التهمة دائما جاهزة, معاداة السامية. الجميع يعلمون عن أولئك المهرجين الذين ترسلهم المنظمات اليهودية الى الجامعات بهدف تخريب محاضرات د. نورمان فينكلستاين ومن قبل ذلك محاضرات د. إدوارد سعيد مؤلف كتاب "الإستشراق." والحقيقة أن الأخير تعرض الى محاولات إغتيال الشخصية(إعلاميا) وطرده من وظيفته ولكنها جميعها فشلت. لقد كان د. إدوارد سعيد متمكنا في النقاش ولايمكن هزيمته ولديه شعبية كبيرة يحترمه حتى خصومه. أحد أولئك المهرجين الممثلين المحترفين فتاة يهودية مشهورة في محاضرة دموع التماسيح التي ألقاها د. فينكلستاين في أحد الجامعات الكندية. على كل حال أتمنى أن تكون تلك المنظمات اليهودية تعتني بمهرجيها جيدا وتحجز لهم في فنادق خمس نجوم وتكون رحلات الطيران على درجة رجال الأعمال وليس السياحية لأن اليهود مشهورين بعبادة المال والبخل.
إن كل من ينتقد اليهود والصهيونية متهم بالتحريض وتهم أخرى عبارة عن هراء وكلام فارغ. ربما كان من باب الأولوية أن يوجه الذين يوجهون تلك الإنتقادات الى الأخرين أن يسألوا المجرمين الذين قتلوا الطفلة الفلسطينية هند رجب عن سبب ارتكاب تلك الجريمة وعن جرائم أخرى بالتأكيد. عندما قامت حماس بعملية السابع من أكتوبر, وأنا أنتقدت تلك العملية وإنتقدت حماس والإسلام السياسي, انتشرت الأخبار عن قطع رؤوس الأطفال, كذب, وعن إغتصاب النساء, كذبة أخرى, وتلك الأخيرة كذبة سمجة لا يصدقها إلا صفيق. كأن مقاتلي حماس كان لديهم الوقت حتى يغتصبوا النساء.
الحقيقة أن شهادات موثقة لأفراد في عصابات الهاجاناه, شتيرن والأرغون الصهيونية عن إغتصاب النساء الفلسطينيات خصوصا خلال معارك نكبة 1948. شهادات موثقة ومحاكمات إنتهت الى تبرئة الجنود واتهام الضحايا تحت التراب. إغتصاب ثم قتل أو حرق الجثث بعد قتلهم. حفلات قتل جماعي وهدم المنازل بالديناميت والقنابل على رؤوس السكان وإطلاق الرصاص على الأطفال والنساء. هناك أطفال قتلوا في أحضان أمهاتهم. اليهود أو الغالبية العظمى رضعوا الكراهية مع حليب أمهاتهم ويعلمونهم الكراهية في المدارس منذ صغرهم. ومن ينتقد ذلك متهم بالتحريض.
إن مصدر الكراهية هو مبادئ الحركة الصهيونية وهناك أيضا التوارة والعهد القديم في الكتاب المقدس ممتلئ حتى فاض الكأس بأوامر القتل, الإبادة الجماعية, الإغتصاب وقصص جنسية مقززة. هناك كنائس بدأت تحاول التنصل من ذلك الكتاب الدموي من خلال طبع وتوزيع العهد الجديد فقط وليس كامل الكتاب المقدس ودول حظرت قرائته على الأطفال القاصرين. سفر الملوك الثاني(8:13) الأطفال تحطم بطون الحوامل تشق, ويكرر ذلك في هوشع(13:16), مرة يعاقب خصوم بني إسرائيل بتحطيم الأطفال وشق بطون الحوامل وفي مناسبة أخرى يعاقب بني إسرائيل بذات العقوبة بسبب تمردهم, خصومهم سوف يحطمون أطفال الإسرائيليين ويشقون بطون الحوامل. رب دموي وجزار.
اليهودي الصغير يقرأ ذلك العنف والتحريض على القتل وعندما يكبر يصبح مجرما يقتل الأبرياء بدم بارد. السبب ليس الدين لأن الحركة الصهيونية حركة الحادية قومية وليست دينية والعهد القديم لا يحتوي من الوحي كلمة واحدة, كتاب قصص تاريخية ملفقة وروايات عن أنبياء يسكرون وزنا الأنبياء ببناتهم والرب الذي يحلق شعر قدميه بموس(شفرة) مستأجرة. اليهود قتلة الأنبياء كتبهم المقدسة مليئة بقصص جنسية ودموية, تجديف وهرطقات. إن هند رجب ليست أول طفل فلسطيني يقتله جيش الإحتلال الصهيوني بدم بارد. هل نسي العالم فارس عودة ومحمد الدرة؟ القتل مستمر مادام يوجد احتلال صهيوني.
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية