراحل أولها تلميع شخصيات إسلامية أطلق عليها إعلاميا تجديدية وأن منهجها هو منهج نهضة وإصلاح وهي المرحلة التي بدأت في القرن التاسع عشر وإستمرت حتى بدايات القرن العشرين. وكما ذكرت سابقا فإن جمال الدين الأفغاني, محمد عبده ومحمد رشيد رضا كانوا أبرز شخصيات تلك المرحلة.
وفي سنة 1928 نضجت فكرة إنشاء تنظيم إسلامي رئيسي يجمع كافة التيارات والشخصيات الإسلامية المهادنة للإستعمار الأجنبي حيث قامت شركة قناة السويس البريطانية بالعمل كواجهة ومولت بمبلغ 500 جنيه مصري إنشاء أول مسجد لحركة الإخوان المسلمين في مصر في مدينة الإسماعيلية حيث يشاع على نطاق واسع أن حسن البنا إستولى على رئاسة التنظيم بعد صراعات داخلية. إن تلك السنة شهدت بداية المرحلة الثانية وإستمرت إلى سنة 1978-1979.
المرحلة الثالثة هي فترة الحرب ضد الإتحاد السوفياتي في أفغانستان حيث إستمرت حتى تحقيق غايتها وهي تفكيك العملاق الشيوعي وهيمنة القطب الواحد على المسرح السياسي والإقتصادي العالمي. وفي تلك المرحلة فقد تم إطلاق ألقاب مثل مقاتلي الحرية من قبل الإعلام الغربي على المقاتلين الأفغان على الرغم من أجنداتهم المعادية للحريات والديمقراطية وتحقيرهم للمرأة ودورها في المجتمع حتى أنه تم إستقبالهم في البيت الأبيض من قبل الرئيس الأمريكي رونالد ريغان.
المرحلة الرابعة كانت خروج تنظيم القاعدة الذي تم تأسيسه على يد عبدالله عزام إلى العلن وإستيلاء أسامة بن لادن وأيمن الظواهري على الإسم وتسجيله كعلامة تجارية. أسامة إبن لادن أصدر أوامره بإغتيال القائد الوطني الأفغاني أحمد شاه مسعود قبل يومين من أحداث سيبتمبر لأنه كان يتمتع بالشعبية ومرشحا في مرحلة مابعد الإتحاد السوفياتي لقيادة أفغانستان فقد كان قائدا مشبعا بروح الوطنية ورافضا بالمجمل  للتواجد الأجنبي في أفغانستان.
المرحلة الخامسة هي تأسيس تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين من رحم تنظيم القاعدة على يد الصهيوني الفرنسي برنارد هنري ليفي بداية في منطقة كردستان العراقية ثم إنتقاله للعمل في المحافظات العراقية الداخلية خصوصا بغداد والهدف إشعال حرب أهلية عراقية وقد نجح في ذالك إلى حد ما.
المرحلة السادسة هي تأسيس تنظيم داعش وحاليا يتم الترويج على فترات متقطعة لتنظيم خراسان الذي يتشكل من بقايا قيادات تنظيم القاعدة في أفغانستان.
إن كافة المراحل التي سبقت تأسيس تنظيم داعش في كفة وتأسيس ذالك التنظيم الدموي في كفة أخرى من ناحية التطور في أدائه حيث أصبح قيامه بعمليات إرهابية في أوروبا أمرا متكررا خصوصا أن عددا كبيرا من أعضائه قد تسلل لدول أوروبية عديدة مع موجة اللاجئين الأخيرة. كما أنه تم ضبط شحنات كبيرة من الأسلحة خصوصا من قبل السلطات اليونانية كانت مسجلة على أنها مساعدات لمخيمات اللاجئين في أوروبا.
إن ظهور تنظيم داعش قد أدى إلى إنتشار مفهوم أو مصطلح جديد هو عولمة الإرهاب, تحويله من مجرد ظاهرة إلى صناعة تدر تريليونات الدولارات. الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن هو صاحب الفضل في إخراج ذالك المفهوم إلى حيز الوجود إثر أحداث سيبتمبر وإن لك يكن باللفظة الصريحة. مقولة من ليس معنا فهو علينا كانت هي العصا التي يتم تأديب الدول التي لا تقبل بالسياسات التي تفرضها الإدارة الأمريكية حيث تغيرت الأساليب مع مرور الوقت فقد كان من الشائع في السابق إتهام الدولة بأنها شيوعية لمجرد أنها لا تقوم بتطبيق سياسات العولمة وتحرير التجارة والسماح للشركات الأجنبية العملاقة بشراء الموارد الطبيعية بأبخس الأسعار.
إن تصريح أحد كبار المسؤولين الأمريكيين "سوف نصنع لهم إسلاما يناسبهم" يصب في صالح تأسيس تنظيمات كداعش ومن ثم مكافحة التنظيم تحت ذريعة الحرب على الإرهاب وتأديب الدول المارقة. الحرب على الإرهاب ليست حربا حصرية على المسلمين والإسلام فالأقليات والمسيحية الشرقية كانت ومازالت هدفا للأعمال الوحشية لتنظيمات كداعش حيث لا نسمع أصوات الكنائس المسيحية الرئيسية التي تعتبر مسيحيي الشرق هراطقة وبالتالي هي أيضا لها مصلحة فيما تقوم به تلك التنظيمات الإجرامية كما أن بان كي مون لا يشعر بالقلق لمقتل عشرات الألاف من المواطنين العراقيين والسوريين لمجرد إنتمائهم العرقي.
ولعله من المفترض أن تلك التنظيمات المتطرفة من المفترض أنها تضع تحرير فلسطين والأقصى السليب على قائمة اولوياتها ولكن على العكس فقد حدث إنقلاب في المفاهيم أحدثته لدى أتباعها ومناصريها حيث تخلى عن قضية تحرير فلسطين مئات الشباب الفلسطيني ليلتحق بتنظيم داعش وغيرها من الحركات المتطرفة للقتال في سوريا والعراق والشيشان والكثير من المناطق التي توصف بأنها بقاع ساخنة.
الأعمال الوحشية التي يقوم بها تنظيم تنظيم داعش ومن قبله تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ومن قبله تنظيم القاعدة موجهة ضد المسلمين والأقليات بذريعة الإنتماء العرقي والديني. إن تلك الخطوات والأعمال الوحشية ليست عشوائية كما يظن بعضهم بل من يتابعها بدقة فإنها تخدم رسم خطوط دم وصراع جديدة في الشرق الأوسط والتمهيد لإتفاقية سايكس بيكو2. كما أن تحركات تنظيم داعش متوافقة مع خطوط النفط والغاز ومكامن الطاقة في المنطقة وذالك أمر يجب أن لا يخفى عن المتابعين لأخبار التنظيم والمحللين وخبراء مراكز الأبحاث.
إن تنظيم داعش وعلى غفلة من عقلاء ومثقفي الوطن العربي والنخب الفكرية التي من المفترض أن المواجهة الفكرية مع التنظيم تقع على عاتقها, فقد تسلل إلى خريطة المنطقة ويقوم بتنفيذ أجندات غربية مرسومة بدقة ويرسم ملامح النظام العالمي الجديد ولكن ليس منذ خروج اليهودي البريطاني برنارد لويس بنظريته لتفتيت الوطت العربي, بل منذ وقت سابق لذالك بكثير.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية