Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label Cantarell. Show all posts
Showing posts with label Cantarell. Show all posts

Sunday, April 16, 2017

ماهي التضحيات التي من الممكن أن تبذلها شركات النفط في سعيها للبحث عن الذهب الأسود؟

إلى أي مدى من الممكن أن تذهب شركات النفط في سعيها وراء الذهب الأسود؟سوف نأخذ مثالا بسيطا هو الولايات المتحدة.
تعد الولايات المتحدة مستهلكة ١٩ مليون برميل من النفط يوميا وتعتمد على الإستيراد نسبة ثلثي تلك الكمية مما يجعلها حساسة لأي تقلبات سعرية في أسواق النفط.
في بدايات إكتشاف النفط في الولايات المتحدة وإنتاجه تجاريا, كان أغلب النفط مصدره حقول الإنتاج في تكساس ثم كان الإعتماد على الإستيراد وخصوصا من المملكة العربية السعودية. في وقتنا الحالي أضيف إلى ذالك إنتاج حقول النفط من خليج المكسيك وألاسكا ولكن ذالك لم يردم الفجوة بين الإنتاج والإستهلاك ولم يحقق أمن الطاقة في الولايات المتحدة ويقلل إعتمادها على النفط المنتج في مناطق تعاني إضطرابات سياسية.
شركات التنقيب وفي مسعاها وراء الذهب الأسود لم تمانع من التنقيب في محمية الحياة البرية في القطب الشمالي(ANWR) على الرغم من كونها محمية وطنية مملوكة للحكومة الفيدرالية وتمتد على مساحة ٣٠ ألف ميل مربع من الأراضي التي تعد موطنا لأحد أكبر هجرات حيوان الوعل في العالم. هل علمتم إلى أي مدى من الممكن أن تذهب الشركات النفطية؟
لكن ماذا عن العائدات من وراء تلك المغامرة وتخريب تلك المحمية الطبيعية الساحرة؟
تقديرات هيئة الطاقة في الولايات المتحدة أن الإنتاج الفعلي لن يبدأ قبل سنة ٢٠١٨ وبحد إنتاج أقصى ٨٠٠ ألف برميل لن يتم بلوغه قبل سنة ٢٠٢٨. إن ذالك يعد نقطة في وعاء كبير ولكن ليست تلك هي المشكلة الوحيدة بخصوص إنتاج النفط في منطقة القطب الشمالي.
الولايات المتحدة وكندا لا تملكان شركات نفط وطنية مثل الصين وروسيا وفنزويلا وبالتالي فإنه حتى تلك الكمية الضئيلة والتي تعد ٨٠٠ ألف برميل قد لا تذهب للسوق الأمريكية وقد لا تؤدي لتخفيض السعر في محطات الوقود. إن محاولة فرض قيود على شركات النفط سوف تنتهي بالفشل كما في عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون. الكنديون قبل الأمريكيين يعلمون تلك الحقيقة وأن النفط يتم تسعيره عالميا وليس مهما أين يتم إستخراجه فهم يدفعون سعرا للوقود عند المضخة أكثر مما يدفعه الأمريكيون على الرغم من أن كندا حققت الأمن الإستراتيجي في مجال الطاقة وليس كما أمريكا تعتمد على الإستيراد بنسبة الثلثين.
ولكن إذا كان إنتاج النفط في ألاسكا وحقول خليج المكسيك أو إستيراده من كندا عاجزا عن تقليص الفجوة بين الإستهلاك والإنتاج فما هي المقترحات والبدائل؟
هل يكون زيادة الإستيراد من المكسيك هو أحد الحلول المقترحة؟ أم قد يكون زيادة الإستيراد من فنزويلا؟
بالنسبة للمكسيك فإن إنتاجها في تناقص وخصوصا حقل(Cantarell) الذي بمعدل متسارع أما بالنسبة لفنزويلا فهذه تحتاج لبعض التفصيل.
حين تولى رئيس فنزويلا السابق هيوجو تشافيز الحكم فقد قام بتأميم صناعة النفط مما أثر على الشركات الأمريكية العاملة في بلاده. وعلى الرغم من العائدات المالية المتأتية من وراء قرار التأميم فإن ذالك قد أثر على الإستثمارات في مجال النفط وخصوصا زيادة الإنتاج الذي بقي ثابتا منذ فترة زمنية طويلة. إن حقول النفط الرملي الفنزويلية في مقاطعة(Orinoco) تحتاج لإستثمارت كبيرة ليكون إنتاجها مجديا من الناحية الإقتصادية وقادرا على تقليص الفجوة بين العرض والطلب بالنسبة للولايات المتحدة. هبوط سعر النفط إثر الأزمة الإقتصادية ٢٠٠٧-٢٠٠٨ قد أثر على إنتاج النفط الرملي في فنزويلا كما في كندا وفي أمكنة أخرى كثيرة بسبب عدم جدواه إقتصاديا.
نيجيريا تحتل المرتبة الخامسة بالنسبة لصادرات الولايات المتحدة النفطية وعلى الرغم من كونها قادرة على إنتاج ٢.٥ مليون برميل من النفط يوميا فإن كمية الإنتاج الفعلي تتراوح بين ٥٠٠ ألف ومليون برميل يوميا بالإضافة إلى كونها غير مستقرة سياسيا ولا أمنيا حيث هناك مطالبات إنفصالية في منطقة دلتا النيجر حيث أغلب إنتاج النفط النيجيري كما أنه هناك عمليات تفجير متكررة لخطوط النفط ومنصات الإستخراج وأيضا عمليات خطف للعاملين في شركات النفط.
المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الثانية بالنسبة للولايات المتحدة من ناحية إستيراد النفط بدلا من المكسيك للسبب أن إحتياطيات النفط فيها مازالت واعدة ولا تتعرض للنفاذ بنفس السرعة كما في المكسيك.
تبقى كندا تحتل المرتبة الأولى بالنسبة لصادرات الولايات المتحدة النفطية ولكن السؤال الأن ليس متعلقا بالإحتياطيات النفطية التقليدية بل بالإحتياطيات الغير تقليدية مثل مشروع النفط الرملي في مقاطعة ألبرتا وهل يمكن تطوير ذالك بالكفائة المطلوبة لتقليص الفجوة بين الإنتاج والإستهلاك في الولايات المتحدة؟
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية









Sunday, March 5, 2017

ماهي البدائل الإقتصادية الممكنة التي تعزز تحقيق الإستفادة القصوى من النفط في ظل إنخفاض سعره؟

قد يستغرب البعض ذالك ولكن ماهي الأمور التي يمكن من خلالها الإستفادة أكثر من النفط بدلا من حرقه؟
الإجابة هنا هي إقتصادية بحتة ولا علاقة لها بالسياسة. إنتاج الإيثيلين من النفط أو الغاز أو إنتاج البلاستيك من البروبيلين(البروبين) له قيمة إقتصادية أكثر من تكرير النفط وتحويله إلى وقود للسيارات. إنتاج الإيثيلين يكلف ٥ دولارات لكل وحدة غاز أو نفط مستخدمة لو تم إنتاجه في أمريكا الشمالية مقابل دولار واحد أو أقل مقارنة بالشرق الأوسط. إن ذالك يعني نموا في الصناعات البتروكيماوية من ناحية كمية الإستثمارات وزيادة الطلب على الوظائف المتعلقة بذالك القطاع.
الصناعات البتروكيماوية في دولة الإمارات العربية المتحدة وخصوصا في أبو ظبي أصبحت مصدِّرا رئيسيا لصناعة السيارات في الصين والتي تنمو بسرعة مذهلة وفي السعودية هناك شركة سابك التي تستحوذ على تكنولوجيا أجنبية سواء بالشراء المباشر أو بالشراكة مع شركات أجنبية في إستثمارات داخل المملكة العربية السعودية أو خارجها.
إن نمو الصناعات البتروكيماوية في الدول المنتجة للنفط والجدوى الإقتصادية لتلك الصناعات وعائداتها المادية تعني أن الأولوية في توفير الإحتياجات النفطية في حال حصول تناقص في كمية النفط المتوفرة في الأسواق العالمية, سوف تكون لتلك الصناعات والتي تعد مستهلكا أخر للإنتاج الداخلي للنفط يضاف على القائمة التي تضم توليد الكهرباء وتحلية المياه.
لن تكون هناك مشكلة في حال كانت زيادة الطلب على النفط في الدول المنتجة له مترافقة مع زيادة في الإنتاج ولكن ليس دائما تجري الرياح بما تشتهي السفن. صادرات الدول  المنتجة للنفط(أوبك) قد نمت بصعوبة مع النصف الأول للقرن الحالي وهي معرضة للتناقص خلال النصف الثاني منه. منذ سنة ٢٠٠٧ فقد تناقصت صادرات النفط في دول الشرق الأوسط ٧٠٠ ألف برميل, ٦٠٠ ألف برميل من ذالك التناقص كان من نصيب المملكة العربية السعودية, ولولا نمو صادرات روسيا من النفط لكان الوصول لمستوى سعري ١٠٠ دولار أو يزيد أسرع مما نتوقع.
نلاحظ أن الصادرات هي التي تناقصت وليس معدل الإنتاج والذي تمت المحافظة عليه بصعوبة في بعض البلدان. فقد كان نمو الإستهلاك الداخلي للنفط هو سبب ذالك التناقص في الصادرات.
إيران دولة مصدرة للنفط وعضو في أوبك. إنتاجها أيام الشاه كان تقريبا ٦ ملايين برميل وحاليا هو أقل بمقدار الثلث, أي أربعة ملايين برميل من النفط يوميا. إيران ليست المثل الوحيد بل هناك حقول نفط رئيسية مثل برقان في الكويت أو جواهر في المملكة العربية السعودية إن لم تكن تعاني من تناقص الإنتاج فإنها قد وصلت لذروته.
إيران والكويت والمملكة العربية السعودية هي أمثلة من داخل منطقة الشرق الأوسط ولكن من خارجه فهناك فنزويلا حيث هبط إنتاجها من النفط الخام(Crude Oil) بمعدل مليون برميل حتى في العشرة سنوات التي سبقت تأميم الرئيس الفنزويلي السابق هيوجو تشافيز صناعة النفط. أندونيسيا تحولت إلى مستورد للنفط منذ سنة ٢٠٠٤ حيث أن هناك ٢٠٠ ألف برميل تقريبا هو الفرق بين معدل الإستهلاك ومعدل الإنتاج يوميا بالإضافة إلى أنها بإلغاء عضويتها في أوبك والتي إستمرت ٤٦ سنة سابقة.
هبوط صادرات أوبك من النفط يقابلها إرتفاع صادرات روسيا حيث تمكنت تلك الصادرات من التعويض خلال العشرة سنين التي سبقت أزمة ٢٠٠٧\٢٠٠٨ وساهمت في تأخير تخطي المستوى السعري ١٠٠ دولار للبرميل. روسيا لا تمتلك الميزة فقط بكونها ثاني أكبر منتج للنفط في العالم بل أن معدل إستهلاكها من النفط قد إنخفض بدرجة حادة خلال الأزمة التي مرت بها سنة ١٩٩٠\١٩٩١ وتفكك مايعرف بالإتحاد السوفياتي السابق. إرتفاع في الإنتاج لمستوى ٩ ملايين برميل من النفط يقابله إنخفاض في الإستهلاك لمستوى ٦ ملايين برميل ذالك يعني ٣ ملايين برميل متوفرة لتصديرها للأسواق الخارجية. تلك المعادلة إستمرت لفترة طويلة سمحت بالحفاظ على بعض التوازن في سواق النفط العالمية.
منذ سنة ٢٠٠٠ فإن إنتاج روسيا من النفط قد إزداد بنسبة ٦٠% وتعد روسيا أكثر قريبا ٥٠% من زيادة إنتاج النفط في العالم بين سنتي ٢٠٠٠ و ٢٠٠٦ ولكن إعلان صناعة النفط الروسية أنه لم تسجل أي زيادة في الإنتاج منذ سنة ٢٠٠٨.
ولكن روسيا معرضة لنفس العوامل التي تؤدي إلى تغول الإستهلاك الداخلي على نمو مستوى الصادرات من النفط. بين سنتي ٢٠٠٤ و ٢٠٠٧ فقد نما الإقتصاد الروسي بنسبة ٦% سنويا مما أدى إلى نمو نسبة مبيعات السيارات ٢٠% إلى ٣٠% وباقي القصة معروفة.
المكسيك هي مثال أخر على الدول المصدرة للنفط خارج منظمة أوبك حيث كانت حتى فترة قريبة أكبر مصدر للنفط للولايات المتحدة بعد كندا. ولكن لك المكانة معرضة للإنهيار أو قد تكون إنهارت فعلا حيث أن هناك إنخفاضا للإنتاج منذ سنة ٢٠٠٧ بمعدل ٢٠%.
حقل نفط كانتاريل(Cantarell) البحري والذي يعد ٤٠% من إنتاج النفط في المكسيك وثالث أكبر حقل في العالم يشهد تناقصا حادا في الإنتاج بلغ مليون برميل سنويا وإحتمال خسارة نصف مليون برميل أخر في الفترات القادمة.
إن روسيا والمكسيك ودول منظمة أوبك تعد ٦٠% من الإنتاج العالمي للنفط بمقدار ٤٤ مليون برميل يوميا وكمية تبلغ ٣٥ مليون برميل يتم تصديرها. إن ثبات كمية الإنتاج أمرليس بمستحيل ولكن نمو الطلب على النفط داخليا يعني ٣ ملايين برميل إضافية يوميا تخرج من حسابات التصدير للإستهلاك الداخلي مما قد يؤدي مرة أخرى إلى إرتفاع أسعار النفط وكساد إقتصادي لفترة تسمح بإنخفاض الطلب على النفط مما يؤدي إلى إنخفاض سعره حتى تتغير الدورة الإقتصادية وينتعش الإقتصاد ويزداد الطلب على النفط مرة أخرى.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية