Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label كونترا. Show all posts
Showing posts with label كونترا. Show all posts

Wednesday, December 21, 2022

إدارة الرئيس الأمريكي جو النعسان تصدر قانون الكبتاغون ضد سوريا

إنَّ المثير للضحك في العقوبات التي تصدرها الولايات المتحدة ضد سوريا ليس العقوبات نفها بل ردة فعل المعارضة السورية وذراعها الإعلامي المتمثل في قناة الجزيرة القطرية, قناة أورينت التي يملكها رجل السوري من أصول بلجيكية الفاسد حتى النخاع غسان عبود و تلفزيون سوريا وغيرها من قنوات على اليوتيوب وصحف ومحطات تهدف إلى تطبيق مبادئ جوزيف غوبلز في الكذب والاستمرار في ترديد الكذب حتى تصبح الكذبة حقيقة وأمرا واقعا.

أحد تلك العقوبات التي صدرت مؤخرا والتي تقوم وسائل الإعلام الإعلام الرئيسية والبترودولارية بتسليط الأضواء عليه هو قانون الكبتاغون. الهدف من القانون هو محاولة إيجاد صورة نمطية عن سوريا أنها بلد تجارة المخدرات وأنَّ الرئيس السوري يحمي تلك التجارة الغير شرعية ويستفيد منها بالتعاون مع حزب الله وإيران.

الولايات المتحدة لديها تاريخ من التورط رسميا في تجارة المخدرات وغسيل الأموال فقد كشف الصحفي الاستقصائي الأمريكي جاري ويب في كتاب "Dark Alliance" صدر سنة ١٩٩٨ عن تورط وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في تمويل عصابات الكونترا في نيكاراغوا من خلال أرباح تجارة المخدرات التي كان يتم غسلها في البنوك الأمريكية خصوصا في ولاية فلوريدا. غاري ويب توفي سنة ٢٠٠٤ في حادثة إنتحار غير معلن بعد أن تم التضييق عليه سنوات ومحاصرته إعلاميا وتهميشه وطرده من وظيفته على الرغم من أنه حائز على جائزة البوليتزر العريقة وخمسة جوائز صحفية أخرى.

الرئيس الأمريكي رونالد ريغان أعلن الحرب على المخدرات في الوقت نفسه الذي كانت وكالاته الأمنية متورطة حتى النخاع في تسهيل عمل تجار المخدرات وعلى رأسهم بابلو إسكوبار الذي يعتبر أحد أشهر الأسماء في عالم تجارة المخدرات والذي قتلته القوات الكولومبية في مدينة ميدلين مسقط رأسه سنة ١٩٩٣. أحد أبناء بابلو إسكوبار صرَّحَ منذ بضعة سنين أن والده لم يخطئ وأنه كان يعمل مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية(السي آي إيه). الحرب على المخدرات التي أعلنها رونالد ريغان تحولت الى حرب على الشعب الأمريكي و ذريعة من أجل التدخل في شؤون دول أمريكا اللاتينية وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية داخل وخارج الولايات المتحدة و زيادة التمويل المخصص لها.

أفغانستان مسؤولة عن إنتاج ٨٠% من الأفيون في العالم وتلك ربما تقديرات متفائلة وإن كان البعض يرفع النسبة الى ٩٠% وزراعة وتجارة المخدرات في أفغانستان كانت تتم تحت مسمع وبصر القوات الأمريكية وقوات الناتو المتواجدة هناك حيث كانت المخدرات تنقل بواسطة الطائرات العسكرية إلى الولايات المتحدة. كما وأنه حتى هذه اللحظة فإنَّ سلالات وبذور نبات الخشخاش والماريغوانا التي تزرع في أفغانستان هي الأفضل عالميا. الإنسحاب الأمريكي الذي حدث مؤخرا في أفغانستان كان بالاتفاق مع حركة طالبان على عدة نقاط تم التفاهم عليها وهي تسليح طالبان بأسلحة أمريكية تم التخلي عنها في القواعد العسكرية الأمريكية وعدم إتلافها, خطوط أنابيب النفط والغاز وزراعة وتجارة المخدرات والأخيرة هي الأكثر أهمية بسبب شح الموارد المالية في أفغانستان وحاجة حركة طالبان الى التمويل حيث تعمل الإدارة الأمريكية على التضييق على الحركة باستمرار.

الحرب الإعلامية ضد الدولة والشعب في سوريا مستمرة ورأس الحربة فيها وسائل إعلام أمريكية وأخرى عربية متحالفة معها وأشخاص يصفون أنفسهم بأنهم إعلاميون وهم قمة في الإبتذال والنذالة. لا يوجد حكومة في كوكب الأرض لا ترتكب الأخطاء ويكون الذي يخلفونهم أسوأ من الذين من قبلهم بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها التي تعاني من وباء المخدرات خصوصا في مجتمعات الملونين ذوي البشرة السوداء. ولكن كما يقول المثل "رمتني بدائها وإنسلَّت," وهو ينطبق على الولايات المتحدة التي ترمي الآخرين بالتهم التي هي نفسها لديها منها وأكثر.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية

Wednesday, April 6, 2022

هذا الفيلم مستوحى من قصة حقيقية

أثار الفيلم الأمريكي "Kill the Messenger" الذي عُرِضَ سنة ٢٠١٤ حالة جدلية غير مسبوقة في المجتمع الأمريكي وفي الصحافة الأمريكية لم يحظى بها إلا عدد قليل من الأفلام. الفيلم مستوحى من قصة حقيقية بطلها الصحفي الأمريكي غاري ويب الذي كان يعمل في صحيفة مغمورة هي (San Jose Mercury News) والذي اكتشف عن طريق الصدفة أن حكومة الولايات المتحدة وإدارة الرئيس الأمريكي رونالد ريغان متورطة في تجارة المخدرات وأنَّ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية غضَّت النظر عن تهريب المخدرات الى الولايات المتحدة مقابل تمويل ثوار الكونترا في نيكاراغوا.

المثير للدهشة أن رؤساء الولايات المتحدة منذ عهد ريتشارد نيكسون الى رونالد ريغان كانوا يتحدثون قضية المخدرات التي تحولت إلى وباء وعن طرق مكافحتها والقضاء عليها بدون أي نوايا حقيقية للقيام بذلك. أموال تجارة المخدرات كانت تعتبر جزأً هاما وحيويا من الاقتصاد الأمريكي خصوصا البنوك التي كانت من أكبر المستفيدين من تبييض تلك الأموال القذرة. الحكومة الأمريكية كانت تقوم بتقرير القوانين والتشريعات المسؤولة عن مكافحة وباء المخدرات وعن دخول عشرات الآلاف من الأمريكيين من ذوي البشرة السوداء والأقليات الى السجون بتهمة تجارة وتعاطي المخدرات.

إنَّ وباء المخدرات كان أحد الأسباب الرئيسية في دخول الأمريكيين من ذوي البشرة السوداء الى السجن وتفكُّك الأسرة في المجتمعات الأمريكية ذوي البشرة السوداء. هناك ما نسبته ٢٥% من الأمريكيين ذوي البشرة السوداء تحت سن ١٨ عاما إما أن يكون والده مسجونا أو دخل السجن في فترة سابقة والسبب الرئيسي هو تجارة أو تعاطي المخدرات. الحكومة الأمريكية كانت تعلن الحرب على المخدرات وفي الوقت نفسه تتغاضى عن تهريبها الى الأراضي الأمريكية وتستخدم الأموال في تمويل عملياتها السرية حول العالم. الحرب على المخدرات التي أعلنها عدد من الرؤساء الأمريكيين خصوصا رونالد ريغان هي في حقيقتها حرب على الأمريكيين من ذوي البشرة السوداء وأحد أدوات التدخل في شؤون الدول الأخرى خصوصا أمريكا اللاتينية حيث كانت الحرب الباردة في ذروتها.

الفضيحة التي جرت أحداثها خلال فترة الثمانينيات وتم الكشف عنها بعد عشرة سنين تقريبا في سلسلة التحقيقات التي نشرها غاري ويب في صحيفة  (San Jose Mercury News) سنة ١٩٩٦. ولكن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية قامت بنفي أي تورط لها في الأمر أو أنها تغاضت أو سهَّلت تهريب المخدرات الى الولايات المتحدة مقابل تمويل مقاتلي الكونترا في أمريكا اللاتينية. وقد قامت بما يطلق عليه إعلاميا إعدام الشخصية حيث إستخدمت كل وسيلة ممكنة من أجل تجريد غاري ويب من مصداقيته الذي هوجم من صحف شهيرة وواسعة الانتشار وتم تكذيبه وتعرض الى الكثير من المضايقات وخسر عمله وأسرته ومن ثم طواه النسيان حتى سنة ٢٠٠٤ حيث وجد متوفيا في شقة مستأجرة بطلقين ناريين في الرأس وتم تسجيل الحادثة على أنها انتحار.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية