Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label إغناسيو راموني. Show all posts
Showing posts with label إغناسيو راموني. Show all posts

Thursday, October 8, 2026

قصة النفط(٢)

الإتحاد الأوروبي تاريخ ٢٣/مارس/٢٠٢٣ وافق على قرار يمنع بيع مركبات الوقود الأحفوري في دول الإتحاد سنة ٢٠٣٥ حيث نشر موقع فرانس ٢٤ الخبر. قضايا البيئة تشغل حيزا مهما من تفكير المشرعين الأوروبيين حيث تعتبر عاملا مؤثرا في الإنتخابات التشريعية. السيارات الهجينة والكهربائية ومشاريع الطاقة النظيفة والبديلة تتصدر عناوين نشرات الأخبار. شركة تسلا التي يرأس مجلس إدارتها إيلون ماسك أعلنت عن إنتاج شاحنات نقل كهربائية. شركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية تستحوذ على حصة كبيرة من الأسواق بسبب تفوقها في مجال صناعة البطاريات التي تعتبر أساس السيارة الكهربائية. 

إرتفاع أسعار النفط وقضايا التغير المناخي والاحتباس الحراري أمور مرتبطة مع بعضها البعض ارتباطا وثيقا. ولكن وراء الأكمة ما تخفيه حيث هناك لوبيات ضغط, استثمارات, منافسة تجارية بين شركات النفط, صناعة السيارات التقليدية و السيارات الكهربائية. القضية ليست محصورة بمخاوف بيئية إنما يستخدم ذلك في سبيل تحقيق أجندات مالية ومصالح تجارية. السيارات الكهربائية تعاني من عدة مشاكل ولكن الإعلام لن يتحدث عنها لأنه ممول. بطارية السيارة الكهربائية تعتبر مركز ثقل السيارة مما يؤدي الى زيادة الوزن والضغط على الإطارات التي ربما يزيد معدل استهلاكها أربعة مرات عن إطارات السيارات التقليدية التي تعمل على الوقود الأحفوري. كما أن بطاريات السيارات الكهربائية تعتمد في إنتاجها على الليثيوم والذي يعتبر من العناصر السامة وليس هناك طريقة آمنة وفعالة من أجل إعادة تدويرها وذلك يشمل بطاريات الطاقة البديلة التي يتم تركيبها في المنازل بوصفها وسيلة فعالة ضد التلوث البيئي والانبعاثات الكربونية.

الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر وصف محاولة تخليص الأمريكيين من إدمانهم على الوقود الأحفوري بأنه يعادل إعلان حرب. مركبات القيادة المختلفة من شاحنات وسيارات و وسائط النقل البري تستهلك ٣٠% من الطاقة و ٧٠% من الوقود في الولايات المتحدة وذلك بدون حساب السفن والطائرات خصوصا الحربية. الحكومة الأمريكية سنة ١٩٧٥ أصدرت قانون يعطي مخلة عشرة سنين حتى تتمكن شركات صناعة السيارات من زيادة كفاءة استهلاك الوقود من ١٣ ميل/غالون الى ٢٧ ميل/غالون. حكومات دول أخرى أعلنت عن تخفيض السرعة على الطرقات في محاولة من أجل تحقيق إستهلاك أقل في وقود السيارات والمركبات على العموم. إرتفاع أسعار النفط يمكن أن تؤدي الى أن تتخذ حكومات الدول قرارات قاسية مثل السجن في الدانمرك على من يتجاوز مستوى إستهلاك الكهرباء الذي تقرره الحكومة, حظر السفر واستخدام القوارب يوم الأحد في دول أوروبية و مطالبة المواطنين في بريطانيا بتدفئة غرفة واحدة في المنزل أثناء فصل الشتاء. 

إن محاولة إستخدام بدائل مثل إيثانول-٨٥ تدور حول فاعليتها الكثير من الشكوك وذلك يعود الى عدة أسباب. أحد تلك الأسباب هو أن عملية إنتاج الإيثانول أو الوقود الحيوي البديل كما يصفونه تعتبر عملية مستهلكة كميات من الوقود الأحفوري. كما أن كفاءتها تثير التساؤلات حيث كميات الوقود السائل التقليدي المستهلكة مقابل كميات الإيثانول الناتجة عن تلك العملية. الطاقة الكهربائية المستخرجة من الرياح تستخدم منتجات وقود أحفوري(زيوت تشحيم) وعملية إنتاجها تستخدم الوقود الأحفوري التقليدي وتترك بصمة كربونية مرتفعة. 

هناك دعاية مضللة وعلم مزيف يستخدم في الدعاية للقضايا البيئية وضد استخدام الوقود الأحفوري التقليدي. شركات النفط والسيارات تعتبر أنها مستهدفة من تلك الأجندات البيئية لأسباب اقتصادية وسياسية. الصين أيضا مستهدفة حيث توجه إليها الاتهامات بأنها ملوث رئيسي وسبب في زيادة حجم ثقب الأوزون رغم أن الشركات الأمريكية التي تبحث عن العمالة المنخفضة التكلفة وقوانين بيئية أقل تعقيدا هي من نقلت مصانعها الى الصين. المثير للاستغراب أن التحول الكامل الى السيارات الكهربائية في دول الإتحاد الأوروبي سنة ٢٠٣٥ فاقد لأي معنى حقيقي لأن ذلك يعني زيادة في إستهلاك الكهرباء بهدف شحن بطاريات السيارات وتوليد تلك الكميات المتزايدة من الكهرباء سوف يكون بإستخدام الوقود الأحفوري بالإضافة الى استهلاك النفط في الصناعة والطائرات ومركبات النقل المختلفة والسفن. الدول الأوروبية تعاني من شتاء طويل وأيام بأكملها تنعدم فيها أشعة الشمس مما يجعل حتى فكرة الاعتماد على الكهرباء التي يتم توليدها من الطاقة الشمسية فكرة عقيمة تستخدم في أهداف الدعاية والبروباغندا. 

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

أطلقوا سراح بتول علوش وجميع المختطفين والمختطفات يا أولاد الكلب

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية


قصة النفط(١)

النفط هو عصب الإقتصاد الإقتصاد العالمي وبدون النفط يمكن إعتبار واقع العالم الرأسمالي كما نعيشه أمرا ممكن الحدوث. هناك مئات من محاور النقاش التي يمكن أن نكتب ونتحدث عنها لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بالنفط. إن أحد أهم تلك المحاور هو تأثير إنخفاض أو إرتفاع سعر النفط على الاقتصاد العالمي و الدول المصدرة والمستوردة لتلك السلعة الحيوية المهمة التي لا يمكن لأي دولة الإستغناء عنها. 

في كتاب عن حياة الزعيم الكوبي فيديل كاسترو بعنوان "حياتي" تأليف الصحفي الإسباني إغناسيو راموني يتحدث عن حالة الشلل التي أصابت كوبا بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي بسبب توقف واردات الوقود وارتفاع أسعارها. إرتفاع أو إنخفاض أسعار النفط يؤثر عميقا في أي دولة, الإقتصاد وحياة المواطن اليومية بأدق تفاصيلها.

هناك أسباب متعددة لإنخفاض أسعار النفط لعل أهمها الزيادة في العرض أو ثبات العرض مع انخفاض النمو الاقتصادي في دول مثل الصين أو الولايات المتحدة مما يؤدي الى إنخفاض الطلب. ولكن الزيادة في العرض التي تؤدي الى إنخفاض سعر برميل النفط قد تكون بسبب أدوات مشتقات مالية تدعى "عقود المستقبليات." إن إرتفاع أو إنخفاض سعر النفط بفارق كبير هكذا فجأة وبدون مقدمات قد يكون السبب محاولة بيع عقود المستقبليات على النفط بهدف الإستفادة من إرتفاع سعره وجني الأرباح مما يؤدي الى زيادة المعروض وانخفاض السعر مرة أخرى. بيانات الإحتياطي الإستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة تعتبر أحد عوامل إنخفاض أو إرتفاع سعر النفط ولكن ذلك عامل يعتبره الكثيرون إعلامي أكثر منه عملي على أرض الواقع خصوصا أنها الأرقام ليست من المفترض أنها تؤثر على سعر برميل النفط. 

إرتفاع أسعار النفط سوف تؤدي الى سلسلة متصلة من تساقط أحجار الدومينو لأن ذلك يؤدي الى إرتفاع أسعار الشحن البحري, الجوي والبري وبالتالي ارتفاع أسعار البضائع والمنتجات المختلفة. إرتفاع أسعار النفط قد يكون بسبب أزمة عالمية أو حرب مما يؤدي بالتالي الى ارتفاع تكلفة التأمين على السفن و وسائل الشحن المختلفة. إرتفاع أسعار مدخلات الإنتاج من مواد أولية يعتبر تأثيرا مباشرا لإرتفاع أسعار النفط حيث سوف ترتفع أسعار المنتجات بالنسبة الى المستهلك. إرتفاع أسعار المنتجات والخدمات يعني التضخم والذي قد يتحول الى تضخم مفرط وذلك أمر تحاول الحكومات السيطرة عليه بأي طريقة لأنه يعني إرتفاع نسبة البطالة وأسعار الفائدة وانخفاض العائدات الضريبية بسبب انخفاض النشاط التجاري لو بدأ التضخم في الازدياد أكثر من ٢%. خبراء الإقتصاد يصرحون بأن أخر خمسة أزمات إقتصادية عالمية, أربعة منها كان إرتفاع سعر النفط سببا مباشرا و رئيسيا. 

إنخفاض أو إرتفاع أسعار النفط قد يؤدي الى فقاعات اقتصادية كما حصل سنة ٢٠٠٨ في الأزمة الإقتصادية العالمية التي كان سببها ظاهريا أزمة الرهون العقارية منخفضة الجودة ولكن على أرض الواقع فقد كانت أسعار النفط التي وصلت الى ١٤٠ دولار/برميل هي السبب في إنفجار تلك الفقاعة. سعر غالون الوقود(٣.٨ لتر) في الولايات المتحدة خلال تلك الفترة وصل الى ٤ دولار وذلك سعر مرتفع بكل المعايير. إرتفاع أسعار النفط يؤدي الى زيادة استثمارات شركات الحفر والتنقيب وبالتالي زيادة ضخ الأموال في المجتمعات المحلية و إنتعاش إقتصادي. إنخفاض أسعار النفط تؤدي الى نتيجة عكسية تماما. إنخفاض أسعار النفط بسبب أزمة ٢٠٠٨ الإقتصادية أدى الى إلغاء مشاريع قيمتها ٥٠ مليار دولار في كندا خصوصا في ولاية ألبرتا حيث توجد حقول النفط الرملي الذي تعتبر تكاليف إستخراجه مرتفعة جدا. 

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

أطلقوا سراح بتول علوش وجميع المختطفين والمختطفات يا أولاد الكلب

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية