Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label أبريل غلاسبي. Show all posts
Showing posts with label أبريل غلاسبي. Show all posts

Monday, March 23, 2026

إيران وإسرائيل وجهان لعملة واحدة والعرب مثل القطط

لماذا تتوقع الإمارات ردة فعل عربية مختلفة على الاعتداءات الإيرانية عن الغزو العراق دولة الكويت سنة ١٩٩٠-١٩٩١؟ ربما هناك دول عربية سوف تكون مسرورة للغاية لو احتلت إيران المزيد من الأراضي العربية في دول الخليج العربي. الدعاء في خطبة العيد في مصر أثارت جدلا واسعا على وسائل الإعلام و منصات وسائل التواصل الإجتماعي فقد فسره الكثيرون أنه تأييد للضربات الإيرانية ضد دول الخليج العربي. العرب مثل القط يأكلون وينكرون وذاكرتهم مثل ذاكرة الأسماك تنسى بسرعة. الكويت لم ينفعها مليارات الدولارات التي أنفقتها في مشاريع خيرية ودعم دول عربية خصوصا القضية الفلسطينية. دول عربية وحتى فلسطينيين كانوا مؤيدين للغزو العراقي ضد الكويت وفرحوا وطبلوا للصواريخ العراقية التي قصفت الكيان الصهيوني التي كانت بهدف المزايدات السياسية والإستعراض. رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات طالب بحل عربي لأزمة الغزو العراقي دولة الكويت وهو يعلم يقينا أن ذلك الحل غير ممكن. 

ولكن هناك حقائق تاريخية أخرى وهو الدور القذر الذي لعبته الولايات المتحدة في أزمة حرب الخليج الثانية. السفيرة الأمريكية في العراق أبريل غلاسبي في لقاء مع الرئيس العراقي صدام حسين صرحت بأن الولايات المتحدة لن تتدخل في الخلافات العربية-العربية رغم أنها تعلم يقينا نوايا صدام حسين الذي فهم من ذلك التصريح أنه ضوء أخضر أميركي يسمح له بأن يغزو الكويت. ولكن الذي لا تخبرنا به وسائل الإعلام أنه كان هناك مركز إعلامي موحد بإشراف الولايات المتحدة وأنه كان لا يسمح لأي خبر بأن تنشره أي وسيلة إعلامية بدون أن يحصل على موافقة القائمين على المركز. وأن تحرك قوات عراقية وغزوها أراضي المملكة العربية السعودية في منطقة الخفجي كان مسرحية إعلامية هدفها زيادة الضغط الأمريكي على الحكومة السعودية. 

الولايات المتحدة باعت الخليج لإيران وإسرائيل على رأس قائمة المستفيدين وكذلك شركات النفط الأمريكية التي تبحث عن جنازة وتشبع فيها لطم وقدمت الحرب مع إيران الى تلك الشركات الجنازة التي تبحث عنها وبدأ اللطم على إغلاق مضيق هرمز و إرتفاع أسعار النفط. شركات النفط خصوصا تلك التي تعمل مع النفط الرملي والصخري تشعر بسعادة بالغة حيث تزيد أرقام حساباتهم البنكية بسرعة. إن نقاش ذلك يحتاج الى تركيز لأن حتى المبتدئ سوف يدرك أن المنطقة بعد الحرب لن تكون هي ذاتها بعدها. إيران سوف تدمر بنية تحتية في دول الخليج العربي و شركات غربية سوف تعيد بنائها وتحصل على المليارات بينما إيران سوف تحصل على تعويضات ودول الخليج سوف تدفعها بضغط أمريكي. ترامب شخص وقح ومسؤول عماني صرح بأن ترامب طلب ٥ تريليون دولار حتى يستمر في الحرب و ٢.٥ تريليون دولار حتى يوقفها. كتبت قبل ذلك عدد من المواضيع ان الولايات المتحدة سوف تدخل في حرب إقليمية وحتى عالمية لأن إقتصادها مترنح وعلى حافة الهاوية والديون بلغت مستويات قياسية. 

إن إسقاط النظام الإيراني لن يكون بتلك السهولة التي يتخيلها البعض ولكنه لن يكون عملية مستحيلة. النظام العراقي خلال فترة حكم صدام حسين كان أقوى من النظام الإيراني الحالي ولكن في النهاية سقط واحتلت القوات الأمريكية العراق وأعدم صدام حسين. الولايات المتحدة في حاجة الى تحالف دولي وقرار من الأمم المتحدة لكن الأخير لن يكون ممكنا بسبب الصين و روسيا. وعلى الرغم من ذلك فإن التحالف الدولي بدأ في الظهور وإن كان بحذر بالغ من بعض الدول وقد يكون تمهيدا لعملية غزو بري من عدة جبهات ولعل الأكراد يلعبون دورا مهما وهناك أيضا قوى معارضة إيرانية. الجميع يرقص على حافة الهاوية وإسرائيل سوف تقصف مفاعلات إيران النووية وإيران سوف ترد بقصف مفاعل ديمونة وأي أهداف أخرى مماثلة في المنطقة مما سوف يؤدي الى كارثة تلوث نووي تستمر لعشرات السنين بعد إنتهاء الحرب. النظام الإيراني حاليا يديره مجموعة جنرالات مجانين والمرشد الجديد مجتبى خامنئي ليس إلا ديكور واجهة بينما الحرس الثوري والجيش يديرون المعركة. 

إسرائيل وإيران وجن لعملة واحدة. إسرائيل وإيران تحتل كلاهما أراضي عربية, فلسطين والجزر الإماراتية الثلاثة طنب الكبرى, طنب الصغرى وأبو موسى. المرتزقة الإعلاميون يروجون أن إيران قامت بشراء تلك الجزر من حكام إمارة رأس الخيمة والشارقة وكلاهما ينتمون الى قبيلة القواسم التي قاتلت بشراسة الإحتلال البريطاني للمنطقة ولذلك من المستحيل أن يتخلوا عن أراضيهم الى إيران أو غيرها. ولكن بريطانيا دقت إسفينا في المنطقة قبل انسحابها على عادتها كما تفعل في أي منطقة تحتلها وتُجبر على التخلي عنها بسبب مقاومة السكان المحليين أو الضغوطات الأمريكية. الإحتلال البريطاني قام بتسليم الجزر الثلاثة الى الإحتلال الإيراني تسليم مفتاح. إيران عند إسقاط الشاه كانت لديها فرصة تاريخية للنظام الجديد للمصالحة وبناء الثقة ولكنها استمرت في سياسة الشاه محمد رضا بهلوي مما يؤكد أن الذي سقط هو شخص وأن النظام مازال باقيا. 

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية


Friday, July 5, 2024

غزو العراق الكويت وحرب الخليج الثانية

حرب الخليج الثانية(١٩٩٠-١٩٩١) تعتبر صفحة سوداء في تاريخ العلاقات العربية-العربية وفتح بوابة الشر التي دخلت منها الولايات المتحدة الى منطقة الشرق الأوسط. الرئيس المصري أنور السادات والعراقي صدام حسين هم أكثر رئيسين عربيين  كانا السبب في إلحاق الأضرار بالقضية الفلسطينية والقضايا العربية على العموم.  الكويت كانت ربما أكثر دولة عربية قدَّمت التضحيات في صالح القضية الفلسطينية والقضايا العربية بشكل عام. التضحيات كانت مالية والشباب الكويتي الذي ناضل في سبيل القضية الفلسطينية وأكثر من ربع مليون فلسطيني يعيشون ويعملون في الكويت مما أدى الى صداع للولايات المتحدة ودولة الكيان الصهيوني وكان لابد من التخلص من ذلك.

الولايات المتحدة خلقت الظروف التي أدت الى حرب الخليج الثانية حيث طلبت من السعودية والكويت زيادة إنتاج النفط وكان ذلك تقريبا (١٩٨٦-١٩٨٧) مما أدى الى هبوط حاد في سعره وفي الوقت نفسه مطالبة العراق سداد جميع ديون الحرب العراقية-الإيرانية.  السفيرة الأمريكية في العراق أبريل غلاسبي التقت الرئيس العراقي صدام حسين وأعلنت أن الولايات المتحدة لن تتدخل في الخلاف بين البلدين مما أعتبره الرئيس العراقي موافقة أمريكية ضمنية على عمل عسكري يقوم به ضد دولة الكويت. الأكاديمي الكويتي وخبير العلوم السياسية عبدالله النفيسي تحدث في أحد مقابلاته أن العراق طلب من الكويت مبلغ ١٠ مليارات دولار تعويض عن نفط حقل الرميلة المشترك الذي استخرجته الكويت بالمخالفة من إتفاق الحصص بين البلدين ولكن الكويت رفضت ولاحقا دفعت ٦٠ مليار دولار الى الولايات المتحدة ثمن مشاركة القوات الأمريكية في حرب تحرير الكويت وبدون حساب المبالغ التي دفعت الى دول أخرى مثل بريطانيا أو فرنسا.

الكويت كانت حاضنة للفلسطينيين حيث كانت الفصائل الفلسطينية لديها مكاتب تمثيل في الكويت تقوم بجمع التبرعات والعمل السياسي بين الفلسطينيين في الكويت وتجنيد المقاتلين ولكن موقف منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح التي تعتبر فصيل رئيسي من فصائل المنظمة كان يدعو الى حل عربي للأزمة وشارك بالفعل فصيل جبهة التحرير الفلسطينية بقيادة أبو العباس الى جانب القوات العراقية وقد كان مقر ذلك الفصيل في العاصمة العراقية بغداد حيث يتلقى عناصره الدعم المالي والعسكري من الأجهزة الأمنية العراقية. ياسر عرفات والقيادة السياسية الفلسطينية كانت تعلم يقينا أنه ليس هناك حل عربي لتلك الأزمة وفي تاريخ العرب السياسي كان حل الأزمات العربية-العربية يكون من خارج منطقة الشرق الأوسط. ولكن موقف القيادة الفلسطينية تم تصنيفه على أنه دعم العراق في غزوه الكويت بينما سارعت الفصائل الإسلامية الفلسطينية خصوصا حماس الى إدانة غير مشروطة للغزو.

إنَّ ماقام به صدام حسين من غزو الكويت وتدمير حقول النفط ونهب الكويت كان يعبر عن عدم وعي سياسي وقِصر وجهة نظره حول وضع المنطقة والنوايا الأمريكية. ميليشيات عراقية حزبية وعناصر تتبع شخصيات عراقية رفيعة نهب المحلات والجمعيات التعاونية والدوائر الحكومية والمستشفيات ولم تترك حجرا على حجر في الكويت دون أن تنقله على الشاحنات الى بغداد. السيارات الفارهة ومحلات الذهب والمجوهرات والبنوك كانت هدفا رئيسيا لعمليات النهب التي قامت بها تلك المليشيات الغير نظامية. الجيش العراقي خصوصا الحرس الجمهوري انسحب من الكويت بعد فترة قصيرة من الغزو واكتمال السيطرة العسكرية على الأراضي الكويتية وتولى المسؤولية عناصر ميليشيات حزبية والجيش الشعبي والأمن.

الولايات المتحدة حققت عدة أهداف سياسية وعسكرية من غزو العراق دولة الكويت. الهدف الأول, زيادة تواجدها العسكري في المنطقة وتحويله الى تواجد دائم من خلال قواعد عسكرية وعشرات الآلاف من الجنود. الهدف الثاني, زيادة أسعار النفط الى مستويات غير مسبوقة حيث حققت شركات النفط الامريكية أرباحا خيالية. الهدف الثالث, القضاء نهائيا على القوة العسكرية العراقية من خلال منطقة حظر الطيران والعقوبات والحصار الإقتصادي.  الهدف الرابع, القضاء على التواجد الفلسطيني في الكويت حيث دفع الفلسطينيون في الكويت ودول عربية أخرى ثمن عجز قيادتهم السياسية عن قراءة المواقف وردود الفعل الأمريكية المحتملة بطريقة صحيحة. الهدف الخامس, تحقيق مصالح وأمن دولة الكيان الصهيوني من خلال إجبار منظمة التحرير الفلسطينية على التخلي عن الكفاح المسلح والدفع باتجاه الحل السياسي حيث كانت مفاوضات أوسلو(١٩٩١) وتوقيع الاتفاقية في واشنطن(١٩٩٣) نتيجة مباشرة لما قام به صدام حسين من غزو الكويت والأحداث التي أعقبت ذلك.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية

Thursday, April 6, 2023

إيران...إيران...إيران

الولايات المتحدة تبحث دائما عن شماعة تعلق عليها أخطاء وفشل سياستها الخارجية في التعامل مع القضايا الدولية المختلفة. التدخل الأمريكي في أفغانستان في ثمانينيات القرن العشرين أدى الى ولادة تنظيم القاعدة بينما غزو العراق سنة ٢٠٠٣ كانت نتيجته ظهور تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي كان يقوده أبو مصعب الزرقاوي والذي تطور لاحقا الى تنظيم داعش بقيادة أبو بكر البغدادي في عملية تغيير أسماء التنظيمات وقادتها وهي لعبة تتقنها المخابرات المركزية الأمريكية. إن تدخُّل الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط من خلال أحداث الربيع العربي كانت نتيجته ظهور تنظيم بيت المقدس في مصر و جبهة النصرة والجيش السوري الحر في سوريا.

إيران هي الشماعة التي تعلق عليها الولايات المتحدة أخطائها وذلك من خلال وسائل الإعلام التي تنشر الإشاعات والأكاذيب والأخبار المغلوطة عن الدعم الذي تقدمه إيران الى تنظيمات مثل القاعدة وداعش وأن قادة تلك التنظيمات يقيمون في إيران. جهاد الترباني وهو شاعر ومؤلف روايات خيال ديني من قطاع غزة والذي يتم تلميعه إعلاميا نشر إتهامات الى روسيا بأنها جنَّدت أيمن الظواهري وأن أسامة بن لادن ليس إلا مجرد واجهة إعلامية وأن الظواهري هو من يدير التنظيم وهو من خطَّطَ لهجمات ١١/سبتمبر الإرهابية بالتعاون مع أجهزة الأمن الروسية. الهدف من توجيه الاتهامات الى إيران وروسيا في العلاقة مع تنظيم القاعدة هو تبرئة الولايات المتحدة ودوائر صنع القرار الأمريكية من أحداث ١١/سبتمبر.

وسائل الإعلام الأمريكية تتحدث بإستمرار عن سيطرة إيران على أربعة عواصم عربية وعن نفوذ إيران في سوريا والعراق واليمن وهناك وسائل إعلام عربية تنسخ تلك الاتهامات وتكررها وينسخ تلك الاتهامات بدوره ويكررها أشخاص يقرؤون ما بين السطور في الأحداث الدولية من خلال محرك البحث غوغل وهو أمر مضحك للغاية. هناك حملة إعلامية أمريكية ضد إيران والسبب هو المساعي الإيرانية في امتلاك أسلحة دمار شامل التي تمتلكها الولايات المتحدة, روسيا, دولة الكيان الصهيوني وحتى دولة باكستان وهي دولة إسلامية. أسلحة الدمار الشامل خصوصا النووية منها هي الوسيلة الوحيدة التي من خلالها يمكن للدول منع تدخل الولايات المتحدة في شؤونها الداخلية مثل تدبير الانقلابات وعمليات التدخل العسكرية. الولايات المتحدة استبدلت عمليات التدخل المباشر بحروب الجيل الرابع والخامس من خلال التحريض على العنف والفوضى الخلاقة بإستخدام وسائل التواصل الإجتماعي ومواقع مشاركة الفيديوهات والتحريض على المظاهرات والإضرابات.

إن الحديث عن المساعي الإيرانية في امتلاك أسلحة الدمار الشامل والاتهامات التي توجهها الولايات المتحدة الى إيران تذكرني باتهامات مماثلة تم توجيهها الى العراق تارة بامتلاك أسلحة الدمار الشامل وتارة أخرى بالمسؤولية عن أحداث ١١/سبتمبر وعلى الرغم من غزو القوات الأمريكية العراق سنة ٢٠٠٣ والبحث في كل بقعة من الأراضي العراقية, إلا أن القوات الأمريكية لم تعثر على تلك الأسلحة المزعومة وأصبحت القضية مسألة هامشية يتحدثون عنها من خلال أفلام هوليوود ولكن المهم أنه تم إسقاط نظام صدام حسين.

السؤال المنطقي عند هذه المرحلة من النقاش هو, من ساهم في إسقاط صدام حسين الذي كان يقف سدا منيعا في مواجهة الأطماع الإيرانية في المنطقة كما تصف ذلك وسائل الإعلام العربية؟ ولماذا أسقطوه ثم يبكون عليه ويتمنى الواحد منهم يوما من أيامه؟

إيران لم تساهم في إسقاط نظام حكم الرئيس العراقي صدام حسين ولكنها السعودية والكويت بأوامر أمريكية قاموا بزيادة إنتاج النفط مما أدى الى هبوط حاد في الأسعار وطالبوا العراق في الوقت نفسه سداد ديون الحرب وهو أمر كان من المتعذر تحقيقه في ذلك الوقت. السفيرة الأمريكية في العراق في ذلك الوقت أبريل غلاسبي والتي حازت عن إستحقاق على لقب سفيرة الموت أخبرت الرئيس العراق أن الولايات المتحدة لن تتدخل بين العراق والكويت وكان ذلك هو الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية من أجل أن يقوم صدام حسين بغزو الكويت. المفكر الكويتي عبدالله النفيسي تحدث في أحد مقابلاته المتعدِّدَة أن الكويت دفعت الى الولايات المتحدة مايزيد عن ٦٠ مليار دولار تكاليف عملية تحرير الكويت وتسائل عن الجدوى من ذلك بينما طالب صدام الكويت بان تدفع فقط ١٠ مليارات دولار تعويضا عن نفط حقل الرميلة الذي كانت الكويت بسبب إمتلاكها التكنولوجيا تقوم بإستخراجه بكميات تخالف المتفق عليه بين البلدين.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية