Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label جاك ما. Show all posts
Showing posts with label جاك ما. Show all posts

Tuesday, July 18, 2023

إمبراطورية فيسبوك

فشلت وكما توقعت خطط مؤسس ورئيس مجلس إدارة فيسبوك مارك زوكربيرغ في إطلاق عملة رقمية (ليبرا) بعد معارضة قوية من جهات تنظيمية حكومية ورجال أعمال ومصرفيين وذلك في إطار صراع بين النخب وليس دفاعا عن مصالح المواطنين الأمريكيين. فصل جديد من فصول هذا الصراع بين النخب بدأت كتابة أحداثه و حبكته الدرامية مؤخرا بين مارك زوكربيرج و رئيس مجلس إدارة شركة تيسلا للسيارات الكهربائية إيلون ماسك.

مارك زوكبيرغ سرق فكرة فيسبوك من زملائه في الجامعة و موقع ثريدز الذي يدور حوله الخلاف هو نسخة عن موقع تويتر مع اختلافات طفيفة. كما أنه يقوم بشراء المشاريع والأفكار الناجحة وإن فشل في ذلك يحاربهم و يضايقهم وإن فشل يقوم بنسخ الفكرة أو بعبارة أخرى, سرقتها. موقع فيسبوك الذي تحول لاحقا الى شركة ميتا كان يقوم منذ شهور وبهدوء بإستقطاب موظفي موقع تويتر والعمل من خلال جهودهم على فكرة موقع ثريدز مما إستفز إيلون ماسك الذي يهدِّدُ بمقاضاة شركة ميتا ومارك زكبيرغ.

مارك زوكربيرغ لديه ثروة كبيرة مصدرها ملكيته شركة ميتا التي يتبعها مواقع التواصل الإجتماعي فيسبوك, إنستغرام, ثريدز وموقع واتساب وذلك من خلال امتلاكه عددا قليلا من الأسهم (الذهبية) التي تمنحه حصة تصويتية مضاعفة في مجلس الإدارة. ولكن المصدر الأهم ومصدر الدخل الرئيسي هو معلومات المستخدمين التي يجمعها مارك زوكربيرغ بإستخدام خوارزميات الذكاء الإصطناعي من أكثر من مليار مستخدم وتقرير خيارات المستخدمين ونوع الإعلانات التي تعرض عليهم ومن ثن بيعها لمن يدفع أكثر.

إن موقع فيسبوك على وجه الخصوص تعرض الى عدة فضائح لها علاقة بخصوصية المستخدمين والمعلومات التي يجمعها عنهم ويبيعها الى شركات الدعاية والإعلان. كما إرتبط إسم فيسبوك بفضيحة إنتخابات الرئاسة الأمريكية 2016 التي فاز فيها دونالد ترامب حيث قام فيسبوك ببيع بيانات مستخدمين الى احد شركات الإعلان والدعاية التي صممت الدعاية الإعلانية والإنتخابية حتى تكون موجهة تحديدا الى فئة معينة من المتابعين مما يدعم الحملة الإنتخابية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

إنَّ مارك زوكبيرغ صنع خلال مسيرته المهنية وبسبب طموحاته الكثير من الأعداء وذلك في إطار صراع النخب حيث يعتبر أحد أعضاء ذلك النادي. قائمة أعداء مارك زوكبيرغ طويلة ومتنوعة وتشمل أشخاصا تقليديين يعتبرون مواقع التواصل الإجتماعي تهديدا مباشرا مثل رجال الأعمال الأمريكي من أصول يهودية/مجرية جورج سوروس. المرابين الدوليين(المصرفيين) في وول ستريت يعتبرون مشروع عملة فيسبوك(ليبرا) الرقمية تهديدا لهم لأنها سوف تستحوذ على حصة من قطاع الإئتمان المزدهر. هناك شركة أبل التي عدَّلت إعدادات الخصوصية في هواتفها حيث أصبح لدى المستخدم خيار يمكنه من منع تطبيقات التواصل الإجتماعي من جمع المعلومات عن نشاطه على شبكة الإنترنت وبالتالي تصميم مواد دعائية مناسبة. شركة غوغل هي أحد منافسي موقع فيسبوك وإنستغرام في العوائد المادية والتي يعتبر الدعاية والإعلان مصدرها رئيسيا لها. وسائل الإعلام التقليدية من صحف و محطات فضائية أصبحت ترى مارك زوكبيرغ يسحب البساط من تحت أقدامها بدون أن تكون قادرة على فعل الكثير.

ولكن ماهو مصير صراع النخب وتأثيره على مستقبل فيسبوك ومارك زوكبيرغ؟

لعل الكثيرين لايذكرون جاك ما وموقع علي بابا والسبب هو الإعلام الصيني الذي لديه رقابة فعالة على كل ما ينشر في وسائل الإعلام و مواقع المدونات والتواصل الإجتماعي الصينية حيث فيسبوك محظور إستخدامه في الصين. جاك ما تقريبا تحت الإقامة الجبرية وموقع علي بابا وكافة الشركات التابعة له تخصع الى الرقابة المباشرة من الحكومة الصينية. السبب هو مشروع جاك (النملة) الذي يشبه الى حد ما نظام مصرفي مصغر يقرض الأفراد بالحد الأدنى من الضمانات مما يعتبر تهديدا حقيقيا للقطاع المصرفي في الصين. 

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Sunday, March 20, 2022

الوقاحة الأمريكية

في مقابلة مع مذيعة أمريكية حاولت إحراج وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بسؤاله عن الضحايا المدنيين خلال أحداث العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا, كان رد سيرجي لافروف مفاجأة للمذيعة التي اتهمها بمحاولة استثارة الرأي العام. إنَّ ذلك يذكرني بجواب وزير الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت حول عدد الضحايا من أطفال العراق والذي بلغ نصف مليون بدون حساب الضحايا المدنيين الأخرين وإن النتيجة تستحق الثمن.

الولايات المتحدة خاضت عددا من الحروب بلغ ١٣ حربا خلال ٣٠ عاما أنفقت خلالها ١٤ تريليون دولار حيث سقط مئات الآلاف من الضحايا ورغم ذلك تلقي بالملامة على الآخرين في مشاكلها خصوصا الديون. رجال الأعمال الصيني وأحد أثرياء العالم جاك ما تحدَّث عن مسألة الديون الأمريكية وأنَّ إختلال الميزان التجاري بين الولايات المتحدة والصين ليس هو السبب في تفاقم مشكلة الديون الأمريكية بل الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة وتكاليفها المرتفعة.

إنَّ جميع حروب الولايات المتحدة كانت في مساحة جغرافية بعيدة عن الأراضي الأمريكية ولا تشكِّلً أي تهديدٍ عسكري مباشرٍ أو غير مباشر لها وهي حروب مصالح أوحروب لها علاقة بالنفط وخطوط إمداد الطاقة أو حتى حروب بهدف الخروج من أزمة إقتصادية أدَّت الى أزمة كساد مزمن. الولايات المتحدة تنشر قواعدها العسكرية في طول العالم وعرضه رغم التكاليف المرتفعة التي يتم تمويلها من أموال دافعي الضرائب ما يؤدي إلى تفاقم مشكلة الديون.

الحرب الأمريكية ضد الإرهاب رغم أن الولايات المتحدة هي من موَّلت وسلَّحت ودرَّبت بالإشتراك مع بريطانيا مقاتلي الجهاد الأفغاني وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي زيغينو بريجينسكي يلتقي أسامة بن لادن بشكل متكرِّر حيث يتم التنسيق بشكل وثيق شحنات الأسلحة الأمريكية خصوصا صواريخ ستينجر أرض-جو المحمولة على الكتف. المثير للاستغراب ولكن على الأقل ليس بالنسبة إلى المتابع الخبير أنَّ الولايات المتحدة حاولت ان تجد رابطا على العلاقة بين الرئيس العراقي صدام حسين وتنظيم القاعدة من أجل إتهام العراق بأحداث سبتمبر الإرهابية ولكنها في النهاية عندما فشلت في ذلك, قامت بغزو العراق بذريعة امتلاكه أسلحة الدمار الشامل والتي فشلت لاحقا في تقديم أي دليل عليها.

الحرب على العراق التي أدت إلى تدمير البنية التحتية خصوصا محطات تنقية المياه والصرف الصحي والتي قصفتها الطائرات الأمريكية عن سابق إصرار, والتي سبقها حصار وعقوبات(١٩٩١-٢٠٠٣) قد أدت إلى وفاة مليون مدني عراقي نصفهم من الأطفال بدون أن يثير ذلك الضمير الأمريكي حيث استمرت أضرار الغزو الأمريكي بعد عقود على الغزو بسبب تأثير اليورانيوم المنضب الذي استخدمه الجيش الأمريكي بكثافة في عملياته العسكرية هناك حيث تزايدت نسبة المواليد المشوهين وازدادت نسبة المصابين بأمراض خطيرة ومزمنة.

الضمير الأمريكي استيقظ فجأة في أوكرانيا وأصبح يتحدث عن ضحايا مدنيين ونساء وأطفال وأن القوات الروسية تقصف المباني السكنية والمستشفيات وتدمر البنية التحتية. ولكن في فلسطين والعراق وليبيا وأفغانستان واليمن والصومال ليس هناك أي ضحايا مدنيين أو أنَّ الإعلام الأمريكي لا يشاهدهم أو يعتبرهم أضرارا جانبية. المشكلة ليست في الولايات المتحدة أو الدعاية التي تقوم بها وهي للأمانة بارعة في ذلك, ولكن المشكلة في الرأي العام خصوصا في الوطن العربي وحالة العدائية ضد روسيا حيث نجحت وسائل الإعلام الأمريكية في شيطنة روسيا ورئيسها رغم أن روسيا لم تقتل أطفال العراق ولم تقصف المدنيين في اليمن وأفغانستان ولم تقصف ملجأ العامرية في العراق.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية