Flag Counter

Flag Counter

Tuesday, March 11, 2025

هل الشعب السوري واحد واحد واحد؟

خطاب طائفي مقرف والشعب السوري ليس واحد واحد واحد. منابر المساجد أعلنت الجهاد في الساحل السوري والمتسلقين وجدوا ضالتهم بهدف الظهور أمام وسائل الإعلام وجمع لايكات وشيرات في تخوين وتكفير الطائفة العلوية. النفير والجهاد ليس موجها الى العدو الصهيوني ولكن ضد أبناء الوطن. التخلف العربي انطلق بأقصى طاقة ممكنة. المؤثرين على السوشيال ميديا إذن من طين وأخرى من عجين وأكثرهم إنصافا حاول تقليل عدد القتلى المدنيين والتشكيك بمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان و مديره رامي عبد الرحمن المقيم في العاصمة البريطانية لندن.

في السابق وخلال ما يطلقون عليه الثورة السورية, كانت تقارير رامي عبد الرحمن قرآن ثوري مقدس ولكن عندما تغيرت المصلحة فتغيرت الرؤية التقارير التي يصدرها. العقلية العربية المتخلفة منذ أيام داحس والغبراء و حروب الأوس والخزرج لم تتغير. ملاحقة الفلول الذي هاجموا حواجز الأمن العام أمر يطالب به جميع السوريين على اختلاف طوائفهم ولكن ذلك لا يعني الإنتقام من مدنيين آمنين في بيوتهم وقتلهم على خلفية طائفية. من يريد الفلول عليه أن يلحقهم الى مخابئهم في الجبال.

إن من خرجوا الى النفير هدفهم السرقة والتعفيش والإنتقام من أهل الساحل السوري حيث يسرقون من المنازل وتحت تهديد السلاح الذهب, سيارات, مبالغ مالية وحتى الهواتف الذكية. جهاز الأمن العام حاول ضبط الوضع وقبضوا على عدة أشخاص وصادروا مسروقات ولكن السؤال هو من المسؤول عن التحريض الطائفي من على منابر المساجد؟ من الذي أعلن النفير وكان يقوم على توزيع السلاح على المواطنين في حماة وحلب وإدلب؟

المسلمون أكثر إجراما و سفكا للدماء في شهر رمضان ضد بعضهم البعض ولكن الإسرائيلي العين عليه باردة. حركة نزوح سورية من سكان مدن الساحل الى لبنان وأكثر من عشرة آلاف نازح عبروا الحدود قرب عكار. العلويون متهمون بالخيانة والدعوة الى تقسيم سوريا رغم أن الشيخ صالح العلي رفض ذلك سابقا وكانت لديه فرصة ذهبية لتأسيس دولة علوية مستقلة في سوريا. ولكن إعلام البترودولار الوهابي جعل منه خائنا و لصا وقاطع طريق.

كنت أعتقد أن أشخاصا من أمثال المحامي السوري المقيم في ألمانيا محمد كاظم هنداوي سوف يكون أكثر إنصافا ولكنه انضم الى جوقة المطبلين المزمرين ومن ركبوا الموجة وسخر من مطالبات العلويين حماية دولية رغم أن المعارضة السورية سابقا كانت تطالب بها ليل نهار. المشكلة هي من يعتقدون أنهم نخب ثقافية وفكرية وعلمية ولكنهم عند اول تجربة حقيقية يهبطون الى قاع القاع.

بشار الأسد قصف المدن السورية بالبراميل المتفجرة وكان مسؤولا عن تهجير نصف الشعب السوري وقتل مليون سوري وارتكاب المجازر ضد المدنيين الأبرياء والعلويين في سوريا كانوا شركاءه في تلك الجرائم كما تنعق غربان الموت والدماء وأنه لابد من الإنتقام منهم. "ولا تزر وازرة وزر أخرى" كما في القرآن و في الكتاب المقدس "الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون" ولكن أولئك المجرمين قتلة المدنيين لا يفهمون لا قرآن ولا كتاب مقدس ويتفاخرون بانتمائهم الى بني أمية قتلة آل البيت. ولكن من يذكرهم بنهاية بني أمية الدموية؟ 

في القرآن "وتلك الأيام نداولها بين الناس" وفي الأمثال "يوم لك و يوم عليك" ومن يسعى الى أن يحكم سوريا من خلال طائفة أو أن يحسم الصراع مع خصومه بالقوة فإن بشار خلال ١٤ عاما لم يمكنه ذلك. لا تفرحوا بالاتفاق مع قسد والدروز لأن لحمهم مر وليسوا مسالمين مثل العلويين ولايصدقون الوعود الكاذبة عن تسليم السلاح الذي يحتاج الى دولة حتى تستلمه وسوريا حاليا لا يوجد فيها دولة. 

دمتم بخير

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية

No comments:

Post a Comment