Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label موبوتو سيسي سيكو. Show all posts
Showing posts with label موبوتو سيسي سيكو. Show all posts

Wednesday, May 4, 2022

جو النعسان يعلن عن الإستثمار الأمريكي المباشر في الحرية والديمقراطية

في تصريحات للرئيس الأمريكي جو النعسان نقلها موقع قناة العربية أنَّ الولايات المتحدة جهَّزت الأسلحة الدفاعية لإرسالها الى أوكرانيا قبل بداية العملية العسكرية الروسية وأن ذلك إستثمار مباشر في الديمقراطية وأنه وقوف في وجه الديكتاتوريات. البرلمان الأوكراني تبنى قرارا يدعو الكونغرس الأمريكي الى تصنيف روسيا دولة راعية للإرهاب مما سوف يؤدي الى فرض حزمة عقوبات جديدة. وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رد على سؤال في مؤتمر صحفي حول تصريحات الرئيس الأوكراني زيلنسكي أن روسيا سوف تستخدم أسلحة نووية تكتيكية "أنَّ ذلك يعتمد على مايشربه أو يدخنه."

والحقيقة أنَّ الولايات المتحدة لديها الكثير من السوابق التاريخية في الإستثمار المباشر في الحرية والديمقراطية التي توصلها الى باب المنزل مباشرة. في نيكاراغوا وخلال فترة الثمانينات, قامت الولايات المتحدة بالاستثمار المباشر في الديمقراطية حيث موَّلت ميليشيات الكونترا وهي نسخة أمريكا اللاتينية المبكرة التي تم تقديمها عن داعش. إنَّ تلك الميليشيات الإجرامية كانت تركب جرائم القتل ضد القرويين والمدنيين المسالمين من أجل خلق مناخ عام معادي للحكومة الساندستينية خلال فترة الحرب الباردة. ولكن تلك ليست نهاية الرواية عن نيكاراغوا لأن الحكومة الأمريكية سمحت لتلك الميليشيات بأن ترسل مئات الأطنان من الكوكايين من أجل بيعه في شوارع المدن الأمريكية وتمويل عملياتها.

وخلال فترة حكم الرئيس الأمريكي جون كينيدي فقد استثمرت الولايات المتحدة في الديمقراطية في عدة دول في آسيا وأمريكا اللاتينية. في دولة كوبا, قامت الولايات المتحدة بمحاولة مضحكة من أجل إنزال عدد من المرتزقة والمعارضين الكوبيين في منطقة خليج الخنازير ولكن المخابرات الكوبية التي كانت تعمل بفاعلية داخل الولايات المتحدة في أوساط المنفيين الكوبيين كانت على معرفة كاملة بالخطة الأمريكية حيث تم قتل وأسر القوات التي تم إنزالها. واستمرت المحاولات الأمريكية من أجل تغيير نظام الحكم في كوبا حيث كان يتم إرسال طائرات بقيادة منفيين معارضين من مطارات دول مجاورة من أجل قصف المدن الكوبية. وفي دولة فيتنام, كانت بداية عمليات التدخل الأمريكي بإرسال مستشارين عسكريين ومعدات عسكرية وأسلحة أمريكية الى فيتنام الجنوبية الأمر الذي تطَّوَرَ لاحقا الى إرسال مايزيد عن نصف مليون جندي وخسارة مهينة للحرب وتوحيد شطري فيتنام.

في القارة الإفريقية المظلومة دائما وأبدا, كانت الولايات المتحدة في منافسة مع دول مثل بلجيكا وفرنسا في الاستثمار المباشر في الديمقراطية والوقوف في وجه الديكتاتوريات خصوصا في دولة زائير التي تغيَّرَ إسمها الى دولة الكونغو الديمقراطية. الولايات المتحدة ومن خلال قوات حفظ السلام ومرتزقة بلجيكيين و فرنسيين وأمريكيين اعتقلت رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا ولكن ليس على الطريقة الأمريكية باتريس لومومبا ومن ثم قامت بتسليمه إلى عدوِّه اللدود حاكم إقليم كاتانغا الانفصالي مويز تشومبي الذي أعدمه رفقة نائب رئيس مجلس الشيوخ و وزير الإعلام ثم قام ضابط بلجيكي بتقطيع جثثهم الى قطع صغيرة وإذابتها في الأسيد. وبعد اغتيال لومومبا تولى الحكم وبدعم أمريكي ضابط في الجيش هو موبوتو سيسيسيكو الذي حكم الكونغو بقبضة حديدية ديمقراطية ما يزيد عن ثلاثين سنة وكان من أكثر حكام أفريقيا فسادا وقدِّرت ثروته أكثر من ٥ مليارات دولار في بنوك سويسرية وأمريكية.

حتى تكون ديمقراطيا على الطريقة الأمريكية ما عليك إلا أن تسمح للشركات الأمريكية بأن تعمل في بلدك بحرية مطلقة وتنضم الى إتفاقيات التجارة الحرَّة وتدافع عن دولة الكيان الصهيوني وتفتح سفارة لها في بلدك وتقوم أيضا بفتح سفارة بلدك في فلسطين المحتلة وتقوم بخصخصة الشركات والمؤسسات العامة خصوصا البنك المركزي وتسمح بحرية حركة رؤوس الأموال وعندها سوف تلقى الترحيب في البيت الأبيض وتتحدث عنك الصحف الأمريكية بكل إيجابية وتنضم الى عضوية مؤسسات حقوق الإنسان والحيوان وتصبح بلدك مثالا يحتذى به في الديمقراطية.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Saturday, March 19, 2022

المتغطي بالأمريكان عريان

أول إنقلاب تم تنفيذه في إفريقيا بدعم أمريكي وبلجيكي كان في جمهورية الكونغو حيث تم إعتقال رئيس الوزراء المنتخب باتريس لومومبا واغتياله وتسلم الحكم أحد ضباط الجيش وهو موبوتو سيسي سيكو. أعقب عملية التدخل الأمريكية حرب أهلية طاحنة تحولت الى أزمة دولية على هامش الحرب الباردة حيث شاركت فيها كوبا نيابة عن الإتحاد السوفياتي و آلاف من المرتزقة من عدة دول أوروبية على رأسها بلجيكا وفرنسا. الولايات المتحدة تخلَّت لاحقا عن عميلها موبوتو بعد أن إنتهت صلاحيته ولم يعد قادرا على خدمة المصالح الأمريكية.

إيران هي دولة أخرى تدخَّلت فيها الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة وذلك بالإشتراك مع بريطانيا وفرنسا التي تولت دورا ثانويا. سنة ١٩٥٣ تم تدبير انقلاب ضد رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا محمد مصدق من خلال العملية آجاكس وإعادة تنصيب محمد رضا بهلوي الذي لم يكن إلا عميلا أمريكيا تم التخلي عنه لاحقا سنة ١٩٧٩ بسبب مطالبته بزيادة حصة إيران من العائدات النفطية وخططه من أجل التعاون مع الإتحاد السوفياتي في مجال الطاقة النووية.

أمريكا اللاتينية هي تعتبر الحديقة الخلفية للولايات المتحدة حيث ساهمت الولايات المتحدة في تدبير عدد من الانقلابات. إنَّ أول تلك الإنقلابات كان ضد رئيس غواتيمالا جاكوبي أربينز سنة ١٩٥٤ والتهمة أنه شيوعي وأنه يقوم على تنفيذ أهداف الشيوعية في مصادرة الأراضي خصوصا من الشركات الأمريكية وإعادة توزيعها على المواطنين. والحقيقة أن الرئيس الغواتيمالي قام خلال تلك الفترة بمصادرة الأراضي التي كانت شركة الفواكه المتحدة تمتلكها ولا تقوم على زراعتها حفاظا على مستوى سعري مرتفع لمحاصيلها خصوصا الموز. شركة الفواكه المتحدة كانت مملوكة للأخوين دالاس, جون فوستر وألن دالاس, الأول كان وزيرا للخارجية والثاني كان مديرا للسي آي إيه(وكالة المخابرات المركزية الأمريكية).

ولكن الإنقلاب في غواتيمالا ليس المناسبة الوحيدة التي تدخلت فيها الولايات المتحدة بل كانت هناك عشرات المحاولات في عدة دول مثل الأرجنتين, تشيلي, كولومبيا, بنما, نيكاراغوا, البرازيل وبوليفيا. لعلَّ أشهر تلك الإنقلابات وأكثرها دموية كان الإنقلاب الذي تم تدبيره في دولة تشيلي ضد الرئيس المنتخب ديمقراطيا سلفادور الليندي حيث إستولى على الحكم أحد جنرالات الجيش أوغستو بينوتشيه الذي إختفى خلال فترة حكمه أكثر من ثلاثة آلاف شخص من المعارضين السياسيين وزعماء النقابات العمالية. والحقيقة أنه هناك استثناءات في تخلي الولايات المتحدة عن حلفائها حيث استمرت في تقديم الدعم إلى بينوشيه وحمايته من الملاحقة الدولية حتى وفاته سنة ٢٠٠٦.

في الوطن العربي وعبر ما يطلق عليه إعلاميا الربيع العربي, قامت الولايات المتحدة بالتخلي عن عدد من حلفائها منهم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس المصري محمد حسني مبارك. بينما لم ينفع الرئيس الليبي تخليه عن البرنامج النووي حيث تم إسقاطه وقتله بطريقة بشعة بعد أن تم التعدي عليه جنسيا. إنَّ الاسباب التي دفعت الولايات المتحدة الى ذلك تختلف من بلد الى آخر. في تونس, كان صهر الرئيس التونسي يخطط من أجل إنشاء منطقة مالية تتبع النظام الإسلامي في البنوك والمعاملات المصرفية مما سوف يؤدي الى سحب مئات المليارات من الدولارات من بنوك دول غربية. أما في مصر فقد كان محمد حسني مبارك يشعر منذ سنة 2005 أنَّ الولايات المتحدة تخطِّطُ من أجل إسقاطه وأخبر وزير خارجيته محمد أبو الغيط أنَّ:"المتغطي بالأمريكان عريان." الأسباب هي تنفيذ مخطط من أجل تقسيم مصر عبر تسليم الإخوان المسلمين كرسي الحكم وضم شبه جزيرة سيناء الى قطاع غزة وهو المخطط الذي كان مبارك يقف ضدَّه بقوة.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية