Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label القديس متى. Show all posts
Showing posts with label القديس متى. Show all posts

Sunday, October 27, 2024

من ثمارهم تعرفونهم

هناك نص في الكتاب المقدس من العهد الجديد على لسان المسيح:"مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟"(مت ١٦:٧).


شيوخ أهل السنة والجماعة سارعوا على هامش عملية طوفان الأقصى الى إعلان تأييد العدو الصهيوني من خلال فتاويهم التي يمكن مشاهدتها على موقع يوتيوب صوت وصورة. إن موقف الشيوخ السنة خلال عملية طوفان الأقصى لم يختلف عن موقفهم من العدوان على سوريا خلال أحداث الربيع العربي الذي أعلنت قناة الجزيرة أنه مازال مستمرا. علماء أهل السنة والجماعة عقدوا مؤتمرا سنة ٢٠١٣ خلال حكم محمد مرسي وأعلنوا فتوى الجهاد في سوريا. حسن البنا مؤسس تنظيم الإخوان المسلمين كان يتلقى المال من شركة قناة السويس البريطانية وأن أول مسجد ومركز للجماعة يتم بنائهم في مدينة الإسماعيلية من خلال منحة قدمتها الشركة بلغت ٥٠٠ جنيه مصري. الحكومة البريطانية نجحت في شراء حصتها من أسهم قناة السويس من خلال قرض من بنك روتشيلد في لندن وبالتالي فإن تمويل حسن البنا وتنظيمه كان يحصل على موافقة بنك روتشيلد أولاً. 


مقاتلين من المعارضة السورية يعلنون انتمائهم الى تنظيمات إسلامية على مذهب أهل السنة والجماعة لم يخفوا مشاعرهم ورغباتهم في القتال مع قوات العدو الصهيوني ورفع معارضون سوريون علم دولة الكيان الصهيوني خلال مظاهرات في مدينة حمص. شيوخ السلفية وهم أيضا يعلنون التزامهم مذهب أهل السنة والجماعة لا يخفون فرحتهم بسبب أحداث لبنان حيث نجحت مخابرات العدو الصهيوني في عدة عمليات في اغتيال عدد من قيادات حزب الله منها زعيم حزب الله حسن نصر الله ونائبه هاشم صفي الدين. 


قناة الوثائقية على اليوتيوب قامت بنشر لقاء من جزئين مع أمير حدود داعش رشيد المصري الذي صرح عن معلومات خطيرة للغاية منها أنه كان يحضر محاضرات شيوخ السلفية محمد حسان, أبو إسحاق الحويني, مصطفى العدوي  وغيرهم وأنه تأثر بهم وسافر الى ليبيا وتلقى تدريبات في مدينة بنغازي من ضباط في الناتو ينتمون الى عدة دول منها تركيا وجمهورية التشيك. أما بالنسبة الى مؤتمر نصرة سوريا الذي نظمه الرئيس المصري محمد مرسي فقد كان يعني منح غطاء سياسي وأمني لكل من يسافر الى سوريا بهدف الجهاد. 


الصحفي البريطاني مارك كيرتس كشف في كتابين قام بتأليفها عن معلومات خطيرة للغاية عن العلاقة بين التنظيمات الإسلامية الأصولية والمخابرات الأمريكية والبريطانية. الكتاب الأول بعنوان "شبكة الخداع" والثاني "التاريخ السري لتآمر بريطانيا مع الأصوليين الإسلاميين" حيث نقلت طائرات الناتو مئات المجاهدين(الإسلاميين) الى منطقة البلقان خلال حرب تقسيم يوغسلافيا وأنه عملياتهم العسكرية كانت بإشراف بريطاني/أمريكي. كما كشف أن قوات الأمن الصربية قبضت على أحد قادة جيش تحرير كوسوفو وعثرت بحوزته على هاتف الإتصال عبر الأقمار الصناعية وأرقام القادة العسكريين في تحالف الناتو في يوغسلافيا. كما كشف الصحفي البريطاني أن القوات الخاصة البريطانية(SAS) كانت تشرف بالتعاون مع القوات الخاصة الأمريكية على تدريب المجاهدين الأفغان والعرب في قواعد عسكرية داخل الأراضي البريطانية.


الحرب الأفغانية-السوفيتية تستحق تصنيفها دليل على العلاقة القوية بين الإسلامية ودول الغرب التي يصفونها في ادبياتهم بأنها دول كافرة. الرئيس الأمريكي رونالد ريغان إستقبل مقاتلين وقادة من حركة طالبان في البيت الأبيض وتحدث إليهم بوصفهم مقاتلين من أجل الحرية. الأسلحة الأمريكية خصوصا صواريخ ستينغر كان يتم شرائها بأموال سعودية وتبرعات من شخصيات في عدة دول إسلامية وتشحن ويتم تسليمها من خلال باكستان وبإشراف المخابرات الباكستانية. 


مستشار الأمن القومي الأمريكي زيغينو بريجنسكي تلميذ المفكر الأمريكي من أصول بريطانية/يهودية برنارد لويس كان يلتقي بإنتظام مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان. أسامة بن لادن لاحقا وقبل يومين أو ثلاثة من أحداث ١١/سبتمبر نجح في اغتيال الزعيم الوطني الأفغاني أحمد شاه مسعود من خلال عنصرين في القاعدة تنظروا في هوية صحفيين. أحمد شاه مسعود كان شخصا وطنيا يقود معاركه ضد قوات الجيش الأحمر انطلاقا من قواعده في وادي بنجشير الحصين وكان أكبر عقبة تقف في طريق الغزو الأمريكي لأفغانستان. القوات الأمريكية في أفغانستان انسحبت وتركت قواعد كاملة استولى عليها مقاتلو حركة طالبان. دبابات, مركبات مدرعة, طائرات حربية وطائرات هليكوبتر بلغت قيمته ٨٥ مليار دولار دفعة واحدة. كرم حاتمي لم يحصل حتى مع دولة الإحتلال الصهيوني.


ولكن ليس كل ماسبق ذكره غريبا على الإسلاميين وأتباعهم حيث كان الضابط البريطاني وليام شكسبير يقود قوات الدولة السعودية الثالثة في معركة جراب سنة ١٩١٥م وولى القيادة خلفا له الجاسوس البريطاني جون فيلبي. الجاسوسة البريطانية الأخرى غيرترود بيل الملقبة (أم المؤمنين خاتون) كان لها دور رئيسي في صعود نجم عبد العزيز آل سعود وإقناع الحكومة البريطانية في تقديم الحماية له من الدولة العثمانية وتزويده بالأسلحة في معاركه مع آل رشيد. وهناك أقوال متناثرة هنا وهناك أن غيرترود بيل كانت تسعى الى لقاء عبد العزيز آل سعود وأنها أقامت معه بوصفها خليلته أو من السبايا التي أهداها له الإنجليز الكفار حتى يقنع أتباعه من المتعصبين إخوان من طاع الله.


المثير للاستغراب أنه بعد كل تلك المعلومات التاريخية الموثقة التي يتعامى عنها شيوخ السلفية الوهابية والإخوان المسلمين ويديرون حملة كراهية وتكفير ضد الشيعة وإيران. ولكن هناك أمر أخر مثير للاستغراب أن مفكرين مسيحيين مثل اللبناني نبيل خليفة مؤلف كتاب "استهداف أهل السنة" انضموا الى الحملة وأن الولايات المتحدة, روسيا, إيران, دول أوروبية و دولة الكيان الصهيوني تتآمر على أهل السنة وتضعفهم وذلك في النهاية يصب في مصلحة الشيعة وإيران التي أصبحت تسيطر على أربعة عواصم عربية كما يزعمون.


مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية


النهاية


Thursday, February 4, 2021

باراك أوباما في كتاب "الأرض الموعودة," الإخوان المسلمين أو الفوضى

خاطب يسوع المسيح الجموع من أتباعه كما ذُكِرَ في إنجيل القديس متى(11: 18-19) قائلا: "(18)لأَنَّهُ جَاءَ يُوحَنَّا لاَ يَأْكُلُ وَلاَ يَشْرَبُ، فَيَقُولُونَ: فِيهِ شَيْطَانٌ. (19) جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، فَيَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ، مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ. وَالْحِكْمَةُ تَبَرَّرَتْ مِنْ بَنِيهَا."

وخاطبهم في إنجيل القديس يوحنا(8:7): "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلًا بِحَجَرٍ!"

ونستفيد من ذلك في اسقاطه على واقعنا السياسي المعاصر خصوصا الأحداث التي عصفت في الوطن العربي بداية من شهر ديسمبر/2010 تحت مسمى الربيع العربي بلدان حيث مازالت بلدان عربية تعاني من تداعياتها الاقتصادية, السياسية والإجتماعية رغم مرور عشرة سنين. 

لم أقرأ كتاب باراك أوباما "الأرض الموعودة" ولكن التحليلات والاقتباسات التي تم نشرها تؤكد أن هدد الرئيس المصري السابق بطريقة مبَطَّنة, إمام الإخوان الملسمبن أو الفوضى. وقياسا على ذلك, من المؤكد أن ذلك التهديد تم نقله الى الدول الأخرى المستهدفة, تونس والتي بدأت أحداثها قبل بدئها في 25 يناير في مصر, ليبيا, المغرب وسوريا. شهر العسل بين الإسلاميين والقوى الإستعمارية الغربية والذي بدأ منذ تأسيس تنظيم الإخوان المسلمين سنة 1928 لم ينتهي حيث مازال التعاون قائما في إسقاط الأنظمة العربية التي تعارض الإرادة الأمريكية وحتى تلك التي تتفق معها. وكما قال الرئيس المصري السابق حسني مبارك خلال حديث له مع وزير خارجيته أحمد أبو الغيط:"المتغطي بالأمريكان عريان." 

إن التوجه الأمريكي في التعامل مع الدول العربية في السابق كان يرتكز على منع الإسلاميين من الوصول الى الحكم ولكن ذلك تغيَّر خلال الفترة التي أعقبت غزو الإتحاد السوفياتي لأفغانستان وهجمات سيبتمبر الإرهابية في الولايات المتحدة. صناعة الإسلاميين الموالين للولايات المتحدة أو على الأقل لديهم أهداف مشتركة معها أصبح أولوية في سبيل صناعة إسلام يناسب ويخدم الأهداف الأمريكية في الولايات المتحدة والعالم. الإنتخابات الفلسطينية كانت خير مثال حيث فازت حركة حماس والتي تعتبر الفرع الفلسطيني للإخوان المسلمين في انتخابات وصفتها شخصيات وجهات غربية أشرفت عليها خصوصا الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر  بأنها نزيهة وشفافة. سلوك الدول الغربية كان غير مفهوم وعلينا أن نقرأ مابين السطور حيث تم رفض تولي حماس السلطة ووصفها بأنها حركة إرهابية وحصار الشعب الفلسطيني من أجل الضغط على حركة حماس حتى تقدم تنازلات سياسية سوف يصدر لها من الفتاوى الدينية ما يناسبها. ردة الفعل التي أبداها حركة حماس أنها انقلبت على ديمقراطية الإنتخابات وقامت بتثبيت أقدامها في الحكم بإستخدام القوة العسكرية, على الأقل في قطاع غزة, وأزاحت حركة فتح من الحكم وجردت أعضائها من أسلحتهم. وقد كان ينتظر مصر والمصريين مصيرا مماثلا حيث سوف يتم التضييق على مصر من أجل تقديم تنازلات سياسية تخدم الأهداف والأغراض الغربية والأمريكية في المنطقة ولكن العاقبة سوف تكون أكبر وأكثر تأثيرا بسبب مكانة مصر ومركزها المهم في المنطقة. الجيش المصري تعامل مع الموقف وتمكن من تحقيق إنتصارات أمنية وعسكرية ضد تنظيم الإخوان المسلمين وملحقاته مثل أنصار بيت المقدس وداعش.

الولايات المتحدة لها تاريخ في إسقاط الأنظمة الموالية لها أو تركها تسقط بدون تقديم أي دعم لها مثل نظام الشاه في إيران. بينما هناك أنظمة عربية مثل المغرب الذي تميز بالمرونة في التعامل مع الموقف حيث تم إجراء انتخابات فاز فيها الإخوان المسلمون تحت مسمى حزب العدالة والتنمية بينما بقيت السلطات الحقيقة على أرض الواقع للملك محمد الخامس. ولكن هناك دول لم تكن قادرة على تحمُّل عواقب المرونة في مواقفها مثل سوريا التي لديها نظام حكم علماني ولايمكن أن يتولي فيها الحكم إسلاميون حتى لو كانوا معتدلين وفق النموذج المغربي لأن ذلك كان سوف يؤدي الى كارثة جيوسياسية ليس فقط في الوطن العربي, بل في العالم.

ولعل البعض يخطئ الظن بأن الهدف النهائي للتدخلات الأمريكية في المنطقة عبر تنظيم الإخوان المسلمين وتنظيمات يسارية مشبوهة ومنظمات المجتمع المدني هو تغيير أنظمة الحكم. ولكن ذلك ليس دائما هو الهدف النهائي بل نشر الفوضى وتدمير البلد خصوصا بلدان الطوق المحيطة بدولة الكيان الصهيوني والبلدان التي قدَّمت الدعم الى القضية الفلسطينية. الجزائر على سبيل المثال مرت بفترة من اسوأ الفترات في تاريخها وهي مايطلق عليه الجزائريون "العشرية السوداء." إن تاريخ الجزائر في تقديم الدعم الى الفلسطينيين والقضية الفلسطينية وقضايا التحرر العربي بشكل عام لايمكن إنكاره. وفي أعقاب إلغاء نتائج الإنتخابات البرلمانية سنة 1991 والتي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ, بدأت مرحلة الفوضى حيث قامت فصائل مسلحة موالية للجبهة الإسلامية للإنقاذ بالتمرد وحرب عصابات ضد الجيش الجزائري وخطف وقتل المدنيين. سوريا تمر بمرحلة مماثلة تجاوزت عشرة سنين مع فرق رئيسي بينها وبين الجزائر هو أن الأزمة الجزائرية وصفت بأنها حرب أهليه بينما الأزمة السورية لايمكن وصفها بذلك بسبب تواجد المسلحين الأجانب الذين لعبوا ومازالوا دورا رئيسيا في التمرد المسلح ضد الحكومة السورية. في كتابها "خيارات صعبة," وصفت هيلاري كلينتون المتظاهرين في ميدان التحرير بأنهم بدون قيادة أو هدف أو رؤية حول تشكيل حزب سياسي أو التأثير في الأحداث خلال المرحلة المقبلة. كما ذكرت هيلاري كلينتون أن القوى الوحيدة ذات التنظيم في مصر خلال تلك الفترة هي, الإخوان المسلمون والجيش. وبما أن باراك أوباما لم يذكر الجيش المصري في مرحلة مابعد مبارك, يبدو أن توجه السياسة الأمريكي فيما يتعلق بالحالة المصرية كان بالفعل تسليم الحكم الى تنظيم الإخوان المسلمين.

التدخلات الخارجية لعبت دورا رئيسيا في أحداث الربيع العربي ولست أعلم من ينكر ذلك إلا شخص منافق أو أخرق لديه مصلحة في ترويج المزاعم حول مطالب المتظاهرين المشروعة. المظاهرات رفعت شعارات حول الخبز, الحرية والعدالة الإجتماعية ولكن تلك الشعارات حمالة أوجه. إن أحداث الربيع العربي لم ولن تؤدي الى تحسين الأوضاع حيث حققت بلدان مثل مصر خسائر اقتصادية ضخمة تجاوزت عشرة مليارات دولار. ويقال أن تكلفة إعادة أعمار سوريا تبلغ 60 مليار دولار وفق أكثر التقديرات تفاؤلا ولكن بعض التقديرات تصل الى 200 مليار دولار. ولو نظرنا الى تونس فإنها مازالت تعيش حالة من الفوضى والتجاذبات السياسية وحتى محاولة تسميم الرئيس قيس سعيد. التدخلات الخارجية في أحداث الربيع العربي ليست ثانوية. إن تقديم التمويل والسلاح والدعم الإعلامي لايمكن أن يكون إلا تدخلات لن تنجح أحداث الربيع العربي بدونها. الجيش الليبي كان على أبواب مدينة بنغازي لولا تدخل الطيران الغربي والمظاهرات المفبركة في سوريا لم تنجح في إسقاط النظام فتم استخدام الخيار العسكري واستقدام المرتزقة من أكثر من 100 دولة بما فيها الولايات المتحدة ودول أوروبية.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Friday, November 10, 2017

الربيع المصري مستمر, كيف يتم التخطيط لإسقاط الدولة المصرية؟

لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ(متى 7:6)
تتعرض مصر لإستهداف مستمر وبطريقة لا تعرف المهادنة بهدف إسقاط الدولة المصرية ونشر الفوضى فيها فتتفكك مؤسسات الدولة وينتشر القتل الأعمى ويتم إعلان مصر دولة فاشلة في دوائر صنع القرار
الغربية تمهيدا لتدخل عسكري غربي فيها بذرائع إنسانية أو حماية الأقليات خصوصا المسيحيين الأقباط. إن ذروة ذالك الإستهداف كانت في إسقاط نظام حكم الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك على إثر مظاهرات 25 يناير أو ماعرف بثورة الغضب وذالك على هامش الربيع العربي. إن خطة العمل التي وضعها برنارد لويس لتفتيت الدول العربية تعد الأساس التي تقوم عليه خطة الإستهداف تلك وخصوصا في مصر التي يجري العمل على تقسيمها لأربعة دول: دولة مسلمة سنية عاصمتها مدينة القاهرة, دولة مسيحية قبطية عاصمتها مدينة الإسكندرية, دولة النوبة التي سوف يتم دمجها مع الجزء الذي سوف يتم
إقتطاعة من السودان وعاصمتها أسوان, دولة سيناء التي من المنتظر أن يضم جزء منها لقطاع غزة وتصفية القصية الفلسطينية مرة واحدة وإلى الأبد. محاور الإستهداف التي سوف يتم من خلالها تنفيذ تلك الخطة هي: العمل على إضعاف وتفتيت الجيش المصري, زيادة حدة الإحتقان الطائفي عبر إستهداف الطائفة المسيحية القبطية, خلق مشكلة عرقية مع سكان مصر من أصول نوبية, تحويل منطقة سيناء لبؤرة خارجة عن سيطرة الدولة ومقر للجماعات المسلحة التي تسعى لزعزعة أمن مصر حيث لعب مرشح الرئاسة السابق والمعتقل حاليا على ذمة عدد من قضايا الإرهاب حازم صلاح أبو إسماعيل دورا رئيسيا في تقديم التمويل والدعم لتلك الجماعات.
صرح وائل غنيم في إحدى الندوات التي عقدها في الولايات المتحدة وعلى رؤوس الأشهاد بأن الجيش المصري هو العقبة الوحيدة الباقية في سبيل تحقيق أهدافهم وطموحاتهم. فمنذ بداية الأحداث في مظاهرات 25 يناير التي شارك فيها بحماس وقدم للمحرضين عليها النصيحة والدعم الصهيوني والفيلسوف برنارد هنري ليفي, يتم التركيز على القوات المسلحة المصرية بطريقة منسقة بين مختلف القنوات التلفزيونية الأجنبية والمصرية المعادية لمصر لتشويه سمعة الجيش والشرطة في مصر. ولعل أشهر تلك القنوات الإعلامية إن لم تكن بالفعل أشهرها والتي ساهمت في ذالك هي قناة الجزيرة والتي لعبت دورا رئيسيا في الضخ الإعلامي ونقل صورة سلبية عن الأحداث في مصر ودور القوات المسلحة المصرية ووزارة الداخلية في تلك الأحداث. تلك القناة تحولت لمنبر لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وعبارة عن ماكينة لإختلاق الأخبار الكاذبة ونشر الإشاعات وتضخيم الأحداث خصوصا أعداد المتظاهرين بل ووصلت درجة الإنحطاط إلى إصدار توجيهات لمن يطلقون على أنفسهم تسمية ناشطين بأماكن وأوقات التظاهر حيث أن أولئك الناشطين تلقوا تدريبات كيفية إفتعال الإضطرابات وقلب أنظمة الحكم في عدة دول منها دولة إسرائيل المحتلة وصربيا. قناة البي بي سي بالعربي ساهمت في نشر التضليل والأخبار الكاذبة حين قامت بنشر إشاعة عن 70 مليار دولار مودعة في البنوك الخارجية من قبل الرئيس السابق محمد جسني مبارك وأسرته وأنه بإستعادتها, فإن مصر سوف تتحول لسويسرا الوطن العربي. ولأن الثورة تحتاج إلى صاعق تفجير وكما كان في تونس التي إتخذت من محمد البوعزيزي رمزا ثوريا, فقد وجدت المحركون للأحداث في مصر ضالتهم في خالد سعيد الذي توفي إختناقا أثناء ملاحقة الشرطة المصرية له بسبب إبتلاعه كمية من مادة الحشيش كانت بحوزته. وائل غنيم قام وعلى الفور بإنشاء صفحة بإسم (كلنا خالد سعيد) التي إجتذبت عددا كبيرا من المتابعين بطريقة تثير الدهشة وتجعل من مسألة أن ذالك مجرد صدفة امر مثير للضحك. صفحة خالد سعيد نجحت في إستقطاب المصريين وتحريك مشاعرهم بعد نشرها صورة لخالد سعيد تم تسريبها من المشرحة من قبل أشخاص يتبعون أيمن نور وهو رئيس حزب الغد والذي تم إتهامه بتزوير توكيلات ترخيص الحزب. الصورة تم إلتقاطها من على طاولة التشريح على الرغم من أن تشريح الجثة في تلك الحالة هو إجراء قانوني ومتبع في حالات مماثلة ولكن وائل غنيم لم يخبر المتابعين بحقيقة الصورة ولا بحقيقة أخرى هي أن خالد سعيد صاحب سوابق في تجارة وتوزيع المخدرات وسلوكه أثناء أدائه الخدمة العسكرية كان سيئا كما هو مذكور في شهادة ادائه الخدمة العسكرية الإلزامية.
ولكن من هو وائل غنيم؟
هو فتى غوغل المدلل ويعمل كمدير تسويق في الشركة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حيث يعد على علاقة وثيقة بجاريد كوهين أحد أهم المدراء في الشركة وداعية لما يطلق عليه الثورات المخملية وباقي حكاية وائل غنيم وحقيقة جاريد كوهين تصبح من حكم المعلوم بالضرورة. إن المثير للضحك فيما يتعلق بصفحة كلنا خالد سعيد انها تزعم أن معركتها الوعي وفضح المخططات الصهيونية التي تدبر لمصر بينما من يدير الصفحة وهو وائل غنيم يعد الخادم المطيع لتلك المخططات ومشارك رئيسي فيها فهو كمن يقتل القتيل ويمشي في جنازته.
الإعلام المنافق خصوصا الأجنبي والذي يمارس سقوطا حرا من الناحية الأخلاقية يبكي على ضحايا الأقباط في مصر بينما يطلق ألقاب مسلحين معتدلين على من يمارسون القتل على الهوية الطائفية بحق المسيحيين السوريين. ولكن بالإضافة إلى الضخ الإعلامي فإن أصحاب الأدوار الرئيسية في الفتنة الطائفية بين المسلمين والأقباط هم المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير في مصر الذي يترأسه شخص يدعي خالد الحربي ومجموعة غرف على البالتوك يتحكم فيها بشكل أو باخر شخص يدعى وسام العبدالله. الأداة الرئيسية هي مجموعة قضايا لفتيات قبطيات تحولن إلى الإسلام وبعضهم تم إحتجازه من قبل الكنيسة القبطية في اديرة معزولة بعدما تم تسليم الفتيات من قبل الشرطة المصرية حيث إشتهرت قضية وفاء قسطنطين حيث يزعم المركز الإسلامي لمقاومة التنصير إحتجازها من قبل الكنيسة القبطية في دير وادي النطرون الذي يقع في منتصف الطريق القاهرة-الإسكندرية في منطقة صحراوية. خالد الحربي ووسام العبدالله لعبوا أدوارهم ببراعة بالتبادل فيما بينهم حيث تتولى مجموعة غرف تتبع وسام العبدالله على البالتوك ومعروفة بإسم (غرف الحوار الإسلامي المسيحي) وعددها ثلاثة النفخ على الرماد في قضايا المسلمات المختطفات المزعومة بالإضافة إلى التحريض على المسيحيين في مصر وإهانة معتقداتهم بينما يكون دور الحربي ومرصده هو إثارة تلك المشكلات خصوصا من الناحية الإعلامية.
فمن هو وسام العبدالله؟
وسام العبدالله هو مواطن مصري من بورسعيد هاجر للولايات المتحدة سنة 1983 حيث تخصص في دراسة الكتاب المقدس ويقيم في مدينة نيويورك. إن وسام العبدالله يقوم بالإتصال على قساوسة الكنيسة المصرية بعد أن يجمع أرقام هواتفهم التي تكون منشورة في مواقع الكنائس التي تنشر أرقام هواتف القساوسة في مواقعها على الشبكة العنكبوتية بينما يزعم وسام العبدالله انه حصل عليها من عملاء له في شركات الإتصالات المصرية ومن أشخاص داخل الكنيسة القبطية. إن ذالك ليس إلا إدعائات كاذبة فلو كانت تلك الإتصالات تتم على كنائس قبطية داخل مصر ولكن ماذا عن إتصالاته بالكنائس المصرية في الخارج؟ وسام العبدالله يقوم بالإتصال بمختلف الفضائيات الدينية ولا ينادى إلا بلقب الشيخ وسام وحتى في البالتوك لا يقبل إلا أن ينادى بذالك اللقب على الرغم من أنه لا صورة معروفة له ومكان إقامته الحقيقي مجهول فهناك من يزعم انه مقيم في المملكة العربية السعودية وليس في نيويورك. كما أنه لا تتوافر عنه أي معلومات متعلقة بشهادته الجامعية وأين اتم دراسته في الكتاب المقدس حتى يتخصص فيه وهي صفة لا تطلق إلا على أشخاص من أمثال بارت إيهرمان الذي يحتل مكانة علمية مرموقة في ذالك المجال. إذا فوسام العبدالله شخص مجهول الشخصية, مجهول الهوية, مجهول مكان الإقامة ولا أحد يعلم مصادر تمويله. فإذا كان يقوم بعمله تطوعا كما يزعم ويجمع التبرعات لدفع نفقات غرفه المتعددة على البالتوك حيث يتحدد إشتراك كل غرفة بمقدار عدد الزائرين الذي تستوعبه والغرف التي يديرها وسام العبدالله تسمح بأقصى عدد وأظنه 250 شخض للغرفة, فمن يدفع نفقاته هو في مدينة كنيويورك مصنفة كأحد أعلى المدن في تكاليف المعيشة؟ بإختصار فإن وسام العبدالله ليس عبارة إلا عن شبح مجهول الهوية يعيش في الزوايا المظلمة يقتات على الفتات ويظن أنه شريك مهم في لعبة كسر عظم مع الدولة المصرية في محاولة لإحداث فتنة طائفية في مصر بالتعاون مع خالد الحربي.
وعند هذه النقطة تطرح الأسئلة عن المعلومات المتوفرة لدى الدولة المصرية بذالك المخطط وحجمه ولماذا لم يتم التحرك في الوقت المناسب. هناك تحليلات تذكر أن الدولة تفاجات بحجم ذالك المخطط على الرغم من علمها بخطوطه العريضة كما أن من قاموا على تنظيم تلك التظاهرات ورفعوا شعارات كشعار, عيش حرية عدالة إجتماعية, قاموا بتنسيق تحركاتهم من خلال مواقع التواصل الإجتماعي وقام عدد من قادة المظاهرات بإستخدام أجهزة إستقبال إنترنت لا تخضع للرقابة الحكومية لأنها لا تستخدم مزودات الخدمة التابعة لشركات الإنترنت في مصر وبالتالي من الصعب بل من المستحيل مراقبتها وتتبع المستخدمين لأنه وعلى الرغم من قطع شبكة الإنترنت وخدمات الهاتف المحمول والثابت في مصر فإن قدرة تنسيق وتنظيم المظاهرات لم تتأثر بشكل كبير.
وفي ختام الموضوع, أرغب في أن أمر سريعا على أمرين إثنين وهما مسألة النوبة وقضية سيناء حيث أن الرؤية فيما يتعلق بهما لم تتضح تماما ولذالك ليس عندي معلومات تفصيلية كما سبق وذكرت في قضيتي تشويه سمعة الجيش المصري وأحداث الفتنة الطائفية. إن الدولة المصرية نجحت في نزع فتيل المشكلة النوبية, على الأقل من الناحية الإعلامية, ولكن ذالك لن يمنع بعض مثيري الفتنة والشغب من محاولة اللعب على ذالك الوتر الحساس وإثارة المشاكل للدولة المصرية خصوصا وأن هناك أموالا هائلة تدفع في كل إتجاه وهدفها شراء ذمم ضعفاء النفوس حتى يلعبوا على عواطف النوبيين وهم مصريون شرفاء وأصلاء لا يشك أحد في إخلاصهم وولائهم لبلدهم إلا فئة قليلة تريد أن ترتدي ثوب الخيانة والعمالة فتبيع بلدها بحفنة دولارات تنفيذا لمخططات اعداء مصر. أما بالنسبة لسيناء فالقوات المسلحة المصرية وقوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية تخوض معركة مشرفة في سيناء التي إتخذتها التنظيمات الأصولية مركزا لعملياتها بالتعاون مع حركة حماس في قطاع غزة خصوصا عبر الأنفاق التي تستخدم في تقديم الدعم لأفراد التنظيمات المسلحة التي تقاتل الجيش المصري في تلك البقعة التي تحتل مكانة مهمة في مخطط برنارد لويس لتقسيم مصر حيث يعد تاريخ التعاون بين تنظيم الإخوان المسلمين والدول الإستعمارية الغربية يرجع لأيام حسن البنا الذي قامت الحكومة البريطانية بتبنيه عبر شركة قناة السويس وقبلت بتمويله بمبلغ 500 جنيه مصري لبناء اول مسجد للجماعة في مدينة الإسماعيلية المصرية.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية