Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label كأس العالم. Show all posts
Showing posts with label كأس العالم. Show all posts

Wednesday, November 23, 2022

ماهو الثمن الذي دفعته قطر حتى تحصل على حق إستضافة كأس العالم ٢٠٢٢؟

هناك أمر لابد من التذكير به في بداية الموضوع هو أنَّ إستضافة قطر كأس العالم ٢٠٢٢ لن يغير من الحقيقة ولن ينجح في تبييض صفحة قطر السوداء في تمويل الإرهاب والتنظيمات الإرهابية المحظورة. قطر موَّلت الإرهاب من خلال جمعية قطر الخيرية كما ذكر الصحفيان الفرنسيان الإستقصائيات كريستيان شينو، وجورج مالبرنو في كتابهما "اوراق قطر-Qatar Papers".

قطر فازت بتنظيم كأس العالم ٢٠٢٢ من خلال رشوة عدد من أعضاء الفيفا ومنهم جوزيف بلاتر الذي تورَّط في ذلك ثم بعد أن تم إجباره على الإستقالة أو محاكمته على ذلك, انتقد قطر وقال أنه فوزها بتنظيم كأس العالم ٢٠٢٢ كان خطأً. الفيفا منظمة فاسدة وكأس العالم هو مناسبة يتم منح حق استضافتها بناء على حسابات سياسية كما حصل في كأس العالم ١٩٧٨م حيث فازت الأرجنتين بحق استضافته وفازت في المباراة النهائية ضد هولندا وكانت النتيجة محسومة مسبقا بترتيب من حكومة الولايات المتحدة التي كانت تسعى إلى دعم نظام حكم المجلس العسكري في الأرجنتين الذي كان يواجه غضبا شعبيا بسبب ممارساته خصوصا خطف المعارضين واختفاء الكثير منهم. التصويت على الدولة الفائزة بحق استضافة كأس العالم ٢٠٢٢ كان في ديسمبر ٢٠١٠ و أولى المظاهرات التي انطلقت في سوريا كانت من أسواق دمشق القديمة وتحديدا سوق الحميدية كانت تاريخ ديسمبر ٢٠١٠, هل ذلك حصل على سبيل الصدفة؟

بونيتا مرسيدس(Bonita Mersiades) هي مسؤولة رياضية استرالية من أصول يونانية الَّفت كتابا بعنوان:"مهما كلف الأمر – Whatever it Takes," حيث قامت بتعريف القراء على الصورة الحقيقية للفيفا وما يدور في أروقتها الخلفية: رشاوي, شراء أصوات, صفقات وراء الأبواب المقفلة والكثير من الفضائح.

ولعل من أهم ما ذكرته بونيتا في كتابها هو ما ورد في الفصل الثالث والعشرين وملخصه كما يلي: محمد بن همام قام بدعوة رئيس إتحاد كرة القدم في تاهيتي وعضو اللجنة التنفيذية للفيفا رينالد تيماري(Reynald Temarii) للقائه في العاصمة الماليزية كوالالمبور حيث كان تيماري يواجه دعاوى قانونية على خلفية فضيحة رشاوى وخرق الخصوصية تتعلق بالتصويت على الدولة المستضيفة لكأس العالم ٢٠١٨ و ٢٠٢٢ وتم إيقافه لمدة سنة واحدة من قبل لجنة الأخلاقيات في الفيفا.

جيروم فالكي(Jerome Valcke) والذي كان يشغل منصب السكرتير العام للفيفا صرح بعد وقت قصير من التصويت الذي جرى في ديسمبر ٢٠١٠ خلال حديث خاص مع عدة أشخاص من العاملين في مجال الرياضة أن قطر قامت بشراء التصويت لصالح تنظيم كأس العالم ٢٠٢٢ في قطر وأن قطر عرضت تعويض أي خسائر متوقعة في عائدات الدعاية والإعلان بمقدار الضعفين من خلال أحد المؤسسات المالية التابعة لها. ولكن هناك إشاعات كانت تدور في أروقة الصحافة الرياضية أن جيروم نفسه كان متورطا حتى أذنيه في التصويت لصالح الملف القطري إذا كانت عمولته من المفاوضات حول عائدات الدعاية المتوقعة ما مقداره ٥%. ولكن فضائح الفساد والرشوة لم ولن تنتهي أخبارها الواردة من مكاتب الفيفا وكواليس إجتماعات مسؤوليها التنفيذيين حيث فجرت قناة البي بي سي البريطانية من خلال برنامج بانوراما والذي تم إذاعته في الأيام القليلة التي سبقت تصويت الفيفا فضيحة تعود إلى التسعينيات ومتعلقة برشاوي بلغت ١٠٠ مليون دولار تم دفعها من بداية التسعينيات وحتى سنة ٢٠٠١ لصالح أعضاء اللجنة التنفيذية في الفيفا من خلال شركة في سويسرا تدعى (ISL) والتي كان الألماني Horst Dassler شريكا في تأسيسها. Dassler كان ومنذ السبعينيات ومن خلال (ISL) قد أقام علاقة شراكة مع الفيفا في مجال التسويق والدعاية والرعاية التجارية لكأس العالم.

إنَّ الثمن الذي دفعته قطر مقابل أن تفوز بحق إستضافة كأس العالم ٢٠٢٢ لم يقتصر على دفع الرشاوي ومنها ١٠٠ مليون دولار تم دفعها مباشرة الى الفيفا من خلال قناة الجزيرة القطرية. ولكن تورط قطر في أحداث ما يسمى الربيع السوري كان هو الثمن السياسي الذي دفعته قطر. الدور القطري في تمويل الأحداث في سوريا وتقديم الدعم الى جماعات إرهابية إعترف به وزير الخارجية ورئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم آل ثاني وأنهم تهاوشوا مع السعودية وأن "الصيدة(سوريا) قد أفلتت منهم" كما ذكر بالنص.

كأس العالم ٢٠٢٢ مناسبة لا تعوَّض من أجل أن يمارس الإعلام القطري خصوصا قناة الجزيرة التهريج الإعلامي ونشر الإشاعات والأكاذيب والتطبيل بأن قطر هي الراعي الأول للإسلام المتسامح. أحد الأخبار الكاذبة هو إسلام نجم هوليود الممثل الأمريكي مورغان فريمان وهو خبر كاذب. السعودية شاركت في أحد تلك المهازل الإعلامية وهو الفوز على الأرجنتين حيث تم نشر أخبار وإشاعات من خلال الذباب الإلكتروني في المنتديات والمواقع بأن السعودية سوف تفوز بالتأكيد على منتخب الأرجنتين وهو ماحصل بالفعل(٢-١) وكان حدثا إعلاميا مدويا سوف يبقى الإعلام السعودي يتحدث عنه لأكثر من مائة سنة.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية



Thursday, March 25, 2021

عن كرة القدم, السياسة وحقوق الإنسان

إن الجدال حول المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع في سوريا هو جدل سفسطائي لايمكن من خلاله الوصول الى إجابة حاسمة. الأسلحة الكيميائية وحقوق الإنسان ليست إلا مجرد شماعات أو أدوات في أيدي الدول الغربية حتى تبتز بها الدول المارقة والتي يمكن تعريفها أنها الدول التي تعارض سياسات ومصالح الدول الغربية. الدول المارقة أو محور الشر هي دول مغضوب عليها أمريكيا لأنها إما تمتلك أسلحة دمار شامل أو إقتصادها مغلق على الشركات الغربية أو البنوك والصناعة النفطية فيها مؤممة. السياسة عبارة عن لعبة مصالح وترامب أعلنها صراحة أنه يريد حصته من النفط السوري. إن الرئيس السابق لم يكن يبحث عن النفط بالمعنى الحرفي للكلمة ولكنه كان يبحث عن موطئ قدم. هل تذكرون فيلم "300"؟ الملك الفارسي طلب من ليونايدس ملك إسبرطة بعضا من التراب والماء رمزا للخضوع.

خلال بطولة كأس العالم المقامة سنة 1978 في الأرجنتين والتي فازت فيها الأخيرة, إستخدمت البطولة أداة سياسة بمعرفة الفيفا وموافقتها. الأرجنتين التي كانت تحت الحكم العسكري تلقت معاملة تفضيلية حيث كانت تلعب مبارياتها ليلا بعد معرفة نتائج الفرق الأخرى وفازت في النهاية بالكأس بعد إتهامات بالفساد ودفع الرشاوي للفرق الأخرى. ديكتاتور تشيلي أوغستو بينوشيه وصل الى الحكم عبر إنقلاب عسكري دموي حيث إختفى عشرات الآلاف من المواطنين ولم يعرف مصيرهم حتى يومنا هذا ورغم ذلك قامت الولايات المتحدة بحمايته حتى وفاته. اللجنة العسكرية في الأرجنتين لم تكن بأفضل حالا حيث كانت مسؤولة عن إختفاء عدد يقدر بثلاثين ألف شخص وهي مأساة جسدها النجم المبدع أنطونيو بانديراس في فيلم "Imagining Argentina". بطولة 2022 التي من المقرر إقامتها في قطر تم شرائها وتفجرت عدة فضائح دفع رشاوي حيث تحولت الفيفا الى أكثر المنظمات الرياضية فسادا. وعلينا أن لا ننسى تملق حكام قطر الى اللوبي الصهيوني خلال منافسات التصويت والدعاية التي قدمتها قطر دفاعا عن موقفها في استضافة البطولة.

ولكن هناك حلفاء تخلت عنهم الولايات المتحدة وتركتهم الى مصيرهم رغم إخلاصهم إلا أنهم ارتكبوا هفوات لم تغفرها الإدارة الأمريكية. ولعل أشهرهم الشاه محمد رضا بهلوي الذي وقَّعَ إتفاقية شط العرب مع العراق سنة 1975 بدلا من أن يعلن الحرب حيث كان البلدان يعانيان من المشكلة الكردية. كما أن شاه إيران كان على وشك إتخاذ خطوة بتأميم الصناعة النفطية في إيران بعد أن رفضت الشركات الأمريكية والبريطانية زيادة نصيب الحكومة الإيرانية من عائدات النفط. الرئيس السوداني السابق جعفر النميري تم رفض طلبه اللجوء السياسي في الولايات المتحدة رغم دوره الكبير في ترحيل يهود الفلاشا الى دولة الكيان الصهيوني ودفن النفايات النووية الأمريكية في أراضي السودان. ولا ننسى الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف الذي تخلت عنه الولايات المتحدة رغم أنه قام بتحويل باكستان الى حديقة خلفية للولايات المتحدة بإسم الحرب على الإرهاب.

إما قضية الأسلحة الكيميائية وأسلحة الدمار الشامل فهي أكثر من مضحكة. خلال الحرب العراقية-الإيرانية, باعت دول غربية منها الولايات المتحدة وفرنسا أسلحة كيميائية الى الجيش العراقي الذي لم يتوانى عن إستخدامها ضد الجيش الإيراني ويشاع على نطاق واسع أنه إستخدمها ضد الأكراد. ولاحقا, فرضت الأمم المتحدة مدفوعة بالإرادة الأمريكية على العراق الحصار وقام بتجويع شعبه وقصف البنية التحتية من جسور ومنشآت بذريعة أن العراق يمتلك أسلحة الدمار الشامل. وقد حاولت الولايات المتحدة أن تستخدم ذريعة أسلحة الدمار الشامل ضد سوريا ولكن محاولاتها بائت بالفشل. دولة الكيان الصهيوني ودول أخرى مثل الهند وباكستان تمتلك السلاح النووي ودول غربية مثل الولايات المتحدة أيضا تمتلك كافة أنواع أسلحة الدمار الشامل. ولعل السبب الذي جعل القوى الغربية تمتنع عن شن هجوم عسكري على كوريا الشمالية هو امتلاكها أسلحة الدمار الشامل.

بريطانيا تقدمت مؤخرا بمشروع ضد سوريا في الأمم المتحدة فيما يتعلق بحقوق الإنسان وهو مشروع قرار فاشل مسبقا بسبب الفيتو الروسي والصيني وذلك أمر جيد. إن روسيا والصين تدركان المثل القائل:"أكلت يوم أكل الثور الأبيض" ولا تثق الدولتان في الوعود الغربية حيث هناك مخططات غربية من أجل تفتيت الدولتين وتقسيمها بإستخدام جماعات الإسلام السياسي التي تقاتل في سوريا والتي ينتمي الكثير من أفرادها الى الصين وروسيا. إستخدام الأقليات المسلمة في الدول المارقة هو أمر ليس بجديد وهو فكرة قديمة منذ أيام الاحتلال الإنجليزي في مصر. الدول الغربية إنتهكت ومازالت تنتهك حقوق الإنسان خصوصا في مستعمراتها السابقة. إن ذكريات الحرب الأمريكية على فيتنام في السبعينيات والتدخل في أمريكا اللاتينية خلال الثمانينيات مازالت حاضرة في الذاكرة. ومن ثم التدخل في العراق وفضيحة السجون والمعتقلات الأمريكية خصوصا أبو غريب. صبي أمريكا المدلل وخادمها الأوروبي المطيع قمع بقوة الإيرلنديين وضرب بعرض الحائط قوانين حقوق الإنسان واستخدم القوة القاتلة والجيش ولعب على وتر الخلافات الدينية بين الكاثوليك والبروتستانت من أجل تعزيز مواقفه والسيطرة على إيرلندا.

لماذا يقبل العرب أن يحاضرهم الغربيون عن حقوق الإنسان ولا يجرؤون على الانتقاد وتوجيه أصابع الإتهام الى الجهات المسؤولة عن انتهاك حقوق الإنسان على مستوى عالمي؟ الولايات المتحدة تستهدف حتى حلفائها مثل السعودية وتبتزهم بإسم حقوق الإنسان. الصحف الأمريكي التي انتقدت مقتل جمال خاشقجي ذاكرتها مثل ذاكرة الأسماك نسيت أو تناست أن الحكومة الأمريكية إغتالت مواطنين أمريكيين بدون محاكمة وصحفيين تجرأ بعضهم على تخطي الخطوط الحمراء ونشر قصص يندى لها الجبين عن متاجرة الحكومة الأمريكية بالمخدرات من أجل تمويل صندوق أسود يتم الإنفاق من خلاله عن عمليات التدخل في أمريكا اللاتينية. لماذا يتجرأ إعلاميون وصحفيون سعوديون وقطريون على سوريا بينما لم يرد على سبيل المثال إعلامي قطري على الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما حيث سخر من قطر وأميرها. أين كانت محطة الجزيرة ولم لم ترد على أوباما؟

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Wednesday, August 28, 2019

إمبراطوريات عربية_قطريات

قطر تحاول التصرف في شؤون المنطقة كأنها دولة عظمى بكل ما تحمله الكلمة من معنى وكل ذلك بفضل أموال النفط والغاز. فقد قامت بإستضافة القواعد العسكرية الأمريكية وعلى نفقة الحكومة القطرية. كما أن قناة الجزيرة التي تم تأسيسها سنة 1996 تعتبر رأس حربة في مساهمات قطر الإعلامية لصالح المجهود الحربي الأمريكي في المنطقة العربية. قناة الجزيرة لعبت دورا رئيسيا في نشر ثقافة التطبيع مع العدو الصهيوني حيث أدخلته الى بيوتنا بهدف سماع رأي الطرف الآخر وكأن للمحتل ومغتصب الأرض رأي يسمعنا إياه. المال القطري يحاول فرض وصايته على فلسطين والقضية الفلسطينية عبر تمويل حركة حماس وحكومتها الإنفصالية في قطاع غزة. وحتى في عالم الرياضة, المال القطري كان حاضرا وبقوة. فقد فازت قطر بتنظيم كأس العالم 2022 عبر تقديم الرشاوى المالية لأعضاء الفيفا وشراء الذمم وتمويل أفلام دعائية قصيرة لم تمانع فيها من طلب الدعم من الكيان الصهيوني. الإعلامية الأسترالية وعضو لجنة ترشيح أستراليا في قرعة تنظيم كأس العالم 2022 بونيتا مرسيدس قد فضحت في كتابها "مهما كلَّفَ الأمر" قيام قطر بدفع مبالغ مالية الى عدد من أعضاء لجنة الفيفا مقابل التصويت لصالح قطر.
إن ذلك ليس نهاية الحديث عن قطر ودورها في المنطقة العربية. خلال أحداث الربيع العربي, كانت قطر سبَّاقة في تقديم التمويل الى منظمات المجتمع المدني التي هي في حقيقتها مجرد واجهة تعمل بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية لقلب أنظمة الحكم في عدد من بلدان الوطن العربي لصالح ما يعرف بالفوضى الخلاقة. التمويل القطري لتلك المنظمات كانت بعلم وموافقة الإدارة الأمريكية وبالتنسيق معها. قناة الجزيرة تحولت الى منبر إعلامي لتنظيم القاعدة الذي كان ناشطا في عدد من البلدان العربية خصوصا في سوريا, مصر, تونس وليبيا. قطر والتي تناصر وتؤيد وتمول تنظيم الإخوان المسلمين أصدرت وعبر يوسف القرضاوي الفتاوي بتكفير الحكام العرب في سوريا وليبيا وتحليل دمائهم ودعوة القوات الأمريكية الى غزو سوريا عسكريا بل والإعلان بكل صفاقة ومن على منبر أحد المساجد في العاصمة الدوحة أن التنظيمات الإرهابية التي تقاتل الجيش العربي السوري لن تهاجم دولة الكيان الصهيوني لو تلقت دعما عسكريا أمريكيا.
إن عقدة النقص التي يعاني منها القائمين بأمر السياسة القطرية هي مشكلة عويصة بالفعل على الفهم ولكن من يطالع السياسة الداخلية والخارجية القطرية, يجد أنها مصابة بانفصام الشخصية(شيزوفرينيا) وكذلك مفتي قطر يوسف القرضاوي مصاب بالمرض نفسه وذلك واضح من تصرفاته وتصريحاته وخطبه. ففي الوقت نفسه الذي كانت قاعدة العيديد في قطر محطة رئيسية لانطلاق الطائرات الأمريكية المقاتلة التي كانت تقصف العراق وتدمر بنيته التحتية, كانت قناة الجزيرة تدين عمليات القصف الأمريكية وتعرض وجهات نظر تعارض التدخل الأمريكي في العراق. مفتي قطر يوسف القرضاوي كان يفتي في السر مؤيدا مشاركة مسلمين في القوات الأمريكية التي قامت بغزو العراق بينما في العلن, كان يعارض الغزو الأمريكي للعراق. قناة الجزيرة والقائمين عليها مصابين هم أنفسهم بانفصام الشخصية وذلك واضح من تقاريرهم الإخبارية التي تتحدث عن مشكلة البدون في الكويت بينما تتجهل مشكلة أفراد قبيلة بني مرَّة والذين هم بالآلاف حيث تم تجريدهم من جنسياتهم وطردهم خارج قطر. في قطر هناك سفارة صهيوني تعمل تحت مسمى مكتب تمثيل تجاري وقطر عرضت خارطة فلسطين أثناء دورة الألعاب العربية التي جرت أحداثها في قطر سنة 2011 حيث عرضت خارطة فلسطين تمثل مساحة 22% من فلسطين التاريخية.
أما بالنسبة للسياسة الداخلية القطرية فهي ليست بأفضل حالا من سياستها الخارجية. أمير قطر السابق حمد بن خليفة بن حمد آل ثاني انقلب على أبيه خليفة بن حمد آل ثاني سنة 1995 وبمباركة من قائدة قاعدة العيديد الأمريكية الراعي الرسمي للإنقلابات العسكرية في دولة قطر. حاكم قطر الحالي تميم بن حمد بن خليفة فقد تولى كرسي الإمارة بعد إنقلاب ناعم برعاية أمريكية سنة 2013. وقد سبق ذلك إنقلاب ناعم آخر تنازل بموجبه ولي عهد إمارة قطر جاسم بن حمد آل ثاني عن ولاية العهد لصالح أخيه غير الشقيق تميم بن حمد آل ثاني. ولأن الحكم في إمارة قطر لا يكون إلا من خلال إنقلاب عسكري, فإن والد  أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني, حمد بن خليفة بن حمد آل ثاني قد قاد إنقلابا عسكريا سنة 1972 على حاكم قطر وإبن عمه أحمد بن علي آل ثاني. ولكنك لن تشاهد أي خبر عن تلك الانقلابات على قناة الجزيرة التي تتحدث عن تاريخ الإنقلابات في مملكة البحرين أو تاريخ الأسرة الحاكمة في المملكة العربية السعودية.
إن السياسة الإعلامية القطرية القائمة على شراء الولائات والذمم والأقلام يجري استخدامها في كل مضمار حتى في مضمار الرياضة حيث يتم شراء لاعبين أجانب خصوصا في مجال ألعاب القوى وتجنيسهم بالجنسية القطرية ودفعهم الى المشاركة في الدورات الرياضية الدولية بإسم إمارة قطر. وفي مجال الإعلام, تقوم قطر على دفع مبالغ مالية ضخمة لجهات إعلامية مقابل الدفاع عن قطر. كما أنها بتأسيس عدد من المواقع والصحف التي يديرها ويشرف عليها الفلسطيني المتصهين عزمي بشارة. وفي الولايات المتحدة, نجحت إمارة قطر وعبر الصحفي في محطة الجزيرة نزار الريان وسعود بن خالد آل ثاني, أحد أفراد الأسرة الحاكمة, في شراء الصحفي الفلسطيني أسامة فوزي الذي قام بتحويل صحيفة عرب تايمز الى منبر للدفاع عن قطر ومهاجمة خصومها. أسامة فوزي قام بحذف الفيديوهات والمواضيع السابقة والتي كان من خلالها يهاجم إمارة قطر وأسرتها الحاكمة. بل ووصل الهجوم الى أنه اتهم والدة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني, موزة المسند,  بأن على علاقة غرامية بمواطن مصري في مدينة الإسكندرية وأنها كانت تلتقيه أثناء زيارات تقوم بها الأسرة خلال فصل الصيف. ولكن ذلك بالنسبة للنظام القطري لا يهم, فقد عفا الله عما سلف حتى لو كان ذلك السلف هتك الأعراض والطعن في الشرف الذي يجب أن تراق على جوانبه الدم. ولله في خلقه شؤون.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Thursday, November 29, 2018

كأس العالم 2022: هدايا, فضائح ورشاوي

فشلت أستراليا في محاولتها لإستضافة كأس العالم 2018 أو 2022 وذلك لمجموعة أسباب: أولها هو طول المسافة التي يتوجب على المنتخبات وكذلك المشجعين أن يقطعوها مما يرفع تكلفة النقل الجوي وقد يعني اختصار الفترة التي ينوي المشجعين والمهتمين بمتابعة كأس العالم قضائها في استراليا. ثانيها له علاقة بإنخفاض العائدات الإعلانية وعائدات بيع التذاكر حيث ان ميزانية الفيفا للأربع سنوات القادمة حتى كأس العالم التالي تعتمد على العائدات خصوصا من إعلانات الشركات والتسويق و عائدات البث التلفزيوني. ثالثها هو إنخفاض عدد الفنادق من فئة الخمس نجوم الموجودة في أستراليا عن العدد الذي تشترطه الفيفا في ملف الاستضافة. رابع تلك الأسباب هو رفض الفنادق في أستراليا تثبيت أسعار الحجوزات خلال كأس العالم 2018 و 2022. إن تلك الأسباب هي بعضٌ مما ذكرته مسؤولة رياضية في أستراليا كانت عضوا في الفريق المسؤول عن الملف الأسترالي لإستضافة كأس العالم 2018 أو 2022. بونيتا مرسيدس(Bonita Mersiades) هي مسؤولة رياضية استرالية من أصول يونانية الَّفت كتابا بعنوان:"مهما كلف الأمر – Whatever it Takes," حيث قامت بتعريف القراء على الصورة الحقيقية للفيفا ومايدور في أروقتها الخلفية: رشاوي, شراء أصوات, صفقات وراء الأبواب المقفلة والكثير من الفضائح.
لم تقم مؤلفة كتاب "Whatever it Takes" بالتركيز على قرعة كأس العالم 2018 والتي فازت بها روسيا ربما لأن رئيس الفيفا جوزيف بلاتر أعلنها بصراحة أن كأس العالم 2018 يتوجب أن تفوز به دولة أوروبية. ولكن المرارة ظهرت واضحة فيما ذكرته المؤلفة عن الدور الذي لعبه محمد بن همام قرعة 2022  حيث كان خلال تلك الفترة يرأس الاتحاد الأسيوي لكرة القدم ويتعرض للمنافسة على منصبه في رئاسة الإتحاد الآسيوي وعضوية اللجنة التنفيذية للفيفا من قبل الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة من دولة البحرين.
ولعل من أهم ماذكرته بونيتا في كتابها هو ما ورد في الفصل الثالث والعشرين وملخصه كما يلي: محمد بن همام قام بدعوة رئيس إتحاد كرة القدم في تاهيتي وعضو اللجنة التنفيذية للفيفا رينالد تيماري(Reynald Temarii) للقائه في العاصمة الماليزية كوالالمبور حيث كان تيماري يواجه دعاوى قانونية على خلفية فضيحة رشاوى وخرق الخصوصية تتعلق بالتصويت على الدولة المستضيفة لكأس العالم 2018 و2022 وتم إيقافه لمدة سنة واحدة من قبل لجنة الأخلاقيات في الفيفا. الفضيحة تفجرت بعد أن قام صحفيان بريطانيان يعملان لصالح صحيفة الصنداي تايمز بتقديم أنفسهم كمستشارين يعملان لصالح اللجنة الرياضية الأمريكية التي كانت تنافس على قرعة إستضافة كأس العالم 2018 و2022 وقاموا بالالتقاء مع عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا منهم رينالد تيماري من تاهيتي و أموس أدامو(Amos Adamu) من نيجيريا حيث طلب طلب أدامو 500 ألف دولار بينما طلب تيماري 2.5 مليون دولار بذريعة تنفيذ عدد من المشاريع ذات العلاقة بالرياضة, بل وربط كل منهما تصويته لصالح الدول المستضيفة بتحويل تلك الأموال إلى حساباتهم الشخصية. تيماري كانت من الداعمين لترشيح استراليا وحرمانه لمدة سنة كان سوف يضر بملف ترشيح أستراليا للفوز بتنظيم كأس العالم في 2018 أو 2022 حيث تبقى بضعة أسابيع على التصويت. ما دار في كواليس الفيفا حول إقتراح بعدم قيام تيماري بإستئناف القرار مقابل السماح لنائبه بشغل مقعده في اللجنة التنفيذية في الفيفا والتصويت خلال قرعة اختيار الدولة المستضيفة لكأس العالم 2018 و 2022. تيماري والذي رفض الاتهامات على الرغم من قيام الصحفيين البريطانيين بتسجيلها اللقاء, كان ينوي إستئناف القرار ولكن تردده كان بسبب التكاليف القانونية والتي كان دور إبن همام العمل لصالح الملف القطري وتكفل بتكاليف دعوى الاستئناف لصالح تماري.
جيروم فالكي(Jerome Valcke) والذي كان يشغل منصب السكرتير العام للفيفا صرح بعد وقت قصير من التصويت الذي جرى في ديسمبر 2010 خلال حديث خاص مع عدة أشخاص من العاملين في مجال الرياضة أن قطر قامت بشراء التصويت لصالح تنظيم كأس العالم 2022 في قطر وأن قطر عرضت تعويض أي خسائر متوقعة في عائدات الدعاية والإعلان بمقدار الضعفين من خلال أحد المؤسسات المالية التابعة لها. ولكن هناك إشاعات كانت تدور في أروقة الصحافة الرياضية أن جيروم نفسه كان متورطا حتى أذنيه في التصويت لصالح الملف القطري إذا كانت عمولته من المفاوضات حول عائدات الدعاية المتوقعة ما مقداره 5%. ولكن فضائح الفساد والرشوة لم ولن تنتهي أخبارها الواردة من مكاتب الفيفا وكواليس إجتماعات مسؤوليها التنفيذيين حيث فجرت قناة البي بي سي البريطانية من خلال برنامج بانوراما والذي تم إذاعته في الأيام القليلة التي سبقت تصويت الفيفا فضيحة تعود إلى التسعينيات ومتعلقة برشاوي بلغت 100 مليون دولار تم دفعها من بداية التسعينيات وحتى سنة 2001 لصالح أعضاء اللجنة التنفيذية في الفيفا من خلال شركة في سويسرا تدعى (ISL) والتي كان الألماني Horst Dassler شريكا في تأسيسها. Dassler كان ومنذ السبعينيات ومن خلال (ISL) قد أقام علاقة شراكة مع الفيفا في مجال التسويق والدعاية والرعاية التجارية لكأس العالم.
الكتاب يحتوي على 39 فصلا وعلى الكثير من المعلومات المهمة والتي توضح دور المال القطري في شراء أصوات أعضاء اللجنة التنفيذية للفوز بحق تنظيم كأس العالم 2018 أو 2022. على سبيل المثال, تبرُّع بمبلغ 100 مليون دولار كانت سوف تدفع بواسطة قناة الجزيرة القطرية للفيفا في حال فوز قطر بحق تنظيم كأس العالم 2022. وكذلك عملية المبادلة التي جرت بين محمد ابن همام وجوزيف بلاتر بعدم ترشيح ابن همام لمنصب الرئيس التنفيذي للفيفا والذي كان يشغله بلاتر وتقديم الدعم لبلاتر في انتخابات الفيفا القادمة مقابل فوز قطر بحق تنظيم كأس العالم 2022. فقد كان بلاتر كان قلقا من تحركات إبن همام المتعلقة بإنتخابات الفيفا القادمة وتزايد نفوذه بفعل الحساب البنكي المفتوح والذي كان يغدق منه لشراء الأصوات وتقديم الرشى والهدايا في محاولة منه للفوز بالكرسي الذي يشغله بلاتر.
وفي الختام, مازال الكتاب يحتوي على الكثير من المعلومات المهمة والشيقة وحيث انني لم انتهي من قراءتها, فسوف أضيف المعلومات كلما تقدمت في صفحاته حتى نهاية الكتاب.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Sunday, June 24, 2018

المنتخبات العربية تتوج مشاركتها في كأس العالم ٢٠١٨ بخسارة جميع مباراياتها

خسرت المنتخبات العربية حتى هذه اللحظة جميع مبارياتها التي خاضتها في كأس العالم ٢٠١٨ المقام في روسيا وسوف تخسر ما تبقى من مباريات لها لأن الزمن الذهبي للمنتخبات واللاعبين العرب قد ولى إلى غير رجعة بعد جيل السبعينيات والثمانينيات. شخصيا لا أتابع مباريات كأس العالم بإستثناء المباراة النهائية ومباراة تحديد المركزين الثالث والرابع ولست من المغرمين بالجلوس على المقاهي نصف نهاري وإضاعة الوقت لمشاهدة بعض اللاعبين يقبضون الملايين لمجرد ركلهم الفوطبول.

لست تشائميا لتوقعي خسارة المنتخبات العربية حتى ما تبقى لها من مبارايات والحقيقة أنه لا توجد رياضة كرة قدم حقيقية ولا صناعة رياضية في الوطن العربي أو تسويق رياضي ولا بأي شكل من الأشكال بل تتنافس بعض الأندية العربية لتدفع ملايين الدولارات في لاعبين دون المستوى وذالك لأغراض الدعاية والبروباغندا والمباهاة. ولو أنك قارنت مستويات أولئك اللاعبين في الوطن العربي الذين تدفع لهم تلك المبالغ الخيالية بمستويات اللاعبين في دوري كرة القدم في أي بلد أوروبي أو حتى أسيوي لوجدتها تقارب مستويات دوري درجة ثانية أو ثالثة في بلد كألمانيا أو إيطاليا أو إنجلترا إن قبلوهم في تلك المستويات وسمحوا لهم بدخول تلك النوادي.

لا يمكن قيام صناعة رياضية حقيقية في الوطن العربي ليس في كرة القدم بل في كرة السلة وكافة الرياضات بدون وجود قاعدة صلبة يتم التأسيس والبناء عليها بشكل سليم. في دول كالبرازيل, هناك وكلاء رياضيون أو من يطلق عليهم صائدو المواهب الذين يجوبون المدن البرازيلية ليبحثوا في الساحات والملاعب وفي الأحياء الشعبية على من يحتمل أنهم يشكلون نجوم المستقبل. وفي دول كفرنسا وإنجلترا, يتم رعاية المواهب الكروية والرياضية منذ الصغر في مدارس متخصصة تصقل مواهبهم منذ الصغر وتتكون الفرق الرياضية الوطنية في خصوصا في كرة القدم من تشكيلة كاملة من اللاعبين المحترفين في أندية محلية وأجنبية ويشمل ذالك لاعبي الإحتياط حيث يتم تصعيدهم للمنتخبات الوطنية من فرق الناشئين تحت سنة ١٨ عاما والتي تجري لها دوريات رياضية وبطولات على المستوى الوطني. وفي الولايات المتحدة حيث تعتبر كرة السلة رياضة وطنية تليها لعبة كرة المضرب(البيسبول) يتم تصعيد اللاعبين الموهوبين منذ المرحلة الثانوية حيث يحصلون على منح رياضية كاملة في الجامعات المختلفة تغطي كافة مصاريفهم الدراسية والمعيشية ويتم الإشراف عليهم خطوة بخطوة وتنمية وتطوير مواهبهم.

في الوطن العربي لا يوجد مدارس مواهب ولا دوري ناشئين ولا بطولات وطنية تقام لهم لرعاية وإكتشاف المواهب الرياضية المختلفة. في الوطن العربي يتم قمع المواهب الشابة والتصعيد للمنتخبات الوطنية يتم وفق أسس غير سليمة وغير صحيحة وتكون معرضة لعادات التخلف العربي والعشائرية والقبائلية والمناطقية. في الوطن العربي يكون أعضاء المنتخبات الوطنية خصوصا في رياضة كرة القدم غير متفرغين لأن الأجهزة الحكومية كوزارة الرياضة والشباب لا تهتم لأمرهم ولا تصرف لهم رواتب فيكونون مضطرين للعمل بمهن مختلفة لسد رمقهم وأسرهم. في الوطن العربي لا يوجد منشئات رياضية مفتوحة ولا تنتشر ثقافة ممارسة الرياضة والعادات الغذائية والصحية السليمة. في الوطن العربي يعتبر ممارسة الرياضة أو من يفكر في إحترافها شخصا أصابه الجنون, فكما يقولون أن الرياضة لا تطعم خبزا. في الوطن العربي, تفرح منتخبات كرة القدم الوطنية لتأهلها لكأس العالم حتى لو خسرت مبارياتها جميعا ويتم إستقبال اللاعبين كالأبطال وتتم مواساتهم بأنه يكفيكم شرف المشاركة ويتم صرف جوائز لمن يسجل أهدافا لأن ذالك يعتبر من الأمور المعجزة.

ملاحظة للإعلام المصري صرعتمونا بمحمد صلاح وأنه سوبرمان الذي سوف يكون السبب في تأهل مصر للدور النهائي وربما فوزها بكأس العالم. إعلام منفاخ لا يستحي ولا يخجل خردقتم العمل الإعلامي في الساحة الإعلامية العربية بسببكم وسبب تصرفاتكم الرعناء وتضخيمكم للأحداث وصناعتكم للأخبار المزيفة. محمد صلاح لاعب دولي ومحترف وفاز بجوائز ولا غبار عليه ولكن في لعبة كرة القدم ولا في أي لعبة أخرى لا يوجد فريق يفوز بالبطولات والمباريات ويكون فيه لاعب واحد محترف أو له سمعة بأنه لاعب لا يشق له غبار. كرة القدم تقوم على مجهودات ١١ لاعب في الملعب ولاعبي الإحتياط والمدرب ومساعده والكادر الطبي وليس لاعب واحد.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية