Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label الموارنة. Show all posts
Showing posts with label الموارنة. Show all posts

Saturday, November 2, 2024

جبهة إسناد إسرائيل في الوطن العربي

سوف يعتقد الكثيرون أن دولة الكيان الصهيوني تقف وحيدة في الوطن العربي في معركتها ضد محور المقاومة في فلسطين ولبنان, وجبهة الإسناد في العراق واليمن. هناك في الوطن العربي من يساعد الصهيوني على الصمود من خلال الإعلام والدعم اللوجستي. هناك أشخاص لا يخجلون من أنفسهم يصرحون في العلن رغبتهم القتال في صفوف جيش الإحتلال الصهيوني ضد المقاومة في لبنان أو الجيش في سوريا. معارضون سوريون يصفون أنفسهم بانهم وطنيون يصرحون بأنه سوف يقاتلون مع الجيش الإسرائيلي في سوريا ومعارضون لبنانيون سوف يقاتلون في صفوف القوات الإسرائيلية لو حصل إجتياح بري في لبنان.

مستوى من الوقاحه والإنحطاط سوف يجعل أي شخص عاقل يصدم من تلك المواقف المخزية. المثير للاستغراب أن تلك التصريحات تصدر من شخصيات محسوبة على (أهل السنة والجماعة) و فتاوى تصدر من فضائيات نكاح المسيار التي تمولها أموال البترودولار. نائب لبناني ينشر إشاعات وتغريدات على تويتر ويهدد حزب الله بأنه من الأفضل تسليم سلاحه الى الجيش اللبناني. شخصيات إعلامية محسوبة على السعودية وقطر تصرح ضد الشيعة والمقاومة وضد سوريا رغم أن أموال الدولتين مولت عمليات التخريب وقتل الشعب السوري تحت مسمى الربيع العربي.

قنوات إم بي سي والعربية السعودية تصف قادة المقاومة بأنهم قتلى وليسوا شهداء وإرهابيون. شيوخ ورجال الدين السلفيون أو الوهابيون لا يهم المسميات مستعدين للتحالف مع الشيطان ضد حزب الله والمقاومة في فلسطين ولبنان ولكن الشيطان يخجل من أن يصافح هؤلاء الخونة. السلفيون وبعد أن كانت الديمقراطية بدعة والبرلمان كفر, غيروا آراءهم تحت مسمى اجتهاد فقهي وأسسوا أحزاب ودخلوا البرلمان بأموال البترودولار ولم ينجزوا شيئا أو يحلوا مشكلة وطردهم المصريون ونال السلفيون والإخوان المسلمون جزاء سنمار.

يقال أن الشاعر المصري الشهير أحمد فؤاد نجم كتب:"السنة لهم أمريكا, الشيعة لهم روسيا والملحدين لهم الله." الحقيقة أنه في الوطن العربي المعقد في تركيبته الإجتماعية وتوجهات الشعوب السياسية, تنطبق تلك المقولة تماما. هناك من يعتقد في فلسطين أنه لو هزمت حماس والمقاومة على العموم فإن السلام والازدهار الاقتصادي هو الخيار الذي سوف توافق عليه دولة الكيان الصهيوني. أما بالنسبة الى لبنان فإن هناك من يعتقدون بأنه لو قبل حزب الله بتسليم سلاحه وطبع لبنان علاقاته مع الكيان الصهيوني وتبادلوا السفارات والسفراء فإن لبنان سوف يعود سويسرا الشرق الأوسط.

إن كل من يعتقد ذلك هم مغفلون وحمقى وكثير منهم للأسف من المسلمين وأكثر منهم المسيحيون الذي يحلمون بإخلاء لبنان من جميع الطوائف الأخرى حتى يبقى لهم ودهم كما أرادت فرنسا سنة ١٨٦٠ حين أنزلت قواتها على سواحل سوريا وفرضت على الدولة العثمانية متصرفية جبل لبنان كيانا سياسيا تقسيميا نتيجة مذبحة الموارنة التي كان أطرافها الدروز والأكراد من جهة والمسيحيين الموارنة من جهة أخرى حيث أحرقت أكثر من ٣٠٠ قرية مسيحية وقتل عشرين ألف مسيحي وحرق حي القيمرية في دمشق ودمرت صناعة النسيج فيه.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Friday, April 12, 2024

عندما منحت فرنسا وسام الصليب العظيم للشرف الى الأمير عبد القادر الجزائري

لبنان هو البلد العربي المظلوم دائما وأبداً حتى التاريخ لم ينصف لبنان واللبنانيين. هناك دائما البحث عن الحقيقة التي تختفي خلف أسرار الأحداث التي يمر بها لبنان مثل جبل الجليد الذي يظهر منه ١٠% فوق الماء والباقي لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم. هناك مصطلح جيوسياسي "اللبننة" الذي ظهر خلال الفترة أعقبت الحرب الأهلية اللبنانية(١٩٧٥-١٩٩٠) وبذلك ارتبط لبنان في العقل العربي بأحد اسوأ المخططات التقسيمية وطبعت تلك الصورة النمطية في الوجدان العربي رغم أن الحقيقة على أرض الواقع مختلفة تماما. 

ولقد كانت ومازالت قوى إقليمية وغربية تستخدم لبنان ساحة من أجل تصفية خلافات سياسية حيث كانت الحرب الأهلية اللبنانية نتيجة تراكمات إقتصادية, سياسية, إجتماعية منذ ما قبل استقلال لبنان سنة ١٩٤٣م. التركيبة السكانية في لبنان تعتبر برميل بارود يمكن من الإنفجار في أي لحظة حيث يعيش اللبنانيون حالة توتر دائمة خوفا من المستقبل المجهول. لبنان عبارة عن بلد مستحدث, تجميعة, لعبة ليغو أو الغاز حيث هناك قطعة دائما وأبداً سوف تبقى مفقودة وهي سبب عدم إستقرار لبنان.

التركيبة السكانية في لبنان تتألف من الدروز, العلويين, الشيعة, السنة, المسيحيين ولاحقا عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا الى لبنان سنة ١٩٤٨ و ١٩٦٧. كما أنه هناك عدد كبير من المسيحيين الأرمن الذين نزحوا بعد المجازر الشهيرة ضدهم التي إرتكبها السلطان العثماني عبد الحميد الثاني رغم محاولة مزوري ومحرفي التاريخ تحويل الإنتباه الى ضباط جمعية الإتحاد والترقي حيث يضعون تاريخ بداية المجزرة سنة ١٩١٥. لبنان يعاني من مخططات الشرق الأوسط الكبير خصوصا أن جذوره تعود الى إنشاء متصرفية جبل لبنان(١٨٦١) التي ظهرت الى الوجود خلال الفترة الزمنية التي أعقبت أحداث الفتنة الطائفية التي بدأت بين المسيحيين(الموارنة) و الدروز و امتدت لاحقا الى دمشق وتحولت الى فتنة طائفية بين المسيحيين من جهة و الدروز والمسلمين من جهة أخرى. 

دائما وفي اللحظة المناسبة تنجح دوائر صنع القرار في دول الغرب في إشعال الفتن الطائفية في لبنان بما يخدم مصالحها واجنداتها. حادثة بوسطة عين الرمانة سنة ١٩٧٥ كانت السبب في إشعال الحرب الأهلية اللبنانية والهدف هو تدمير لبنان اقتصاديا خصوصا قطاع البنوك الذي وبلا مبالغة أصبح ينافس الدول الأروبية منها سويسرا وأدى ذلك الى هجرة رؤوس أموال عبارة عن عشرات المليارات من الدولارات وإستثمارات عربية وأجنبية وهجرة الشباب اللبناني والأطباء والعاملين المهرة والحرفيين.  إتفاق الطائف(١٩٨٩) سوف يكون السبب في حرب أهلية لبنانية قادمة لأنه أعطى للمسيحيين حصة في كعكة السلطة والحكم بما لا يتناسب مع تمثيلهم السكاني وهو أمر سوف تسعى المكونات السكانية الأخرى الى الغائه. إغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري سنة ٢٠٠٥ أدى الى خروج قوات الردع العربية والتي كانت القوات السورية تمثل غالبيتها تمهيدا للانقضاض على سوريا لاحقا بعد فراغ عمقها الإستراتيجي في لبنان الذي أصبح ضعيفا ومعرضا للأزمات.  حادثة إغتيال باسكال سليمان, مسؤول منطقة جبيل في حزب القوات اللبنانية  الذي يقوده أحد رموز الحرب الأهلية سمير جعجع هدفه إشعال أزمة طائفية في لبنان بين المسلمين والمسيحيين بعد أن فشلت حادثة تفجير ميناء بيروت في تحقيق أهدافها كاملة وكان لا بد من عملية تكميلية لاحقة تدفع الأوضاع الى النقطة صفر حيث لا يمكن العودة الى الوراء.

لبنان وبلاد الشام على العموم في حاجة الى شخص مثل الأمير عبد القادر الجزائري الذي قام بحماية المسيحيين في لبنان وسوريا خلال أزمة الفتنة الطائفية سنة ١٨٦٠م التي بدأت في لبنان من خلال الصدام بين المسيحيين الموارنة والدروز وانتقلت الى دمشق حيث تحولت الى فتنة بين المسيحيين من جهة والدروز والمسلمين من جهة أخرى. كانت مساهمة الأمير عبد القادر الجزائري في حماية المسيحيين أثناء أحداث الفتنة الطائفية قد أدت الى إنقاذ ما يزيد عن ١١٠٠٠ شخص حيث قام الأمير ورجاله من المحاربين الجزائريين الأشداء وأشخاص وطنيين بحماية مناطق لجوء المسيحيين وحين حاول الغوغاء الهجوم على منزل الأمير تصدى لهم وحراسه وارغمهم على التراجع بدون إطلاق رصاصة واحدة. فرنسا التي أشعلت الفتنة الطائفية سنة ١٨٦٠ منحت الأمير عبد القادر الجزائري رغم أنها قامت بمعاقبته على مقاومته الاحتلال الفرنسي بنفيه الى سوريا وسام الصليب العظيم للشرف.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية