Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label كمال أدهم. Show all posts
Showing posts with label كمال أدهم. Show all posts

Monday, September 2, 2024

١٩٦٧-١٩٧٣

كانت هزيمة ١٩٦٧ علامة فارقة في تاريخ الصراع العربي-الإسرائيلي حيث أنه خلال ستة أيام نجح جيش الإحتلال الصهيوني في السيطرة على الضفة الغربية, شبه جزيرة سيناء, قطاع غزة والجولان وهزيمة الجيوش العربية الثلاثة في مصر, سوريا والأردن. هزيمة ١٩٦٧ كانت أقرب الى زلزال سياسي أصاب منطقة الشرق الأوسط وهناك الكثير من الكلام والنقاش الذي مازال مستمرا الى يومنا هذا حول المسؤول عن الهزيمة وأسبابها. 

  الرئيس المصري جمال عبد الناصر وصلته معلومات حول هجوم إسرائيلي وشيك خلال الفترة ٥-٧ حزيران(يونيو) ولكن على الرغم من ذلك فإن الإستعداد لم يكن على المستوى ذاته من جدية تلك التهديدات. الرئيس المصري جمال عبد الناصر أعلن إستقالته من منصبه ثم عاد تحت ضغط جماهيري أو ذلك هو الظاهر للعموم ولكن هناك أشخاص أخرين تم تحميلهم المسؤولية منهم مدير المخابرات صلاح نصر, وزير الدفاع شمس بدران وقائد الجيش عبد الحكيم عامر الذي تذكر الرواية الرسمية أنه توفي منتحرا بينما تشير مصادر أخرى الى وفاته مسموما بواسطة مادة الأكونتين شديدة السمية.

الإعلام المصري الناصري وفي سبيل التغطية على الهزيمة وتقديم ملهاة الى الشعب والمواطن في مصر, بدأ ترويج رواية عن مسؤولية سوريا وأن نظام الحكم في مصر تم توريطه في الهزيمة بسبب القيادة السورية وتصرفاتها المتهورة. كما تم ترويج رواية أن الانسحاب من الجولان كان متعمدا مقابل ١٠٠ مليون دولار وأن نسخة من الشيك كانت في حوزة جمال عبد الناصر. المثير للاستغراب أنه ليس من هناك دليل واحد على صحة تلك الرواية ولم يشاهد مصدر مستقل ذلك الشيك المزعوم والشخص الذي كتب بإسمه. دولة الكيان الصهيوني لم تتحدث عن تلك المسألة ولو كان في حوزتها معلومات كانت عرضتها أو عارضت إستعادة سوريا لأراضي الجولان بوصفها دفعت ثمنها ١٠٠ مليون دولار.

مسلسل الخداع والتضليل المصري إستمر حتى خلال سنة ١٩٧٣ تاريخ حرب رمضان المجيدة حيث عبر الجيش المصري قناة السويس ونجح في التقدم عشرة كيلومتر شرق القناة في صحراء سيناء وبنى خطوطا دفاعية ثم توقف بينما نجح الجيش السوري في استعادة الجولان وسيطرت القوات الخاصة السورية على المرصد الذي قام الجيش الإسرائيلي ببنائه على قمة جبل الشيخ. 

الرئيس المصري أنور السادات كانت لديه خطة من أجل خداع حليفه السوري لأنه كان يعلم إستحالة تحقيق تقدم ميداني بدون إستراتيجية القتال على جبهتين. القيادة المصري قدمت الى نظيرتها السورية  خطة جرانيت/٢ التي تتضمن عبور خط بارليف والتقدم الى منطقة المضائق بينما عملت القيادة المصرية على خطة  المنارات العالية(المآذن العالية)  التي تتضمن التقدم مسافة لا تزيد عن ١٥كم شرق القناة تحت مظلة الصواريخ المضادة للطائرات. الجيش السوري نجح في تحرير الجولان ولكن لم يتخذوا مواقع دفاعية لأنهم كانوا واثقين من أن قوات إسرائيلية ضخمة سوف تكون مشغولة على الجبهة المصرية.

الدكتور والكاتب المصري يوسف ادريس طالب بفتح تحقيق في ثغرة الدفرسوار وهناك دليل على خيانة وصلت الى أعلى مستويات القيادة المصرية والسادات نفسه الذي تلقى عدة تحذيرات حول تقدم قوات إسرائيلية من منطقة الثغرة واستعدادها العبور الى الضفة الغربية ومحاصرة الجيش الثالث الميداني من دوريات المخابرات الحربية المصرية, قوات كويتية كانت مسؤولة عن تأمين منطقة الثغرة وقوات من منظمة التحرير الفلسطينية تنتشر في المنطقة.. أنور السادات كان يرغب في حرب تحريك وليس تحرير وكان متفقا مع مستشار الأمن القومي هنري كيسنجر على ذلك  وتسريب خطة حرب ١٩٧٣ كان من الجانب المصري من خلال أنور السادات نفسه الى الجنرال السعودي كمال أدهم مؤسس المخابرات السعودية الذي كان متزوجا من شقيقة زوجة السادات والذي أرسل نسخة من الخطة الى هنري كيسنجر وأشرف مروان لم يكن إلا شماعة وتصفيته كانت في إطار تصفية النفوذ الناصري ورجال جمال عبد الناصر.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Friday, June 9, 2023

الأزمة الإقتصادية القادمة, نهاية عصر الدولار

هناك علامات اضطراب واضحة في الاقتصاد العالمي وربما تؤدي الى أزمة اقتصادية سوف تجعل أزمة الرهون العقارية منخفضة الجودة ٢٠٠٨ من ذكريات الماضي الجميل. هناك حالات إفلاس عدد من البنوك الأمريكية المهمة مثل بنك سبليكون فالي و سيغنتشر وأزمة سقف الدين الأمريكي التي يبدو أن تم التوافق حولها بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الوقت بدل الضائع بعد أن أعلنت وزيرة الخزانة الأمريكية جانت يالين أنَّ الحكومة الأمريكي على وشك إعلان إفلاسها. هناك علامات تباطؤ في الاقتصاد العالمي وتحذيرات من أزمة ركود عالمية.

ولكن على الرغم من كل ذلك, يرتفع التضخم وتزداد الأسعار وتنكمش قيمة العملات وتنخفض قوتها الشرائية. الأزمة الأوكرانية تلقي بظلالها على الإقتصاد العالمي المنهك بالفعل بسبب أزمة فيروس كورونا حيث قامت الولايات المتحدة بطباعة أكثر من ٢ تريليون دولار مما أدى الى حالة تضخم عالمية بدأت في الظهور مؤخرا. منظمة أوبك لم تتجاوب مع رغبة الولايات المتحدة في زيادة الإنتاج مما يؤدي الى إنخفاض الأسعار بل على العكس تماما, وافقت على تخفيضات في الإنتاج بما يزيد عن ٢ مليون برميل.

الإعلام الأمريكي يذهب هناك ويأتي من هنا ويحاول تحويل انتباه المواطن الأمريكي عن السبب الحقيقي في الأزمة الإقتصادية وأن أوبك هي السبب بسبب تخفيض إنتاج النفط مما يؤدي الى ارتفاع مستوى التضخم وتلك كذبة سخيفة للغاية. هناك أمر مهم وهو أن الحكومة الأمريكية والإعلام الأمريكي يستهدف السعودية سياسيا وإقتصاديا بسبب عدم موافقتها على زيادة إنتاج النفط وذلك من خلال التهديد بتطبيق قوانين مثل جاستا و نوبك ويحاول دائما البحث عن كبش فداء من أجل تقديمه الى المواطن الأمريكي والحصول على الأصوات الإنتخابية.

إنَّ تحذير الإعلام الأمريكي من أزمة في أسعار النفط تعيد إستنساخ أزمة الحظر النفطي(١٩٧٣-١٩٧٤) هو تحريض رخيص لأنه هناك سببان رئيسيان في إرتفاع أسعار النفط خلال تلك الفترة وليس أحدهما حرب ١٩٧٣ والحظر النفطي. الأول هو أن الحكومة الأمريكية خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون أعلنت بتاريخ ١٥/أغسطس/١٩٧١ عن الغاء أهم فقرة في اتفاقية بريتون-وودز ١٩٤٤ وهي مبادلة الدولار الأمريكي مقابل الذهب وفرضت سقفا سعريا على السلع والخدمات مما يعني انخفاض أرباح شركات النفط وبالتالي توقفها عن تمويل مزيد من مشاريع الحفر والتنقيب وانخفاض كميات النفط في الأسواق الدولية. الثاني هو أن إلغاء إتفاقية بريتون وودز يعني تعويم الدولار الأمريكي وبالتالي إنخفاض قيمته وحيث أنه خلال الفترة التي سبقت ١٩٧١, كانت الولايات المتحدة تطبع كمية ضخمة من الدولارات من أجل تمويل حرب فيتنام وبرامج الرفاه الإجتماعي مما أدى الى موجة تضخم عالمية بدأت آثارها في الظهور سنة(١٩٧٣-١٩٧٤).

هناك فترة زمنية مقدارها سنتان من أجل ظهور أثار التضخم والتي سببها الرئيسي طباعة كميات ضخمة من الدولار الامريكي بدون أي اعتبار للعواقب الكارثية لذلك القرار. الولايات المتحدة بدأت في طباعة كميات متزايدة من الدولار سنة(١٩٦٥-١٩٦٦) حتى وصلت الى الذروة سنة(١٩٧٠-١٩٧١) وبدأت أثار ذلك في الظهور في الإقتصاد العالمي سنة(١٩٧٣-١٩٧٤). كما أنه خلال أزمة فيروس كورونا, بدأت الولايات المتحدة في طباعة تريليوني دولار خلال ذروة الأزمة(٢٠٢٠-٢٠٢١) وبدأت أثار ذلك في الظهور سنة(٢٠٢٣-٢٠٢٤) حيث تم افتعال الأزمة الأوكرانية من أجل التغطية على ذلك كما تم سنة ١٩٧٣ ترتيب وتنسيق حرب ١٩٧٣ بين أنور السادات, هنري كيسنجر و كمال أدهم ممثلا عن الملك فيصل بن عبد العزيز.

الأزمة الإقتصادية القادمة سوف تجعل أزمة ٢٠٠٨ نزهة عابرة لأنها سوف تكون أزمة ديون سيادية وليست مجرد أدوات مالية مثل المشتقات المالية والمستقبليات تم إساءة إستخدامها تحت مسميات مختلفة عن تلك التي كانت السبب في أزمة ٢٠٠٨ ولكن تغيير الأسماء لا يعني تغيير الصفات ويبقى السبب في الأزمة هو نفسه, أدوات وأوراق مالية مسمومة. هناك الكثير من الدول مثل روسيا, الهند, الصين حتى دولة مثل بنغلاديش بدأت تحاول الخروج من عباءة الدولار الأمريكي ونظام السويفت الذي يسمح للولايات المتحدة بفرض عقوبات ضد أي دولة تعترض طريق تحقيق مصالحها في الهيمنة العالمية. هناك اتفاقيات تبادل تجاري بين الصين, روسيا, الهند وعدد من الدول الأخرى ولكن بالعملات المحلية وليس الدولار الأمريكي. روسيا بدأت في بيع النفط مقابل الروبل وعملات محلية أخرى وعدد من الدول تتقدم بطلب من أجل الانضمام الى منظمة البريكس.

والسؤال هو هل نشهد الأزمة الإقتصادية القادمة, نهاية عصر الدولار وهيمنة الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي؟

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية