Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label جيفري ساكس. Show all posts
Showing posts with label جيفري ساكس. Show all posts

Monday, May 5, 2025

كيف نجح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في إسقاط بشار الأسد وتدمير سوريا؟

الولايات المتحدة عملت منذ بداية سنة ١٩٠٠م على تأسيس نظام عالمي جديد أو مايعرف بأنه القرن الأمريكي من خلال العمل على التوسع عسكريا وإقتصاديا. الحرب العالمية الأولى كانت الفرصة التي قامت من خلال أحداثها الولايات المتحدة على تفكيك الإمبراطوريات القوية خصوصا النمساوية-الهنغارية, الروسية القيصرية وألمانيا القيصرية. الحرب العالمية الأولى كانت بداية التغلغل الاقتصادي الأمريكي في دول أوروبا خصوصا الغربية بينما الحرب العالمية الثانية كانت مناسبة حتى تحكم الولايات المتحدة سيطرتها الاقتصادية على العالم من خلال إتفاقية بريتون وودز(١٩٤٤) وتأسيس المؤسسات الاقتصادية الدولية, البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. أحد أهم نتائج إتفاقية بريتون وودز كان اعتماد الدولار عملة احتياطي عالمي مقابل ربط سعر صرفه مع الذهب ٣٥ دولار/أونصة. كما أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عملوا على فرض هيمنة الولايات المتحدة والغرب على العموم إقتصاديا على العالم والدول النامية أو دول العالم الثالث, التسمية لا تهم ولكن المهم هو السيطرة والتحكم في القرار العالمي إقتصاديا وسياسيا.

إن تلك المقدمة مهمة للغاية حتى نفهم خلفية تلك المؤسسات الدولية وطريقة عملها في تخريب إقتصاديات الدول خدمة للمصالح المالية اليهودية خصوصا رؤوس الأموال في مصارف وول ستريت, بنك الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا. الدكتور أشرف إبراهيم في أحد حلقات برنامجه المخبر الاقتصادي تحدث عن دور البنك الدولي في الحرب الأهلية اليوغسلافية التي قدمت الى القاموس السياسي مصطلح البلقنة. إنَّ نتيجة الحرب الأهلية اليوغسلافية الى تقسيم الدولة الموحدة القوية التي كانت يوما ما ندا للإتحاد السوفياتي الى دويلات صغيرة ضعيفة تتقاتل فيما بينها. البنك الدولي طالب الدولة اليوغسلافية بتسديد ديونها فوريا مما أدى الى نقاشات حادة داخل دول الإتحاد اليوغسلافي حول توزيع الأعباء الإقتصادية وأمور مشابهة وذلك أدى في النهاية الى التفكك وحرب أهلية دموية للغاية لعبت فيها الولايات المتحدة ودول الغرب خصوصا بريطانيا وفرنسا دورا قذرا. طائرات الشحن العسكرية التابعة للناتو نقلت آلاف من بقايا مقاتلي تنظيم القاعدة في الحرب الأفغانية مع الإتحاد السوفياتي الى يوغسلافيا خصوصا إقليم كوسوفو, البوسنة والهرسك. الولايات المتحدة فتحت مخازن السلاح على مصراعيها للمقاتلين أو الجهاديين الأجانب حتى أكون أكثر دقة وبريطانيا كانت تدرب مئات المقاتلين الأجانب تحت إشراف قوات الإنزال الجوي الخاصة البريطانية(SAS) في معسكرات داخل الأراضي البريطانية ثم تنقلهم الى يوغسلافيا بهدف الجهاد. القوات الحكومية اليوغسلافية ألقت القبض على عدد من قادة جيش تحرير كوسوفو وعثرت معهم الى هواتف تعمل من خلال الأقمار الفضائية تحتوي على أرقام قادة وضباط ارتباط عسكريين في الناتو.

صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يلعبون دورا تخريبيا خدمة لمصالح رؤوس الأموال اليهودية ودول الغرب وبالتأكيد لعبوا دورا رئيسيا في أحداث الربيع العربي في تونس, مصر, ليبيا, اليمن وسوريا. الولايات المتحدة عملت بالتعاون مع دولة الكيان الصهيوني على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وتلفيق إتهام سوريا بذلك وتحت الضغط إخراج القوات السورية من لبنان سنة ٢٠٠٥. عبدالله الدردري كان مواطنا سوريا و أحد موظفي صندوق النقد الدولي وتم تعيينه في سوريا سنة ٢٠٠٦ بوظيفة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وترك منصبه أواخر سنة ٢٠١٠ قبل بداية أحداث الربيع السوري بعد أن قام بالمهمة الموكلة إليه وهي تخريب الإقتصاد السوري وتهيئة ظروف مناسبة للربيع السوري الذي عرفته وسائل الإعلام بأنه هبة شعبية ومظاهرات ضد الفساد وارتفاع نسبة البطالة ولكن الحقيقة كانت غير ذلك. إن النصائح التي قدمها عبدالله الدردري والقرارات التي كان يتخذها تتمحور حول خصخصة المؤسسات العامة وتسريح الموظفين الحكوميين وتحرير الأسواق المالية والغاء القيود والتعريفات الجمركية على التجارة واستيراد البضائع. النتيجة كانت زيادة نسبة البطالة بسبب تسريح آلاف الموظفين الحكوميين وإغلاق المصانع في دمشق وحلب بسبب البضائع الأجنبية التي أغرقت الأسواق السورية وعدم قدرة الصناعة المحلية على المنافسة. صناعة النسيج في حلب ودمشق كانت الأكثر تضررا بسبب إغراق البضائع التركية الأسواق في سوريا. الرئيس السوري بشار الأسد كان يقضي إجازاته العائلية على اليخوت الفاخرة في تركيا بينما كان أردوغان يعمل ببطئ وصبر على تنفيذ مخططه في إضعاف الدولة السورية وتهيئة الظروف المناسبة لماهو قادم سنة ٢٠١٠-٢٠١١ والذي كان يعلم عنه جيدا.

الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد جوزيف ستيغليتز شرح في كتابه "GlOBALIZATION AND ITS DISCONTENT" بالتفصيل كيف تعمل المؤسسات المالية الدولية على إجراء تجارب اقتصادية فاشلة على دول العالم الثالث رغم أنها تعلم النتائج الكارثية لتلك الخطط والنصائح. خصخصة مؤسسات الدولة العامة, تسريح الموظفين, رفع الدعم عن السلع الأساسية, الغاء التعريفات الجمركية على البضائع الأجنبية وتحرير الأسواق المالية تؤدي الى إرتفاع نسبة البطالة والفقر, زيادة الفساد وإثراء طبقة النخبة المالية على حساب الأموال العامة والشعب, مظاهرات وإضرابات واعتصامات وإطِّرابات اجتماعية على مستوى غير مسبوق. الخبير الإقتصادي الأمريكي جيفري ساكس خلال المؤتمر الذي عقد في أنطاليا مؤخرا تحدث عن عملية "شجرة الجميز" التي كانت المخابرات المركزية الأمريكية تشرف عليها مباشرة وتهدف الى إسقاط نظام حكم الرئيس السوري بشار الأسد. ولكن الحقيقة على أراض الواقع أن سوريا سقطت وبشار الأسد نجح رفقة أسرته وعدد من المقربين منه من الفرار الى روسيا حاملين معهم أموالا طائلة وممتلكات عقارية في روسيا وعدد من الدول الأخرى. جيفري ساكس أغفل الحقيقة التاريخية أن مخطط السيطرة الأمريكية على سوريا قديم منذ حصولها على الاستقلال من الاحتلال الفرنسي وتحرك الولايات المتحدة بهدف ملئ الفراغ ومنع وقوع سوريا في جانب الإتحاد السوفياتي والشيوعية العالمية.

إن روسيا تتعرض الى ماتعرضت له سوريا وكذلك الصين. مشكلة دول الغرب مع روسيا ليست رئيسها فلاديمير بوتين أو الشيوعية بالنسبة الى الصين لكن هناك أطماع اقتصادية قوية تخفيها دول الغرب خلف قناع براق من الشعارات الطنانة البراقة والكلام المنمق ومؤتمرات صحفية يدعى اليها أشخاص يحفظون نصا مكتوبا أو يلقنون التصريحات التي سوف يرددونها مثل الببغاوات أمام وسائل الإعلام. جمال الدين الأفغاني إقترح على بريطانيا سابقا خلال القرن التاسع عشر تأسيس تحالف من دول إسلامية ضد روسيا القيصرية ولم يكن هناك بوتين ولا الإتحاد السوفياتي أو الشيوعية. الصين تعرضت الى التدخلات الأجنبية خلال فترة طويلة من تاريخها بداية من الولايات المتحدة, فرنسا, بريطانيا وحتى الدانمرك تدخلت في الصين. حرب الأفيون الأولى والثانية التي قامت بها بريطانيا ضد الصين كان هدفها نهب ثروات الصين الإقتصادية وليس حرية ورفاهية الشعب الصيني أو تأسيس أحزاب سياسية تنتخب برلمان يعبر عن الشعب وضمان حرية الرأي والتعبير. المعارضة السورية قطفت الثمرة ولكنها في الحقيقة بدون صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكذلك دعم دول غربية وعربية قدمت التمويل, لما كان بالإمكان إسقاط نظام حكم بشار الأسد ولا زحزحته قيد أنملة أو حتى إضعافه.

دمتم بخير وعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية



Friday, April 18, 2025

جيفري ساكس يفضح قناة الجزيرة و وضاح خنفر

الخبير الإقتصادي الأمريكي جيفري ساكس صرح خلال مؤتمر أنطاليا ٢٠٢٥ بأن الرئيس السوري بشار الأسد لم يبدأ الحرب سنة ٢٠١١ ولكن كان هناك قرار أمريكي وإسرائيلي للقيام بعملية إسقاط النظام في سوريا تحت مسمى "Timber Sycamore-شجرة الجميز." وضاح خنفر مدير قناة الجزيرة سابقا كان يجلس يستمع مبتسما يذكرني بناظر المدرسة في مسرحية مدرسة المشاغبين عبد المعطي أصله ما بيجمعش. أن السلام في الشرق الأوسط لن يحصل حتى تتوقف دولة الكيان الصهيوني عن عسكرة ذلك الصراع كما صرح جيفري ساكس وأن الحرب في سوريا تعتبر أحد ستة حروب روجت لها الدوائر الإعلامية الصهيونية وتلك الغربية المرتبطة بها. الحروب الستة هي: لبنان, العراق, سوريا, الصومال, السودان, ليبيا. الجنرال ويسلي كلارك قائد قوات حلف الناتو السابق الذي كانت لديه وثيقة مؤرخة ٢٠٠١ مصدرها البنتاغون عن سبعة حروب في الخمس سنين القادمة ورغم الإختلاف في تاريخ الأحداث فإن الحدث الوحيد المتبقي هو الحرب ضد إيران التي تعمل دولة الكيان الصهيوني على تحقيقها.


المسلمون والعرب على العموم صم بكم عمي غارقون في التحريض الإعلامي والخطاب الطائفي ورغم أن أول الوحي كان كلمة "إقرأ" إلا أن العرب أمة لا تقرأ التاريخ وإن قرأت ترفض أن تفهم. ولكن علينا أن نعترف بحقيقة صعوبة تغيير الأحكام المسبقة والعقائد والعقائد المتوارثة من مئات السنين. إن جيفري ساكس ليس أول مسؤول أمريكي يصرح بتلك التصريحات الخطيرة وأن مشروع الربيع العربي في سوريا هو جزء من مخطط الشرق الأوسط الجديد برعاية الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وهيلاري كلينتون والفوضى الخلاقة. قناة الجزيرة التي كان وضاح خنفر مديرها أشعلت الربيع العربي إعلاميا ولفقت الأحداث ونشرت الأكاذيب وضللت المشاهدين وخدمت المشروع الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط بامانة وإخلاص وحققت الأهداف من تأسيسها, اختراق الوعي العربي حيث يتحول الضحية الى جلاد والعكس صحيح. إن مبالغ أنفقت على الربيع العربي في سوريا تزيد عن ٣٦ مليار دولار كانت كافية من أجل تحقيق أكبر نهضة تنموية في بلد عربي ولكن تبقى مصلحة مشاريع الطاقة وخطوط النفط والغاز اولوية وليذهب الشعب السوري الى الجحيم.


سوريا دمرت على رؤوس السوريين, منازل مدمرة, اقتصاد مدمر, عملة منهارة, فلتان أمني وإنهيار كامل في منظومة الحكم والإدارة. إن ذلك حال الدول التي وضعتها الولايات المتحدة في عين العاصفة خريطة الشرق الأوسط الجديد. قناة الجزيرة كانت ومازالت مشروع إعلامي في الشرق الأوسط يخدم مصلحة الغرب والصهيونية وترويج مفاهيم الثورات الناعمة والفوضى الخلاقة. الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما سخر خلال أحد مؤتمراته الصحفية من قطر وقناة الجزيرة التي تروج للإصلاح في الشرق الأوسط ولكن قطر بدون برلمان منتخب أو أي إصلاحات سياسية حقيقية. 


دمتم بخير وعافية


عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة


الوطن أو الموت


النهاية




Friday, April 2, 2021

عن الإنسانية في دول الغرب وإدمان المساعدات في أفريقيا

هناك عدد قليل من الدول الإفريقية التي نجحت في النجاة من فخ المساعدات والقروض القاتل. ولكن الطريق لم يكن دائما ممهدا بل كانت هناك صعاب وعقبات خصوصا أن القوى الإستعمارية الغربية لم تمنح دول إفريقيا استقلالها إلا بعد أن ضمنت مصالحها الإقتصادية خصوصا فرنسا. إن بعض الدول الإفريقية مثل رواندا عانت من حروب أهلية دموية مثل رواندا حيث تم تسريب بعض الوثائق مؤخرا التي تثبت أن فرنسا المتحالفة مع الهوتو في رواندا قد تغاضت عن جرائم الإبادة الجماعية ضد التوتسي ولكن بدون أن تتورط وهي صيغة كلامية في محاولة لإنقاذ ماء الوجه. فرنسا تورطت مباشرة في رواندا وإفريقيا الوسطى ومالي ودول إفريقية أخرى. وقد ذكر الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك أن إزدهار فرنسا يعود الى ما نهبته من إفريقيا على مدى قرون. دولة بوتسوانا كانت دولة فقيرة غارقة في الجهل وبدون بنية تحتية وبنسبة أمية مرتفعة حين استقلت عن الإحتلال البريطاني حيث 70% من أراضيها يعتبر صحراء. ولكن بفضل سياسة إقتصادية حكيمة وشفافية في مكافحة الفساد تعتبر من أعلى دول إفريقيا في الدخل الإجمالي للفرد الذي يبلغ متوسط 15 ألف دولار سنويا وهو من أعلى المعدلات في القارة السمراء.

إن مشاكل القارة الأفريقية الاقتصادية يناقشها أشخاص مثل نجم الروك بونو والمصرفي جيفري ساكس وليس أكاديميون ومواطنون من القارة الأفريقية التي تعاني من الحروب الأهلية، الفقر، المجاعة، الأمراض والفساد من بين عدد من المشاكل التي تعاني منها القارة السمراء وتمثل تحديا من أجل تحقيق نمو اقتصادي مستدام.  إن أحد التحديات التي تواجهها القارة السمراء هو الإدمان على المساعدات والهبات من دول غربية ومن منظمات غير حكومية ومتبرعين. خلال الفترة من 1960-2010، تلقت دول القارة الأفريقية تريليون دولار على شكل هبات ومساعدات وقروض بفوائد مخفَّضة. وخلال الفترة 1970-2010، بلغت قيمة المساعدات المخصصة للتطوير والتنمية التي تلقتها دول القارة السمراء 300 مليار دولار. وقد بلغ النمو في الدول الأفريقية التي تلقت أكبر نسبة من المساعدات خلال الثلاثين سنة السابقة(1980-2010) نسبة (-0,2%). الفترة التي شهدت أكبر تدفق للمساعدات (1970-1998)، ازدادت نسبة الفقر من 11% الى 66%. إن عقد مقارنة بين عدد من الدول مثل كوريا الجنوبية ودول في القارة الإفريقية حيث رفضت الأولى بداية سنة 1960 المساعدات الدولية بينما قبلتها دول إفريقية والنتيجة كانت معروفة, معدل دخل الفرد في دول إفريقية كان قبل 30 سنة أعلى من معدل دخل الفرد في دول مثل الصين. بينما هناك دول إفريقية مثل بوتسوانا رفضت المساعدات الدولية وتفوقت على جيرانها في معدل الناتج الإجمالي المحلي ودخل الفرد.

الفساد هو أحد أكبر المشاكل التي تعاني منها القارة الأفريقية حيث يتم سرقة أموال المساعدات بانتظام وإيداعها في حسابات في بنوك خارجية. رئيس زائير السابق موبوتو سيسيكو اختلس خلال فترة حكمه التي دامت أكثر من 30 عاما مبلغ 5 مليارات دولار من المساعدات المقدمة الى بلاده وهي مبالغ كافية لتسديد جميع ديون زائير الخارجية. كما أنه بعد اجتماع دولي مع الدول المانحة حيث طالب بتخفيض في فوائد القروض على بلاده، أرسل ابنته في طائرة خاصة من أجل إقامة حفل زفافها الباذخ في دولة ساحل العاج. من بين 10 مليارات دولار تم تقديمها سنة 2003 الى دول القارة الأفريقية، ابتلع الفساد المستشري 5 مليارات تم تحويلها الى حسابات خارجية. نيجيريا وهي دولة أفريقية غنية بثروات طبيعية منها النفط تعتبر بؤرة فساد وحيث تعيث عصابات بوكو حرام فسادا وتشن غارات على القوات الحكومية وتختطف المواطنين. المؤسسات المالية الدولية تعلم عن وقائع الفساد في إفريقيا ولكن لا تحرك ساكنا وليست هناك أي محاولة جادة من من حكومات دول إفريقية في سبيل إستعادة الأموال المنهوبة المودعة في حسابات خارجية. وحتى عندما تجري مثل تلك المحاولات, تواجه الحكومات تعنت البنوك والمؤسسات الدولية المتأمرة مع حكام سابقين حيث تختفي تلك الأموال في شبكة من المصارف وحسابات الأوفشور والجنات الضريبية أو يتم ابتلاعها من حكومات غربية بذريعة مكافحة الفساد كما حصل مع عشرات المليارات من الأموال الليبية المودعة في الخارج التي تبخرت ولم يعثر لها على أثر.

ولكن مشكلة دول القارة الإفريقية لا يمكن اختصارها ببضعة كلمات أو توجيه الإتهامات المعدة مسبقا أو الحديث عن صور نمطية ينشرها إعلام الدول الغربية عن دول ينخرها الفساد ومرض الإيدز والملاريا وضعف البنية التحتية ومعدل وفيات المواليد المرتفع. الدول الأوروبية متورطة عبر تصدير لقاحات وأدوية فاسدة أو اتفاقيات تجارة حرة غير عادلة أو تورط الشركات الغربية في تدبير الانقلابات العسكرية والتدخل في شؤون الدول الإفريقية حفاظا على مصالحها وعلى سياسة الاستغلال ونهب الثروات. لايمكن استبعاد فرنسا ودول غربية أخرى التي استغلت ومازالت مستمرة في استغلال دول أفريقية منذ عقود من المسؤولية عن مشاكل القارة الإفريقية والتغاضي عن تجارة السلاح التي يتم تمويلها خصوصا من أموال الألماس والنفط والثروات الطبيعية في مناطق تسيطر عليها عصابات مسلحة وخارجين عن القانون ومتمردون. هناك شبكة مالية واسعة يديرها مواطنون غربيون تتعاطى كل أنواع الفساد والتجارة الغير الشرعية مثل تهريب السلاح الى الدول الأفريقية مقابل الألماس و امتيازات التنقيب بمعرفة المنظمات والهيئات الدولية وحكومات دول غربية.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية