Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label المماليك. Show all posts
Showing posts with label المماليك. Show all posts

Friday, January 24, 2025

هل العلويون لهم الحق في دولة منفصلة في سوريا؟

العلويون يحق لهم دولة منفصلة في سوريا وطلب الحماية الفرنسية. المعارضة السورية طلبت الحماية الأمريكية والناتو وتركيا ولم يتهمهم أحد بالخيانة. هناك كمية تحريض غير طبيعية في وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي ضد العلويين في سوريا, فيديو لأحد الأشخاص يحرض على إزالة جميع المقامات في سوريا وفيديو أخر من جامعة إدلب لأحد الأساتذة خلال محاضرة يسيئ الى الطائفة العلوية ويتهمهم على العموم بأن تاريخهم إجرامي وأن الإجرام والخيانة في دمائهم.

لا أعترف بالطوائف في الإسلام ولا الطائفية لأنها تؤدي الفتنة والتي هي أشد من القتل كما جاء في القرآن. الإسلام ولد نقيا بدون طوائف ولكن تاريخ الإسلام دموي وتاريخ الأديان والمذاهب والطوائف على العموم دموي ولا أحد يمكن أن يزعم غير ذلك سواء كانوا ينتمون الى المسيحيين, المسلمين, السنة, الشيعة, العلويين, الإسماعيليين وحتى الهندوس, البوذيون والسيخ لديهم تاريخ دموي حافل والكثير من الخيانة. لماذا يظهر هنا وهناك الديك الفصيح الذي من البيضة يصيح ويتفوه الهراء من على منبر أكاديمي من المفترض أنه محترم؟ هل هذه هي سوريا التي وعدت المعارضة السوريين بأنها سوف تكون للجميع؟ تخيلوا لو أن أستاذا جامعيا في أحد الجامعات السورية خلال حكم النظام السابق ظهر في فيديو يلقي محاضرة يتهم فيها السنة بالخيانة وأن تاريخهم تمتلئ صفحاته بقصص عن دمويتهم وإبادة خصومهم. تخيلوا لو أن تلك الجامعة تقع في أحد محافظات الساحل السوري؟

التاريخ لا يجامل أحدا ولا يكتبه المنصرون ولكن الشرفاء والحقيقة سوف تظهر مهما طال الزمن. البوذيون في ميانمار(بورما) يقتلون المسيحيين والمسلمين على حد سواء ولكن الإعلام يخفي الحقائق ولا يتحدث سوى عن المجازر ضد المسلمين حتى لا تكون الدول الغربية مجبرة على التدخل. السيخ في الهند لديهم تاريخ دموي في الصراع ضد الهندوس وقد اغتالوا المهاتما غاندي وحفيدته رئيسة الوزراء أنديرا غاندي التي نجح اثنين من حراسها السيخ في اغتيالها. أليس ذلك فعلا من أفعال الخيانة؟ الهندوس انفسهم خاضوا ومازالوا يخوضون صراعا دمويا ضد المسلمين وهو الذي كان بعض أحداثه قد وقعت خلال حياة المهاتما غاندي وأدانها وصام إحتجاجا عليها حتى كاد يهلك. المسلمون لديهم تاريخهم الحافل بالمجازر الدموية والخيانة. هناك ثلاثة من الخلفاء الأربعة, عمر ابن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي ابن ابي طالب, كانوا ضحة عمليات إغتيال. الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة كانت نهايتهم أيضا دموية. الحسين قتل مع أهل بيته في كربلاء من جيش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية بينما الحسن دست له زوجته من أصول فارسية السم بتحريض من معاوية ابن أبي سفيان وكان من دهاة العرب.

المثير للدهشة أنه بعد كل ذلك يخرج أحدهم يتفاخر بعودة بني أمية الى دمشق وأنهم (الثوار) أحفاد بني أمية).  الحسن والحسين قتلهم أهل السنة وعثمان بن عفان قتله أهل السنة. ولكن المشكلة مع التسميات سنة او شيعة أن لها أصول وجذور لا تعود الى عهد الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم ولا خلفائه الأربعة ولا الصحابة رضوان الله عليهم. إن قواعد الإسلام واضحة وبسيطة. الآية القرآنية تصف بأن الله خلق الناس شعوبا وقبائل حتى يتعارفوا وليس يتقاتلوا والأحاديث النبوية تصف المسلم بأنه من سلم الناس من يده ولسانه وأن المسلم من صلى صلاة المسلمين وأكل ذبيحتهم. السنة النبوية تخبرنا أن الله غفر للبغي اليهود لأنها سقت كلبا عطشا في الصحراء وقصتها معروفة وأن مصير إمرأة مسلمة النار بسبب هرَّة(قطة) حبستها, فلا أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض. الأمور واضحة ولا تحتاج الى التعقيد. السنة والشيعة من مسميات الإسلام السياسي وليس المحمدي وفي دين الإسلام ظهر الى الوجود بدون طوائف وملل ونحل.

أما بالنسبة الى تاريخ السنة فهناك الكثير من الحديث عن الدماء والخيانة وذلك الأستاذ في جماعة إدلب ينطبق عليهم المثل القائل:"يلقي الحجارة على بيوت الآخرين وبيته من زجاج."  وقد ذكرت قبل ذلك أن قتلة الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه كانوا محسوبين على أهل (السنة) وأن الحسن والحسين رضي الله عنهما قتلهم أهل السنة وأن معاوية بن أبي سفيان(السنة) قد خالف شرط الصلح بينه وبين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه أن يردها شورى بين المسلمين وبايع لابنه يزيد بالسيف من لا يبايع يضرب عنقه. يزيد ابن معاوية(السنة) قاتل آل البيت ومن سبى نسائهم حفيدات الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم. هناك فقرة في الإنجيل من أجمل ما يكون ومليئة بالحكمة تقول "من يعيش بالسيف يموت بالسيف" ولأن الأمويين(السنة) وصلوا الى الحكم بالسيف فكان السيف مصيرهم وهزمهم العباسيون( السنة) في معركة الزاب وقتلوهم عن آخرهم ولاحقوهم وأباد وهم حتى أنهم نبشوا قبور الأمويين وصلبوا الجثث.

العثمانيون(السنة) الذين ورثوا فوضى الخلافة العباسية(السنة) لديهم تاريخ دموي ضد مسلمين آخرين(السنة). سليم الأول(السنة) قام بغزو مصر وسوريا وكلاهما كان تحت حكم المماليك(السنة) وقتل فيهم قتلا آلاف من القتلى. سليمان القانوني(السنة) كان مجرما مثل والده سليم الأول وقام بغزو بلدان المسلمين(السنة) ولكنه توقف في اليمن والمغرب حيث تعرضت جيوشه الى هزائم نكراء من المسلمين(السنة) في تلك البلدان. عبد الحميد الثاني(السنة) الذي كان لقبه (السلطان الأحمر) ارتكاب المجازر ضد المسيحيين الأرمن وضد خصومه وكل من كان يعارضه. الدولة العثمانية(السنة) كانت تتهم خصومها العرب(السنة) خلال الثورة العربية الكبرى(١٩١٦-١٩١٨) بأنهم خونة لأنهم تحالفوا مع الإمبراطورية البريطانية(الكفار) ولكن العثمانيين في الوقت نفسه كانوا ومنذ عهد عبد الحميد الثاني متحالفين مع الإمبراطورية الألمانية(الكفار). خطاب إعلامي متناقض ومزدوج. ولكن تلك ليست نهاية القصة لأن الدولة العثمانية(السنة) كانت في السابق قد تحالفت مع الإمبراطورية البريطانية(كفار) ضد الإمبراطورية الروسية(كفار).

هناك المزيد والمزيد من التاريخ الأسود لمن يطلقون على أنفسهم (السنة) والإسلام براء منهم ومن جميع أتباع الإسلام السياسي سنة أو شيعة. ولكنني سوف أترك ذلك الى مواضيع قادمة إن شاء الله.

دمتم بخير

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية


Sunday, March 7, 2021

الحروب الصليبية مستمرة

يخطئ كل من يعتقد أن الحروب الصليبية قد انتهت مع هزيمة تحالف بين ملك إنجلترا إدوارد, الكنيسة الكاثوليكية والمغول على يد قوات المماليك التي يقودها الملك الظاهر بيبرس خلال أحداث الحملة الصليبية التاسعة وطرد القوات الصليبية من جزيرة أرواد(1302-1303) التي كانت آخر معاقلهم في المشرق. في إحصاء قامت الكنيسة الكاثوليكية بإجرائه سنة 1976 كانت نتيجته أن عدد المسلمين في العالم تجاوز لأول مرة عدد الكاثوليك حيث بدأت حملة إعلامية مازالت مستمرة حتى يومنا هذا. وفي إطار تلك الحملة تم توظيف مصطلح (الإسلامي) بغاية التمويه أن الهدف هو المتطرفون(الإسلاميون) وليس الإسلام. المعركة مع الغرب المسيحي المتطرف هي معركة وجود هدفها كل ماهو عربي وإسلامي. حتى المسيحيون العرب يعتبرون هدفا حيث تصفهم الكنيسة الغربية سواء الكاثوليكية أو البروتستانتية على حد سواء بأنهم هراطقة. بل وقد تعرضوا للإبادة خلال الحملات الصليبية المختلفة في مصر وسوريا وفلسطين. الأقباط في مصر استقبلوا العرب بوصفهم فاتحين ومحررين من ظلم الدولة الرومانية(المسيحية).

الحرب الإعلامية الغربية ضد كل ماهو مسلم وعربي تحاول إستخدام الأقليات المسيحية في الدول العربية رأس حربة. وهناك آراء مسيحية متطرفة في بعض الدول العربية تتفق مع الأجندات التي تعبِّر عنها تلك الآلة الإعلامية الغربية التي يسيطر عليها ويتحكم فيها رأس المال الصهيوني. حتى اليهود أنفسهم يتم استغلالهم في تلك الحرب الإعلامية على الرغم من أنهم عانوا من الإضطهاد في الأندلس خلال عهد محاكم التفتيش وعانوا من الإضطهاد في فلسطين خلال الحكم الروماني. وهنا نقطة مهمة علينا أن نأخذها بعين الإعتبار, الكنيسة الكاثوليكية الغربية قد صادرت المسيحية ونقلتها من موطنها الأصلي في فلسطين الى روما حيث نقلت النصوص المسيحية المقدسة وتعرضت للتلاعب بها. ومنذ قيام بولس الطرسوسي(شاول اليهودي) باختراق جماعات المسيحيين الأوائل وإحداث الشقاق بينهم, فقد إستمر اليهود في إختراق الكنيسة الكاثوليكية والفاتيكان. المسيحية الغربية المتطرفة شنت حملات بربرية ضد طوائف مسيحية غربية مثل الكاثار بالإضافة الى الحروب الدينية الدموية بين الكاثوليك والبروتستانت.

الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الإبن أعلن حربا صليبية في أفغانستان قبل أن تمر تلك الحملة بالعراق وتدمره بإسم الإنسانية وحقوق الإنسان حيث قتل مئات الآلاف من العراقيين ومازالوا يعانون الى يومنا هذا من أثار أسلحة الدمار الشامل التي استخدمتها القوات الأمريكية هناك. ولم تتورع القوات الأمريكية عن إرتكاب مجازر يندى لها الجبين في سبيل زرع الرعب ونشر الخوف من أجل تسهيل مهمة حملات صليبية أخرى كانت سوف تستهدف مجموعة دول وصولا الى سوريا التي كانت تعتبر الجائزة الكبرى للحملات الصليبية. من يعتقد أن الغرب المسيحي ينسى, عليه أن يعيد قرائة التاريخ. في كل سنة وفي ذكرى معركة حصن العقاب(1212 م), يتم إخراج راية الموحدين التي تم الإستيلاء عليها في المعركة ويطاف بها في شوارع المدن الإسبانية. القائد الإسباني الفونسو جلس فوق قبر الحاجب المنصور بن أبي عامر وتفاخر قائلا:"أما تروني اليوم قد ملكت بلاد المسلمين والعرب!وجلست على قبر أكبر قادتهم." الجنرال الفرنسي هوبير ليوطي دخل مدينة مراكش وتوجه من فوره الى قبر القائد المسلم يوسف بن تاشفين وركل القبر بقدمه متحديا بقوله:"إنهض يا أبن تاشفين لقد وصلنا الى عقر دارك." زميله الجنرال الفرنسي غورو دخل مدينة دمشق وتوجه الى قبر صلاح الدين الأيوبي قائلا:"ها قد عدنا يا صلاح الدين."

والآن تعود الحملات الصليبية حتى تكشف وجهها القبيح في سوريا. ومرة أخرى بإسم الإنسانية يتم تدمير وقتل السوريين وتهجيرهم وتوزيع الاتهامات بانتهاك حقوق الإنسان واستخدام الأسلحة الكيميائية. الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تعتبر رائدة في استخدام الأسلحة الكيميائية خلال الحرب العالمية الأولى والثانية, قوات الإحتلال الإيطالي في ليبيا, حرب فيتنام وحرب الخليج الأولى(1991) والثانية(2003) حيث فشلت الآلة الإعلامية الغربية في أن تخفي تلك الحقائق عن الرأي العام ولكنها نجحت في أن تجعلها من الماضي الذي لا فائدة من الحديث عنه أو هكذا أقنعت متابعيها من المواطنين الغربيين البسطاء الذين بالكاد يعرفون موقع سوريا من الخريطة. الأمم المتحدة أصبحت عبئا على السلام العالمي بعد أن تحولت الى مطية للدولة الغربية ومكتب فرعي تابع للبنتاغون وفشلت في إيقاف تلك الحملة المسعورة على سوريا حيث تتعاون الولايات المتحدة مع المتطرفين المتأسلمين والجامعة العربية في محاولة إسقاط سوريا. صلاح الدين الأيوبي لم ينجح في تحرير القدس حتى جمع بين مصر وسوريا والبلدان يشغلان مكانة مهمة في تاريخ المسيحية, مصر هي البلد التي لجأ إليها المسيح ووالدته مريم العذراء, بينما سوريا هي البلد التي سوف يعود اليها المسيح حسب الروايات الإسلامية. 

الحرب الحضارية الأولى كانت في العراق سنة 1991 والثانية في أفغانستان سنة 2001 كما ذكر المفكر والأديب المغربي المهدي المنجرة. ولكن الحرب الحضارية الثالثة التي ربما لم يسف الوقت المهدي المنجرة(توفي سنة 2014) الحديث عنها هي في سوريا حيث تجري أحداث الحرب الصليبية العاشرة والمعركة الفاصلة.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية