حكومات أوروبية تتحرك فورا وتلاحق المحرضين طائفيا من الإرهابيين الذي يصرحون بتأييدهم المجازر ضد العلويين في سوريا. إن هؤلاء ليسوا لاجئين ولكن مجرمين يعيشون بين الأوروبيين. اليوم يحرضون ضد العلويين وغدا ضد المواطنين الأوروبيين. محاسبة المجرمين ممن يصفهم إعلام البترودولار والثورجية بأنهم فلول لا تعني أن أحدا ما لديه الحق في عقاب جماعي ضد المدنيين ممن يصفونهم بأنهم بيئة حاضنة وذلك افتراء وكذب وقح. كما أن محاسبتهم مطلب شعبي من جميع طوائف ومكونات الشعب السوري. ولكن محاسبة الجميع تعني الجميع وليس محاسبة فئة دون الأخرين.
أولئك الطائفيون والعنصريون ممن يعيشون في دول أوروبية وبعضهم للأسف نخب مثقفة حاصلة على شهادات جامعية يحاولون أن يلعبوا لعبة الأرقام وأن يخففوا من المجازر التي يتم ارتكابها. إن أولئك التافهين يذكرونني بمن ينفي أن هتلر لم يقتل ٦ ملايين يهودي ولكنه عدد ضحاياه من اليهود لم يتجاوز ٣٠٠ الف وكأن ذلك لا يجعله من وجهة نظرهم مجرما. هناك حالات موثقة قام بتصويرها القتلة أنفسهم ونشروا جرائمهم التي يتفاخرون بها. كما أنه هناك دعوات طائفية على منابر المساجد ومن رجال دين بقتل العلوي حتى لو كان متعلقا بأستار الكعبة.
الفلول ليسوا أطفال ونساء ورجال حي القصور في بانياس يا جميل الحسن الذي قمت بزيارته حتى تشفى بهم وهم تحت التهديد والخوف والإجابات منهم متوقعة. أين هم الفلول؟ إن من يريد أولئك الفلول عليه أن يلحق بهم الى مخابئهم في الجبال وليس أن ينتقم من سكان القرى والمدنيين الأبرياء. العلويون تعبوا من صراع عنيف دموي استمر ١٤ عاما وسلموا سلاحهم وآمنوا بأن الدولة الجديدة سوف تحميهم كما وعدتهم. أما بالنسبة الى أولئك من يطلقون عليهم في وسائل الإعلام مسمى الفلول فإنهم ليسوا سوى حفنة من المجرمين وليس لديهم حاضنة شعبية كما يوحي إعلام التحيز الطائفي أن يقنع غوغاء الجهاد المقدس. ولو كان ذلك صحيحا ولو كان أولئك المجرمون لديهم حاضنة شعبية حقيقية فإن شياطين الأرض والسماء لن تقدر عليهم.
غوغاء الجهاد المقدس ومن على منابر المساجد وضفادع التواصل الإجتماعي الذين أعلنوا النفير ليس ضد قوات جيش الاحتلال الصهيوني التي تكاد تصل الى دمشق ولكن ضد مواطنين سوريين آخرين بسبب انتمائهم الطائفي. الجهاد والنفير في سوريا حرام شرعا ضد الإسرائيلي الصهيوني وحلال زلال ضد المواطن السوري بسبب انتمائه الطائفي. المثير للسخرية أن هناك من يرمي الضحية بالخيانة وأنهم طالبوا بحماية دولة أو يتهم الدروز بالخيانة وعدم الوطنية لأن هناك مزاعم أنهم طلبوا الحماية من دولة الكيان الصهيوني. المثير للدهشة والإستغراب أن تلك الثورة المزعومة والثوار الوطنيين طالبوا بحماية الناتو وأمريكا وفرنسا وبريطانيا وأعلنوا أنهم على إستعداد للقتال مع جيش الإحتلال الصهيوني لو قرر التدخل في سوريا ولم تهتز شعرة واحدة من لحاهم الطويلة التي تشبه لحى حاخامات بني صهيون.
إن ما يقوم به أولئك الموصوفين بأنهم فلول يثير الشكوك, مهاجمة حواجز القوات الأمنية في مناطق الساحل السوري ثم يدخل غوغاء الجهاد المقدس و نفير الجهاد ويرتكبون جرائمهم ويكون هناك مشهد إعلامي يستفيد منه أولئك الفلول ومن يصدرون لهم الأوامر بذلك في المطالبة بتدخل دولي وحماية دولية. وسائل إعلامية صرحت بان هناك مجلس عسكري يقوده عميد من قوات سهيل الحسن يدعى غياث دلة وأن الأخير أصدر بيانا عن مسؤوليته عن الهجمات ضد قوات الأمن في الساحل السوري وتتوعد بالمزيد. وعلى عادة الفبركات التي تهدف الى التغطية على تلك الأحداث الدموية فإنه لا يمكن التأكد من أن غياث دلة أصدر بيانا أو أن هناك مجلس عسكري ولم يشاهد أحد ذلك البيان واكتفى قطيع الأغنام والذباب الإلكتروني بترديد ذلك دون أدنى لحظة من التفكير والعقل.
العميد غياث دلة قائد عسكري فاشل ليس لديه قدرات عسكرية على التخطيط وتنفيذ تلك المحاولة الانقلابية المزعومة فقد فشل سابقا في درعا رغم تلك الإمكانيات المتوفرة له من جنود وميليشيات وعتاد وتغطية جوية. إن قدرات غياث دلة العقلية محدودة ولا تجعل من الممكن أن يكون بذلك المستوى من الذكاء حتى يخطط ويصدر الأوامر لتلك العملية. الإنقلاب يكون ضد سلطة قائمة وفي سوريا فإن ذلك غير متوفر حاليا. لا برلمان, لا دستور, لا قانون, لا محاكم ولا سلطة قضائية فأين الدولة إذا التي من المفترض أن الإنقلاب كان ضدها؟
أما بالنسبة الى الدعوات الإنفصالية واستقلال الساحل السوري وانفصاله عن الوطن الأم سوريا فإن تلك مجرد ترهات يرددها غوغاء الإعلام المنحاز. الشيخ صالح العلي رفض دولة علوية مستقلة في سوريا و قاوم الاحتلال الفرنسي بالتنسيق مع الشيخ سلطان باشا الأطرش في جبل الدروز, إبراهيم هنانو في حلب و ثوار الغوطة في دمشق. ولكن وسائل إعلام تحاول بإستمرار شيطنة الشيخ صالح العلي وسلطان باشا الأطرش على أساس طائفي وأن الأخير كانت له علاقات مع الحركة الصهيونية لأنه التقى في مناسبتين نهاية الثلاثينيات وفودا صهيونية. المثير للسخرية ممن يرددون تلك المزاعم أنهم عالجوا جرحاهم في مستشفيات الإحتلال الإسرائيلي وأنهم تلقوا أسلحة من جيش الإحتلال الإسرائيلي وأنهم كانت لديهم علاقات تنسيقة مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وأن التعاون مع دولة الكيان الصهيوني والناتو وأمريكا ليس خيانة وليس دعوات تقسيمية.
رحم الله شهداء القوى الأمنية ورحم الله شهداء الساحل السوري من المدنيين أولئك القديسين الذي سوف تكون دمائهم مشعلا للسلام والمحبة, قتيلهم أقوى من قاتلهم ودماء إن فاضت تذهب بالملك. وكما قال رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم:"صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة."
دمتم بخير
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment