سوريا على اليوتيوب سويسرا وعلى أرض الواقع الصومال التي مرة أخرى على أرض الواقع, دفعت ديون صندوق النقد الدولي وطردته خارج الصومال. المقارنة في السابق كانت بين سوريا وأوروبا و لكن حاليا وصل المستوى الى المقارنة مع الصومال. هناك مرت تقريبا سنتين على سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتصريحات المسؤولين في حكومة الأمر الواقع تعلن أن الهدف هو العودة الى ماقبل سنة ٢٠١٠. لماذا إذا حصلت الثورة؟
حاليا في سوريا, صناعة الترند تعتبر أكثر الصناعات شعبية. مشاريع أبراج ترامب والفراشة وإستثمارات و شركات عملاقة من السعودية وقطر وإعمار و خلف الحبتور من دولة الإمارات العربية المتحدة. الحقيقة على أرض الواقع إستمرار العمل بمراسيم النظام السابق التي صادرت أراضي ومنازل السوريين ومنحها الى شركات تقوم ببناء أبراج ومشاريع سكنية بدون تعويض ملاك الأراضي أو تعويض تافه في أفضل الحالات ودبر نفسك. الحقيقة هي أن شركات إعمار والحبتور إنسحبت من سوريا وليس هناك استثمارات في ميناء طرطوس أو اللاذقية.
الترند دعم مالي من قطر والسعودية ومنح دفع الرواتب بينما الحقيقة هي تصريح مسؤول سوري رفيع(VIP) أن الرواتب وزيادات الرواتب ممولة ذاتيا من زيادة أسعار الكهرباء وحاليا بعد زيادة العجز رفعت حكومة الأمر الواقع أسعار المحروقات. دوريات التموين وحماية المستهلك و المراقبة الصحية على المطاعم والمحلات تقوم بمخالفة المحلات حتى لو لم يكن هناك سبب كما كان يحصل خلال أيام النظام السابق. مظاهرات في سوريا بسبب زيادة أسعار المحروقات رفعت صور بشار الأسد وأصبح المتظاهرون يتمنون يوما من أيامه.
المثير للسخرية أن إعلاميين و تيكتوكرز حكومة الأمر الواقع تفوقوا في صناعة التفاهة على إعلاميين مؤيدين وموالين للنظام السابق. موسى العمر صرح بأن مشاريع سكنية سعر ١٢٠٠ دولار/متر مخصصة إسكان دخل متوسط وأن هناك مشاريع ٤٠٠٠ دولار/متر. كما توعد السوريين الذين يحتجون على زيادة أسعار المحروقات بأنهم سوف يدفعون مقابل إستخدام الطرق كما في بعض الدول مثل مصر. طرق قديمة ومتهالكة تخشى حتى الحمير من السير فيها والشعب السوري أصبح بطل العالم في الصبر والتحمل. ولكن بصراحة يعجبني الإعلامي جميل الحسن الذي كان صريحا و واضحا بأنه ليس هناك مشاريع إعادة إعمار وأنه كل من يعيش في الخيمة سوف يبقى بالخيمة لأنها أفضل ما سوف يحصل عليه.
ولكن حتى أكون منصفا فإن إعلام معارضي حكومة الأمر الواقع ليس أفضل حالا, يبيعون الأوهام والأحلام على وسائل التواصل الإجتماعي و تيكتوك و يوتيوب ويستمرون في ذلك مادام التمويل مستمرا. والى الأن لم ينجح إعلام معارضي حكومة الأمر الواقع لم ينجحوا في صناعة رأي عام موحد أو نشر خطاب إعلامي يؤدي في نتيجته الى توحيد المعارضة السورية من أكراد و دروز و علويين و اسماعيليين ومسيحيين ودمشق وحلب. المعارضة السورية في الخارج فشلت في صناعة لوبي مؤيد لقضايا الشعب السوري العادلة مثل إختطاف الفتيات العلويات في الساحل السوري و فتيات من السنة في دمشق وحلب واستهداف التجار الأثرياء.
إن نسبة تأييد حكومة الأمر الواقع لا تزيد عن ٢٠% وفي إنخفاض مستمر. العلويين, المسيحيين, الدروز, الإسماعيليين, الأكراد, الأشاعرة والصوفية في دمشق وحلب الذين يعتبرون أكثر من ٧٠% من يطلق عليهم المسلمون السنة في سوريا يعتبرون غير مؤيدين حكومة الأمر الواقع في سوريا. القضية لعبة دولية بين دول كبرى وسقوط النظام السابق كان قضية إتفاق دولي إستلام وتسليم بإشتراك روسيا, إيران, قطر, الولايات المتحدة, إسرائيل وتركيا. التقسيم قادم لا محالة وهي مسألة وقت وليس مسألة سوف يحصل أو لا يحصل, السؤال (متى).
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
أطلقوا سراح بتول علوش وجميع المختطفات يا أولاد الكلب
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment