Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label Creative Destruction. Show all posts
Showing posts with label Creative Destruction. Show all posts

Saturday, March 26, 2022

ماهو تأثير التكنولوجيا الرقمية والذكاء الإصطناعي على حياتنا في سنة ٢٠٣٠؟

إنَّ مفهوم سنة 2030 بالنسبة الى وسائل الإعلام ودوائر صنع القرار والكتَّاب ومدراء الشركات في دول غربية يختلف إختلافا تامَّا عن ذلك الذي يتم الترويج له في وسائل إعلام عربية لأهداف الدعاية الكاذبة والبروباغندا. وقد حاولت في مواضيع سابقة أن أسلِّطَ الضوء على بعض الجوانب الإيجابية أو السلبية, الأحداث والإنجازات المرتبطة مع سنة 2030 في دوائر صنع القرار في دول الغرب مع التركيز على الولايات المتحدة باعتبارها كانت ومازالت الدولة الرائدة في العالم خصوصا في مجال الإبتكارات, الاختراعات والتكنولوجيا.

أحد الجوانب المهمة والمتعلقة بحلول سنة 2030 والتي يتم الحديث عنها هي أنّ الإعتماد المفرط على التكنولوجيا سوف يكون له عدة تأثيرات إيجابية وسلبية على كافة مناحي الحياة. عالم الإقتصاد الأمريكي من أصل نمساوي جوزيف شومبيتر تحدَّثَ عن تأثير قوى التامير الخلاق(Creative Destruction) حيث أنَّ حركة رأس المال تتجه نحو المجالات الأكثر تحقيقا للأرباح وتوفيرا للنفقات. من الممكن تطبيق مفهوم التدمير الخلاق تقريبا في كل مناحي الحياة ولكنني سوف أركز على بعض الجوانب المهمة. الأمر الأول هو البلوك تشاين(The Block chain) والتي ترتبط في أذهاننا تقليديا بالعملات الرقمية ولكن يمكن إستخدامها على نطاق واسع في أمور أخرى كثيرة. الثاني هو الذكاء الإصطناعي وتطبيقاته المتعدِّدَة. بينما الثالث هو الروبوتات واستخداماتها في المجالات الصناعية المختلفة.

قد يستغرب الكثيرون أن تطبيقات البلوك تشاين تتجاوز العملات الرقمية والتي تعتبر بيتكوين أكثرها شهرة. هناك حديث عن إستخدام هذه التقنية في تأسيس سجل مركزي للأسلحة المرخصة في الولايات المتحدة مما أدى إلى إستنفار مؤيدي حمل الأسلحة ولوبيات الضغط الخاصة بهم وهي تمتلك الكثير من المال والنفوذ. ولايات أمريكية مثل أريزونا أقرَّت تشريعا يمنع إستخدام تقنية البلوك تشاين في تسجيل أو تتبع الأسلحة في الولاية. التصويت في الإنتخابات في بعض الدول سوف يتحول إلى استخدام تقنية البلوك تشاين حيث يملك كل شخص رمزا ورقما مفتاحيا خاصا به. وقد يعتبر ذلك ضربا من ضروب الخيال ولكنها مسألة وقت لا أكثر ولا أقل لأنَّ بعض الأحزاب في دولة الدنمارك تستخدم تلك التقنية في التصويت الداخلي. كما أن الكثير من الشركات في دولة أستونيا تستخدمها في تصويت حاملي الأسهم في الشركات على القرارات المختلفة. هناك حديث عن إستخدام تقنية البلوك تشاين في مجال المحاسبة والمجال القانوني في مكاتب المحاماة ومجالات أخرى متعددة لا تعد ولا تحصى.

الروبوتات هي من الأمور التي سوف تصبح مألوفة في سنة ٢٠٣٠ حيث سوف تؤدي أعمالا مختلفة مثل الخدمات المنزلية والمصانع وحتى رعاية الحيوان المدلل وربما الأطفال. تقنيات الأطراف الاصطناعية سوف تتطور تطورا مذهلا وسوف يتم إستخدامها من الأشخاص الذين يفقدون أطرافهم ومن الأصحاء حيث سوف تتفوق حتى على أطرافهم السليمة في الأداء. الذكاء الإصطناعي هو أحد المجالات الواعدة التي تتطور مع مرور الوقت وصولا الى سنة ٢٠٣٠ حيث أن بعض تقنياته هي بالفعل قيد الإستخدام خصوصا في مجال التعرف على الوجوه والمجال الطبي والسيارات ذاتية القيادة. 

هناك الكثير من الآثار السلبية التي سوف تكون نتيجة تعميم واستخدام تقنية البلوك تشاين خصوصا في مجال العملات وقطاع البنوك. أحد تلك الآثار هو أنها من التقنيات المستهلكة للطاقة حيث سوف تؤدي الى زيادة البصمة الكربونية والمساهمة في مشكلة التغير المناخي بسبب استهلاكها للكهرباء. كما أنَّ البلوك تشاين وإزدياد إستخدام الروبوتات والذكاء الإصطناعي في المصانع والشركات سوف تؤدي الى التخلي عن عدد كبير من الوظائف حيث سوف يجد الملايين أنفسهم عاطلين عن العمل. إنَّ حكومات دول أوروبية تروِّج أنَّ الأجانب والمهاجرين يسرقون الوظائف من المواطنين ولكن على أرض الواقع فإن تزايد إستخدام التكنولوجيا يؤدي الى تسريح المزيد من العمال والموظفين.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Tuesday, September 14, 2021

الرأسمالية لن تنهار والعولمة لن تختفي في القريب العاجل

الرأسمالية لن تنهار, العولمة لن تختفي في القريب العاجل. هناك العديد من التحليلات التي تربط بين إنهيار الولايات المتحدة وإنهيار منظومة العولمة. ولكن الحقيقة على أرض الواقع أن أي منهما لن ينهار. العولمة والرأسمالية وجهان لعملة واحدة, لا يمكن الفصل بينهما. الرأسمالية والعولمة يكملان بعضهما البعض, الأولى تهدف الى تحقيق الأرباح وتراكم الثروة بينما الثانية تهدف الى تشغيل رأس المال المتراكم وتحقيق المزيد من الأرباح وفق مبدأ الغاية تبرر الوسيلة, اليد الخفية ودعه يعمل دعه يمر. الحركة الاستعمارية هي جزء لا يتجزأ من الرأسمالية هدفها الأساسي البحث عن أسواق جديدة للإنتاج الرأسمالي المتراكم. 

عالم الإقتصاد الأمريكي من أصل نمساوي جوزيف شومبيتر تحدث عن أحد أهم مبادئ الإقتصاد السياسي وهو التدمير الخلاق(Creative Destruction) وهو مصطلح يختلف عن الفوضى الخلاقة(Creative Destruction) والذي يعتبر مصطلحا سياسيا بحتا. ولكن جوزيف شومبيتر جانب الصواب في توقعاته أن الاشتراكية سوف ترث النظام الرأسمالي المنهار حيث اعتبر أن الاشتراكية هي نتيجة حتمية لازدهار النظام الرأسمالي ووريثة شرعية له. خلال الأزمة المالية العالمية(٢٠٠٧) برزت دعوات الى عدم التدخل الحكومي وترك البنوك تنهار وتحمل عواقب أعمالها ورهاناتها المحفوفة بالمخاطر في أسواق المال ولكن حكومة الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن رفضت تلك الدعوات ومن ثم الرئيس باراك أوباما الذي أقرَّ حزمة تحفيز مالية تجاوزت ٧٠٠ مليار دولار من أموال دافعي الضرائب مما أدى الى تعرضه لإنتقادات وصفته بأنه إشتراكي وأن الإشتراكية تسيطر على الولايات المتحدة.

إن الأمثلة على مبدأ التدمير الخلاق في إطار الرأسمالية والعولمة أكثر من أن تحصى. على سبيل المثال إنهيار صناعة أفلام التصوير التقليدية وحتى صناعة كاميرات التصوير الرقمية بعد القفزة المذهلة في تكنولوجيا الهواتف الذكية. مثال أخر تطور صناعة السيارات وإنتشار استخدامها مما أدى الى تهميش وسائل نقل أخرى مثل القطارات والعربات الكهربائية. الرأسمالية لديها سلاحان رئيسيان تستطيع أن تهزم بهما جميع خصومها بلا منازع: الأول هو الوقت, بينما الثاني هو العولمة. فيتنام التي قاومت الغزو الفرنسي ومن ثم الأمريكي سقطت ضحية الغزو الغير مباشر وهو العولمة وإتفاقيات التجارة الحرَّة ولم يتبقى من ذكريات المقاومة ضد الإستعمار سوف قصص تروى في كتب التاريخ. الثائر الأممي الكوبي من أصول أرجنتينية تشي غيفارا تحول الى سلعة تباع صورته على القمصان والقبعات. كل ما سبق ذكره فرض نفسه محمولا على أجنحة العولمة التي جعلت من المقبول تحويل كل شيء الى سلعة تباع وتشترى حتى لو كانت كرامة الشعوب وتراثها.

الحرب على الإرهاب تم تعليبها في إطار العولمة حيث الهدف الأول والأخير هو تحقيق الأرباح دون أي اعتبارات أخلاقية. لقد تحولت الحرب على الإرهاب الى صناعة قيمتها عشرات المليارات من الدولارات والقضية تجاوزت الغزو العسكري المباشر من دولة ما ضد دولة أخرى. صناعة وتجارة الأسلحة خصوصا الفردية, صناعة الأمن والحراسات الخاصة, أجهزة الكشف عن المعادن التي أصبحت شائعة حتى في المجمعات التجارية. وفي سبيل إستمرار الحرب على الإرهاب وتحقيق المزيد من الأرباح يتم تجنيد أعداد ضخمة من المرتزقة مدفوعين بدوافع دينية وإرسالهم الى بلدان بعينها حيث يتبعهم أعداد ضخمة من الجنود يتم تجنيدهم من صفوف الفئات المهمشة والأكثر فقرا ضحية سياسات إقتصادية معلومة أدت الى ازدياد الفقر والبطالة في تلك المجتمعات.

الاستعمار التقليدي انتهى زمنه حيث يمكن اعتباره ضحية أخرى من ضحايا قوى التدمير الخلاق وحل محله حروب الجيل الرابع والخامس وربما السادس والسابع حيث يمكن تدمير بلد ما عن بعد بدون ارسال جندي واحد وبإستخدام القوة الناعمة مثل حقوق الإنسان, الحريات وحتى الحركات النسوية والمنظمات الغير حكومية. هناك استعمار حديث وعصري. ثورات ملونة برتقالية, توليب, الزرقاء, الزعفران أو الربيع العربي الذي يمكن أن نطلق عليه ثورة حمراء وحتى ثورات قوس قزح التي ترفع أعلام الرينبو وهي ليست إلا مجرد أدوات يقع ضحيتها البلهاء والمغفلين والحالمين الذي يعلنون الندم لاحقا وأنه تم خداعهم وإستغلالهم. اتفاقيات التجارة الحرة ليس فيها من المصداقية إلا الإسم فهي ليست إلا أحد أدوات الاستعمار الحديث التي تهدف الى تدمير النخب الإقتصادية الوطنية لصالح الشركات العابرة للقارات التي سوف تتكفل برعاية نخب أخرى تقبل بأن تقتات على الفتات مقابل رعاية مصالح تلك الشركات.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Tuesday, October 30, 2018

ثورة الإعلام الرقمي في عصر الرأسمالية وقوى التدمير الخلاق

في عصرنا الحالي, تحول الإعلام إلى سلاح فتاك من الممكن بواسطته إزعاج الخصوم وإسقاط الأنظمة والقيام باعمال الدعاية السلبية ضد الأعداء بدون خوض الحروب وجها لوجه حيث العدد الكبير من الضحايا والخسائر المادية. ولكن وسائل الإعلام التقليدية التي تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي: مرئية كالتلفاز, مسموعة كالاذاعة ومكتوبة كالصحف على إختلاف أنواعها من يومية أو أسبوعية, قد بدأت بالإندثار لصالح إعلام الشبكة العنكبوتية, المدونات ووسائل التواصل الإجتماعي. فقد أصبح في متناول أي شخص إنشاء حساب على الفيسبوك أو تويتر, أو نشر فيديوهات على مواقع كاليوتيوب أو إنشاء مدونة على أحد مواقع المدونات وهي متعددة وتوفر خيارات متنوعة.
إن الشبكة العنكبوتية قد فتحت أفاقا جديدة أمام الراغبين في دخول مجال الصحافة بعيدا عن سلطة وسائل الإعلام التقليدية حيث أصبح من الممكن بمعدات بسيطة وبأقل الإمكانيات تأسيس محطة إذاعية على الشبكة العنكبوتية وجذب شريحة أكبر من المتابعين ضمن رقعة جغرافية أوسع ممن لديهم إمكانية إستخدام الإنترنت وهم بالتأكيد أكثر من متابعي محطات الإذاعة التقليدية المحصورة في بقعة جغرافية ضيقة. وسائل الإعلام التقليدية والتي تواجه منافسة شرسة من نظيرتها الرقمية بدأت بخسارة مواقعها ولكن بعضها بدأ بالتكيف مع ذلك الواقع حيث بدأت بعض الصحف ووسائل الإعلام المكتوبة, بعضها مجاني وبعضها الآخر يتطلب اشتراكا شهريا مدفوعا,  بإنشاء مواقع على الشبكة العنكبوتية بينما أعلن بعضها الأخر خططه للإنتقال للعالم الرقمي بشكل دائم. حتى أن بعض الصحف بدأ بنشر لقائات مرئية وتقارير مصورة على مواقعها في الإنترنت وبالتالي خرجت من الصورة النمطية التي عرفت بها الصحف بكونها وسيلة إعلامية مكتوبة. وسائل الإعلام المسموعة بدأت كذلك بالتكيف مع منافسة نظيرتها الرقمية بالبث المباشر صوتا وصورة على شبكة الإنترنت والنقل المباشر للأحداث والأخبار وبالتالي فقد بدأت بالتحول التدريجي إلى ما يشبه المحطات التلفزيونية مما فتح لها آفاقا جديدة ومجالات واسعة من العمل الإعلامي. إن تلك الثورة في مجال الإعلام وبروز وسائل التواصل الاجتماعي شغلت دورا رئيسيا فيما يعرف بثورات الربيع العربي وذلك من خلال تحشيد المتظاهرين وتبادل المعلومات حول أماكن التظاهر ونصائح حول كيفية تجنب رجال الأمن والتعامل مع الغاز المسيل للدموع.
الإقتصادي الأمريكي من أصل نمساوي جوزيف شومبيتر تحدث عن "التدمير الخلاق" وترجمتها بالإنجليزية (Creative Destruction) وأن الرأسمالية تجدد نفسها وتتكيف مع المستجدات الزمانية والمكانية وتطور قدراتها على النجاة في عالم سريع الإيقاع يتبدل ويتغير باستمرار. وحتى نفهم كيف تعمل قوى التدمير الخلاق فعلينا أن نذكر فن التصوير التقليدي كأحد ضحايا قوى التدمير الخلاق. فقد أدى التطور التكنولوجي في صناعة الكاميرات وعدسات التصوير إلى بداية ظهور الهواتف النقالة التي يمكنها من التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو التي قد لا تزيد مدتها عن عشرة ثواني. كما أن ذلك التطور في مجال التصوير قد صاحبه تطور موازي في مجال برمجيات تخزين الصور ومعالجتها وحتى طباعتها بواسطة طابعات متخصصة أسعارها جعلتها في متناول شريحة واسعة من المستهلكين ممن يقومون بإلتقاط صورهم ومعالجتها وطباعتها بأنفسهم حيث يلعب عامل الحفاظ على الخصوصية دورا مهما. ومع التقدم التكنولوجي في مجال صناعة الهواتف النقالة, فقد أصبحت بعض الهواتف تمتلك ذاكرة تمكنها من الاحتفاظ بآلاف الصور وعدة ساعات من مقاطع الفيديو وبجودة عالية مع إمكانية زيادة ذلك بشريحة ذاكرة إضافية تضاف إلى جهاز الهاتف وتباع بشكل منفصل. وانتقل ذلك التطور لكاميرات التصوير التي أصبحت تلتقط الصور الرقمية وكذلك مقاطع الفيديو وتمتلك سعة تخزين مرتفعة ويمكن زيادتها كذلك بواسطة شرائح ذاكرة إضافية.
في عالم الإعلام الرقمي وتقدم وتطور تقنيات وتكنولوجيا التصوير, أصبح النقاش حول الخصوصية يحتل حيزا واسعا في وسائل الإعلام. مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا موقع فيسبوك شغلت المواقع الإخبارية مؤخرا بقضايا متعلقة بانتهاك الخصوصية, الإتحاد الأوروبي يحقق في إنتهاك موقع الفيسبوك لقوانين حماية الخصوصية و يقرر فرض غرامات باهظة في حال ثبوت تهمة الإهمال في حماية بيانات المستخدمين. كما أن هناك قضية لها علاقة بإستخدام شركة كامبريدج أناليتيكا بيانات ٧٨مليون مستخدم لموقع الفيسبوك تم الحصول عليها بطرق تنتهك خصوصية المستخدمين وذالك لصالح حملة دونالد ترامب الرئاسية. إن الأمن السيبراني(أمن الشبكات) قد تحول مع مرور الوقت إلى مسألة حيوية ومهمة حيث تتزايد مخاطر قراصنة المعلوماتية الذين يكتسبون مهارات جديدة بشكل مستمر. الحكومات تسعى دائما لمراقبة مستخدمي الشبكة العنكبوتية خصوصا في دول كالولايات المتحدة وبريطانيا التي تراقب بواسطة كاميرات الشوارع المواطنين البريطانيين.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية